العنوان المرأة الغربية.. واقع مر ودعاية زائفة
الكاتب رشيد كهوس
تاريخ النشر السبت 20-سبتمبر-2008
مشاهدات 90
نشر في العدد 1820
نشر في الصفحة 28
السبت 20-سبتمبر-2008
*اغتصاب ١٩٠٠ أمريكية يوميًّا منهن ٢٠٪ من قبل آبائهن.
*50 ألف باحثة بريطانية تقدمن باحتجاجات شديدة على التمييز ضد المرأة.
*عالم إسباني: المرأة الغربية تعيش أتعس فترات حياتها المعنوية.
*أمينة سر الدولة لحقوق المرأة الفرنسية: حتى الحيوانات أحيانًا تعامل أفضل منهن.
قدمت الشريعة الإسلامية للمرأة ما لم ولن تحققه لها المجتمعات الغربية المتشدقة بالدفاع عن حقوق النساء؛ فلقد أعز الإسلام المرأة وحقق لها إنسانيتها، وراعى ظروفها الطبيعية وخصوصيتها الخلقية، فأوجب على أقاربها حمايتها وصيانتها ورعايتها، فضلًا عن ذلك فقد جعل الإسلام للمرأة ذمتها المالية الخاصة وحقوقها المادية التي لا يجوز لأحد أن ينال منها أو يستبيحها، فأعطاها الحق في التملك، وفي إبرام العقود ونقضها، فتبيع وتشتري وتتصدق، وأعطى لها حقها في التعليم، وحقها في المشاركة في الحياة العامة.
هذا ما يتضح جليًّا في التاريخ الإسلامي الذي قدم نماذج لنساء صنعن التاريخ وساهمن في بناء المجتمع في حياة رسول الله وبعد وفاته، منهن العالمات الصالحات والنماذج الفاعلة في الحياة، والممرضات والطبيبات، والمجاهدات والآمرات بالمعروف الناهيات عن المنكر.
يؤكد ذلك ما رواه أحمد والبخاري عن الربيع بنت معوذ الأنصارية رضي الله عنها قالت: «كنا نغزو مع رسول الله ﷺ نسقي القوم ونخدمهم، ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة». كما روى أحمد ومسلم عن أم عطية رضي الله عنها قالت: «غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، أخلفهم في رحالهم، وأصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى، وأقوم على الزمنى» وقد أبلت أم عمارة الأنصارية بلاءً حسنًا في الجهاد يوم أُحد، وهذه أم سليم -رضي الله عنها- يوم حُنين رآها زوجها أبو طلحة تحمل خنجرًا، فسألها عن ذلك فقالت: «اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه». لكن الأصل في المرأة هو صيانة بيتها وتربية أبنائها، وهذا يتناسب مع خصوصيتها وطبيعتها الفطرية وأنوثتها، ولأن البيت السعيد الذي تكون المرأة قطب رحاه أساس المجتمع السعيد، فالإسلام دين العدل والإحسان، والأمور بمقاصدها.
أما المرأة الغربية فلقد جرى تحويلها إلى مجرد سلعة، يتاجر في عرضها كباقي الدواجن، ويتداولها رجال الأعمال في الشركات والمعامل ومنتجو السينما في أفلام الفساد والفجور والعلاقات الجنسية المحرمة، فيظهرون صورتها عارية تعبث بها الأيدي الغادرة، وتتلاعب بعرضها وشرفها وحياتها، ويستخدمها منظمو حفلات ملكات الجمال المحلية والعالمية، وغيرهم من رجال المافيا والدعاية وشبكات الدعارة، وتستغل في الإعلانات التلفزيونية على شاشات التلفاز لترويج السلع والبضائع من الملابس حتى المواد الغذائية.
لغة الأرقام
ولعل ما نشره المركز التقدمي لدراسات وأبحاث مساواة المرأة على شبكة الإنترنت من إحصاءات خطيرة حول واقع المرأة الغربية ومعاناتها في يونيو عام ٢٠٠٤م، يؤكد أن المرأة الغربية تعيش أتعس فترات حياتها بالرغم من الدعايات التي تسمعها في وسائل الإعلام ومن أفواه المعجبين بالحضارة الغربية من أن المرأة الغربية نالت حريتها وأصبحت مساوية للرجل، وهذه بعض نماذج هذا الواقع المر:
- يبلغ عدد من يتم اغتصابهن يوميًّا في أمريكا ۱۹۰۰ فتاة، ۲۰ منهن يُغتصبن من قِبل آبائهن!!
- يقتل سنويًّا في أمريكا مليون طفل ما بين إجهاض متعمد أو قتل فور الولادة!!
- بلغت نسبة الطلاق في أمريكا ٦٠% من عدد الزيجات!!
- وفي بريطانيا ١٧٠ شابة تحمل سفاحًا كل أسبوع!!
- وفي إسبانيا سجلت الشرطة أكثر من ٥٠٠ ألف بلاغ اعتداء جسدي على المرأة في عام واحد، وأكثر من حالة قتل واحدة كل يوم!!
- ٥٠ ألف باحثة بريطانية تقدمن باحتجاجات شديدة على التمييز ضد المرأة في بريطانيا!!
- رصدت إحصاءات عام ١٩٩٧م اغتصاب امرأة كل 3 ثوان بأمريكا، والضرب المبرح لـ 6 ملايين امرأة، ومقتل 4 آلاف امرأة في ذات العام!!
- مليون امرأة تقريبًا عملن في البغاء بأمريكا خلال الفترة من ١٩٨٠م إلى ١٩٩٠م.
- ٢٥٠٠ مليون دولار الدخل المالي الذي جنته مؤسسات الدعارة وأجهزتها الإعلامية سنة ١٩٩٥م.
- (١,٥٥٣,٠٠٠) حالة إجهاض أجريت على النساء الأمريكيات سنة ١٩٨٠م، (٣٠%) منهن فتيات لم يتجاوزن العشرين من أعمارهن، بينما تقول الشرطة إن الرقم الحقيقي ثلاثة أضعاف ذلك!!
- ٨٠٪ من المتزوجات منذ ١٥ سنة أصبحن مطلقات «في سنة ١٩٨٢م».
- 8 ملايين امرأة في أمريكا يعشن وحيدات مع أطفالهن دون أي مساعدات خارجية في «سنة ١٩٨٤م».
- 27% من الرجال يعيشون على حساب النساء «في سنة ١٩٨٦م».
- ٦٥ حالة اغتصاب لكل 10 آلاف امرأة «سنة ١٩٨٢م».
- ٧٤% من النساء العجائز فقيرات، و٨٥% منهن يعشن وحيدات دون أي معين أو مساعدة.
العنف ضد المرأة الغربية
كما خلص بحث أجري عام ١٩٨٤م إلى أن للمرأة الأمريكية خبرة واسعة بالعنف الجسدي، فتبين أن 41% من النساء كن ضحايا العنف الجسدي من جهة أمهاتهن، و٤٤% من جهة آبائهن، كما بينت أن ٤٤% منهن كن شاهدات لحوادث الاعتداء الجسدي لآبائهن على أمهاتهن وفي عام ١٩٨٥م قتل ٢٩٢٨ أمريكيًّا عن طريق أحد أفراد عائلته، وثلث ضحايا القتل من الإناث لقين حتفهن على يد الزوج. أما إحصاءات مرتكبي الاعتداءات ضد النساء في أمريكا فتقول: إن ٣ من بين 4 معتدين هم من الأزواج.
فيما أشارت إحصائية أخرى إلى أن الأزواج المطلقين أو المنفصلين عن زوجاتهم ارتكبوا ٦٩% من الاعتداءات، بينما ارتكب الأزواج ٢١% وقد ثبت أن ضرب المرأة من قِبل شريك لها هو المصدر الأكثر انتشارًا الذي يؤدي إلى جروح للمرأة، وهذا أكثر انتشارًا من حوادث السيارات والسلب والاغتصاب كلها مجتمعة وفي دراسة أخرى تبين أن امرأة واحدة من بين كل ٤ نساء يطلبن العناية الصحية من قبل طبيب العائلة يبلِّغن عن التعرض للاعتداء الجسدي من قبل شركائهن وفي بحث آخر أُجري على ٦ آلاف عائلة أمريكية تبين أن %٥٠ من الرجال الذين يعتدون بشكل مستمر على زوجاتهم يعتدون أيضًا وبشكل مستمر على أطفالهم، فيما اتضح أن الأطفال الذين شهدوا عنف آبائهم معرضون ليكونوا عنيفين ومعتدين على زوجاتهم، أكثر ثلاثة أضعاف ممن لم يشهدوا العنف في طفولتهم.
شاهد من أهلها
ويأتي حديث الدكتور «سايمونس مور» -إسباني الجنسية- عن وضع المرأة في الغرب شهادة أخرى على الحالة التي وصلت لها هذه المرأة، فيؤكد أن العلاقة الشائنة مع المرأة لم يتولد معها غير الخراب الاجتماعي، فيقول: «تؤكد آخر الإحصاءات عن أحوال المرأة في العالم الغربي أنها تعيش أتعس فترات حياتها المعنوية رغم البهرجة المحيطة بحياة المرأة الغربية التي يعتقد البعض أنها نالت حريتها، والمقصود من ذلك هو النجاح الذي حققه الرجل في دفعها إلى مهاوي ممارسة الجنس معه دون عقد زواج يتوج مشاعرها ببناء أسرة فاضلة. وهناك اعتراف اجتماعي عام بأن المرأة الغربية ليست هي المرأة النموذجية، ولا تصلح أن تكون كذلك وهي تعيش حالة فلتانها مع الرجال» وهو نفس ما أكدته أمينة سر الدولة بفرنسا لحقوق المرأة «ميشال أندريه» بقولها: «حتى الحيوانات أحيانًا تُعامل أحسن منهن، فلو أن رجلًا ضرب كلبًا في الشارع فسيتقدم شخص ما بشكوى إلى جمعية الرفق بالحيوان، ولكن إذا ضرب رجل زوجته بالشارع فلن يتحرك أحد!». وأضافت في أحد تصريحاتها: «يجب الإفهام بأن الضرب مسألة تطالها العدالة، أريد أن يتم التوقف عن التفكير بأن هذا الأمر اعتيادي».
فهل يكون ذلك ردًّا على خفافيش الظلام -دعاة التغريب- الذين يريدون السير على نهج المرأة الغربية والاقتداء بها؟ فهذا الواقع المر الذي تعيشه هذه المرأة، وهذه الأرقام التي ذكرناها تفصح عن تلك الحقيقة التي طالما حاولوا أن يزيفوها ويغطوها بالغربال. وهي الحقائق التي تؤكد أن المرأة المهانة والمهضومة الحقوق ليست المرأة التي ترتدي حجابها وتحافظ على شرفها وتتمسك بشريعة ربها والتي تعيش في كنف زوجها وإخوانها ووالديها تحت رعاية واحترام وصيانة وسلام، لكن المرأة المهانة حقًّا هي المرأة الغربية المسحوقة تحت وطأة العمل المنهك، وسوط الرجل الذي لا يرحم!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل