; المجتمع الدولي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-مايو-1981

مشاهدات 63

نشر في العدد 529

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 19-مايو-1981

الروس والتأثير النفساني

يعتقد بعض المراقبين الصحافيين في الغرب أن الروس الشيوعيين حققوا بعض نقاط التقدم في الشرق الأوسط وذلك باستقطاب سياسيين بارزين في المنطقة.

ونضرب لهؤلاء -كما أشارت صحيفة لوموند الفرنسية في عددها الصادر يوم 2/5/1981- مثلًا بزيارة وزير خارجية الكويت الشيخ صباح الأحمد لموسكو، وبالزيارة المرتقبة لكل من الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد والملك حسين ملك الأردن ورئيس منظمة التحرير ياسر عرفات.. وإذا كان الروس حتى وقت قريب لا يملكون إلا بعض الأوراق الرابحة القليلة في منطقة الشرق الأوسط.. فهل سيتمكنون من توسيع حركتهم في الشرق الأوسط بشكل أكثر من ذي قبل؟

صحيح أن للروس مقامًا طيبًا في «عدن» اليمن الجنوبي بسبب حكامها الشيوعيين، لكن هل يستطيعون تطوير علاقاتهم مع أنظمة البلاد العربية إلى مستوى علاقاتهم مع اليمن الجنوبي؟ وهل سيعطيهم موقعهم الجديد في المنطقة دفعات إضافية للتحرك بقوة هذه المرة على مسرح الشرق الأوسط؟

إن بعض المراقبين يفسرون السياسة الروسية الجديدة في المنطقة بأنها تعمل بطريقة التأثير النفساني الذي يوحي بأنهم يملكون الأصدقاء في المنطقة، ولاسيما عندما يتمكنون من الإيحاء لضيوفهم العرب للتصريح بما يؤيد الموقف الروسي من مشكلة الشرق الأوسط والوحدة الخليجية.

وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على مدى اهتمام الروس الشيوعيين بالدعاية.. وهذا ما يجعلهم يسجلون في وسائل إعلامهم دائمًا نقاط الاتفاق مع الزائرين مع منع تسرب نقاط الخلاف.. إذ هل يعقل أن تكون سياسة الكويت مثلًا مطابقة لسياسة روسيا الشيوعية بالنسبة لقضايا أمتنا ولاسيما قضية فلسطين؟

فقد دأب الإعلام الروسي على إذاعة ما ذكره الشيخ صباح الأحمد أثناء زيارته لموسكو وجاء مطابقًا لما يعلنون عنه.. وهذا كما تقول بعض أجهزة الغرب أحد فنون الإعلام الروسي الحديث الذي يقتصر على تسجيل النقاط الإعلامية المعتبرة من باب التأثير النفساني!

وسائل الإعلام التي تسيء إلى المرأة

أعلنت غلوريا ستينمان، وهي مدير تحرير إحدى المجلات النسائية الألمانية، أنها ستقود حملة ضد جميع وسائل الإعلام التي تتعمد الإساءة إلى المرأة وإهانتها من خلال نشر الموضوعات والصور المشينة.

وقد ألقت غلوريا، على جميع الصحفيات في العالم مسؤولية القضاء على هذه الظاهرة المهينة.

دایان: زعيم عربي سيقتفي خُطا السادات

دايان الذي استقبلته إسبانيا ولو بشكل غير رسمي راح يُبدي دهشته لموقف الحكومة الإسبانية من «إسرائيل» معلقًا على ذلك بقوله: «إن موقفًا من هذا النوع لا يليق بدولة مرشحة للانضمام للسوق الأوروبية المشتركة، ذلك الموقف يليق أكثر بدولة عربية».

وقال أيضًا: «إن المستقبل القريب سيشهد خطوة من زعيم عربي، شبيهة بخطوة السادات»، وأشار دايان إلى عدم اكتراثه بقرارات منظمة الأمم المتحدة.

وعلى الرغم من عدم اعتراف إسبانيا بإسرائيل فإن هذا لم يمنع وجود حركة بين البلدين على المستوى التجاري والسياحي والرياضي، كما أن حجم التبادل التجاري ارتفع من 50 مليون دولار سنة 1979 إلى 150 مليون سنة 1980.

البطالة تعم أوروبا

ثمانية ملايين ونصف المليون أوروبي عاطلون عن العمل في الوقت الحاضر، والرقم يتصاعد باستمرار شهرًا بعد شهر والحكومات تقف عاجزة عن إيجاد الحل المناسب وسط هذه الأجواء الاقتصادية المتدهورة.

والرقم يشتمل على تسع دول تابعة للمجموعة الأوروبية أي قبل دخول اليونان عضوًا عاشرًا في المجموعة اعتبارًا من مطلع هذا العام، وهو حصيلة العمليات الإحصائية التي انتهت في الخريف الماضي.

بتعبير آخر، فإن هذا الرقم ينشر الآن بعد مرور ستة أشهر على إنجاز ترتيبه الإحصائي العلمي، ففي هذه الأشهر الستَّة ارتفع الرقم إلى مستويات أكثر خطورة، ولو أنه رقم تقديري لا يزال من غير الممكن الاستناد إليه علميًّا.

في هذه الإحصاءات العلمية المتوافرة لدى الأمانة العامة لدول المجموعة الأوروبية الغربية في المقر الرئيسي في بروكسل، يتبين أن العاطلين عن العمل في العام 1980 ازدادوا بمقدار المليونين بالمقارنة إلى عددهم في العام 1979 أي بنسبة 30 في المائة.

مطرب إنجليزي يعلن إسلامه

"كات ستيفنس" المغني الإنكليزي الشهير، أعلن إسلامه وأصبح اسمه «يوسف إسلام» قال ستيفنس «يوسف» في محاضرة ألقاها في جامعة وثمبتون في إنكلترا، وحضرها مسلمون وغيرهم: إن هدفه في بادىء الأمر كان أن يصبح غنيًا، ولكنه بعد أن حقق هذا الحلم وجد أنه لا يزال يفتقد السلام في نفسه، فبدأ في التأمل لإزالة هذا الشعور من نفسه ولكن الأمر ازداد سوءًا.

وذات يوم حمل له أخوه العائد من القدس، نسخة من القرآن الكريم الذي فتح قلبه للحياة فأسلم.

وقال يوسف إسلام إنه كان يظن الإسلام ثقافة قديمة، وقد اتضح له الآن «أننا كنا نجهل تعاليم الإسلام، فكتب التاريخ عندنا لا تتضمن أي شيء عنه».

مجلة «سلام» الإسترالية – عدد 1/11

«ستيفنس» واحد من ملايين كثيرة في الغرب، وفي مختلف أنحاء العالم، لا يملكون صورة صحيحة عن الإسلام، ولو توافرت هذه الصورة، لدخل الناس من جديد في دين الله أفواجًا، إنها مسؤولية المسلمين جميعًا، فهل أدركوا هذا، واستفادوا من وسائل الإعلام الحديثة؟!

عذر أقبح من ذنب

تقول أنديرا غاندي في تصريحها عندما زارت الكويت: إن وجود قنصلية لإسرائيل في بومباي لا يعني اعترافًا بها وسوَّغت وجودها بمساعدة اليهود في الهند في ذهابهم وإيابهم.

وكما يقال في الأمثال «عذر أقبح من ذنب» كيف يقال لنا هذا وتصدق بعد ذلك إنها المساعدة لليهود في الداخل.

إن المقاطعة العربية ما وضعت إلا لمقاطعة الدول التي تعترف اعترافًا بوجود إسرائيل، وكذلك كل ما له صلة بإسرائيل، حتى إنها قاطعت أفلامًا أجنبية لمجرد وجود ممثل يهودي أو متعاون مع اليهود أو لبعض المباريات الدولية والعالمية أو لمجرد وجود لاعب أو حكم يهودي وغيرها من أنواع المقاطعات.

فكيف تكون المقاطعة لأشياء تافهة في مثل هذه الأمور ولا تكون المقاطعة لمثل هذه الدولة التي فتحت قنصلية لإسرائيل على أرضها.

وإن كان مقصد وجود القنصلية هو التسهيل لليهود لإنهاء معاملاتهم فلم تشن الحكومة الهندية وزبانيتها حربًا شعواء على المسلمين في الهند.

رأي دولي

اليساريون العرب.. وتعدد الولاءات

فاز الزعيم الاشتراكي الفرنسي فرانسوا ميتران برئاسة الجمهورية الفرنسية، ولا شك في أن اليسار العربي سعيد بهذا الفوز، لأن منطلقاته العقائدية تتفق مع منطلقات میتران.

إلا أننا لا ندري كيف يمكن أن يبرر اليساريون العرب توجهات میتران الصهيونية، وهي كثيرة، معلنة، واضحة:

جاك اتالي، أحد المعاونين المقربين من ميتران، قال في حدیث أدلی به إلى إذاعة العدو إن الرئيس الفرنسي الجديد سيرحب بأية دعوة توجه إليه لزيارة فلسطين المحتلة، وجاء هذا الترحيب بعد أن قالت إذاعة العدو إن رئيس الوزراء مناحيم بيغن دعا ميتران لزيارة الدول الصهيونية.

أبلغ «بيغن» الرئيس الجديد في رسالة تهنئة بعث بها إليه بعد فوزه إن ميتران لن يستقبل استقبال رؤساء الدول عند زيارته فقط، وإنما سيستقبل «كصديق عزيز لم يدر ظهره لإسرائيل أبدًا، وأبدى اهتمامه بأمنها»!

لا ننسى تصريحات میتران قبل فوزه بالرئاسة بأنه سيوقف إمداد بعض الدول العربية بالسلاح، وقوله: أنا مع إسرائيل بصورة حاسمة، والأرض التي تقوم عليها إسرائيل لا يمكن تقسيمها، ولا أدري أين يمكن إنشاء وطن للفلسطينيين.

هل سيبقى اليساريون العرب سذجًا؟ أم إنهم ليسوا سذجًا وإنما يعرفون ماذا يفعلون! أي إن ولاءهم ليس مقيدًا أو مشترطًا بتأييد اليسار العالمي لقضايا المسلمين أو معاداتها؟

طوال فترة الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، ومازال بعضهم حتى الآن، في الثمانينيات يقولون إن اليمين معاد لقضايانا وإن اليسار مؤيد، مناصر لها.

ليس هذا دفاعًا عن اليمين، فاليمين واليسار في الأصل تقسيمات لا نرضى أن تتوزعنا وتقسمنا، لتجعل لنا أكثر من ولاء، فتكون الخصومة بيننا -بأسكم بينكم- وننسى أعداءنا الحقيقيين.

ونعود لنقول إذا لم نجعل ولاءنا لله وحده لا لشرق أو غرب، فلن نفلح، ولن ينقضي هذا الواقع، ويقول تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (الأنفال:39).

حول مظاهرات واضطرابات قوصوة المسلمة

  • تجاهل وسائل الإعلام لتحرك الشعب الألباني في «قوصوة» بيوغسلافيا، لأنه شعب مسلم عريق.

  • تألم «تيتو» لتقديم المسلمين في «قوصوة» وازدهارهم، فأوصى قبل موته بالقضاء عليهم.

  • السلطات اليوغسلافية تسمح بالاستقلال الذاتي لكل الشعوب والمقاطعات اليوغوسلافية عدا شعب «قوصرة» المسلم.

أرخص الدماء في أيامنا هذه هي دماء المسلمين وأكثر الحقوق ضياعًا هي حقوق المسلمين، وأضعف الأصوات وأخفتها هي أصوات المسلمين!

نقول هذا لمناسبة جديدة على أسماع القراء تلك هي مناسبة مظاهرات شعب قوصوة وما تذيعه إذاعة بلغراد، وتوزعه وكالة أنبائها، وتنشر ذلك صحف العالم!

فما أسباب تلك المظاهرات، وما قضية قوصوة بالذات، وما علاقة ذلك بالشعوب المسلمة وقضاياها؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه بإذن الله.

أولًا: حين أعيد تنظيم الدولة اليوغوسلافية عقب الحرب العالمية الثانية، جعلت قوصوة الألبانية من جديد ضمن الدولة اليوغوسلافية، ولقد نظمت تلك الدولة على أساس اتحاد فيدرالي بين جمهوريات ستة هي البوسنة- الهرسك- مكدونيا- الجبل الأسود- الصرب- الكروات، وحرم شعب قوصوة الألباني حتى من الحكم الذاتي، ومن اسم جمهورية في ظل الدولة اليوغوسلافية مع أنه أكثر عددًا من شعب الجبل الأسود مثلًا.

ونبدأ الحديث عن قوصوة من خلال حوادث الشهر الماضي، والمستمرة إلى الآن..

في الثاني من نيسان الماضي قامت مظاهرات في برشتينا عاصمة تجمع الألبان في قوصوة، تطالب بالحكم الذاتي أسوة بالجمهوريات الأخرى في يوغوسلافيا، لأن ذلك يساعدها على توفير المساعدات الحكومية فضلًا عن احتفاظها إلى حد كبير بمنتوجاتها ووارداتها، ويجعل للشعب اعتبارًا خاصًا، وغير ذلك قامت مظاهرات الطلاب أولًا فقمعها الجيش بعنف وقسوة، ثم قام العمال بمثل ذلك لما رأوا ما أصاب إخوانهم، فكان ضغط الجيش وتقتيله الناس، بما يصفه هارب من هناك، أرسل رسالة إلى صديق له.. هي ماساة، وليست رسالة قال ذلك الرجل ما ترجمته:

منذ الثاني من نيسان حوصرت قوصوة جميعها بقوات عسكرية ضخمة تملكها حكومة يوغوسلافيا الشيوعية الظالمة.. ثم قامت قوات الأمن والجيش بدباباته وأسلحته الفتاكة بارتكاب عمليات وحشية لم يعرفها الجنس البشري إلى الآن، إن الإرهاب الذي وقع ويقع اليوم في قوصوة لم يعرف له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية، لقد داس الجيش الشعب بالدبابات، وأحرق بنار الأسلحة الفتاكة المئات بل الألوف من الناس، من شيوخ ونساء وأطفال ومرضى فضلًا عن الرجال والشباب!

وما يزال ذلك الإرهاب وآثاره من تقتيل وتنكيل قائمًا إلى اليوم هناك.

أما الأسباب الحقيقية لذلك الهجوم الوحشي من أولئك البرابرة، فتعود إلى أن منطقة قوصوة أخذت تمتاز في التقدم العلمي والحضاري، وقد بلغت نسبة طلبة الجامعات من مجموع شعب قوصوة وهو مليونان، بلغ «50» ألف طالب وطالبة.

أصدرت الحكومة قرارًا سريًّا في عام 1974 يقضي باستقلال شعوب الجمهوريات الستة استقلالًا تامًّا، أما الألبان فيذوبون في شعوب تلك الجمهوريات ذوبانًا كاملًا، فالألبان في مكدونيا يصبحون مكدونيين، والذين يعيشون منهم في جمهورية الجبل الأسود، وسكان قوصوة يصبحون من الصرب.. وقد فشى ذلك القرار منذ أربعة أشهر، ولما أعلن شعب قوصوة رفضه ذلك الانحلال والذوبان، قام الجيش وقوات الأمن بتلك المذابح الوحشية، وما يزال!

نقول: ومما لم يذكره صاحب الرسالة ثمة سبب هام ولعله أهم الأسباب ما قاله تيتو حين جاء إلى قوصوة قبل مرضه بأربعة أشهر ولمس تحرك المسلمين بإسلامهم، قال الخبيث الحاقد: لقد رفع المسلمون رؤوسهم في هذه البلاد، فلابد من قمعهم وتأديبهم فكان أن فعل الله به ما فعل.. حتى أخذه بعد مرض طويل إلى أمة سقر.

لقد مضى أكثر من شهر على إغلاق المدارس، وتعطيل الحياة العامة هناك، وما يزال يحال بين الناس وبين التنقل من قوصوة وإليها، فضلًا عن دخول الصحافة العالمية، أو وصول المعونات إليها.

ثم يقول: أقسم عليكم بالله تعالى، وأناديكم باسم الإسلام: إكرامًا لتلك الأرواح البريئة التي تزهق، رميًا بالرصاص أو حرقًا بالنار، أو تحت الأنقاض هنا وهناك، إكرامًا لعشرات الألوف من المعتقلين الذين يعيشون في ظروف سيئة للغاية، أدعوكم إلى أن تعرفوا المسلمين بقضيتنا.

إن أولئك الذين يقتلون أو يموتون من سوء التغذية أو تحت التعذيب، يدفنهم الجيش القاتل حيث يشاء وكيف يشاء، ولا يسلمون إلى أهليهم ليدفنوهم على الطريقة الإسلامية.

وينهي خطابه بقوله مرة أخيرة: أقسمت عليكم بالله تعالى إلا أعلنتم عن هذا الذي أصاب مسلمي قوصوة وما يزال، وعرفتم به المسلمين في بلاد العرب والمسلمين، علهم يفعلون شيئًا في سبيل نصرة هذا الشعب المسلم الذي يراد له أن يصهر في شعوب غير إسلامية، هذا الشعب العريق في إسلامه وفي خدمة قضايا المسلمين في العالم.

أقول: ألا هل بلغت؟ اللهم فأشهد.

أموال العرب في باريس.. لماذا؟

أحد المستثمرين الكويتيين اشترى بطريقة سريَّة مبنى مطعم «فوكيت» المشهور في باريس، وهو مبنى أثري قديم يرجع تاريخه إلى نهاية القرن الماضي.. كما كان مستثمرون كويتيون وعرب اشتروا كثيرًا من المباني والعمارات الأخرى في باريس، وحول هذه الصفقات قالت مجلة «لوبوان الفرنسية»: إن العرب دفعوا مبلغ «250» مليون فرنك فرنسي ثمنًا لهذه العمارات، وأضافت: إن مستثمرين خليجيين اشتروا نسبة 4,5% من رأسمال الشركة المالية «سو ياز» وهي التي تضم ثاني أكبر البنوك الفرنسية، وكان ثمن هذه النسبة «135» مليون فرنك فرنسي، وقد تم ذلك بسرية وصمت تامين.

والحقيقة أن هذا الأمر خطير لسببين اثنين:

الأول: ما الثمن الذي ستعود به هذه الاستثمارات على الأغنياء في الخليج العربي؟

لقد كتبت مجلة جان افريك في عددها «429» تقريرًا مطولًا أشارت فيه إلى ضياع الأموال العربية التي تذهب للاستثمار في الغرب.. وقد استشهدت المجلة في تقريرها المطول بقصص هي إلى الخيال أقرب من الواقع، وعلى سبيل المثال أوردت خبرًا مفاده أن أحد أثرياء خليج العرب النفطي صرف في ليلة واحدة ما يزيد على ثلاثة ملايين فرنك فرنسي.

نعم.. إن الضياع هو مصير هذه الأموال التي تذهب من أجل الاستثمار إلا أنها لا تعود!

الثاني: إن العالم الإسلامي ولاسيما في مواقفه الآن هو أحوج إلى استثمار أموال نفطنا من العالم الغربي المادي الذي ما فتئ أهله يكيدون كل الكيد من أجل الإيقاع بالإسلام والمسلمين.. نعم.. هناك مئات المدن.. وآلاف القرى في عالمنا المسلم.. وفيها عشرات المشاريع الاستثمارية المتوقفة بانتظار من يستثمر أمواله فيها.

نعم.. إننا نهيب بأغنياء الأمة الإسلامية في هذا العصر الذي تحتاج فيه أمتنا إلى كل دولار.. بل وكل «سنت» أن يتقوا الله فيما يفعلون.. وأن ينظروا إلى حاجات أنفسهم وشعوبهم وإخوانهم فيعملوا على إصلاح حالها.. وهذا خير لهم ألف مرة مما يصنعون في أوروبا وأمريكا وعواصم العالم الآخر!

الرابط المختصر :