العنوان حسن البنا والغرب
الكاتب دندل جبر
تاريخ النشر السبت 09-فبراير-2002
مشاهدات 68
نشر في العدد 1488
نشر في الصفحة 40
السبت 09-فبراير-2002
البنا: إذا كان الإسلام يدعو إلى أن نأخذ من كل شيء أحسنه فليس هناك ما يمنع اقتباس كل نافع مفيد عند غيرنا وتطبيقه وفق قواعد ديننا
عندما تفتح عقل البنا ووعيه وإدراكه ومعرفته لما يجري حوله في عالميه العربي والإسلامي وما جرته الحرب العالمية الأولى على الوطن العربي والإسلامي من هدم الخلافة الإسلامية، وتمزيق واسع لهذا الوطن الكبير، استكملت الصورة أمامه بكل ما فيها من آلام ومآس ومحن ونكبات تلون خريطة هذا الوطن المترامي الممزق المشتت، صورة يتضح فيها:
احتلال دول الغرب لأجزاء العالم الإسلامي.
غزو ثقافي بكل جوانبه الفكرية والعقدية والاجتماعية والقانونية وما يحمله من مفاسد في هذه الجوانب.
هذه الصورة قائمة الألوان التي تبعث الألم في أعماق قلب الإنسان المسلم حين ينظر إليها، أيقظت في أعماق البنا أحاسيس ومشاعر العزة والإباء والشمم، عزة المؤمن الذي يأبى الذل والاستكانة وإباء المسلم القوي بإيمانه بربه وثقته بأمته، وشمم الإنسان السامي المتعالي على كل معاني الظلم والفساد، فكانت له مواقف وكانت له أفعال حيث عرف أن هذه الصورة ناتجة من ضعف المسلمين وتفرقهم وتشتتهم وانهزامهم أمام قوة الغرب العسكرية، هذا في الجانب العسكري، وأما الغزو الثقافي وآثاره، فهو نتيجة الجهل المطبق بحقيقة الإسلام وشريعته الغراء وحضارته الإنسانية ونتيجة شعور المسلمين بالهزيمة النفسية أمام الحضارة الغربية، هزيمة الضعيف أمام القوي وهزيمة الجاهل أما العالم الواعي والمثقف الفهيم.
حركت هذه الصورة لبلاد المسلمين في البنا مشاعر المؤمن الذي فهم أن الإسلام دين ودنيا وعرف أنه رسالة للإنسانية جمعاء عالجت جميع نواحي الحياة وأمورها.
ففي موقفه من الاستعمار العسكري -الذي عمَّ بلاد المسلمين ومنها موطنه الخاص مصر الكنانة وما تعانيه من ظلم وتنكيل وإذلال وهيمنة وتعسف طال البلاد والعباد- فقد شارك في الحركة الوطنية ضد الاحتلال في بلاده وهو في الرابعة عشرة من عمره - حين كان طالبًا بدار المعلمين في دمنهور واتخذ موقف المواطن المؤمن الذي يطالب بحرية بلده وبقية بلاد العرب والمسلمين من السيطرة العسكرية والهيمنة الأجنبية.
وبعد أن أنشأ الإخوان المسلمين -وهو ما زال شابًا- في أوائل العشرينيات من القرن العشرين، كان يخاطب إخوانه بقوله: ماذا نريد أيها الأخوان....
اذكروا أن لكم هدفين أساسيين:
أن يتحرر الوطن الإسلامي من كل سلطان أجنبي، وذلك حق طبيعي لكل إنسان.
أن تقوم في هذا الوطن الحر دولة إسلامية.
نريد تحقيق هذين الهدفين في وادي النيل وفي بلاد العروبة وفي كل أرض أسعدها الله بعقيدة الإسلام «مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا - بين الأمس واليوم - ص ۱۰۷».
وهو بهذا ينطلق من أن الإسلام يعتبر المسلمين أمة واحدة والعدوان على أي جزء منها عدوانًا على المسلمين جميعًا، حيث يقول الإسلام يعتبر المسلمين أمة واحدة تجمعها العقيدة ويشارك بعضها بعضًا في الآلام والأمال، وإن أي عدوان يقع على واحدة منها أو على فرد من المسلمين فهو واقع عليهم جميعًا «رسالة المؤتمر الخامس ص ١٤٩».
ثم يقول: «الوطن الإسلامي واحد لا يتجزأ، وإن العدوان على جزء من أجزائه عدوان عليه كله... ومن هنا يعتقد الإخوان المسلمون أن كل دولة اعتدت وتعتدي على أوطان الإسلام دولة ظالمة لا بد أن تكف عدوانها...» المصدر السابق ص١٥٠.
ثم يقول مطالبًا بالحرية ورافضًا حياة العبودية والرق والاستذلال: «الإسلام لا يرضى من أبنائه بأقل من الحرية والاستقلال فضلًا عن السيادة وإعلان الجهاد، ولو كلفهم ذلك الدم والمال، فالموت خير من هذه الحياة، حياة العبودية والرق والاستذلال (المصدر السابق - ص ١٥١).
ويقول: «ونحن حين نطالب بحقنا لا نغالي ولا نتعسف ولا نريد علوًا في الأرض ولا فسادًا ولكنا نقف عند الحق الطبيعي الذي لا يمكن أن يحيا بدونه فرد أو شعب حياة عزيزة كريمة» (مجموعة الرسائل اجتماع رؤساء المناطق ومراكز الجهاد المنعقد بالقاهرة في ٣ شوال سنة ١٣٦٤هـ الموافق ٨ سبتمبر سنة ١٩٤٥م ص٢٦٠).
وهو في مطالبه هذه لا ينطلق من مفهوم عدائي للشعوب الغربية ولا لأي شعب من شعوب الأرض، وإنما ينطلق من مبدأ تحرير الإنسان في بلاد الشرق الإسلامي المضطهد المستذل لأن نظرته الحقيقية لهذه الشعوب إذا تخلت عن استعمار أبناء دينه وعقيدته وأوطانه، إنما هي نظرة إنسانية مبنية على التعارف والتعاون والمشاركة لسعادة شعوب الأرض جميعًا.
فكان يخاطب ساسة الغرب وقادته بقوله:
«إن سياسة الخداع والدهاء والمرونة السياسية إن هدأ بها الجو حينًا فلا تلبث أن تهب العاصفة قوية عنيفة... وإذن لا بد من سياسة جديدة، وهي سياسة التعاون والتحالف الصادق البريء المبني على التآخي والتقدير وتبادل المنافع والمصالح المادية والأدبية بين أفراد الأسرة الإنسانية في الشرق والغرب لا بين دول الغرب فقط وبهذه السياسة وحدها يستقر النظام الجديد وينتشر في ظله الأمن والسلام إن حكم الجبروت والقهر قد فات ولن تستطيع أوروبا بعد اليوم أن تحكم الشرق بالحديد والنار، وإن هذه النظريات السياسية البالية لن تتفق مع تطور الحوادث ورقي الشعوب ونهضة الأمم الإسلامية. ونحن نضع هذه النظريات أمام أعين الساسة البريطانيين والساسة الفرنسيين وغيرهم من ساسة الدول الاستعمارية على أنها نصائح تنفعهم أكثر مما هي مطالب تنفعنا، فليأخذوا أو ليدعوا، وقد وطنا أنفسنا على أن نعيش أحرارًا عظماء أو نموت أطهارًا كرماء.
ونحن لا نطمع في حق سوانا، ولا يستطيع أحد أن ينكر علينا حقنا، وإن خيرًا لكل أمة أن تعيش متعاونة مع غيرها من أن تعيش متنافسة مع سواها حينًا من الدهر يندلع بعده لهيب الثورة في البلاد المغصوبة وجحيم الحرب بين الدول المتنافسة» (رسالة المؤتمر السادس المنعقد في يناير ١٩٤١ م. ص ٢١٩ -۲۲۱)
وحين تغافل الغرب عن هذه المطالب المبنية على حق الشعوب في الحرية والاستقلال وتقرير المصير وتغافل عن النداءات والنصائح التي تحدث بها البنا وأخلفوا في مواعيدهم وعهودهم في تحقيق حرية شعوب الشرق العربي والإسلامي، دفع البنا بكتائب الإخوان لمشاركة أبناء أمتهم في حرب فلسطين ١٩٤٨م، فانطلقت الكتائب من مصر وسورية وشرق الأردن، وقد كلفه ذلك حياته، فقتل في القاهرة على أيدي أعوان الاستعمار الذي راعه تجييش الإخوان المسلمين وعسكرتهم ومشاركتهم في الحرب ضد صنيعتهم وربيبتهم دولة اليهود في فلسطين.
وقد أكمل إخوانه من بعده ما نادی به باستعمال القوة ضد الاستعمار إن أبى أن يمنح الحرية لأمته إلا بهذه الوسيلة، فقاموا بحرب مسلحة ضد الإنجليز في قناة السويس عام ١٩٥١م.
أما في الجانب الثقافي، فحضارة الغرب حضارة متعددة الجوانب منها الفكري والعقدي والعلمي والقانوني والاجتماعي، ومنها ما هو خير ومنها ما هو سيئ وفاسد، ومنها ما يتلائم مع نظامنا الإسلامي ومنها ما يتنافى مع تعاليمه.
ومما احتوته هذه الحضارة نظرتها للدين وإقصاؤه عن الحياة وشؤونها.
وقد حمل الغزو الثقافي الغربي هذه النظرة إلى بلادنا حتى ترسخت في أذهان كثير من أبناء أمتنا فتبنوها ودافعوا عنها، وقد نجح البعض منهم في الدول الإسلامية في تطبيقها وتنفيذها كاملة ومنهم من نجح في ذلك جزئيًّا.
وللبنا في هذا الأمر حديث ورأي ينطلق به من فهمه لدين الإسلام وشريعته الغراء فيقول: «تقوم الحياة الأوروبية والحضارة الأوروبية على قاعدة إقصاء الدين عن مظاهر الحياة الاجتماعية، وبخاصة الدولة والمحكمة والمدرسة، وطغيان النظرة المادية وجعلها المقياس في كل شيء.... وتبعًا لذلك صارت مظاهر هذه الحضارة مظاهر مادية بحتة تهدم ما به الأديان السماوية، وتناقض كل المناقضة تلك الأصول التي قررها الإسلام الحنيف وجعلها أساسًا لحضارته التي جمعت بين الروحانية والمادية جميعًا» (بين اليوم والأمس - ص ۱۰۳).
ثم يبين كيف حصل هذا الأمر في بلاد الغرب وما وصلت إليه من إقصاء الدين عن حياتها ومحارية الكنيسة ورجالها وحصر دورهم الديني داخل معابدهم فيقول:
«إن الأمم الأوروبية التي اتصلت بالإسلام وشعوبه في الشرق بالحروب الصليبية، وفي الغرب بمجاورة عرب الأندلس وخالطتهم، لم تستفد من هذا الاتصال مجرد الشعور القوي أو التجمع والتوحد السياسي، ولكنها أفادت إلى جانب ذلك يقظة ذهنية وعقلية كبيرة واكتسبت علومًا ومعارف جمة وظهرت فيها نهضة أدبية وعلمية واسعة النطاق، وقامت الكنيسة تناهض هذه الظاهرة الغربية بكل ما أوتيت من قوة، وتذيق رجالها من الأدباء والعلماء من العذاب وتعتدي عليهم محاكم التفتيش وتثير ضدهم الدول والشعوب، ولكن ذلك كله لم يجدها نفعًا ولم تثبت تعاليمها أمام حقائق العلم وكشوفه وخرجت النهضة العلمية منتصرة كل الانتصار وتنبهت الدولة بذلك، فصارعت الكنيسة هي الأخري حتى صرعتها، وتخلص المجتمع الأوروبي تخلصًا تامًا من سلطانها وطارد رجالها إلى المعابد والأديرة وألزم البابا الإقامة في الفاتيكان، وحصر عمل رجال الدين في نطاق ضيق من شؤون الحياة لا يخرجون عنه ولا يتطلعون إلى سواه ولم تبق أوروبا على المسيحية إلا كتراث تاريخي، وعامل من عوامل تهذيب البسطاء والأغرار من دهماء الشعوب ووسيلة من وسائل التغلب والاستعمار، وقضاء المآرب السياسية».
ومن الأسباب التي ساعدت على انتشار هذه الفكرة في بلاد الشرق وتغلغلها في أوساط شعوبه وانحراف بعض دوله عن جادة الصواب ما يبينه البنا -رحمه الله- مخاطبًا به أولي الأمر في البلاد حيث يقول: «من الأسباب التي دعت بعض الأمم الشرقية إلى الانحراف عن الإسلام واختيار تقليد الغرب دراسة قادتها للنهضة الغربية واقتناعهم بأنها لم تقم إلا على تحطيم الدين وهدم الكنائس والتخلص من سلطة البابوية وإلجام القساوسة ورجال الكهنوت والقضاء على كل مظاهر السلطة الدينية في الأمة. وفصل الدين عن سياسة الدولة العامة فصلًا تامًا» (رسالة نحو النور - ص ۲۸۷ - ۲۸۸).
ويقول أيضًا: «وارتفعت أصوات الدعاة إلى الفكرة الطاغية أن خلصونا مما بقي من الإسلام وآثار الإسلام، وتقبلوا معنا راضين لا كارهين مستلزمات هذه الحياة وتكاليفها وأفكارها ومظاهرها، واطرحوا بقية الفكرة البالية من رؤوسكم ونفوسكم، ولا تكونوا مخادعين منافقين معاندين تعملون عمل الغربيين وتقولون قول المسلمين» (الإخوان المسلمون تحت راية القرآن - ص ۱۹۰).
ويبين البنا خطأ هذا الفهم وهذا التقليد، موضحًا أن دين الإسلام وما يتضمنه من تعاليم وتوجيهات ليس كغيره من الأديان الأخرى فيقول:
«وذلك إن صح في الأمم الغربية فلا يصح أبدًا في الأمم الإسلامية، لأن طبيعة التعاليم الإسلامية غير طبيعة تعاليم أي دين آخر، وسلطة رجال الدين المسلمين محصورة محدودة لا تملك تغيير الأوضاع ولا قلب النظم، مما جعل القواعد الأساسية في الإسلام على مر القرون تساير العصور وتدعو إلى الرقي وتعضد العلم وتحمي العلماء، فما كان هناك لا يصح أن يكون هنا» (رسالة نحو النور - ص ۲۸۸).
ويقول أيضًا: «والذين يقولون هذا القول لم يعرفوا «الإسلام» ولم يدرسوا تعاليمه وأحكامه، ولم يفقهوه بعد على طبيعته الصحيحة ووضعه السليم..
من أنه دين ومجتمع، ومسجد ودولة ودنيا وآخرة، وأنه تعرض لشؤون الحياة الدنيوية العملية بأكثر مما تعرض للأعمال التعبدية، وإن كان قد أقام الشطرين معًا على دعامة من سلامة القلب، وحياة الوجدان ومراقبة الله، وطهر النفس فالدين على هذا جزء من نظام الإسلام، والإسلام ينظمه كما ينظم الدنيا تمامًا. ونحن المسلمين مطالبون بأن يقوم ديننا ودنيانا على أساس القواعد الإسلامية ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (المائده:٥٠) (مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي - ص ٣٠٤).
ولم يتوقف الغزو الثقافي الأوروبي «الغربي» عن هذه الفكرة فكرة فصل الدين عن الدولة والمجتمع بل إن أوروبا غزتنا بأصناف شتى وبكل ما يعينها ويساعدها على اجتثاث ديننا وأصالتنا من الجذور لنكون تبعًا لها ومقلدين لعاداتها الضار منها دون النافع يقول البنا -رحمه الله-: «غزتنا أوروبا.... بجيوشها السياسية وجيوشها العسكرية وقوانينها ونظمها ومدارسها ولغتها وعلومها وفنونها، وإلى جانب ذلك بخمرها ونسائها ومتعها وترفها وعاداتها وتقاليدها، ووجدت منا صدورًا رحبة وأدوات طيعة تقبل كل ما يعرض عليها. ولقد أعجبنا نحن بذلك كله، ولم نقف عند حد الانتفاع بما يفيد من علم ومعرفة وفن ونظام وقوة ومنعة وعزة واستعلاء، بل كنا عند حسن ظن الغاصبين بنا فأسلمنا لهم قيادنا وأهملنا من أجلهم ديننا وقدموا لنا الضار من بضاعتهم فأقبلنا عليه وحجبوا عنا النافع منها وغفلنا عنه». (رسالة المؤتمر السادس المنعقد في يناير ١٩٤١م - ص ٢١١).
ونحن حين نتكلم عن الأضرار والمفاسد التي لحقت بأمتنا جراء الغزو الثقافي الغربي لا يعني أننا نرفض كل ما حوته الحضارة الغربية، بل نحن حريصون على أن نتعرف النافع منها ننتفع به ونستفيد منه.
وفي هذا يقول البنا -رحمه الله-: «وإذا كان الإسلام يدعو إلى أن نأخذ من كل شيء أحسنه، وينادي بأن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها، ولا يمنع في أن تقتبس الأمة الإسلامية الخير من أي مكان، فليس هناك ما يمنع من أن ننقل كل ما هو نافع مفيد عن غيرنا ونطبقه وفق قواعد ديننا ونظام حياتنا وحاجات شعبنا» (دعوتنا في طور جديد - ص ۲۳۸).
وأمام هذا الغزو المدمر لمبادئنا وأخلاقنا ومثلنا وعقائدنا ما موقفنا؟ ما مهمتنا؟ أنقف مكتوفي الأيدي متفرجين حتى نتفرق جميعًا؟ أم نواجه هذه الموجة العاتية التي تحمل معها كل عناصر الفساد والإفساد بكل ما أوتينا من قوة؟
والخيار الذي يختاره البنا -رحمه الله- بالطبع هو الخيار الثاني فيقول: «أن نقف في وجه هذه الموجة الطاغية من مدنية المادية وحضارة المتع والشهوات التي جرفت الشعوب الإسلامية، فأبعدتها عن زعامة النبي ﷺ وهداية القرآن وحرمت العالم من أنواع هديها وأخرت تقدمه مئات السنين، حتى تنحسر عن أرضنا ويبرأ من بلائها قومنا، ولسنا واقفين عند هذا الحد بل سنلاحقها في أرضها في عقر دارها، حتى يهتف العالم كله باسم النبي -صلى الله عليه وسلم- وتوقن الدنيا كلها بتعاليم القرآن وينتشر ظل الإسلام الوارف على الأرض» (الإخوان المسلمون تحت راية القرآن - ص۱۹۱).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل