; شريط البارود المشتعل من لبنان إلى مصر | مجلة المجتمع

العنوان شريط البارود المشتعل من لبنان إلى مصر

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-مايو-1977

مشاهدات 76

نشر في العدد 349

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 10-مايو-1977

مصر  بعد لبنان

الأحداث تفضح التحرك الصليبي القادم في مصر

وكانت البداية في لبنان

 يتوافق التحرك الصليبي في مصر مع سلسلة التآمر على العالم الإسلامي والعربي. فبعد أن اشعلت الحرب الصليبية في لبنان بدأ الإعداد لتنفيذ دور الصليبيين في مصر.

وليس هذا ثمره أحداث الساعة ولكن نتيجة العمل المخطط المنتظم وحصيلة قرون من الاستعداد وقد عمل الاستعمار الصليبي الذي طوق المنطقة حقبة من الزمن وقلب موازين الحقوق وكرس الأحقاد، على تنمية الأقليات ورفعها إلى مراكز الحكم وأبعد الكثرة الكاثرة وسلبها حقوقها فأوجد بالتالي الإحساس بالظلم والصف 

فما الذي حدث في لبنان؟

استمرت الأقلية المتسلطة في تكثيف الإمكانات وتجميعها في يدها، متجاهلة الأغلبية العظمى وعندما بدأت هذه الاغلبية بالمطالبة ببعض حقوقها الشرعية انفجر برميل البارود المختزن في النفوس أمدا طويلا وتطاير شراره وشاركت عوامل وغايات محلية وعالمية فصار حربا أنت على كل شيء وتجسدت أحقاد الصليبيين فارتسمت على جثث ضحاياهم تمثيلا وتشويها واتضحت بتعاملهم المستمر حتى اليوم مع العدو اليهودي والصليبية العالمية.

شريط البارود المشتعل في مصر 

واليوم يمتد شريط البارود يريد التهام مصر كما التهم بالأمس لبنان وحالة مصر حبلى بكل ما يغذي هذه الكارثة، وقد كشفت عنها الأحداث، إثر حادث القطار الذي هتك أستارا كثيرة كانت مسدلة على مخططات صليبية تستهدف إحكام السيطرة على مصر وتنصيرها وطرد- الغزاة المسلمين - منها عنوة وإرجاعها إلى حظيرة النصرانية كما رجعت إسبانيا إلى النصرانية -، وتكشفت حقائق أخرى خطيرة منها محاولاتهم في العهد السابق للسيطرة على منطقة -أسيوط - ووادي النطرون- وجعلها ثغورا عسكرية وشيدت الكنائس والأديرة التي كدست بدورها بالأسلحة والذخيرة وتدريب الشبيبة الأقباط على الأعمال العسكرية استعدادا لساعة الصفر المنتظرة وأرادوا أن يجعلوا من وادي النطرون عاصمة لدولتهم التي يسعون لقيامها.

ونرجع مع القارئ قليلا إلى الوراء نستقرئ بعض الأحداث لتتضح معالم جهود الصليبيين في مصر.

 ولا نريد أن نبتعد كثيراً في مجاهل التاريخ بل من بداية هذا القرن فقد عقد في القاهرة - مؤتمر التبشير الأول في القاهرة عام ١٩٠٦م

 واستتبعه عدة مؤتمرات من بينها مؤتمر لكنو في الهند عام ۱۹۱۱ وكان من بين قراراته. تأسيس مدرسة خاصة لتدريب - المبشرين - في مصر. ولا يغيب عن بالنا القس الحاقد - زويمر - صاحب الطعن في التراث الاسلامي والذي تتلمذ على يديه كبار كتاب العربية في بداية القرن العشرين، فهو أول داعية المثل هذه المؤتمرات وواضع أسس الغارة على العالم الإسلامي في العصر الحديث؟

كما انشأت المراكز الثقافية -الحوارية - أولها معهد الدومنيكان للدراسات الشرقية ويشرف عليه القسيس - قنواتي - والثاني - مؤتمر الثلاثاء - أسسه عام ١٩٤٠- لويس ماسينيون وماري كاهل بهدف تثبيت دعائم النصرانية الخالصة والحضارة الغربية، والثالث - رابطة الاخوة المخلصون - لجمع المسلمين والنصارى وذلك في عام ١٩٤١ التي عطلت أعمالا عام ١٩٥٢ ولكن عادت الى نشاطها عام ١٩٧٥! 

وعقد أقباط مصر بالكنيسة المرقسية في الإسكندرية بتاريخ ٢٥ - ٣ - ١٩٧٢ م برئاسة – البابا شنودة الثالث اجتماعا، اتخذ فيه المجتمعون قرارات سرية كشف منها:

إن البابا شنودة يخطط ليكون عدد الأقباط مساويا لعدد المسلمين خلال ١٥ سنة، ويدعوهم ليشيعوا بين الناس إن عدد الأقباط الأن 8 ملايين بينما هم في حقيقتهم لا يصل عددهم إلى 3 مليون أي أن نسبتهم لا تزيد عن ٧% من الشعب المصري ويؤكد البابا شنودة إن الضغط على الحكومة المصرية يجب أن يتعاظم في هذه الظروف العصيبة حيث أن البلاد العربية منصرفة شكلتها مع إسرائيل ويركز على الجانب الاقتصادي فيزعم أن ٦٠٪ من اقتصاديات مصر في يد الأقباط وينظر إلى المسلمين على انهم - غزاة - مستعمرون لمصر ويدعوا إلى عدم تحديد النسل وتشجيع الزواج المبكر بين الأقباط وإشاعة تحديد النسل بين المسلمين كما يمنع من التعامل مع الصيادلة والأطباء والمحامين المسلمين وعدم تأجير الشقق للمسلمين والاهتمام بشراء الأراضي، ويطالب الدولة بأن تخصص لهم ثمان وزارات في تشكيلها الوزاري وأربع قيادات عليا في الجيش والبوليس وربع المراكز القيادية المدنية وإن يسمح لهم بإنشاء جامعة وإذاعة خاصة وبالتنصير بين المسلمين واختتم قوله بضرب مثل للمسلمين في إسبانيا وكيف طردهم النصارى بعد أن استعمروها كما زعم ثمانية قرون.

ويؤيد حديث شنودة في زعمه أن مصر قبطية ما قاله أحد المسئولين في مصر وهو - امين فهيم - خلال محادثة اجريت في خريف عام ١٩٧٥:

 - إن سيناءنا محتلة، ولا أقول سيناء المسلمين بل سيناء المصريين فنحن - النصارى - نشأنا من تلك الأرض وأنا من أحفاد الفراعنة، بل يذكر تفضله على مصر المسلمة قائلا: وحكومة مصر تثق بنا حاليا، خاصة وإن الأقباط يستطيعون تمثيل قضية مصر في العالم الغربي بسلاح لا تملكه الدبلوماسية الرسمية، وهو أن النصارى جميعا يوحدهم الإنجيل.

التحركات الصليبية الثقافية:

 ولم يهدا النصارى البال ففي المجال الثقافي أخذوا يتصيدون كل فرصة في إبراز التراث القبطي في محاولة لكي يطفى على التراث الإسلامي في مصر المسلمة، فنظمت الهيئة المصرية للأثار بالاشتراك مع اليونسكو وبعض علماء الكنيسة في ٥ - ١٢ - ١٩٧٦ مؤتمرا حول نسخ الكتاب المقدس التي عثر عليها في نجع حمادي، كما شكلت لجنة بتاريخ ١١ – ١٠ – ٧٦ لرعاية شئون النصارى المصريين في أمريكا وكندا مهمتها ترجمة التراث النصراني القبطي إلى اللغة الإنجليزية لنشره في المهجر واتخاذ كل ما من شأنه إن يربط المغتربين بوطنهم الأم مصر، وهذه المحاولات لإظهار مصر للعالم بوجهها القبطي الكالح.

ولا يقتصر نشاطهم على ذلك بل لهم من الأنشطة الثقافية - فالباب شنودة يعقد ندوات اسبوعية مفتوحة منذ ١٤ عاما خاصة بالشباب كما يصدرون مجلة أسبوعية باسم التنصير يطبع منها ٣٠ ألف نسخة كما يرتاد حلقاتهم بعض المسلمين!

 وبعد الانتفاضات الشعبية الأخيرة وفي المسرحية المسماة القيادات الدينية - حاول الأقباط دس انوفهم في المناهج التعليمة وطالبوا بتكوين لجان دينية مشتركة لوضع مناهج الدين لكافة المدارس، وصمت شيخ الأزهر ولم يعقب ورحبت الحكومة بهذه المطالب ورفضها المسلمون فذهبت هذه المطالب ادراج الرياح ولله الحمد.

التقرب إلى السلطة:

 ولا يتركون الفرص تفوت من بين أيديهم فعند انتفاء السادات الرئاسة الجمهورية قام الاقباط بعقد مؤتمر لتأييد السادات- لعلمهم ببقائه - وتم توزيع منشورات تطالب بمزيد من المكاسب السياسية والفكرية للأقباط.

 وبعد الأحداث الأخيرة صرح شنودة في ٢١ - ۱ - ۱۹۷۷ إن الضمير لا يرضى بالتخريب والله لا يباركه وطلب أن تقام صلوات من أجل سلامة مصر كل ذلك من أجل التقرب إلى السلطات واقتناص الفرص المواتية إبعاد رحلة البابا شنودة إلى أمريكا: تأتي رحلة البابا شنودة إلى أمريكا بعد رجوع السادات منها - مباشرة فلكل دور والممثلون يهرعون - إلى ـ واشنطن - لتلقي آخر التعليمات لبدء مسرحية القرن العظمي - الاستسلام والخنوع -! 

ويختلف دور البابا شنودة عن الآخرين بأنه لخدمة معتقده وكنيسته وآماله.

كما تأتي هذه الرحلة المشبوهة في مرحلة تصاعد فيها المد الإسلامي في مصر وغيرها وبدأت شعوب المنطقة بالتفتح على معالم نهضة إسلامية جديدة. فلا بد من الردع ولا بد من إسقاط هذه التطلعات، لضمان إنجاز المسرحية، والوسائل: -

إلهاء الشعوب بالشعارات الإسلامية! والشعارت فقط! 

  • تكثيف هجمات الإفساد والتخريب الأخلاقي بتوجيه من السلطة وتحت حمايتها.
  • تصعيد النشاطات الطائفية والعرقية.
  • إشعال الحروب الاقتصادية.
  •  إشغال الجيوش العربية داخليا وخارجيا.
  • تكرار التجربة الصليبية اللبنانية 

فمن أكفأ من البابا شنودة في تحقيق الجزء الأكبر من الوسائل الكفيلة بردع المسلمين وتمرير الاستسلام والخيانة وخاصة في مقدرته واتباعه على التهديد بتكرار التجربة اللبنانية في المستقبل القريب!

ماذا تريد واشنطن من البابا شنودة؟!دور افريقي.

  • -يجب ان تمدوا أيديكم إلى أفريقيا الأن ... لأنكم لو تأخرتم فقد لا تجدونها -.

هذا ما قاله البابا شنودة في -مجلس الكنائس الأمريكية -.

ونشرته مجلة المصور القاهرية بقلم مراسلها فوميل لبيب! كما صرح بأن الإرساليات الأمريكية والبلجيكية والفرنسية وغيرها لا تنفع في أفريقيا لأنها ترمز في نظر الأفريقيين إلى الاستعمار والاستغلال! ولا بد من مساعدة الكنيسة المصرية حتى تقوم بدورها في أفريقيا! نعم. لا بد من مساعدة الكنيسة المصرية حتى تقوم بدورها في أفريقيا. ودورها يتلخص في الوقوف امام المد الإسلامي والمد الشيوعي ولن يجد البابا شنودة اقوى مؤيد من الرئيس -کارتر-المشهور بتمسكه بنصرانيته. فالأقباط في مصر يخدمون التطلعات الأمريكية في فريقيا من جانبين.

الدور المصري

لا بد من ضمانات لحماية لإمدادات والمساعدات الأمريكية لحكومة المصرية ولا بد من ضمانات استمرارية اتكال السلطة على واشنطن.

ويقدم البابا شنودة واتباعه درا كبيرا من هذه الضمانات، الدور القبطي في تخريب العلاقات لليبية المصرية معروف ونتيجة لذلك قد تقلصت مصادر الامدادات والدعم المادي. والدور القبطي في إثارة لمشاعر المتحاملة على مساعدات ول الخليج العربي واضح مما كد على سرعة الارتماء في احضان واشنطن وتغلغلهم في الاقتصاد الصري ضمانة أخرى. وللصليبيين دور عظيم في إقامة الشيوعية في سر وبمقدورهم التلويح بخطرها من حين لآخر

- وقبل كل هذا وكما صرح شنودة: الرئيس السادات رئيسنا الغالي علاقته بالكنيسة طيبة وراقية--.

دور الفلسطيني

إن اطماع الصليبيين في فلسطين ة وتعاونهم مع اليهود لا شك وتصريحات المسئولين صليبيين في لبنان تنضح حقدا على ه الإسلام والمسلمين وتأييدا صارخا للعدو اليهودي في فلسطين وسيناء قبطية!!. والحقوق النصرانية في القدس جوهر ما بحثه البابا شنودة مع الرئيس كارتر.

 الدور الإسلامي 

إن تحركات الأقباط في مصر ضد تطلعات الشعب المصري في تطبيق الشريعة الإسلامية مستمرة ونشرنا في - المجتمع - وثيقتين بهذا الخصوص. 

- ووسائل الإفساد والتخريب بتوجيه صليبي.

 وتأييدهم للرئيس السابق في ظلم المسلمين يتناسق ودورهم في المنطقة. 

وتكملة لتمثيلية -القيادات الدينية -جاء دور انشاء جامعة كبرى على غرار الأزهر مهمتها التضليل الصليبي في أفريقيا والعالم العربي. فقد أشارت الصحف الأمريكية والمحلية إلى المشاورات التي يقوم بها البابا شنودة في الأوساط الأمريكية لضمان التمويل لهذا المشروع. ومما يذكر أن الرئيس السادات وكارتر قد بحثا هذا الأمر وكانت موافقة السادات مرهونة بتولي الحكومة الامريكية بتغطية مصاريف إقامة هذه الجامعة.

فهل يتحقق الحلم الذي طالما داعب الصليبيين خاصة منذ انعقاد - مؤتمر التبشير الأول- في القاهرة عام ١٩٠٦ بإنشاء جامعة تنصيرية تنافس الأزهر لتخريج - الدعاة - الصليبيين!؟

بعض الأدوار

هذه بعض الأدوار التي تكفل بها البابا شنودة وهذه ابعاد الرحلة المشبوهة إلى واشنطن.

 فهل تستيقظ حكومات الشعوب المسلمة؟

وهل يتحرك المسلمون لحماية عقيدتهم وحقوقهم وأراضيهم ؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل