; قراؤنا يكتبـون | مجلة المجتمع

العنوان قراؤنا يكتبـون

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-أكتوبر-1978

مشاهدات 75

نشر في العدد 417

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 24-أكتوبر-1978

الرسائل من الإخوة الأحبة تترى على مجلتكم المجتمع كأنها زهور ربيع تملأ الدنيا طيبًا وعطرًا، وكأنها نجوم سماء تنير الطريق ضياءً ونورًا، إنها تحمل إلينا الثقة، فما نكتبه بقلوبنا ونفوسنا وأرواحنا لا يذهب صرخة في وادٍ، بل إنه يجد قلوبًا واعية،، وآذانًا صاغية ونفوسًا صافية، وهذا يدفعنا إلى المزيد إلى أن يحقق الله تعالى ما نصبو إليه - نحن المسلمين – في مشارق الأرض ومغاربها من عزة ونصر ووحدة وعود إلى شريعة الله تعالى وصراطه المستقيم.

وهذه بعض رسائل الإخوة الأحبة..

إن تنصروا الله ينصركم

كثيرًا ما يتساءل الناس ويقولون: لقد وعد الله تعالى بأن تكون الغلبة للإسلام وأن يظهره على الدين كله ولكن أين دلائل النصر في هذا العصر.. لقد أصبح المسلمون ضعافًا محكومين لا حول لهم ولا قوة ولا كرامة ولا عزة..

وجوابًا على هذا السؤال وإزالة لهذه الشبهة ومنعًا لهذا اللبس أقول: قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾. 

(التوبة: 33). فما نصر أتباعه والمعتنقين لدينه؟ فقد علق الله تعالى نصرهم على استجابتهم لدين الله تعالى وعلى صدق إيمانهم وحسن بلائهم يقول الله تعالى: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ الله  مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾. (الحج: 40).. وقال تعالى ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾. (النور: 55).. نعم إن هذا وعد الله تعالى ومن أوفى من الله عهدًا.. فلقد وفى الله تعالى بوعده للمسلمين في حطين وفي عين جالوت بعد أن عادوا إلى دينهم ولاذوا بعقيدتهم ونصروا الله في أنفسهم فنصرهم الله على أعدائهم، والآن لا بد لنا من عودة إلى دين الله تعالى فإذا ما أحسنا العودة ونصرنا الله تعالى وطبقنا شرعه نصرنا على أعدائنا وأعدائه وليس هذا على الله بعزيز. 

محمد خالد القحطاني 

السعودية – الدلم

إندونيسيا تنادي: واإسلاماه 

تحتل إندونيسيا المسلمة المركز السادس بالنسبة إلى عدد السكان، حيث يبلغ عدد سكانها ١٢٤ مليون نسمة، منهم ٩٠ بالمائة مسلمون يعيشون على ١٣٦٧٧ جزيرة. ونظرًا لموقعها في جنوب شرقي آسيا - والذي جعل المسلمين يتناسونها ولا يبدون أي اهتمام نحوها، ويدعونها تئن بمشاكلها. فقد استغل المبشرون كل هذه الظروف من فقر وبعد الموقع عن الإخوة المسلمين وعدم اهتمام المسلمين بها - فبدأوا يخططون لتنصير ١٢٤ مليون نسمة باذلين في سبيل ذلك كل ما يستطيعون.. من مال وجهد ووقت وتعاون بين مراكز التبشير ومجلس الكنائس العالمي وجميع المؤسسات التبشيرية...

وأحدث النصارى، المبشرون - قلاقل ومشاكل داخلية، فعقدت حكومة إندونيسيا في ٣٠ نوفمبر ١٩٦٧ م. مؤتمرًا يضم ممثلين عن المسلمين والنصارى والهند للتوفيق بينهم، فكانت نتيجته الفشل، لأن النصارى رفضوا اقتراحاته.

وقد تحدث الدكتور محمد رشدي أول وزير للشؤون الدينية، فقال: - 

قبل ٦٠ عامًا من اليوم، حاول المبشرون الهولنديون أيام سيطرتها على إندونيسيا أن ينصروا المسلمين الإندونيسيين وهاجموا الحكومة الهولندية في البرلمان..

واتهموها بأنها تحمي الإسلام في إندونيسيا.. 

ولما سألتهم الحكومة: لماذا تريدون تنصير الإندونيسيين مع أنهم مسلمون؟.. 

أجابوا: بأنهم لا يريدون تنصير المسلمين، ولكن يريدون تنصير أولئك الذين يدعون الإسلام. ولا يعرفون الكثير عنه، ولا يعرفون اللغة العربية ولا يؤدون فرائض دينهم على الوجه المنشود ثم ردت الحكومة: - إننا نعلم أنه ليس كل الشعوب التي تعتنق النصرانية تعرف الكثير عن دينها.

فشعوب أوروبا المشرقية والأحباش وغيرهم لا يعرفون شيئًا عن مريم أو عن بولس ولكنهم رغم كل ذلك نصارى.

ثم حاول المبشرون حتى وجدوا حلًّا خفيًّا لا يخطر على بال المسلمين – أجمع.. رد المبشرون: أننا سنأتي إلى إندونيسيا والعالم بأسره بدافع الإنسانية.. 

نريد أن نخفف عن الشعب وطأة البؤس والشقاء والجهل والمرض.. 

ثم ردت الحكومة: حسنًا جدًّا إذا كانت الإنسانية هي دافعكم فاعملوا..

فنزل المبشرون إلى الميدان بكل ثقلهم حتى استطاعوا بعد جهود مضنية أن يجعلوا من النصارى في إندونيسيا حوالي ١٠ بالمائة، بعد أن كانوا لا شيء.

ولقد نشرت مجلة العربي عدد جمادى الثانية ۱۳۸۷ هـ.

بعنوان: الإرساليات والمبشرون في إندونيسيا عن مجلة التايم - الأمريكية: -

.... أما الآن فقد أصبحت إندونيسيا مسرحًا لأكبر حركة تبشرية مسيحية في العصر الحديث،... وفي أعقاب ثورة إندونيسيا على الشيوعية، والتي نشطت فيها أعمال التبشير تزايد عدد النصارى في إندونيسيا، وذلك حسب مخططاتهم وتنسيقهم.

وشهد شاهد من أهلها وهي شهادة لها قيمتها، في أن الهدف من نشاط المبشرين في إندونيسيا، هم المسلمون، وأن هيئة الكنائس في أمريكا وحدها، تكتتب بما لا يقل عن ثلاثمائة ألف دولار.

ويبلغ عدد الإرساليات التبشيرية الموجودة في إندونيسيا - حسب الإحصائيات القديمة التي ظهرت وما يخفى أكثر من هذا الرقم - ٢٢ بعثة تخفي عملها تحت شعارات الإنسانية والمساعدة، فقطب عملها المزيف هو في الشؤون الصحية والزراعية والصحافة والتغذية المجانية لطلاب المدارس وفي التعليم بجميع مراحله - حتى الجامعي منه - ورياض الأطفال ومن الإرساليات التبشيرية:

- إرسالية الزمالة للطيران: تقوم بنقل المبشرين بين الجزر.

- منظمة المعونة العالمية - مساعدة منكوبي الزلازل والفقراء.

- اللجنة العالمية لتعليم الصغار والأدب المسيحي: مهمتها من اسمها.

فهل لمسلم في أي مكان من العالم بعد ذلك أن يقول: لا خطر على الإسلام في إندونيسيا. أو أن يقول: إن مسلمي إندونيسيا في غير حاجة إلى مساندة المسلمين في العالم لمجابهة خطر التبشير، لأنهم وحدهم قادرون على التصدي لذلك الخطر المستهين بقوة الخصوم..

فيا أخي المسلم. إن إندونيسيا أول قلعة من قلاع الإسلا،م فأنقذوا الأولى تأمن الأخريات.

وختامًا إن مجابهة أخطار التبشير، تحتاج إلى نفس سخية البذل والفداء، تعمل على بصيرة وهدى من الله، ثم لا يكون بعد ذلك غناء من مساندة الأخوة والعشيرة والأهل. كل ذلك بعد التعليم الصحيح لكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فهما السلاحان الصارمان في حل المشاكل أيًّا كانت ومن أي منبع ظهرت.

سعيد محمد أبو ذر 

السعودية- الظهران- جامعة  البترول

ردود خاصة..

 - الأخ الفاضل عبد الكريم بن حمود التويجري. السعودية- الرياض، السلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته، وشكر الله لك كل الشكر ما قدمته إلينا من نصح يدل على إخلاص وأخوة وحب، وأننا قد استفدنا منها ونرحب بك دائمًا ومع فائق الاحترام.

- الأخ الكريم عبد الله عيد- السعودية- القصيم البكيرية مزارع الراجحي، وصلتنا رسالتكم تحمل إيمانًا وإخلاصًا ونقاءً وصفاءً.

ونشكرك لما جاء فيها من حب وإخوة وتقدير ونرجو دائمًا أن نكون عند حسن ظنك وظن الأخوة القراء، وبالنسبة إلى أسئلتك الفقهية نرجو أن تصلك أجوبتها مسرعة بإذن الله تعالى وتفضل بقبول فائق الاحترام.

- الأخ الفاضل القاضي محمد إبراهيم محمد حامد – الجمهورية العربية اليمنية صنعاء – وزارة العدل..

وصلت رسالتكم الكريمة وقصيدتكم الجميلة – الهجرة ميلاد النور- تحمل بين ثناياها شاعرية أصيلة فوارة بالعاطفة الصادقة تحملها معانٍ إيمانية سامية مستمدة من أوثق مصادر السيرة النبوية الشريفة، وكل هذا بأسلوب راقٍ رفيع تميز بموسيقاه الثرة الغنية المتنوعة، ويسعدنا أن ننشرها بإذن الله تعالى بمناسبة رأس السنة الهجرية المباركة.

ونحن نشارككم الرأي في وجوب قيام أدب إسلامي يقف أمام امتيازات الأدب الإلحادي واللاأخلاقي. فإن شبابنا المسلم وبخاصة الطلاب منهم، قد عاف أدب الفراش والنساء الذي يلاحقهم بالكلمة المقروءة أو المرئية وهو يتطلع إلى أعلى ويقلب وجهه في سماء الفكر والأدب يريد أدبًا إيمانيًّا يجمع بين القيمة الفنية والقيمة الخلقية. وإننا أيضًا نوافقك على ما التزمت به من شروط في قصيدتك الميمونة هذه.

هذا ويسعدنا أن نرحب بكم وبنتاجكم ونتاج الأخوة المؤمنين الغيورين على دينهم في كل مكان.. والله ولي التوفيق.

الرابط المختصر :