العنوان المارون.. ومخططهم في السيطرة على لبنان (الحلقة الأولى)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يناير-1976
مشاهدات 90
نشر في العدد 283
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 20-يناير-1976
قائمة ببعض كبار الضباط النصارى في الجيش اللبناني
اعتاد المسلمون أن يناموا نومًا عميقًا، ثم يصحون فجأة على هول صدمة عنيفة تهددهم بالموت وفقدان المال والولد، فتذهلهم الصدمة وتترك عندهم ردة فعل ويسعون جهدهم- وأعصابهم متوترة مشدودة- لدفع الكارثة، والدفاع عن النفس، ومقاومة المعتدي الظالم، ثم يعودون إلى نومهم مرة أخرى- إذا زال الخطر- وكأن شيئا لم يكن، وقد يكون ما يعتقدونه زوالًا للخطر، إنما هو عبارة عن هدنة مؤقتة يستعد العدو خلالها، إلى جولة مقبلة.
وما يجري اليوم على الأرض اللبنانية صورة حية لما ذكرنا آنفا، استيقظت الشعوب الإسلامية داخل لبنان وخارجها على ضربة عنيفة توجهها الصليبية الحاقدة لمسلمي لبنان، ويتساءل كثير من السذج ببلاهة وغباء وكأن سليمان فرنجية وبيار الجميل جاءا فجأة، وكأن جيش لبنان والمؤامرة في لبنان حدث جديد وليس لهما جذور تاريخية تعود إلى مئات السنين.
وسنتلمس في هذه العجالة جذور المؤامرة الصليبية وأنها ممتدة في القدم بجوانبها المختلفة العسكرية والاقتصادية والاجتماعية، ثم نؤكد من جديد أن التخطيط الذي يستهدف حياتنا لا نستطيع أن ندفع خطره إلا بتخطيط مماثل، وحقيقة المعركة هي بين الكفر والإيمان وليست كما يزعم الشيوعيون أنها معركة بين الغني والفقر، وإذا كان الصليبيون مترفين أغنياء فإنما غناهم ومالهم يضعونه وقودًا لهذه المعركة الصليبية.
وأجيالنا المؤمنة بحاجة ضرورية لإدراك هذه الحقائق، حتى تستأنف المسيرة الإسلامية برؤية واضحة، وتصور سليم ليس فيه زيغ أو غبش .
والبحث يقتضينا أن نتحدث ولو قليلًا عن تاريخ الموارنة.
نبذة عن تاريخ الموارنة:
يعتقد الموارنة أنهم أمة قديمة كانت تسكن وادي العاصي ومركزهم «حماه» وجدهم اسمه «مار مارون» الذي أنشأ ديرًا باسمه، ولما فتح المسلمون بلاد الشام التجأ الموارنة الذين كانوا يؤيدون هرقل ويحاربون تحت رايته كما يقول اسطفان الدويهي في كتابه «تاريخ الأزمنة» إلتجأوا إلى جبل لبنان.
وفي ظل الحروب الصليبية إنتعشت الطائفة المارونية وبسطت نفوذها من كسروان جنوبا إلى بلاد اللاذقية شمالًا بعد تشريد المسلمين من هذه المنطقة فأقام الموارنة الكنائس والأديرة في معظم مدن وقرى هذه المنطقة، وإنتقل الموارنة من الولاء لبيزنطا إلى الولاء وطاعة الفرنجة كقوة ضامنة للمسيحية، وأول من سعى إلى ذلك البطريرك الماروني يوسف الجرجس الذي أرسل وفدًا إلى بابا روما يبشره باحتلال القدس.
وجدت روما في اهتمامها بالموارنة بعد مجمع فلورنسا، وأوكلت رعاية شؤونهم إلى المرسلين الفرنسيسكان في بيروت والقدس، وكان البطريرك الماروني جبرائيل بن القلاعي رئيسًا للرهبنة الفرنسيسكانية في كل من قبرص وجبل لبنان عام ١٩١٥ م.
واستفاد الموارنة في ظل الحكم العثماني من آل عساف أمراء منطقتهم الذين كانوا يحكمون حكمًا إقطاعيًا يقوم على الأمير الأعراف المحلية، ثم استفاد الموارنة مرة ثانية من الأمير الدرزي فخر الدين المعنى وساعده الموارنة في بسط نفوذه على المنطقة في حين خذله بعض أبناء قومه الدروز الذين ينتسبون لأسرة جنبلاط بينما الدروز الذين ينتسبون إلى بيزبك هم الذين يؤيدون المعنى.. واستغل الموارنة الخلاف بين الأسرتين الدرزيتين فازدادوا تقربا للمعني الذي شجعهم إلى الهجرة والاستيطان في المنطقة التي استولى عليها ويقول البطريرك أسطفان الدويهي في تاريخه:
«وفي دولة فخر الدين ارتفع رأس النصارى، عمروا الكنائس وركبوا الخيل بسروج.. وقدموا المرسلين من بلاد الفرنج وأخذوا السكنة في جبل لبنان. لكون غالب عسكره كانوا نصارى، و کواخيه وخدامه موارنة»
وبعد وفاة فخر الدين استمر الموارنة في حماية ومساندة المعنيين حتى عام ١٩٦٧ م حيث قضى عليها، فمثلوا الدور نفسه في ظل الحكام الجدد، من الشهابيين وهنا برزت فرنسا وهي آنذاك الدولة الكاثوليكية الكبرى في أوروبا وأخذت على عاتقها حماية الموارنة، وصارت فرنسا تعين قناصلها في بيروت من الموارنة ومن عائلة آل الخازن، وقدم الموارنة حلفاءهم آل شهاب لفرنسا فقام حلف قوي بين الموارنة وآل شهاب وفرنسا واستطاع الموارنة أن يقنعوا آل شهاب في اعتناق الديانة النصرانية، وعام ۱۷۷۰ أصبحت الإمارة الشهابية إمارة مارونية.
وبدافع ديني وتشجيع استعماري نشبت حرب ١٨٦٠ بين النصارى والدروز، ففرنسا كانت تدعم الموارنة، وبريطانيا كانت تدعم الدروز.. فأسفرت هذه الحرب عن تدخل الجيش الفرنسي لصالح الموارنة واحتلاله بيروت والمناطق الدرزية من الجبل، وأسفر التدخل الفرنسي عن اعتراف دولة الرجل المريض بكيان ممتاز للبنان، وتعيين متصرف مسيحي غير لبناني كاثوليكي يعينه السلطان بموافقة الدول الكبرى، والرابح في كل هذه التغيرات هم الموارنة بدعم من فرنسا.
وفي عهد المتصرفية اعترى الموارنة شعور بضيق الرقعة اللبنانية، وأخذوا يسعون إلى توسيعها مطالبين بالموانئ البحرية والمناطق المحاذية للجبل كعكار وبعلبك وسهل البقاع ووادي التيم وجبل عامل.
وفي عام ۱۹۱۸ احتلت فرنسا بيروت وجبل لبنان والمنطقة المجاورة، ولم تمض سنتان على هذا الاحتلال حتى حققت فرنسا حلم الموارنة في عام ۱۹۲۰ بإعلانها دولة لبنان الكبير بالحدود الحاضرة، وفي ٢٣ أيار ١٩٢٦ أقر لهذه الدولة دستور جعل منها جمهورية لبنانية، ورأى المسلمون وهم الأكثرية خطورة هذه الفكرة فرفضوا هذا الوليد الهجين ورفض المسلمون كان إجماعيًا بموجب الاستفتاء ولكن لم يؤبه لرأيهم وأقر الفرنسيون هذا الوضع بحراب أسلحتهم وقوة سلطانهم.
وفي عام ١٩٤٣ كانت فرنسا قد أدت مهمتها، وحققت الفرض الذي جاءت من أجله فأعلنت ما يسمى باستقلال لبنان ولكن بعد أن اطمأنت أن الموارنة يسيطرون سيطرة كاملة على الحكم والجيش والإقتصاد والفكر والتوجيه.
من خلال هذا العرض الذي اعتمدنا في كتابته على المصادر الصليبية تتضح لنا الحقائق التالية:
1- الموارنة عرقيون أولًا ونصارى ثانيًا، عرقيون لأنهم يعتقدون أنهم هم السادة، ومع موافقة الدولة العثمانية على تعيين متصرف مسيحي غير لبناني ساءهم هذا لأن المتصرف عندهم يجب أن يكون مارونيًا، ومع أن النصارى يلتقون على ما بينهم من خلافات جوهرية، مع هذا فغير الموارنة يشكون من تسلطهم وسيطرتهم.
والموارنة نصارى ثانيًا لأنهم منذ أيام هرقل وحتى يومنا هذا يعملون على وحدة موقف النصارى أينما كانوا ليواجهوا العدو المشترك، وكان هذا موقفهم في الحروب الصليبية وأثناء الاستعمار الفرنسي وفي يومنا هذا.
2- الموارنة ركائز للاستعمار الغربي، يسعون إليه ويخلصون له ويستفيدون منه، فلا يعتقدون بأية رابطة تشدهم نحو العرب والبلاد العربية، فسحنة وجوههم ولغتهم وبيوتهم ومظاهرهم كلها غربية فرنسية لأنها الأم الحنون، وإن تظاهروا بالعروبة وتشدقوا بالوطنية فلمصلحة لهم ولأهداف يسعون إليها.
3- الموارنة انتهازيون يستفيدون من كل خلاف يحصل بين العرب، ويعملون على تعميقه وزيادة حدته.. أرأيتم كيف كانوا يستفيدون من الخلاف القائم بين الأسرتين الدرزيتين آل جنبلاط وآل يزبك، أو بين السنة والشيعة، أو بين السنة أنفسهم وهذا الذي جعل رؤساء الحكومات عند سليمان فرنجية عبارة عن كتبة ليس أكثر فمرة يقرب الصلح ليحارب به سلام وأخرى الحافظ ليحارب به کرامی وهكذا.
4- الموارنة يخططون منذ القديم لإيجاد ما يسمى بلبنان بعد أن كانوا حفنة في جبل لبنان، ثم يخططون للانفراد بحكم لبنان، ثم للسيطرة على بلاد الشام، البلاد التي يزعمون أنها كانت لأجدادهم وبني دينهم من الرومان.
وكدليل على التخطيط الذي يمارسه النصارى تركيبة الجيش في لبنان فنستعرض بعضًا من قادة الكتائب في الجيش اللبناني.
مستندين في ذلك على مذكرة خدمة 1/12210 تاریخ ١٩٧٤/٦/٢٨.
لم نستعرض جميع القادة من النصارى فهذا ما تمكنا الحصول عليه ومن بين هذا التخطيط الصليبي العسكري قد نجد ضابطًا مسلمًا.
لكن طبيعي ليحتج بوجوده النصارى بأن في الجيش مسلمين، وهذا الضابط المسلم مشلول تمامًا فقادته نصارى ومعاونوه نصارى ومرؤوسوه نصارى إلى جانب أن إسلامه إسلام هوية فقط.
ومن خلال هذا العرض نعلم جيدا أن مجيء النصارى للجيش وفق تخطيط يعود إلى العهد الفرنسي نفسه، والتعليمات السرية التي سيطر عليها الوطنيون في أحد الأديرة توصي اللبنانيين النصارى بالسيطرة على الجيش.
أما أين كان المسلمون والنصارى يخططون للجيش وغيره فهذا الذي سنستعرضه في حلقة مقبلة إن شاء الله.
قائمة ببعض كبار الضباط النصارى
(1) سلاح المدفعية
اسم الكتيبة اسم القائد الديانة
قائد كتيبة المدفعية الأولى أميل حداد نصراني
قائد كتيبة المدفعية الثانية جوزيف عون نصراني
قائد كتيبة المدفعية الثالثة مطانيوس اسکندر نصراني
(۲) سلاح المشاة
قائد كتيبة المشاة الأولى نايف كلأس نصراني
قائد كتيبة المشاة الثالثة فارس ماض نصراني
قائد كتيبة المشاة الخامسة قيصر فرح نصراني
قائد كتيبة المشاة السادسة سليم الدحداح نصراني
قائد كتيبة المشاة السابعة جورج رعد نصراني
قائد كتيبة المشاة التاسعة أنطوان کرم نصراني
(۳) سلاح المغاوير
قائد كتيبة المغاوير الأولى رياض شمعون نصراني
قائد كتيبة المغاوير الثانية سمير الأشقر نصراني
(٤) المدارس العسكرية
قائد المدرسة الحربية جنادري نصراني
قائد مدرسة الرتباء طانيوس نصراني
(٥) سلاح المدرعات
قائد سلاح المدرعات فكتور خوري نصراني
معاون قائد سلاح المدرعات أنطوان بركات نصراني
قائد كتيبة المدرعات الأولى جان خورى نصراني
قائد كتيبة المدرعات الثانية هنري عازار نصراني
قائد كتيبة المدرعات الثالثة جوزيف روكز نصراني
(6) سلاح الاستطلاع
قائد كتيبة الاستطلاع الأولى أنطوان بركات نصراني
قائد كتيبة الاستطلاع الثانية روجيه فغالي نصراني
في الجيش اللبناني
(7) سلاح الطيران
ومن كبار ضباط الطيران:
-بديع سعيد القاصوف
-جان إلياس القاصوف
- أسعد بدوي بطرس
- جوزيف سعيد الحداد
-ديب أسعد أبو حنا
-سمعان جرجس يعقوب
-فؤاد فرید إبراهيم
وسيطرة النصارى على سلاح الطيران تكاد تكون إجماعية.
(۸) الجهاز الصحي في الجيش
الوحدة الرئيس الديانة
مدير الصحة العسكرية فارس عواد نصراني
رئيس المستشفى العسكري جورج قمير نصراني
مفتش الصحة العسكرية لويس كريدي نصراني
رئيس قسم الجراحة برنس نصراني
رئيس قسم البنج يارد نصراني
رئيس قسم الأسنان خوري نصراني
رئيس طبابة منطقة جبل لبنان بجاني نصراني
رئيس طبابة منطقة الشمال صباغ نصراني
رئيس مستشفى أبلح القبطي نصراني
طبيب القلب في المستشفى العسكري جورج نصراني
رئيس قسم الأشعة في المستشفى العسكري ديب نصراني
رئيس قسم طبابة موقع صربيا ناصيف نصراني
رئيس قسم طبابة موقع رياق عكاوي نصراني
رئيس قسم طبابة موقع صيدا حداد نصراني
رئيس قسم طبابة موقع مرجعيون عياش نصراني