; رد الفعل الأمريكي في موقف الأزمة «14» | مجلة المجتمع

العنوان رد الفعل الأمريكي في موقف الأزمة «14»

الكاتب أحمد إبراهيم خضر

تاريخ النشر الثلاثاء 08-أغسطس-1989

مشاهدات 65

نشر في العدد 927

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 08-أغسطس-1989

الإسلام والكونجرس

إن لبنان قد انتهى على المدى القصير لا يملك سلطة مركزية إنها اقطاعيات محمية.

يرتبط حزب الله إيديولوجيًا بإيران ويتزعم حزب الله رجل دين يسمى محمد حسين فضل الله.

د. نورتون نحن لا نستطيع أن ننظف أيدينا من لبنان أو ننسى ببساطة أننا قدمنا 18 مليون دولار.

* إن هناك ثمنًا باهظًا يوضع على الفرد الذي يعيش في مجتمع ديمقراطي ممتع يستجيب للرأي العالم

تناولنا في الحلقات السابقة مجموعة من القضايا التي ناقشتها اللجنة الفرعية لشؤون أوروبا والشرق الأوسط وكان آخرها «المسألة الإيرانية» ولم نلتزم في عرضنا لهذه القضايا بترتيب مناقشات الأعضاء لها لأن المتناقشين كانوا يتحاورون مع الشهود في جملة قضايا وكل على حدة وإنما أعدنا تصنيف الحوار طبقًا لوحدة الموضوع.

تناولت المناقشات في هذه الحلقة بعض الأمور المتعلقة بالمشكلة اللبنانية وبأزمة الرهائن الأمريكيين السبعة الذين احتجزوا في لبنان. ونحن نعرضها هنا من باب الوقوف على رد الفعل الأمريكي في موقف الأزمة بغض النظر عن كونه مرتبطًا بمشكلة رهائن أو غير ذلك لعلنا ننبه الأذهان إلى ضرورة وضع التفكير المعادي للإسلام تحت المجهر الإسلامي كما يضع الأمريكيون الإسلام تحت المجهر الأمريكي.

إن حصيلة المناقشات التي جرت في الكونجرس عن الإسلام وما يسمونه بالأصولية الإسلامية والتطرف الإسلامي تمثل جهدًا ضخمًا بذله الباحثون الأمريكيون قدموا فيه إلى السياقة الأمريكية كل ما يتصورون أنه يخدم مصالحها وأهدافها. كما تمثل تساؤلات أعضاء الكونجرس للشهود إعمالًا عقليًا مركزًا مصوبًا إلى جهد هؤلاء الباحثين للوصول إلى بؤرة الهدف الذي يريدون منه توجيه السياسة الأمريكية لمواجهة الإسلام وتحديه.

لقد وفروا علينا الكثير وقدموا إلينا بأنفسهم فرصة ثمينة لا تعوض لمتابعة أبحاثهم ودراساتهم ومخططاتهم ومشاعرهم تجاهنا وما علينا إلا أن نقرأ ونفهم وإلا فهم مطمئنون إلى صدق ما قيل فينا «إن العرب لا يقرأون وإذا قرأوا لا يفهمون».

أولًا: المشكلة اللبنانية:-

أعدنا تصنيف وترتيب نقاط الحوار حول هذه المشكلة بحيث تغطي القضايا الآتية:-

1- كيف يقيم الأمريكيون الأوضاع في لبنان وكيف ينظرون إلى الجماعات المتصارعة «حركة أمل- حزب الله- الجهاد الإسلامي- أمل الإسلامية».

2- كيف ينظرون إلى سياسة إسرائيل في جنوب لبنان والكيفية التي يمكن أن تحمي بها إسرائيل حدودها الشمالية وهل هناك صفقات تحتية بين إسرائيل والجماعات العاملة في جنوب لبنان.

3- التقييم الأمريكي لمستقبل لبنان وسياسة الولايات المتحدة تجاهه.

«وقد دار الحوار على النحول التالي».

1- الأوضاع في لبنان:

سولارز- سؤالان أخيران وسوف أسألهما معًا. هل يمكن أن نعتبر لبنان قضية مفقودة بمعنى أنها الآن غابة ممتلئة بالصقور المتوحشة التي لا يمكن جمعها مع بعضها والسؤال الثاني ما هو قدر التهديد الذي تتعرض له بعض الأنظمة القائمة في المنطقة من قبل الأصوليين.

«ذكرنا الإجابة على السؤال الثاني في الحلقة السابقة».

د. عجمي- حسن، في لبنان، أعتقد أن عليك أن تتركه جانبًا إنه أشبه بسلسلة من الإقطاعيات المحمية. إن لبنان اليوم بلد مقسم. هناك الدروز في الشوف. فقط قوة الدروز. هناك المارون، إقطاعيات المارون. إن لديهم أرضًا أكثر من الناس. هناك الشيعة بعد ذلك الذين يمثلون 50% من مجموع السكان. نحن لا نعرف الأعداد في لبنان كلها مختلفة إني أقول الأعداد التي أعرفها. الشيعة يسودون في وادي البقاعة والجنوب وفي معظم بيروت. حاول أن تخمن من الذي خسر الحرب في لبنان في السنوات العشر الأخيرة؟ مدن الشاطئ السنية طرابلس بيروت وصيدا هذه هي معقل السنة، إنها الآن في أيدي الشيعة وسوف يستولون عليها.

بيروت لهم كما أعتقد وسوف تصبح لهم على المدى الطويل.

إن لبنان قد انتهى على المدى القصير، لا يملك سلطة مركزية إنها إقطاعيات محمية وفوقها مظلة سورية. إن سوريا تعرف كيف ترسم خطًا وتضع حدودًا لهذه الإقطاعيات المحمية وكلهم يعترفون بذلك.

2- من الذين يحترمهم اللبنانيون ولماذا؟

د. عجمي «مستطردًا»- لاحظ أن اللبنانيين لا يحترمون أحدًا لا السعودية ولا الكويت ولا الأمريكيين ولا الروس أما السوريون فإذًا الأمر يختلف. إن عدم احترام سوريا أمر مكلف جدًا في السياسية اللبنانية. ولهذا فإن عليك أن تترك لبنان جانبًا.


3-
هل تمثل حركة أمل الاتجاه الأساسي للشيعة وما هي أقسامها السياسية وحقيقة النظرة لخلفية نبيه بري ودرجة التزامه الديني.

رئيس اللجنة- دعني أسألك أسئلة قليلة عن أمل هل السيد بري هو قائد أمل الوحدة.

د. عجمي- في رأيي أن أمل لا تمثل حقيقة الاتجاه الأساسي للشيعة. شيعة الطبقة الوسطى. فعلى مستوى القادة نبيه بري محام. عاكف حيدر كولونيل سابق وأنا أعني بذلك أنهم ليسوا بقادة متطرفين. إن هؤلاء رجال بريد دون لبنانيين أن «لم يكمل».

رئيس اللجنة- ما هي الأقسام الأساسية لأمل اليوم.

د. عجمي-... إن للسوريين جماعاتهم الخاصة داخل أمل وهناك أيضًا منشقون داخل أمل لأن الناس بدأوا يشعرون بأن الحركة ككل أصبحت مجرد آلة تحقق طموح رجل واحد. إن مشكلة السياسة في لبنان وفي المنطقة حولها هو هذه الحساسية تجاه الرجل الكبير. وقد ظهر نبيه بري كرجل نشأ من خلفية اجتماعية متواضعة للغاية. وعلى  الرغم من الحرب والتهديد فإن اللبنانيين ينشغلون بالتفاصيل عن الأصول الاجتماعية والطبقية إلى درجة أنك تجد منهم من يقول «أنا لا أستطيع أن أطيع نبيه بري لأنه فقط ابن مصطفى بري. إنه ليس ابنًا لرجل كبير وعلى هذا تجد هناك تنافسات شخصية.

هناك في أمل من هو غير جاد في اتجاهاته الدينية مثل نبيه بري ذاته وأنا أشك في التزامه الديني. لقد بدأ الآن يصلي وهو في الحقيقة ليس إلا مجرد سياسي لبناني في قالب تقليدي كغيره من السياسيين اللبنانيين. هناك في أمل جماعات أكثر تطرفًا وأكثر غطرسة وهناك من هو أكثر اعتدالًا فهل يستطيع نبي بري أن يضبط ذلك كله. إني أعتقد أنه لا يستطيع ضبط الحركة ككل وإنما هو الصوت السائد بداخلها فقط ومع ذلك فإنه يواجه بالتحدي ودائمًا يواجه بالتحدي.

4- الجهاد الإسلامي وأمل الإسلامية.

رئيس اللجنة- تحدثنا عن جماعات متعددة وقد أمضيت وقتًا مجهدًا في محاولة تقسيمها. لقد تحدثت عن الجهاد الإسلامي... أمل الإسلامية. تحدثت عن جماعات حزب الله التي ذكرتها اليوم مرارًا وعن جماعة موسوي كيف نتوافق مع هذه الجماعات في ضوء هذه الخريطة التنظيمية التي رسمتها.

د. عجمي- حسن كل الجماعات ذكرتها. الجهاد الإسلامي أنا لا أعرف إن كانت هذه الجماعة توجد بالفعل قد تكون مجرد عنوان بريد قد تكون مجرد اسم.

إن جماعة موسوي في وادي البقاع لها عالم خاص ويرأسها رجل اعتاد أن يكون عضوًا في أمل لكنه يرى الآن أنها بيعت. إن أهداف أمل بالنسبة له قد أصبحت أهدافًا تقليدية. إنه يعتقد- على سبيل المثال- وأرى أنه محق في ذلك أن هناك شكوكًا في تعامل أمل في جنوب لبنان مع إسرائيل. إن موسوي في البقاع أقرب إلى اليسار. إنه رجل مسلح إلى درجة بعيدة وأكثر التزامًا بسياسة الإرهاب من أمل أما عالمه فهو حزب الله.

رئيس اللجنة- من أين يحصل على التأييد.

د. عجمي- من إيران على وجه التحديد. بالإضافة إلى تدليل سوريا. إن سوريا تدلل هذه الجماعات خاصة في وادي البقاع. وإذا أرادت أن تسحق هذه الجماعات فلن يستغرق ذلك منها وقتًا صعبًا.

رئيس اللجنة- لأنها تستطيع أن تقطع الإمدادات عنها.

د. عجمي- هذا صحيح.

رئيس اللجنة- ماذا بخصوص الجماعات الأخرى. أمل الإسلامية التي «لم يكمل».

د. عجمي- هذه هي جماعته جماعة موسوي- هي أمل الإسلامية.

رئيس اللجنة- صحيح تمامًا.

5- حزب الله وأمل الإسلامية.

د. عجمي- حزب الله هو الكارت المتوحش إنه ناتج عن «لم يكمل».

رئيس اللجنة- صحيح جدًا. ما هي العلاقة بين أمل وحزب الله.

د. عجمي- هنا منافسة بينهما.

رئيس اللجنة- ما الذي يميزهم؟ ما الذي يقسمهم.

د. عجمي- كان نبيه بري تواقًا إلى أن يكون وزيرًا، وقد أعلن قبل أن يكون وزيرًا عن قبوله للطبيعة الطائفية للبنان وقبوله لتوزيع القوة داخل لبنان لصالح الشيعة. لكنه كان يقبل في نفس الوقت فكرة أن المارون هناك وأنه يريد أن يتعامل معهم. وأن الشيعة هناك وأن الدروز هناك. أما حزب الله فإنه ذو طبيعة إيديولوجية.... إن حزب الله يلتزم بمبدأ حكم رجال الدين كما هو الحال في إيران. إن ما تفعله أمل في لبنان أنها تقبل التعاون مع إسرائيل كحقيقة... وقبولها لدور في الحكومة اللبنانية لا يمثل شيئًا في ذاته وإنما هو نوع من التوفيق.

رئيس اللجنة- هل حزب الله وأمل الإسلامية مرتبطان بإيران.

د. عجمي- يرتبط حزب الله إيديولوجيًا بإيران ويتزعم حزب الله رجل دين ظهر في السنتين الأخيرتين يسمى محمد حسين فضل الله وربما هو رجل الدين المسيطر الآن في لبنان.

رئيس اللجنة- هل هو هذا الرجل الذي تعرض لهجوم عليه.

د. عجمي- صحيح كان ذلك في مارس 1985.

رئيس اللجنة- هل تريد أن تعلق على ذلك يا د. نورتون؟

د. نورتون- أريد أن أقول شيئًا واحدًا.

رئيس اللجنة- أريد منكم من يقدم لي خريطة تنظيمية يمكنني أن أراها كاملة.

د. نورتون- دعني أعيد الجملة. دعني أضيف شيئًا باختصار أن حزب الله كما أراه يضم تحته جماعات صغيرة عديدة هناك جماعة حسين الانتحارية، أمل الإسلامية. إن حزب الله في تصوري قد استوعب ذلك كله.

رئيس اللجنة- ماذا بخصوص الجهاد الإسلامي.

د. نورتون- طبقًا لأفضل ما عندي من معلومات.

ليس هناك دليل على أن تنظيمًا مثل هذا له وجود. إنه إشارة إلى ادعاء الناس بأنهم يتصرفون في وحدة ونحو نفس الهدف وإن كانوا على المستوى التنظيمي الفعلي مختلفين. ويجب علينا أن نتذكر دائمًا أننا لا نتعامل مع تنظيمات على  المستوى الغربي. إننا نتعامل مع حركات ذات أفكار ومن ثم إذا حاولنا أن نضع حدودًا تنظيمية بين حزب الله وأمل فإن هذا لن يكون له معنى. إننا نتعامل مع حالة من الفكر السياسي وإذا قلنا إن أمل هي التي تسود أو حزب الله هو الذي يسود فإن هذا يعني أن فكر هذا أو فكر ذاك هو الذي يسود. أمل تمثل النظرة العلمانية ورجالها يقولون «نحن نريد لبنان مثل لبنان القديم ما عدا أننا نريد نصيبًا أكبر لنا. نحن نريد القطعة المناسبة من هذه الفطيرة نحن المجتمع الأكبر في البلد كله. نحن لا نريد دولة يحكمها القانون الإسلامي» كما هو الحال في إيران. إنهم صرحاء في ذلك. إن برنامجهم السياسي الذي ذكره فؤاد منذ لحظات قليلة برنامج واضح.

6- مسألة الصفقات التحتية بين إسرائيل والجماعات العاملة في جنوب لبنان.

سولارز- إني تواق إلى سماع تعليقك عن المشكلة التي يواجهها الإسرائيليون في جنوب لبنان. إنها مشكلتنا أيضًا. من الواضح أن الإسرائيليين مهتمون بإعادة تحويل جنوب لبنان كقاعدة للعدوان ضد شمال إسرائيل. سؤالي هو هل تستطيع إسرائيل أن تحقق مصالحها الأمنية والدفاع عن مستعمراتها وقراها ومدنها في الشمال بكفاءة أكثر لو أنها انسحبت من جنوب لبنان واثقة من جهود أمل وقدرتها على حفظ السلام ومنع إعادة تسرب الفلسطينيين... أو تعتقد أنه من الحصافة أن تحافظ إسرائيل على صلة مستمرة بقوات الجنرال لحد أعتقد أنهم يواجهون مشكلة صعبة جدًا إذا نظرت إليها في ضوء مصالحهم الأمنية. ما الذي تعتقده في أفضل وجهة عليهم أن يتجهوا إليها.

د. عجمي- دعني أترك الإجابة على السؤال الخاص للدكتور ديك نورتون الذي عمل فيه طويلًا وربما أعلق على إجابته بعد أن يقدم تصوره عن قضية إسرائيل- جنوب لبنان.

ديك نورتون- أنت محق يا رجل الكونجرس إنها بصراحة مشكلة صعبة جدًا. إني أعتقد أن لب المشكلة في الآتي: هناك صفقة ضمنية قائمة. صفقة ضمنية كانت قائدة وصفقة ضمنية كانت متوقعة من جانب الشيعة.

الإسرائيليون عاشوا فترة صعبة جدًا قبلوا فيها صفقة ضمنية فهموها بطريقة مناسبة ويمكنك أن تقول إنها صفقة غير معلنة. لقد نبت الإسرائيليون من ثقافة جعلتهم يتوقعون عقد الصفقات ومصافحة الأيدي.

لقد تحدثت إلى السيد «رابين» في ديسمبر الماضي وقد كان واضحًا أنه محبط للغاية لأنه توقع أن يأتي إليه شخص ما أخبرًا ويصافحه ويقول له «أوكي... لقد نلتها» لكن هذا لم يحدث. لكني أعتقد أن هناك على الجانب الآخر قدرًا كبيرًا من التعلم يجري في دوائر الأمن الإسرائيلية. وأعتقد أن احتمالية إجراء اتفاق أمن ضمني فعال في الجنوب أعلى بكثير مما يتصور الناس. وقد أشار عدد من قيادات الشيعة في الأسابيع الأخيرة في الجنوب إلى ثقتهم الكبيرة في هذا الاتجاه.

وقد أشاروا في مقالاتهم الصحفية عن استعدادهم لتفهم هذا الاتفاق الضمني.

سولارز- أيستطيع الإسرائيليون أن يأملوا في اتفاق سلمي في جنوب لبنان دون الحاجة إلى مثل هذه الاتفاقيات الضمنية أو عليهم أن يعتمدوا بدلًا من ذلك على قوات لحد للحفاظ على النظام؟


د. نورتون- من وجهة نظري. الجنرال لحد فوضوي ينتقل على المسرح من ركن إلى آخر وقيادته تنكمش ببطء وأتوقع أن يرحل...

7- التقييم الأمريكي لمستقبل لبنان وسياسة الولايات المتحدة تجاهه.

رئيس اللجنة- هل على الولايات المتحدة في بيان سياستها أن تقول «لأنها تعتقد أن على الحكومة اللبنانية أن تعكس بصورة أكثر دقة الاختلافات الطائفية في لبنان».

د. نورتون- نعم يا سيدي أعتقد أن عليها أن تفعل ذلك وأعتقد أن الإدارة والدبلوماسية الأمريكية منذ بداية صيف 1983 كانت على دراية تامة بحاجة لبنان إلى عملية توفيق كتلك التي كانت من قبل أي عملية توزيع السلطة. إن الأيام التي كان المارون يحتكرون فيها السلطة قد ولت.

رئيس اللجنة- إني لا أستطيع أن أفهم كيف يعيش الشعب اللبناني هذه المعاناة ولا يحاول الوصول إلى نوع من التوفيق. لماذا لا يفعلون ذلك؟ لماذا لا يفعلون ذلك؟

د. نورتون- أولاً وقبل كل شيء أنا مندهش تمامًا من هذا التدمير وهذا الحزب الذي يمارسه اللبنانيون بل إني أتعجب أحيانًا ما إذا كان مجتمعنا يستطيع أن يستجيب لتجارب مرعبة مثل هذه أما لماذا لا يفعلوها فلأنه ليست هناك مجموعة قادرة على أن تفرض إرادتها على الجماعات الأخرى. لقد تحدث بعض الصحفيين على سبيل المثال عن المستقبل القريب للشيعة وهذا في تصوري شيء مضلل لأن هناك أغلبية في لبنان. هذه الأغلبية تعارض سيادة أي جماعة على الدولة. ليست هناك جماعة قادرة على فرض إرادتها. كل الجماعات تعيش في غيرة من الجماعات الأخرى وعدم أمن مما يمنع الوصول إلى أي نوع من الاتفاق الفعال. إني أعتقد. «لم يكمل».

رئيس اللجنة- ولكنهم كانوا على اتفاق لسنوات طويلة.

د. نورتون- نعم إنهم فعلوا ذلك. إن الظهور السياسي للشيعة يمثل نوعًا من أنواع الألغاز والمشاكل السياسية التي يجب أن تحل. إني أتفق كثيرًا مع ما قاله فؤاد مرارًا.. إننا نتعامل اليوم مع مجتمع منهار.. إنه مستنقع مؤلم. والأكثر أهمية من ذلك هو أن تكون سياستنا على وعي وإدراك بذلك.

نحن لا نستطيع أن ننظف أيدينا من لبنان أو ننسى ببساطة أننا قدمنا 18 مليون دولار من المساعدات عبر هذه السنوات ثم نغلق الباب ونقول «حسن... إن لبنان مليء بالعديد من الناس الذين لا يحتاجون إلى الولايات المتحدة ثم نقطع الحبل هكذا». نحن لا نستطيع أن نفعل ذلك والسبب الذي لا يجعلنا نفعل ذلك هو أن لبنان وما يجري بداخله يمثل نوعًا من الخطر علينا وعلى أصدقائنا في المنطقة سواء من العرب أو الإسرائيليين.

رئيس اللجنة- هل هناك أمل في الحكومة اللبنانية اليوم.

د. نورتون- في رأيي أن أي حدث عن إعادة التوفيق الفعال أو إعادة بناء حكومة فعالة هو حديث ليس في محله من الآن وحتى نهاية هذا القرن. إني أعتقد أن هذا المجتمع يحتاج إلى سنوات حتى تسير الأمور فيه سيرها العادي وحتى يستطيع أن يحافظ على حدوده.

رئيس اللجنة- هل من الحقيقة أن نقول إنه ليس هناك لبنان اليوم.

د. نورتون- ليس هناك لبنان اليوم. إلا أن هذا لا يعني القول بأنه لن يكون هناك لبنان أبدًا. لكني أعتقد أننا في العشر أو الخمس عشرة سنة القادمة سنتعامل مع مجتمعات ضد بعضها لكنها تحاول أن تجد توازنًا يمكنها أن تعيش فيه مع بعضها وهي عملية خطرة أيضًا ونحن لا نستطيع أن نتجاهل ذلك.

ثانيًا: أزمة الرهائن.

سنعيد تصنيف الحوار الذي دار حول هذه النقطة ليغطي لنا المسائل الآتية:-

1- التصورات الأمريكية عن الأسباب التي تجعل الولايات المتحدة هدفًا للأعمال العدائية وكيف ترى هذه التصورات الهدف من عملية احتجاز الرهائن؟

2- متى يفكر الأمريكيون في الانتقام وكيف يفكرون فيه.

3- هل يمكن أن يلجأ الأمريكيون إلى اللجوء إلى وساطة ما يفتقد أنهم معادون لهم وما هو تكتيك هذا الأسلوب وما هي توقعاتهم عن الثمن الذي يمكن أن يدفعوه مقابل ذلك.

«دار الحوار في هذه النقاط على النحو التالي»

1- لماذا أمريكا هي المستهدفة طبقًا لتصوراتهم؟

رئيس اللجنة- د. عجمي كيف نتعامل مع هذه المشكلة.

د. عجمي- إنها مسألة صعبة جدًا. إني أعتقد أن هناك بعضًا من الأمور السارة يجب أن تقال. هناك ثمن لأن تكون قوة عظمى وأن يكون لك سبعة أفراد محتجزون إني آسف.. في مكان كالشرق الأوسط هذا أحد جوانب كونك قوة عظمى.

رئيس اللجنة- ولكن لماذا لم يحدث هذا للاتحاد السوفياتي.

د. عجمي- حسن الإجابة المعتادة التي نعرفها كلنا ولا ضير من أن تقال مرارًا هي أن هناك ثمنًا باهظًا يوضع على الفرد الذي يعيش في مجتمع ديموقراطي ممتع يستجيب للرأي العام وهو أن يكون هناك سبعة أو ثمانية أو عشرة أو أربعين من الأمريكيين محتجزون.

وفي موقع آخر دار الحوار بين «جيلمان» عضو اللجنة وبين الدكتور «عجمي» حول نفس الموضوع على النحو التالي:-

جيلمان- دعني أسألك يا د. عجمي ما هي الغاية من احتجاز هؤلاء الرهائن السبعة. ما هو الهدف النهائي من ذلك؟

د. عجمي- إنه من الصعب أن تسبر غور عقلية هذه الجماعة التي يقبض على واحد أو اثنين أو أربعة من الأمريكيين أن هذا الفعل هو أحد الطرق التي تتحدث بها إلى قوة عظمى. إنك في الواقع تفتح قناة مع الولايات المتحدة. إن الولايات المتحدة تريد شيئًا هو في قبضتك. إنه انتقام جيد ضد قوة عظمى، ضد القوة الأكثر نجاحًا. إنهم جماعات صغيرة جدًا. إن فكرة أن حزب الله ضد الولايات المتحدة فكرة تشبع غرور حزب الله تمامًا. إن هذه الجماعات التي تتعامل معها في مجتمع منهار وتقبض فيها على سبعة من الرهائن كدليل على الأهمية، إنها تعطي الإنسان وهم بأهميته الخطيرة. وحتى خلال أزمة الـ TWA شعر الكثير من أفراد أمل بأهمية هائلة. إن الحديث إليهم جعلهم يشعرون بأنهم دخلوا العالم من أبوابه ومن ثم فإن هذه حالة من الحنق حالة من الانتقام أنهم يقولون أيضًا «أوكي تعالوا تحدثوا إلينا حول شكوانا هناك ثمن يجب أن تدفعوه مقابل أفعالكم السيئة ضدنا. إننا نستطيع أن نؤذيكم» «إنه جنون لكي يعطي معنى للرجل المجنون».

2- متى يفكر الأمريكيون في الانتقام وكيف يفكرون فيه؟

دار الحوار حول هذه النقطة في أكثر من موقع على النحو التالي:-

بين رئيس اللجنة والدكتور نورتون «رفض الانتقام»

رئيس اللجنة- ما الذي يمكن أن نفعله إذا كانوا هناك

د. نورتون- أعتقد أن هناك العديد من الأمور التي يجب أن نفعلها وهي هامة جدًا ولأسباب كثيرة: أولًا: نحن في حاجة إلى أن نتوقف عن الحديث عن الانتقام. حينما كانت تحدث الأزمات كان هناك ضباط رسميون كبار أو متقاعدون مع وزارة الخارجية يتحدثون دومًا عن الانتقام وأشياء من هذا القبيل إن هذا أدهشني وهو في قمة السخف لأن نتيجة ذلك هو زيادة قيمة الرهائن ويذكرك هذا بما اكتشفه الرومان منذ قرون مضت عن أهمية الاستخدام التقليدي للرهائن وبصراحة أنا لا أعتقد أن هذا السبيل لا يساعدنا أبدًا.

ب- بين رئيس اللجنة وسولارز والدكتور عجمي «استدعاء خبراء الانتقام»

رئيس اللجنة- السيد سولارز

سولارز- أشكرك يا سيدي الرئيس إذا كان لي أن أتحدث عن هذه النقطة التي طرحتموها أنتم والسيد جيلمان الخاصة بالكيفية التي يجب على الولايات المتحدة أن تستجيب لها في مواجهة أعمال الإرهاب ضد المواطنين الأمريكيين في هذه المنطقة من العالم.

يبدو لي أن هناك واحدًا أو اثنين من الاحتمالات عند البحث عمن المسؤول عن هذا. إما أن لديك تنظيمات خاصة بنفسها وتقوم بعملياتها لأسباب خاصة بها ولا ترتبط بأية دولة أو قوة أو سلطة. وإما أن لديك تنظيمات خاصة بنفسها وتقوم بعملياتها لأسباب خاصة بها ولا ترتبط بأية دولة أو قوة أو سلطة. وإما أن لديك تنظيمات تحصل على تأييد فعال من إحدى دول المنطقة مثل سوريا أو إيران أو ليبيا. هل تعتقد أن مثل هذا التحديد يعطي لدينا معنى إذا فكرنا في الانتقام أو القيام بإجراءات ضدهم؟ ماذا نفعل في موقف علينا أن نتصرف فيه وهناك جماعة إرهابية ارتكبت أفعالًا ضد المواطنين الأمريكيين أو ممتلكاتهم وتحصل هذه الجماعة على مساعدة مادية ملموسة من سلطة دولة قائمة في المنطقة. ما الذي تعتقده أنه يجب علينا أن نفعله حينئذ في حدود الانتقام؟

د. عجمي- إنك تعرف جيدًا أنه ليس لدينا في معظم الحالات دخان ينبعث من بنادق. ليس لدينا أي دليل ويغيب هنا وجود أي دليل قوي جدًا. فلنفرض على سبيل المثال أن السوريين أو الليبيين أو الإيرانيين قد أشرفوا على فعل معين فإنني أتفق مع الرئيس ريجان حينما قال في مؤتمره الصحفي حول اختطاف طائرة TWA  إنه إذا كان علينا أن نفعل ذلك بلا تمييز فإننا أنفسنا نكون إرهابيين يجب علينا ألا نفعل ذلك.

سولارز حسن أنا أتفق معك تمامًا في هذا الأمر ولكن سؤالي أننا نتصور أننا نعرف.

د. عجمي- صحيح

سولارز- ماذا سنفعل حينئذ؟

د. عجمي- أعتقد أنه يكون قد حان الوقت الذي نستدعي فيه خبراء الانتقام. لكني أعتقد أنه من غير المستطاع أن تكون القوة حيادية. إذا كان لديك بندقية ينطلق منها دخان مميز. إذا كان لديك برهان قوي أن السوريين أو الليبيين أو الإيرانيين قد ألقوا بالكرة. حولوا ودربوا أحدًا حينئذ يكون السؤال: ماذا نفعل مع هذه الجماعات المتطرفة؟ إنه من السهل كما تعلم أن نجد طفلًا عمره من 18 إلى 19 سنة يكلف بمهمة من أجل المال أو من أجل العقيدة. وإني أعتقد أن علينا في النهاية ألا نقلق من هذه الجماعات المتطرفة. السؤال.. أنت محق هنا هو الاستخدام من قبل دولة إرهاب من نوع يمارسه رجل مثل «....» السؤال ماذا سنفعل مع رجل مثل..... ليست هناك إجابة في الأمم المتحدة من الناحية التقليدية سوف نفعل مع رئيس دولة وإرهابي.

سولارز- د. نورتون ماذا تعتقد أننا سنفعل؟

د. نورتون مفترضين أن لدينا معلومات

سولارز- نعم. نوع من المخابرات نثق فيه بدرجة مقبولة فيه من الدقة ما يربط بين الدولة والفعل الإرهابي ضد الولايات  المتحدة.

د. نورتون- أن تصرف جماعة معينة ضد شعبنا وليست ذات علاقة بدولة معينة. دعنا نتحدث عن النقطة الثانية.

أولًا: أعتقد أننا لو اعترفنا أن كل الأصوليين ليسوا في الحقيقة يعارضون الولايات المتحدة ولكن هناك منهم من يعارضها وهم متطرفون كذلك. إننا إذا حددنا هذه الجماعات فأعتقد أن ما يجب أن نفعله هو أن نقدمهم للعدالة وأنا أعتقد أن تصرف الحكومة في حادث الـ TWA تصرف صحيح تمامًا وهو أن تجبرا السلطات اللبنانية مهما بلغ ضعفها أن تحضر هؤلاء الناس ليقدموا إلى المحاكمة وإذا فشلت في ذلك فعلينا استخدام الوسائل الأخرى المتعارف عليها دوليًا كما أفهم أيضًا أن «زيادة المكافأة» يجب أن يوضع في الاعتبار.

وأنا لا أرى صعوبة مطلقًا في مفهوم إحضار هؤلاء الرجال وتقديمهم إلى المحاكمة باتباع الوسائل الدستورية التي نحن قادرون على استخدامها أما إذا كان الدليل القوي في أن دولة ما تقف وراء هذه الجماعات فإنه سيكون لدينا المبرر الكافي لاتخاذ الإجراءات الكافية المناسبة المضادة لذلك. فإذا تبين لنا أن إيران مثلًا ضليعة في العملية فإن علينا أن نحمي العراق. وهذا يعني في الواقع أن تدع العراق تفعل العمل القذر وأن نزيد من ثمن صراعها المستمر مع إيران. إذا كانت الدولة هي سوريا فإن هناك وسائل يمكن أن تتخذ ليس فقط مجرد وسائل عسكرية كأن نضغط باستمرار على الدول التي كانت معروفة في الماضي بتقديم مساعداتها المالية لسوريا للتوقف عن امدادها بالمساعدات.

3- هل يمكن أن يلجأ الأمريكيون في وقت الأزمة إلى ما يعتقد أنهم معادون لهم بأي أسلوب وما هو المقابل لذلك؟

رئيس اللجنة- نحن الآن أمام مشكلة خاصة جدًا.

لدينا سبعة من الرهائن فما هي نصيحتكم في كيفية استرداد هؤلاء الرهائن.

د. عجمي- سوف أمرر الميكروفون «ضحك»

د. آخافي- إن جانبًا من المشكلة يكمن في أننا لا نعرف من الذي ارتهنهم ولهذا فإن علينا أن نحدد أولًا أين هم وبعد هذا- كما يبدو لي- أن نذهب إلى الرئيس السوري لكي يستخدم نفوذه مع هؤلاء الذين يفترض أنهم ارتهنوهم. إنه من الممكن جدًا أن يطلق سراحهم.

رئيس اللجنة- هل الرئيس السوري هو أفضل آمالنا في إطلاق سراحهم.

د. آخافي- في الإطار الخاص بالسياسة اللبنانية اليوم. نعم أتخيل أنه هو.. لقد تصفحت اليوم على عجل مقالة في الواشنطن بوست تتحدث عن دور حافظ الأسد كحليف تكتيكي للولايات المتحدة. ليس هناك خطأ في ذلك- كما يبدو لي أن تعقد الولايات المتحدة هذه الصلة إذا كانت قادرة على القيام بها..

رئيس اللجنة- ماذا ستفعل إذا كانت أنت الولايات المتحدة هل ستذهب إلى الرئيس الأسد وتقول له «يا سيدي الرئيس إننا نعتقد أن بيدك مفاتيح إطلاق الرهائن السبعة، وإن لديك القدرة على ذلك» هل هذا هو مدخلك الذي تتحدث عنه

د. آخافي- نعم

رئيس اللجنة- هل ما يجب أن نفعله أن نقول له «أعطنا يدًا هناك»

د. آخافي- أنا لا أذهب إلى هناك بتوقعات نجاح كبيرة ولكن إذا كانت هذه هي اللعبة الوحيدة في المدينة فلماذا لا نلعبها

رئيس اللجنة ثم ماذا عن إيران هل لديهم يد فاعلة هناك لإطلاق الرهائن السبعة أم لا؟

د. آخافي- حسن إنهم بالطبع محتوون هناك.

رئيس اللجنة- ما الذي يمكن أن نفعله إذا كانوا هناك

د. نورتون-..... يجب أن نعرف أن السوريين قد لا ينجحوا في إطلاق سراح هؤلاء الرهائن إلا بجهد شاق وليس واضحًا لي هل ارتهنتهم جميعًا نفس الجماعة.. ويبدو لي أنه قد يكون من المفيد أن نضع تأييد السوريين في القائمة لكن علينا أن نكون صبورين وأن نمد السوريين بالدافع المناسب حتى يمكنهم التصرف بجدية وقد يكون أحد الدوافع هنا إشباع الأنا لحافظ الأسد وقد يكون أكثر الدوافع أهمية الدخول معه في مناقشة مباشرة حول مصير مرتفعات الجولان...

رئيس اللجنة إذا نحن أظهرنا اهتمامًا بمسألة مرتفعات الجولان .... يظهرون اهتمامًا أكثر وهل سيساعدوننا في مسألة إطلاق الرهائن السبعة.

د. نورتون- في حدود أفضل معلوماتي يا رجل الكونجرس هاميلتون هذا لم يقال ولا أستطيع أن أؤيد ذلك بأي مصدر أو أي مقابلة أو أي شيء من هذا القبيل.

«وفي موقع آخر تحدث الدكتور عجمي عن هذه النقطة ودار الحوار بينه وبين رئيس اللجنة على النحو التالي»

د. عجمي.... نحن نقول الآن لماذا لا نذهب، دعونا نتحدث مع السوريين طالما أنه ليس هناك من ضرر يترتب على الحديث معهم عن الرهائن السبعة.

السؤال هو هل تريد أن تدفع أنت الثمن الذي قد يسألك السوريون أن تدفعه. إن الثمن قد يكون تغيرًا جوهريًا في سياسة الشرق الأوسط قد يطلبون منك على سبيل المثال أن تسقط الأردن كعميل أمريكي هام جدًا لأمريكا. قد يطلبون منك أن تتخلى عن البحث عن تسوية أردنية فلسطينية وأن تعبر سوريا الجانب الأكثر شرعية في المشكلة الفلسطينية. هل حكومتنا الحالية أو أي حكومة أخرى في المستقبل مستعدة لأن تقبل ذلك. إني أعتقد أن تضع هذه الأسئلة في اعتبارك وأنت تبحث عن إطلاق الرهائن السبعة.

رئيس اللجنة- ما الذي تقترحه علينا أن نفعله؟

د. عجمي- حسن يا سيدي الرئيس. هذا هو السبب الذي سعيت من أجله أن أكون أكاديميًا. أنا لا أملك أي حل يخص هذا الموضوع ولكني أرى أننا لو ذهبنا إلى حافظ الأسد فإني سأكتب في مذكراتي أثناء الرحلة إلى دمشق أن هذه مهمة غبية وأنا في مهمة غبية.

«وبهذه الحلقة نكون قد انتهينا من عرض وبيان كل ما دار في الجلسة الثانية لاجتماع اللجنة لنبدأ في الحلقة القادمة بإذن الله مع وقائع الجلسة الثالثة».

- يتبع-

 

الرابط المختصر :