; علّم الإنسان ما لم يعلم... العلم والاختراع | مجلة المجتمع

العنوان علّم الإنسان ما لم يعلم... العلم والاختراع

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-مارس-1978

مشاهدات 149

نشر في العدد 389

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 07-مارس-1978

الكاميرا المرتدّة

 انتهت شركة بنتوس انك الأمريكية، من تطوير صناعة نظام جديد للتصوير بواسطة «الكاميرا المرتدة»، والتي تستخدم في عملية المسح التصويري لقيعان المحيطات، أو مواقع أخرى تحت المياه الضحلة أو العميقة.

 وتتم طريقة التصوير بإسقاط «الكاميرا» في الماء، حتى تصل إلى أرض البحر أو المحيط.. تلتقط الصور المطلوبة، ثم ترتد -تلقائيًا- إلى السطح.

 ويستعمل هذا النوع من الكاميرات، بالإضافة إلى المسح الجيولوجي في البحث عن المعادن تحت الماء، ودراسة الحياة البيئية في أعمال البحار.

 وقد طبقت شركة بنتوس هذه الطريقة بنجاح، في أخذ عينات لأصداف القاع النادرة، ونقل صورة واسعة عن الحياة تحت الماء.

البريموس الصناعي الجديد..

 نتذكر البريموس الذي يستخدمه النجار في حرق الخشب قبل استخدامه، وفي الدهان بحرق الجدران للتخلص من الرطوبة قبل صبغها، هذا البريموس يستخدم الآن غاز البوتين -كالذي يستخدم في البيوت- ولكن لا حاجة للمضخة والضغط وغير ذلك من هموم الأمس، فقوة ضغط الغاز تكفي لإطلاق الشعلة في الاتجاه المطلوب. وتقول الشركة الصانعة أنه يمكن استخدام هذا البريموس في كثير من الاحتياجات الصناعية والبيئية، وقد أعد بطريقة تتيح إيصال شعلته إلى أي زاوية مهما كانت درجتها.

أبواب إلكترونية بالحبال

 شاع في الآونة الأخيرة استخدام الأبواب التي تتحرك، تفتح أو تغلق إلكترونيًا بمجرد اقتراب أحد منها، ولكن الطريف هو ما أقدم عليه مهندس إنكليزي مؤخرًا، حين استطاع أن يصنع بابًا يفتح ويغلق أتوماتيكيًا، ولكن دون الحاجة لأجهزة إلكترونية، مما يستخدم في المطارات والمؤسسات الكبيرة، أو المراكز المهمة.

 تقوم فكرة المهندس على أن يدوس المرء عند الباب على «عتبة» بسيطة وصغيرة، وتدخل ضمن ديكور المدخل، وبمجرد أن يدوس عليها يفتح الباب، والسر في ذلك أن الضغط على العتبة يحرك لوالب وبكرات، تشد بحبال خفية من الداخل، ومسننات تتفح الباب بسرعة، وما إن يدوس الداخل إلى الجهة الأخرى، حتى يخف الضغط عن «العتبة»، ويعود الباب فيغلق مرة ثانية.

 هذا الباب المبسط جدًا يصلح لأكشاك التليفون، وأماكن الحمام في المسابح أو الدوش على شاطئ البحر.

لغز الإشعاعات الكونية

 مسألة البحث عن أصل الإشاعات الكونية، والأجزاء ذات الطاقة العالية جدًا التي «تقصف» الأرض من الفضاء الكوني، تعتبر أحد المشاكل المركزية في علم الفيزياء الفلكي. العالم الأمريكي فلويد ستيكين، الباحث في الإدارة القومية لبحوث الطيران الكوني والفضاء الخارجي في الولايات المتحدة، توصل -على أساس من النتائج التجريبية، التي حصل عليها بمعونة تلسكوب إشعاع غاما منصوب في أحد التوابع الاصطناعية للأرض- إلى استنتاج مفاده أن هناك «تماثلًا» معينًا بين توزيع الأشعة الكونية للمجرات، وتوزيع نجوم «سوبر نيو ستار» في الكون، وأن الإشعاعات الكونية تتكون في نفس مناطق نجوم «سوبر نيو ستار».

 لهواة الزوارق واليخوت

 من أتعب الأمور بالنسبة لهواة الزوارق للنزهة أو للصيد، مسألة الرسو وربط اليخت بالمرساة على الرصيف، ولكن إحدى الشركات استطاعت في الآونة الأخيرة أن تحل هذه المعضلة، بأن جعلت حبل المرساة ينتهي بقطعة من المغناطيس القوي جدًا، والذي ينجذب بقوة إلى مغناطيس آخر عند عمود المرسى، بحيث تنجذب إليه من مسافة مترين أو ثلاثة أمتار، ولا يبقى على البحار إلا أن يشد الحبل، ليقترب من المرسى أكثر.

 حتى عملية شد الحبل لم تعد تتم بقوة العضلات، لأن الزورق يمكن أن يزود بآلة خاصة تتولى هي لف الحبل، وتعمل بقوة محرك الزورق نفسه، إذ يوصل بمسنن له ذراع تمتد إلى الآلة التي تشد الحبل.

 وهكذا تصبح النزهة في البحر متعة للهواة، وللصيادين ولكل البحارة.

هل تصدّق دائمًا ما ترى؟؟

 معرض علمي غريب.. أقامه عالمان وفنان في الأكاديمية الملكية في لندن، يثبت أنك قد ترى.. ولا تصدق!

 ولو قمت بزيارة هذا المعرض.. فسوف ترى جهاز «التليفون» هذا الذي في الصورة، وحين تمتد إليه يدك.. تمسك بالفراغ، أو ترى بابًا في جدار.. تمسك المقبض لتفتحه.. فلا تجد شيئًا! 

 جهاز «التليفون» الذي في الصورة يبدو حقيقيًا، وتستطيع أن تراه -بأشكال مختلفة- من ثلاثة جوانب.. تمامًا كالجهاز الحقيقي، ولكنه ليس كذلك! إنه خيال ذو ثلاثة أبعاد، صنعته استعمالات أشعة لازر، وقد بدأ هذه المحاولات -قبل حوالي ثلاثين عامًا- عالم بريطاني يدعى دينس جابور، ويتم عمل هذا الخيال المجسم للتلفون -وبخطوات مبسطة- على النحو التالي: تقسم أشعة لازر إلى قسمين: يوجه القسم الأول إلى لوحة تصويرية، تصنع من الزجاج الحساس للنور، والقسم الثاني إلى جسم التليفون الحقيقي.. ثم إلى اللوحة التصويرية -انظر الرسم-.

 تلتقي الموجات المرسلة من الشعاعين لتكون نموذجًا يسجل على اللوحة، وعند تسليط نور على اللوحة التصويرية، يرتسم في الفراغ خيال مجسم للتلفون، وقد يقع هذا الخيال خلف اللوحة، أو أحيانًا أمامها، فيبدو أقرب إلى الحقيقة.

 باب سحري، فتحه العلم، لتدخل منه الأفكار الخرافية التي طالما داعبت خيال أهل السينما والمسرح، فبواسطة ما أسموه هولوجرافي، يستطيع المخرج أن يصنع خلفيات حقيقية.. أو شخوصًا مجسمة تقوم بأدوار خيالية.. وبكلمات أخرى، يستطيع الإنسان -الآن- أن يريك «شيئًا».. وما هو إلا «خيال» غير حقيقي!

 

الرابط المختصر :