العنوان مساحة حرة: (العدد: 1798)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 19-أبريل-2008
مشاهدات 95
نشر في العدد 1798
نشر في الصفحة 62
السبت 19-أبريل-2008
موتوا بغيظكم
إن الحملة التي يشنها أعداء الإسلام وأدعياؤه قد أحكمت؛ بحيث يمكن أن نقول: إنها لم يسبق لها مثيل، فقد انطلق أعداء الإسلام في سعار محموم يكيلون التهم والأكاذيب ويطلقون الإشاعات، وكلما مر الزمن تكشف دجلهم وسفه عقولهم، فالإسلام يقف كالطود الشامخ في وجود الباغين والحاقدين وتتكسر على دروعه سهام الجبناء والمستغلين.
نعم، نلمس قسوة العداء للإسلام، ونرى شراسته، وهذا الحقد ليس وليد اليوم أو الأمس القريب، فـ: «ابن سلول» كانت له ذرية وأتباع مارسوا دوره الخبيث على مر الزمن وقد قال الله فيهم: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ﴾ (البقرة: 217).
فأعداء الإسلام على اختلاف ألوانهم وأجناسهم ومذاهبهم يجمعون على شيء واحد ألا وهو العداء والكيد للإسلام!
إنه الظلم والجور والعداء الذي يصب على المسلمين بدون أي ذنب، وهو ليس بجديد ضد الحق وأهله ولذلك دعا الله سبحانه وتعالى إلى اليقظة والصبر؛ لأن المواجهة لن تكون سهلة، وهي لا محالة واقعة.
إن المفسدين في الأرض صموا آذانهم عن الحق وأهلكوا أنفسهم لأنهم ينقلبون عن الحق ويتبعون الهوى، فهم بطانة السوء وممالئو النفاق، وهم الذين يقفون دائمًا حجر عثرة في مواجهة دعوة الحق، يثيرون الزوابع، وينفخون نار العداوة، ويوقدون لظى الحقد والذي يدفعهم لهذه العداوة هو حبهم للشهوات والاستفادة من الفساد، وهم يعلمون أن الأمر إذا وسد إلى أهله فسيكونون في القاع لأنهم ليس لهم مكان في صحيفة الشرفاء، ولا يسعنا إلا أن نقول لهؤلاء: موتوا بغيظكم.
مجدي الشربيني- الكويت
برنامج الرئيس
يقف مسؤول في لجنة السياسات بالحزب الحاكم في مصر ليقول: «إننا نسابق الخطى لبناء ألف مصنع كما جاء في برنامج الرئيس»!
ويعلن وزير الإسكان التحدي قائلًا: إذا لم ابن ٥٠٠ ألف مسكن كما جاء في برنامج الرئيس سأضع رأسي على «الترابيزة»!
فلماذا لا يقول مسؤول كبير على وزنهم: «أنقذنا ألف رأس آدمية من القتل بدون وجه حق، وأنقذنا عشرات الآلاف من الانتهاك والتعذيب امتثالاً لبرنامج الرئيس؟»
ومن سيعمر آلاف المساكن، ويعمل في مئات المصانع، وبعض العناصر الفاسدة في جهاز الشرطة ترسل الكثيرين من المواطنين الشرفاء في عمر الحيوية والنشاط إلى ظلمة القبر؟! ألا يعتبر هؤلاء متآمرين على الرئيس وبرنامجه؟!
لا بد من وقفة لتفعيل تجريم التعذيب والوقوف مع المستضعفين للحصول على حقوقهم كاملة.
لن تصبر غالبية الشعب على تلك المظالم ألف عام آخر حتى يهتم الرئيس، وستتولد لديهم دوافع للثورة والطموح.
وإذا لم تكن هناك أوامر مباشرة من رئيس الجمهورية بإجراءات لتفعيل ضمانات حقوق الإنسان ومنع انتهاكه وتعذيبه وقتله وتزوير إرادته، وإقامة نظام ديمقراطي سليم يحترم المواطن ويعزز ثقته بنفسه، ويفصل بين السلطات، ويغلب المصالح العامة، ويحترم أحكام القضاء ويهيئ مناخ الإنتاج والإبداع والمنافسة، ويحدد سلطات رئيس الدولة حتى يشعر بأنه إنسان وليس حاكمًا إلهًا معصومًا منزهًا عن الخطأ والزلل، إذا لم يحدث هذا، فلن تكون هناك محفزات لإقامة مجتمعات مدنية قوية تتضاءل أمامها فرص نشأة جماعات العنف وأخطار الإرهاب.
وائل الحديني- مصر
لكم الله يا أهل فلسطين
يقول الله عز وجل: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ (البقرة: 214).
نعم، يا أهل فلسطين النصر قريب مهما أظلم الليل وطال سواده، ومهما ادلهمت الخطوب وكثرت المصائب فالنصر قريب، مهما خذلكم العرب وعاث بأرضكم الغرب فالنصر قريب، لا تيأسوا؛ فإن الله معكم وكفى، معكم سهام الليل في جنح الليل لا يردها علام الغيوب؛ فإن دعوة المظلوم يقول لها الله تقدس في علاه: «لأنصرنك ولو بعد حين» فالمرجفون والخونة لن تدوم شمسهم؛ لأنهم جاهروا الله وعصوه بالتقرب إلى إخوان القردة والخنازير، وجعلوا حلمهم وهدفهم السعي المستمر إلى النيل من أهل الخير والصلاح والنيل من شعبهم الأبي.
يا الله أهكذا أصبحت حالهم ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾ (التوبة: 10) نعوذ بالله من الخذلان، ولكن اعلموا أنكم على الطريق يا أهلنا في فلسطين، وإن خذلكم هؤلاء، فنحن معكم.
ووالله لن ننساكم مهما طال الزمن فأنتم أحبابنا ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ (إبراهيم: 42).
محمد القمادي- السعودية
دول تحرق وبشر يمزق
نطالع بكل حزن وأسف ما تتعرض له عدد من الدول العربية والإسلامية عبر كافة وسائل الإعلام من انتهاك لحقوقها وتدمير ممتكلاتها واعتداء على سيادتها وقتل أبنائها وتجويعهم دون وجه حق، ومن هذه الدول: «الصومال» و«فلسطين» و«العراق» و«أفغانستان» وهذه الدول أصبحت اليوم جرحًا نازفًا في جسد الأمة، لن يلتئم هذا الجرح، ولن يتوقف هذا النزيف الذي حصد البشر، ودمر كل شيء إلا إذا وقفت منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية بكل إصرار متخذة قرارات موحدة تجاه أسباب كل مأساة في هذه الدول ومواجهة أسباب المشكلة، سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، لأننا سننجح إذا أعدنا الاستقرار لأي بلد بإعادته إلى بقية الدول فالحزم والإصرار يحقق النجاح، ومن هنا، فإننا ننادي هاتين المنظمتين أن تقفا بكل إمكاناتهما السياسية والبشرية والعسكرية والاقتصادية لإعادة الاستقرار في كل دول عربية وإسلامية سادت بها الفوضى، وتمكن منها المحتل يمزقها ويفرقها، لنمسح دموع اليتامى، ونضمد جراح الثكالى، ونحمي شرف المرأة المسلمة التي أضحت كبش فداء لكل علج دخيل.
من يجيب نداء من يقول: من يحمينا؟ فلا أحد يأمن على نفسه وماله وعياله، الفقر حاصرهم، والأمراض تداهمهم والموت مصيرهم، ونحن إخوانهم نملك بإذن الله نصرتهم، والدفاع عنهم وما قام به خادم الحرمين الشريفين من مبادرات من أجل حقن الدماء وإعادة الاستقرار إلا دليل على حسن النوايا تجاه إخواننا والشعور بمأساتهم، فإذا قامت الجامعة بدور جماعي ضد المتسبب أيًا كان عاد الاستقرار ورفعت الوصاية التي تستهدفنا واحدًا تلو الآخر من قبل المستعمر.
علي بن سليمان الدبيخي- السعودية
وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولًا
عندما يسعد الإنسان بحصوله على ما يملأ فاه ويشبع هواه، وتطمئن نفسه بعرض دنيوي رخيص فيكون راتبه الذي يحصل عليه هو هدفه الأسمى، وغايته العظمى إلى أن يزول من هذه البسيطة، عندها قل للأرض: انتظري خليفة يعمرك غير بني البشر؛ حيث إن الإنسان هو المكلف بالخلافة في الأرض ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ﴾ (البقرة: 30).
وما الفارق حينها بين بهيمة تغدو وتروح لتحصل عيشها، هذا ما نراه من دناءة في الهمم واهتمام منقطع بالزائل؟!
عذرًا... فلا التشاؤم تهواه نفسي وليس بمقصدي، ولكن...
لما رضي «الدكتور» «المهندس» «المدير» «المعلم» الـ... إلخ بما يكسبه خلال عمله المعتاد من مكافأة أو مرتب أو ما يحقق به لقمة العيش؛ بقي كان ليس له هم إلا ذلك يغدو إليه ويروح.
بعد ذلك، ابحث عن «الطبيب الماهر» و«الدكتور المتمكن» و«المعلم الجاد» و.. و...! فلا تجد.
لماذا لا تجد؟ لأنهم لما وجدوا ما تصبوا إليه نفوسهم لم يتبحر الطبيب في طبه، ولا المعلم فيما ينقله ويعلمه، فقليل علم حفظه بالأمس ينثره اليوم دون الحاجة إلى تجديد أو إبداع أو تغيير، فصار هذا العلم مصدر رزق فقط!!
ولا تنظر أو تنتظر طالبًا يأتيك بما لم تستطع الأوائل، فأين مهارة «خالد» في الجيش؟ وأين مهارة «معاذ» أعلم الأمة بالحلال والحرام؟!
أولَئِكَ آبائي فَجِئني بِمِثلِهِم ... إذا جَمَعَتنا يا جَريرُ المَجامِعُ
نعم، إنهم عرفوا معنى الأمانة التي حملت على عواتقهم، ورفضتها السماوات والأرض وما تحوي، إنهم عاشوا لرسالة عظيمة، وسينالون السعادة العظيمة.
على كعبان- السعودية