العنوان في الصميم .. تجار الإرهاب في الجزائر
الكاتب عبد الرزاق شمس الدين
تاريخ النشر الثلاثاء 13-مايو-1997
مشاهدات 68
نشر في العدد 1249
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 13-مايو-1997
في سنة ١٩٧٩م وقبيل اجتياح القوات العراقية للحدود الإيرانية قام صدام حسين بعمل مسرحية محبوكة الأدوار والممثلين كسب من أدائها الإعلام العربي والغربي حيث قام بتفجيرات في مدارس رياض الأطفال في بعض مناطق العراق، وسلسلة من حوادث العنف والإرهاب نسبها إلى إيران في محاولة لبسط أرضية جيدة ينطلق منها في حربه المجنونة المدمرة المستعرة التي استمرت ثماني سنوات أكلت الأخضر واليابس في العراق وإيران!! وانطلت حيلة التفجيرات على الدول العربية المجاورة في الخليج! بل قام بعدها بأكبر من ذلك حيث عمد إلى سلسلة من حوادث التفجير والتخريب في الكويت.
واليوم ما أشبه الليلة بالبارحة حيث اشتدت حوادث المجازر والقتل الجماعي في الجزائر... وفي سلسلة متلاحقة متصلة كان آخرها المجزرة التي راح ضحيتها ٩٤ طفلًا وشيخًا وامرأة في إحدى القرى الجزائرية، ولعل السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا الآن هذه المجازر الجماعية وبهذه الحدة؟ ومجموعة كبيرة تعتبر كبش الفداء للجهة التي قامت بتلك العملية الوحشية. فلماذا اختيار هذا الوقت بالذات وقبل الانتخابات المقبلة في الجزائر؟ ومن المستفيد من هذا الإرهاب وعملية التخويف والتقتيل الجماعي؟ ابحث عن المستفيد تعرف وتستدل على أصابع
الجريمة والخيوط التي تقود إلى المنفذين والمخططين لها.
إن المشكلة الرئيسية اليوم أن السلطة العسكرية التي ألغت نتائج الانتخابات في الجزائر هي الجهة الوحيدة التي تعلن عن تلك العمليات وتلك المجازر وكل أدوات الإعلام بيدها.. ولا توجد صحافة حرة نزيهة أو إعلام خارجي يستطيع أن ينقل الأخبار والتقارير بصدق وموضوعية.. «فيك الخصام وأنت الخصم والحكم»! فبالتالي أصبح الاتهام موجهًا بالدرجة الأولى للنظام الذي يحكم ويسيطر على كل مقاليد القوة وأدوات التأثير، وليس ذلك دفاعًا عن أي جهة كانت فالدين الإسلامي بريء، ويدين كل هذه الجرائم الوحشية ويحرمها ويعاقب مرتكبيها بأكبر العقوبات وأشدها.
في إحدى المقابلات الصحفية التي نشرتها الصحف الأجنبية وترجمت ونشرت في صحيفة القبس الكويتية يقول أحد عناصر الجيش السري في الجزائر بأنهم كانوا يدخلون بيوت الناس الآمنين دون أن يعلموا من هم هؤلاء الناس ويقومون بقتلهم بطريقة بشعة حيث تفصل رؤوس الأطفال والنساء عن الأجساد كل ذلك يتم بدم بارد جدًا ودون أي إحساس كما يعترف هذا العنصر!! وباعتقادي أن مثل هذه الجرائم لا يمكن أن يقوم بها أي مواطن فيه ذرة من الإيمان أو الوطنية إلا أولئك الذين تدربوا وعاشوا في المعسكرات السرية الأجنبية وتقوم بدعمهم فرنسا التي تقف بكل قوة خلف مجموعة الجنرالات الذين هم يحكمون الجزائر فعلًا. وفي المقابلة التي أجريت مع زوجة الرئيس الجزائري السابق بوضياف، تقول بأن الرئيس «زروال» وعدها فور تسلمه السلطة بأنه سيكشف عن قتلة زوجها، ولكن.. أين القتلة؟ وتمر سنة وأخرى دون أية إشارة لهم!! هل هناك حكومة خفية أخرى في الجزائر؟ ومن المفارقات المضحكة المبكية التي أوردتها وكالات الأنباء عن شهود عيان نقلًا عن الإعلام الرسمي في الجزائر وهي في الحقيقة تشبه قصص ألف ليلة وليلة!! يقول أحد الشهود بأن المهاجمين الذين هجموا على القرية التي أبيد فيها ٩٤ طفلًا وامرأة وشيخًا كانت لحاهم حتى الخصور ويركبون الخيول في إشارة إلى أن المهاجمين من المتدينين، والسؤال أيضًا: هل يعقل أن يقوم هؤلاء في كل مرة بمجزرة جماعية دون أن يتم القبض على الأقل على أحد المهاجمين من ذوي اللحي حتى الخصور؟ أو يقتل أحدهم في عملية دفاع من أهل القرية
إن فرنسا متورطة حتى النخاع في المسألة الجزائرية ولعلها هي التي تدير الصراع هناك وتقف بكل قوة خلف القادة والجنرالات الذين يحكمون قبضتهم على الحكم ويبيدون الأبرياء بالنار والحديد.
إن الأيام سوف تكشف عن كل ما يجري في الجزائر، وحساب الله للسفاحين والمجرمين الذين سفكوا دماء الأبرياء بدم بارد لن يمر دون عقاب.. ولكن الله يمهل ولا يهمل ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ (إبراهيم: ٤٢).
عبد الرزاق شمس الدين
برلمانيات
تعقد اللجنة المالية خلال 18، 19/5/1997م جلستين مسائيتين لمناقشة الاقتراح بقانون بشأن الخصخصة، وذلك للنظر في ملاحظات الحكومة وغرفة التجارة والجمعية الاقتصادية وعدد من مستشاري اللجنة، هذا ما أعلنه د. ناصر الصانع- رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة- وقد أعلن الصانع أن اللجنة سجلت تأخر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية في تنفيذ توصية المجلس عند إقراره لميزانية مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية للسنة المالية 96/1997م، والتي تنص على أن تقوم الهيئة العامة للاستثمار بدراسة الأوضاع المالية للمؤسسة وأسباب الخسائر المستمرة في السنوات الأخيرة وكيفية العمل على تلافي تلك الخسائر، على أن تقدم هذه الدراسة شاملة بمقترحاتها بهذا الشأن إلى اللجنة المالية بمجلس الأمة في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخه، وقد مضى أكثر من شهر ولم يتم تقديم الدراسة المطلوبة.
- وافقت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في مجلس الأمة بالإجماع على طلب وزير العدل الاستماع لشهادة النواب خلف دميثير ومنيزل العنزي وهادي هايف في قضية الأسلاك الشائكة ضمن التجاوزات في مناقصات وزارة الدفاع التي تنظرها النيابة العامة.
- في رده على سؤال برلماني أكد وزير الشؤون أن عدد العمالة الوافدة التي وافقت الوزارة على منح تصاريح باستقدامها بلغ ٩٥٤٧٣ عاملًا خلال سنة أشهر تبدأ بيوليو ٩٦ وتنتهي بنهاية شهر ديسمبر ١٩٩٦م، وقال الوزير إن أصحاب العمل المسجلين لدى الوزارة يبلغ عددهم ٦٢٤٥١ صاحب عمل، ومسجل على ملفاتهم ٦٣٤٥٨٦ عاملًا.
- في رده على سؤال برلماني أوضح وزير الداخلية أن المادة الشاملة من قانون الجنسية الكويتية تخول الوزير سلطة تقديرية في منح الجنسية الكويتية للمرأة الأجنبية التي تزوجت من كويتي في حال أبدت رغبتها بذلك، واستمرت الحياة الزوجية قائمة، وجاء في رد الوزير أن ٣٠ ألف حالة تقريبًا أبدين رغبتهن في الحصول على الجنسية الكويتية، وأن ٢٠ ألف زوجة حصلن على الجنسية الكويتية حسب الشروط بما في ذلك شرط المدة مع بيان جنسياتهن الأصلية.