; المجتمع النسوي - عدد 927 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي - عدد 927

الكاتب إحسان السيد

تاريخ النشر الثلاثاء 08-أغسطس-1989

مشاهدات 64

نشر في العدد 927

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 08-أغسطس-1989

وقفة حتى يستمر عملك

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وإذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة، إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له». (رواه مسلم).

أختي المؤمنة:

أيامنا في هذه الدنيا قليلة مهما طالت، ونحن راحلون عنها مهما امتد بنا العمر، أفلا تعمل لحياتنا الأخرى ونعد لها؟ أفلا نزيد في رصيد حسناتنا فيها؟

إذا مات الواحد منا انقطع عمله، وما عاد يستطيع أن يكسب حسنات زائدة، إلا من ثلاثة، كما أخبرنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.

وأريد أن أقف بك عند الأخيرة «ولد صالح يدعو له»، وتأملي في وصف النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الولد: «صالح» ولم يقل فقط «ولد يدعو له»، فالولد غير الصالح أبعد ما يكون عن الدعاء، حتى وإن دعا فإن دعاءه غير مجاب، في الأغلب، لعدم صلاحه.

فهلا عملت أختي الأم المؤمنة، على استمرار تسجيل الأجر في صحيفة أعمالك، عن طريق تربية أولاد صالحين، يدعون لك بعد موتك، يدعون لك بالرحمة، ويستغفرون لك الله سبحانه؟!

ثم إن حسن تربيتك لأولادك ينفعك في الدنيا أيضًا، فحين يكون أولادك صالحين فإنهم يكونون بارين بك، مطيعين أمرك، وما تقر عين امرأة كما تقر عين أم بأولادها الصالحين البارين.

فلا يشغلنك.. أختي الأم المؤمنة، عن تربية أولادك زيارات، حفلات، ولا تكلي بتربيتهم إلى الخادمة، فأنت أولى بهم، وأقدر على حسن تربيتهم.

خيانة أم تعدد؟!

Women and their cheating Husbands.

هذه العبارة الإنكليزية تعني بالعربية «والنساء وأزواجهن العفيفون» وقد أخذ أول حرف من كل كلمة من كلمات هذه العبارة فكانت كلمة «Watch »، وتعني «مراقبة»، وأطلقت كلمة «ووتشي» على تجمع نسائي جديد في الولايات المتحدة، يضم النساء اللواتي يعانين من خيانة أزواجهن لهن.

تجتمع الزوجات المخدوعات مرتين في الشهر حيث يعرضن مشكلاتهن مع الأزواج غير المخلصين، تحكي كل واحدة مشكلتها للأخرى، وتبحث عبر الحوار مع الأخريات عن حل مشكلاتهن الزوجية.

انتشرت هذه اللقاءات في أكثر من ولاية، وبعض النساء يقطع مئات الأميال للوصول إلى مكان الاجتماع.

وتشير الإحصائيات في أميركا إلى أن نسبة الخيانة تبلغ سبعين في المائة بين الرجال المتزوجين، وحين تقرأ الزوجة الأميركية هذا الإحصاء تتقبل نتائجه، لكنها تصدم إذا علمت أن زوجها هو أحد هؤلاء الرجال ولا توجد في هذه الحال أي حماية للزوجة الأميركية، فإذا أخبرت أهلها بالأمر فإنهم لا يستطيعون غالبًا القيام بأي شيء سوى النظر بكراهية متزايدة إلى صهرهم، وإذا أخبرت أهل زوجها فأهل الزوج غالبًا ما يقفون مع الزوج، أما إذا أخبرت الأصدقاء فإنهم ينصحونها -بدافع الشفقة!- بالطلاق العاجل، ولكن هل يحل الطلاق مشكلاتها؟

من جهة أخرى، خلصت عدة أبحاث أجريت في معهد كينزي في الولايات المتحدة إلى «أن الرجل الأميركي لا يخلص لامرأة واحدة إلا نادرًا، والقاعدة عندهم هي الخيانة الزوجية... والاستثناء هو الوفاء لشريكة العمرة وأكدت الأبحاث النسبة التي أشرنا إليها لخيانة الأزواج، وهي نسبة سبعين في المائة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تلك النسبة لا تشمل الأميركيين غير المتزوجين الذين يتورطون في علاقات مع أكثر من واحدة؟

وقد أثارت نتائج البحث ردود أفعال قوية في الدوائر النسائية الأميركية، وأصبح السؤال المطروح هو لماذا يخون الرجل؟ وهل ترتبط الخيانة بالتعطش إلى الرومانسية، أم لمجرد العبث، أم لانعدام القيم أو الوازع الديني، ولذلك إذا لاحت فرصة انتهزها الرجل دون أن يشعر بالخجل أو بتأنيب الضمير.

ويقول بعض الخبراء ردًا على تلك التساؤلات إن الرجل بطبعه يميل إلى التعدد، إلا أن قواعد السلوك الاجتماعي تدفعه إلى الزواج بواحدة ويعتبر اندفاعه نحو أخرى أو أخريات انحرافًا عن السلوك الاجتماعي القويم ولا تغفل الأبحاث الأسباب التي تدفع إلى خيانة الرجل الأميركي لزوجته مثل وجود مشكلات جنسية بين الزوجين، أو الحرمان العاطفي، أو أزمات منتصف العمر، كما تشير الأبحاث إلى عدم وجود مقاييس محددة للتمييز بين الذين يخونون والذين يترفعون عن الخيانة، وإلى أن الأميركي الذي يخون زوجته قد يكون شابًا أو كهلًا، وقد يكون ثريًا أو فقيرًا أو متوسط الحال وقد يكون عالي الثقافة أو قليل التعليم.

والقاسم المشترك بين الأميركيين الخائنين لزوجاتهم هو قدرة الخائن على أن يكيل البؤس لامرأته وأن يدمر علاقته بها، فقد تبين أن اكتشاف المرأة الأميركية لخيانة الرجل قد يدفعها إلى الانهيار العصبي، أو شرب الخمر، أو تعاطي المخدرات، وقد يدفعها أحيانًا إلى ارتكاب الجريمة أو الانتحار.

والآن، هذه حال الأزواج في الولايات المتحدة الأميركية، ولا يختلف الأمر كثيرًا في أوروبا الغربية، وكذلك في روسيا وأوروبا الشرقية.

لماذا، إذا، يحاولون النيل من نظام التعدد في الإسلام، وهو نظام شرعي يكفل حقوق جميع الأطراف، بينما هم لا يعرفون كيف يتخلصون من الخيانات الزوجية، التي يضيع فيها كثير من الحقوق.

هذه أبحاثهم وإحصاءاتهم تؤكد أن الخيانات الزوجية واقع تعيشه مجتمعاتهم، وتعاني منه، فهلا قارنوا معنا بين واقع خياناتهم وواقع تعدد الزوجات عند المسلمين؟

  • العلاقة مع امرأة ثانية بدون زواج علاقة محرمة عندهم وعندنا، فحين يستطيع المسلم أن يتزوج من امرأة ثانية، يلجأ غير المسلم إلى الخيانة، هذا هو الفارق الأول: التعدد عندنا شرعي، وهم يخونون.
  • زواج المسلم من امرأة ثانية يضعه أمام مسؤولياته الشرعية المختلفة، فهو ملزم بالنفقة على زوجته الثانية، وأولاده منها منسوبون إليه، وعلاقته بها علنية ليس فيها سرية، أما الزوج الخائن عندهم فأولاده من خليلته لا ينسبون إليه، وليس ملزمًا قانونًا بأي نفقة أو مسؤولية، وعلاقته بخليلته، في الأغلب سرية.
  • العدل بين الزوجة والعشيقة «بين الحليلة والخليلة « يكاد يكون مستحيلًا، سواء من حيث الإنفاق، أو المعاشرة، أو سواهما، في حين أن المسلم ملزم بالعدل بين زوجاته جميعا، سواء بالاتفاق أو المبيت أو غيرهما.
  • قرأنا في ما تقدم من أبحاث «أن القاسم المشترك بين الخائنين لزوجاتهم هو قدرة الخائن على أن يكيل البؤس لامرأته وأن يدمر علاقته بها، وإن اكتشاف المرأة خيانة زوجها قد يدفها إلى الانهيار العصبي، أو شرب الخمر، أو تعاطي المخدرات وقد يدفعها أحيانًا إلى ارتكاب الجريمة أو الانتحار».

وهذه جميعها أضرار اجتماعية خطيرة، تنعكس آثارها على الأسر والأطفال والمجتمع بينهما هذه الآثار نادرة في المجتمع المسلم، فقلما نجد امرأة تزوج عليها زوجها تلجأ إلى شرب الخمر أو تتعاطى المخدرات أو ترتكب جريمة قتل أو تنتحر.

  • نظرة إلى النسب، نسب الخيانة في مجتمعاتهم ونسب التعدد في مجتمعاتنا، تظهر لنا الفارق بينها كبيرًا، فإذا كانت الخيانة عندهم تتجاوز سبعين في المائة، فإن التعدد في مجتمعاتنا المسلمة المعاصرة لا يتعدى عشرة في المائة، وفي كثير منها لا يتعدى اثنين في المائة.
  • إذا كانت نسبة الخيانة عندهم تصل إلى سبعين في المائة، فهذا يعني أن هناك سبعين خليلة مقابل كل مائة زوجة، وهؤلاء الخليلات «العشيقات» يعشن قلقات خائفات محرومات من علاقة شرعية وزوج وأطفال.

ليست هذه جميع الفروق بين الخيانة والتعدد، بين الحليلات والخليلات، إنما هي وقفات عاجلات أردنا بها إثارة الاهتمام، ولفت الانتباه، وتحريك الأذهان التي لا تعي حتى الآن عظمة التشريع الإسلامي في إباحة التعدد.

  • حزمة أخبار
  • يبدأ في شهر ربيع الأول المقبل «الموافق تشرين أول - أكتوبر» التطبيق العملي لمشروع «الثقافة الأسرية» في المنامة عاصمة البحرين.

ويهدف المشروع إلى زيادة وعي النساء من خريجات فصول تعليم الكبار بالأسرة والمنزل وإكسابهن الخبرات في القواعد العامة للتربية، وتعويدهن على التفكير السليم وحل مشكلاتهن من خلال وحدات نظرية وعملية تعقد في الفترة المسائية بواقع ثمانية أسابيع لكل وحدة..

  • قال أحمد عبد العزيز الفلاح رئيس لجنة المناصرة الخيرية لفلسطين ولبنان إن اللجنة قامت بإنشاء مركز لتأهيل الفتيات حيث يتم تدريبهن على أعمال الخياطة، وتم حتى تأهيل مائة فتاة من المنتسبات للمركز، وتفكر اللجنة في توسعة المركز بإضافة ماكينات غزل ونسيج الصوف وشراء ماكينات جديدة.
  • أبرزت دراسة أجريت في فرنسا أن التلفزيون الذي يفتن الأولاد في الدول الغربية له تأثير بالغ الضرر على نظامهم الغذائي وصحتهم، فـ 97 في المئة منهم يشاهدون التلفزيون بصورة يومية أو شبه يومية، ويكرسون له في المتوسط ساعتين وأربعين دقيقة أيام المدرسة وخمس ساعات أيام العطلة، ولا يتوقف الأولاد خلال هذه الفترة عن التهام السكاكر.. مما يجعلهم يتناولون كميات أقل في وجبات الطعام الرئيسية ذات القيمة الغذائية.
  • بين استطلاع أجرته مجلة نسائية في واشنطن أن المرأة في الولايات المتحدة الأمريكية هي المسؤولة الأولى عن قرار شراء سيارة الأسرة في 80 في المائة من مبيعات السيارات داخل الولايات المتحدة.
  • تستجوب السلطات الأمنية البريطانية في لندن امرأة بتهمة قتل طفليها التوأمين «في الشهر السادس» بوضعهما في حوض المياه «البانيو» دون رعاية مما أدى إلى وفاتها، الأم تدعي أن الطفلين غرقا بعد أن تركتهما وحيدين لفترة قصيرة قبل أن تعود إليهما.

 

الرابط المختصر :