; بريد القراء (1124) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (1124)

الكاتب أحد القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 08-نوفمبر-1994

مشاهدات 72

نشر في العدد 1124

نشر في الصفحة 64

الثلاثاء 08-نوفمبر-1994

 رسالة من قارئ

الخليج وبناء القوة الذاتية

 لا يزال النظام العراقي يتمادى في غيه وطيشه ويحاول أن يعود بعجلة التاريخ إلى الوراء حيث المآسي والأزمات والذلة والحرمان.

 لقد كانت المنطقة في أمن وسلام وأهلها عاكفون على فعل الخيرات والحسنات، مقدمين إلى إخوانهم المسلمين في جميع أنحاء العالم معونات مالية ومعنوية يفرجون عنهم الكرب ويدفعون بها عنهم المصائب والآلام، حتى ثارت ثورة النظام العراقي الطائش، وأطماعه التوسعية فباغت الكويت في 2/8/1990 م، وقد أدت سياسات النظام العراقي التعسفية إلى أزمات كثيرة جرت المنطقة إلى ما لا تحمد عقباه.

 لقد كانت المنطقة كلها في غنى عن جميع التدخلات الأجنبية والوجود العسكري الأجنبي لولا النظام العراقي المعتدى ونشاطاته التوسعية التي تخطت الحدود حتى فشلت جميع الجهود المحلية، ورأت قوى دولية كثيرة أن مثل هذا العدوان يضر بالسلام الدولي وبمصالحها المختلفة، وبصفة خاصة في غياب إليه عربية وإسلامية لردع المعتدى ووضع حد لممارساته الطائشة مما أدى إلى تدويل القضية ووضعها في قبضة الأمم المتحدة، حيث خرجت من دائرة الخليج والعرب والإسلام.

 إننا إذ نستنكر الممارسات العراقية الطائشة، نناشد جميع المسئولين عن جامعة الدول العربية، ورابطة العالم الإسلامي، والمؤتمر الإسلامي، والمؤسسات المحلية الأخرى إيجاد آلية عسكرية عربية موحدة تقوم بردع المعتدين وإيقافهم عن مغامراتهم مما يحصر قضية المنطقة داخل حدودها ويمنعها من التدويل الذي يتيح الفرصة للقوى الأجنبية أن تتدخل في شئون المنطقة خدمة لمصالحها الخاصة..

د. محمد منظور العالم

رئيس معهد الدراسات الموضوعية- نيودلهي – الهند

معركة الصدق والكذب

 إن الصراع المحتدم اليوم بين دعاة الشر والكفر ودعاة الخير والإصلاح يجعل هذه الفئة الأخيرة حريصة أشد الحرص على الصدق مع ربها. حتى لا تنزلق النفوس لخدمة الهوى، وتضعف الهمم أمام الفتن الكبرى التي ليست إلا نتاج معارك شرسة بين الحق والباطل.

 والصدق في حقيقة الأمر لا ينحصر في أمور معينة، فاللسان يصدق الحديث، والقلب يصدق النية والعزيمة والعينان تصدقان وصدقهما عدم النظر إلى ما هو محظور، والأذنان تصدقان وصدقهما عدم سماع ما هو محرم، واليد تصدق في بطشها، والرجل تصدق في سعيها، لذلك فإن ثمرات الصدق كثيرة قد تحصل في الدنيا من قبول العمل وشرف النصر، والأجر الكبير والثواب الجزيل في الآخرة.

 وعكس هذا كله فإن خطورة الكذب والنفاق على الفرد والمجتمع عظيمة، خاصة في مجتمعاتنا اليوم حيث كثر فيها الدجل والمداهنة. ولا أعلم زمنًا كثرت فيه فنون الكذب بأساليبه المتطورة كما ظهر في زمننا اليوم، ولا أبالغ إذا قلت إن بعض وسائل الإعلام المغرضة قامت أساسًا على الكذب، وبرمجت خصيصًا لقلب الحقائق حتى اختلط الحابل بالنابل، فأصبح الحلال حرامًا والحرام حلالًا، والمعروف منكرًا والمنكر معروفًا، فأظهروا الباطل بحلة الحق، وصوروا الحق بصورة الباطل، حتى أصبح متداولًا لدى العامة أن المسلم الصادق إنما هو إنسان ساذج سطحي متشدد ... إلخ، في الوقت الذي يوصف المنافق الكاذب بالحكيم والناجح.

 إن مجتمعا انقلبت لديه المفاهيم، جدير به السقوط والاندثار، ولا فوز ولا نجاة من كل هذا إلا بالصدق، فالأمة الصادقة مع الله ومع رسوله الله لا تهزم أبدًا

 عبد الله خالد

تلمسان-الجزائر

ردود خاصة

 الأخ/ محمد بن عبد الله العلي- الرياض- السعودية

 شكرًا لاهتمامك البالغ ولاقتراحك بتوسيع زاوية بريد المجتمع لتتاح الفرصة لأكبر عدد من المشاركين وهنا ننبه إلى أمرين: أولهما ضرورة اختصار وتركيز مشاركات الإخوة القراء التي نحرص عليها جميعًا، وثانيهما: تقليص مساحة البريد بهدف إعطاء المجال لمقالات وتحليلات أكثر جدوى وأهمية أما نشر عنوانك لمراسلة إخوانك في العالم الإسلامي وتبادل الآراء معهم فنأمل أن تحظى بعناية: القراء الذين سيكتبون لك على:

 ص ب: ٤١٥٥٥ الرياض: ١١٥٣١ – السعودية

الأخ/ أشرف عبد القادر علمان- العزيزة- منزلة- دقهلية مصر

 شكرًا للقصيدة التي تعبر عن عواطفك ومشاعرك الإسلامية تجاه إخوانك الذين يتعرضون للكيد والإرهاب على أيدي القوى الحاقدة على الإسلام وأهله الصادقين. لكن القصيدة تحتاج إلى بعض التعديلات الجوهرية لتتجاوب مع شروط الشعر الأساسية ما رأيك أن تجرب النثر بكتابة خاطره أو أقصوصة إلى أن تتمكن من الصياغة الشعرية السليمة.

 الأخ/ إدريس قيام. السنغال

 نرحب بك ونشكرك على ثقتك الغالية أما عن توفير الكتب والمنح الدراسية فليس من تخصصنا ولا من صلاحيتنا وإن كنا نتمنى لك التوفيق والظفر بما تصبو إليه من أمنيات قد تتحقق مستقبلًا إن شاء الله.

 الأخ/ عدنان بن على المشعبين. الظهران- السعودية

شكرًا لشعورك بمعاناة المظلومين في أرجاء المعمورة، وقد وصلتنا الكثير من الرسائل والقصائد حول هذا الموضوع لكن قصيدتك بالإضافة إلى أمور أخرى نرجو الانتباه لها في رسائل قادمة.

 كنوز الأزمان دروس للإنسان

 عصور عامرة بالتجارب أفرزت: كنوزًا من النعم أو نعمًا من الكنوز وهي بين أيدينا لماذا لا نستفيد منها؟ إن الكنوز المادية قاصرة على بعض الناس، أما كنوز العلم فيمكن أن ينالها كل من اجتهد في طلبها، إن الكنوز المادية كلما أخذت منها تناقصت ونفدت، في حين أن كنز العلم كلما أخذ منه نما وانتشر. 

إذا كنا نقدم على ما فاتنا فإن ما قد يفوتنا أحق بالندم، وإذا كنا نعجز عن إعادة ما ندمنا على فواته فإن عدم تدارك ما نستطيع تداركه عجز بلا عذر، وليس من الحكمة أن نعيش نادمين على ما فاتنا ولكن أن نعمل على ألا نندم بتدارك ما قد يفوتنا. 

وإذا كان المستحيل يمكن أن يكون ممكنًا فإن تعويض الكثير مما فاتنا ليس بمستحيل، إن نقص الوسائل ليس سببًا يعزى إليه تقصيرنا تجاه أنفسنا ومجتمعنا، لأن أجدادنا الذين علموا العالم لم يتخرج أحد منهم من جامعة جبارة بوسائلها العلمية والتثقيفية. فليس من الحكمة أن نضيع تلك الكنوز من تجارب أسلافنا بلا أدنى استفادة منها فكما قال لقمان الحكيم: اسأل المجرب وتعلم فإنه بذل لاكتسابه الوقت والجهد والمال وأنت تأخذه منه بالمجان.

ولكن لا يجب أن نطمئن إلى علم يخلو من الحكمة لأن العلم سلاح ذو حدين فإن خلا من حكمة تعقله وتتحكم فيه أصبح نقمة لا نعمة نافعة. وأوجد عالمًا مثل عالمنا هذا، الذي لا تجد فيه من يضحك إلا وتجد فيه الآلاف بل الملايين من العيون التي جف دمعها ودمها.

عبد الباسط عبد الصمد

النرويج

الظلم يغرس بذور التطرف

 قرأت المقال المكتوب في مجلة المجتمع عدد ۱۱۱۸ والمتعلق برد رئيس مجلس الأمة الكويتي السيد: أحمد السعدون على محطة ال (ART) التليفزيونية فيما يتعلق 

 بمشكلة التطرف، وقد قال في رده إن مشاكل التطرف الموجودة يرجع سببها في مجتمعاتها التي تعاني منها إلى فقد الديمقراطية، ولكنني أختلف مع رئيس مجلس الأمة الكويتي فيما ذهب إليه وأرى لب المشكلة هو الظلم الشائع وعدم الإنصاف والبعد عن الاستجابة لشرع الرحمن الذي جاء في كتاب الله القرآن بأخذه كاملًا شاملًا في مجال الحكم والتشريع والاجتماع والاقتصاد والتربية والأخلاق والعلاقات الدولية، ولو كانت الديمقراطية وحدها هي الحل لخلت مجتمعات الغرب وخاصة أمريكا من المتطرفين ففيها اليهود المتطرفون والكاثوليك المتطرفون وغيرهم..

 أحمد الخياري- جدة- السعودية

أمة البقاء

نحن أمة قدرها البقاء... البقاء إلى قيام الساعة. رضى الأعادي أم سخطوا، هكذا عنوة رغم أنوفهم... لم. يضمن لنا البقاء أحد من الفانين بل رب الأرباب القدير العرش والسماوات العلى حيث يقول: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر:9)، سيحفظ بحفظ هذا الذكر من تكفل بحفظه وسيحفظ هذا الذكر من يلهج به وينطلق منه ويعود إليه وسيبقى هذا الدين الذي جاء به ذلك الذكر راسخًا كالجبال. نعم... سيبقى لأنه هو الذي لا تصح الحياة إلا به ولا تستقيم بغيره مهيمنًا عليه، وهو الذي بقوته يرتفع هذا الإنسان عن أوحال الطين.

 يا قوم: لا تخافوا ولا تحزنوا... ولا يتسربن إلى أنفسكم يأس. إن أعداء هذه الأمة، مهما أمعنوا فيها قتلًا وتجويعًا وتشريدًا، ومهما أفرطوا في الطغيان وجاوزوا الحد في التغطرس، فإن هذه الأمة أبدًا لن تمحى من الوجود.. والتاريخ- كل التاريخ- شاهد على ذلك. نكبت هذه الأمة بغزو التتار- أعظم فجيعة في تاريخها- ونكل بها نكالًا عظيمًا، ثم وبعد الآلام والمصائب والفواجع وبعد التشرذم والضعف والمهانة نهضت أمتنا الأنقاض واسترجعت ريحها واستعادت مجدها، بل وفوق ذلك دخل التتار في دين الله أفواجًا وأصبح لهم بعد ذلك شأن عظيم..

 نعم أرادوا أن تباد ولكن يريد الله أن تبقى.. والله يفعل ما يريد، واليوم تعيش أمتنا أردأ مراحل حياتها وأسوأ أيام تاريخها.. لكنها رغم ذلك لم يزل بها رمق. بل لم يزل بها شيء من قوة رغم التواطئ الدولي والمؤامرات العالمية عليها ومكر الليل والنهار ومحاولات الإجهاز عليها وإطفاء نورها في أية أرض تشرق عليها شمس هذا الدين... فهل تباد أمة قدرها البقاء؟!! 

﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (المجادلة:21)

﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ (الأنبياء: 105)

 عبد الحكيم هاشم 

مكة المكرمة – السعودية

تنويه

نلفت نظر الأخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليق لما ينشر في المجلة وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات الى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحا.

الرابط المختصر :