العنوان تقرير جديد عن الأحداث الجارية في جنوب الفلبين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-أكتوبر-1978
مشاهدات 66
نشر في العدد 417
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 24-أكتوبر-1978
مذابح الفلبين متى تتوقف؟
عدد القتلى والجرحى والمهجرين يتزايد فمن ينتصر لهم؟
ليس من السهل التكهن على مصير مستقبل المسلمين بجنوب الفلبين على الرغم من معرفة الدول العربية والإسلامية على ما تقوم به الحكومة الفلبينية الظالمة المستبدة من مجازر ومذابح، جماعات ووحدانا، وذلك لتصفية الوجود الإسلامي ومحوه في تلك البقعة من الأرض النائية، وفيما يلي مقتطفات من هذه الوقائع المؤلمة وهي وثيقة الصلة بالحوادث الدامية هناك وقد جرت هذه الحوادث بجزيرة منبدانو جنوب الفلبين.
١ - في فبراير ۱۹۷۸م وقعت حرب دامية بين المجاهدين والجيش الحكومي الفلبيني في - بوتيغ – واستمرت سبعة عشر يوما، استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة باستثناء الدبابات لتعذر استخدامها في الأدغال واستطاع جيش الباطل أن يصل إلى معقل العلماء المجاهدين المعروف بـ بصري.
٢ - ١٥ مارس أطلق الجيش الفلبيني النار على مجموعة من المسلمين - بلا سبب - فاستشهد أربعة منهم.
٣ - وفي ۱۸ من الشهر نفسه قتلوا ابن الأستاذ غروسا فلاوان بطلقات نارية في مدينة ماراون وهي المدينة المسلمة التي عرفت بمسالمتها - على مرأى الناس وفي وضح النهار.
٤ - زحف الجيش الفلبيني على بلدية ساطان غوماندر لانوديل نورتي لإخضاعها تحت سيطرة حكومة ماركوس السفاح وزوجته الفاجرة ابتداء من ۱۹ مارس إلى ٧أبريل فوقع بينهم وبين المجاهدين في سبيل الله صدامات دموية عنيفة، فلما يئس الجيش من النيل بالمجاهدين الثوار وتحقيق مأربهم لجأوا إلى طريقة وحشية. فقد أحرقوا جميع المنازل بلا استثناء واستباحوا جميع ممتلكات المسلمين قليلها وكثيرها حتى الأشياء التافهة الثمن، وقد عرفنا سابقا - قبل هذا البيان – ما يفعله الجيش الفلبيني الشيطاني الطبع عندما يدخلون في المناطق المسلمة المسالمة.
٥ - في ٢١ أبريل أزهق جيش ماركوس السفاح أرواح ثلاثة أشخاص من مواطني كالنجنان.
٦ - وفي ٥ مايو وقع صدام مسلح في بلدية - تامفاران - من ساعة ٣٥,٩حتى ١,٥٥ ليلا، وفي الوقت نفسه بالذات كان هناك قتال شديد بين جيش الحق وجيش الباطل جيش ماركوس الطاغية في ماغينج.
٧ - في ١٥ مايو دخل المسلحون المجهولون في مكتب كافيتول بمدينة ماراوي وقيدوا الشرطة بالأغلال وأخذوا من الشرطة أسلحتهم، كانت خمسة منها من نوع - جاران - وواحدة من نوع - بار -.
٨ - وفي - ١١ يونيو – تبادل الثوار المجاهدون وقوة أمن محافظة لانوريل سور - الشرطة – إطلاق النار في بلدية - مدالم.
٩ - وفي ١٣ يونيو قتل جندي واحد في مدينة ماراوي برتبة ضابط.
١٠ - كما قتل في ١٩ يونيو جندي حكومي في مدينة ماراوي.
١١ - وفي ٢١ يونيو تبادل المجاهدون والجيش إطلاق النار في الأرض الواقعة بين مولوندو وبلدية تاراكا فقتل خمسة من المجاهدين وجُرح اثنان منهم، أما الجيش فقد قتل منهم أكثر من عشرة رجال.
١٢ - وفي ٢٢ يونيو وقع صدام مسلح عنيف بين جيش ماركوس النظامي والمجاهدين في سبيل الله بقيادة السيد - مرسي - القائد المشهور بشراسته فاستشهد أحد رجاله، وسقط عشرون من الجيش كما جرح ثلاثة وعشرون منهم، وقد ذكر هذا الخبر في إحدى الجرائد الفلبينية، ومنذ ذلك الحين زحف الجيش الفلبيني على بلدية - بوتيغ - واستمر ذلك إلى ١٢ يوليه وهم يستحلون جميع ممتلكات المسلمين رخيصها وغاليها.
كذلك زحف الجيش الفلبيني على بلدية - بولدون - بمحافظة ماغيندانو وهي البلدية الشهيرة بمناعتها وقتلوا تسعة من المدنيين العزل في تلك البلدية - ولم يتركها الجيش إلا بعد رحيل الجيش الثاني في بوتيغ - ولم يطلق الثوار النار عليهم تلبية لنداء الجماهير وحفاظا على سلامتهم واحتراما لوقف إطلاق النار.
ويقول صاحب هذا التقرير أنه استغرقت زيارته هو وزوجته في بلدية - بولدون - عشرة أيام وزيادة، وشاهدا هناك تصرفات غريبة من الجيش الفلبيني فقد احتجزوا الناس الأبرياء - وهما من بين المحتجزين - وذلك في - كواري واستمر ذلك ثلاث ساعات أفرج عنهم بعد ذلك بفضل الله، ويقول، وواصلنا سيرنا - كما يذكر صاحب التقرير – إلى بلدية - بارانج، ونحن ننظر بأم أعيننا إلى الممتلكات التي يستبيحها الجنود الجهنميون.
أخي في الإسلام - لو شاهدت أحوال الناس الأبرياء هناك فلا أدري ماذا سيحدث لك، ولو شاهدت بلدية - بالاباغان، مارّا ببلدية - بولدون - فلن ترى بيوتا إلا وهي خاوية على عروشها لا تفصل بينها وبين السماء إلا أوراق الشجر والأعشاب ونشبه البيوتات في بلديتي بالاباغان وبولدون بالبيوتات التي تربى فيها الدواجن والأبقار، وكل بيت لا يسع إلا للنوم فقط، كما تخلو من المرافق المنزلية المعتادة.
وفي قرية ميرسيدس - المركز التجاري لبلدية بولدون - لم تقم فيها أية قائمة، فقد أحرق الجيش المجنون المنازل الفاخرة هناك، وقد اتخذ الناس منازل لهم غير أن ما ابتنوا لا يفصل بينه وبين الشارع بفاصل، لا أثاث ولا كيس مخدة ولا فراش حتى أدوات الطعام، ولا ملبس، وذكر المراسل أنه إذا رأى ذلك تنهمر دموعه؛ لأنهرآهم حين كانوا أغنياء قبل هذه الحروب اللعينة التي لا تترك صغيرة ولا كبيرة.
١٣ - في ٦ يوليو قتل الجيش الفلبيني أربعة من المجاهدين في بلدية فياغافو بمحافظة لانو ديل نورتي.
١٤ - وفي ٩ يوليو قبض الجيش اللعين على عدد كبير من المسلمين في بلدية واءو بمحافظة لانو ديل سور.
١٥ - وفي ١٦ من هذا الشهر ألقيت قنبلة يدوية على ملجأ لعمدة مدالم في مدينة مارادي.
١٦ - وفي ١٤ أغسطس قتل الجنود شرطيين من بلدية لمبا بيابو وهما مسلمان.
١٧ - وفي ١٦ من هذا الشهر أيضا قتل جنديان وجرح آخر بمدينة ماراوي ويسكن فيها جندي خبيث.
١٨ - وفي ١٨ من الشهر نفسه اقتحم المجاهدون منزلا في مدينة ماراوي قد تزوج امرأة مسلمة عنوة أو بقوة السلاح وقتلوا هذا المجرم اللعين.
١٩ - وفي ٢٠ من أغسطس أطلقت رشاشات من قبل مجهولين على الجيش النظامي في قرية كالالانوءان بمحافظة لانوديل سور وقتل من الجيش ستة من أفرادهم.
٢٠ - وفي ٢٤ من هذا الشهر قتل جندي في مدينة ماراوي.
٢١ - وفي ٢٥ من الشهر أيضا قتل جندي في قرية لا لا فنج مباتان، وفي هذا التاريخ نفسه زحف الجيش على رورو غاغوس، بمدينة ماراوي وغنموا كل ما رأوا وألقوا القبض على أربعة من المواطنين المسالمين ولا أحد يدري إلا الله أين هؤلاء وما هو مصيرهم؟ ومن المحتمل أن اتخذهم الجيش طعاماً شهيًّا.
٢٢ - وفي ٢٧ من الشهر نفسه استؤنف الجهاد في بلدية ماغبنج واستمر القتال عشرة أيام وزيادة/ وذكر أن القتال قد استؤنف من جديد منذ هذه اللحظة.
٢٣ - وفي ٧ سبتمبر فتح الجيش الفلبيني النار عشوائيًّا على سيارتي ركاب مدنيين - فورد وسمباردن - فلقي عشرة حتفهم ونيف بلا تمييز بين مسيحيين ومسلمين ومن بين هؤلاء الجرحى الكثر.
٢٤ - وفي ١٣ حتى ١٦ من هذا الشهر اجتاح الجيش الضواحي التالية لمدينة ماراوي - غيمبا - رورو غاغوس.. کافاي وأخذوا أموال الناس الكثيرة غنيمة لهم في رأيهم.
٢٥ - وفي ليلة يوم ١٤ من هذا الشهر قتل الجنود رجلا في مدينة ماراوي ويقال له عزيز وهو من أهل رامين كما قتل بانجساءن في المدينة نفسها.
٢٦ - وفي ١٥ من الشهر أيضا أطلق الجنود القذرون النار على امرأتين مسلمتين في المدينة وجرحتا.
٢٧ - وفي ١٧ من الشهر كذلك ونفس المدينة فتحوا النار على امرأة مسلمة وتوفيت إثر الطلقات.
٢٨ - وفي ١٨ من الشهر والمدينة نفسها اختطف الجيش امرأة مسلمة فوجدت قتيلة، إنها حقا لمدينة الموتى ومدينة طلقات نارية. إن الطلقات النارية أسقطت المدنيين المسلمين قتلى وجرحى كتساقط أوراق الخريف.
ملاحظة: -
يظن كثير من الناس أن وقف إطلاق النار في جنوب الفلبين كان لصالح المسلمين والحقيقة عكس ذلك تماما، فقد أصبح وقف إطلاق النار ستارًا ودرعًا منيعًا. استطاعوا به أن يفتشوا المنازل بحثا عما يريدون من الأموال كما استطاعوا أن يتواجدوا في الأماكن التي لم تطأ أقدامهم فيها من قبل. إنهم لا يراعون القوانين والمواثيق، إنهم قد خانوا العهد إنهم فعلوا اليوم ما لم يستطيعوا أن يفعلوه قبل وقف إطلاق النار، البلدان التي هجرها الناس لم يرجعوا إليها لوحشية الجيش الفلبيني، وفيما يلي قرى مهجورة في بوتيغ، وقد سقناها هنا كمثال حي لما قلنا، وهذه القرى هي:
دالوك - توكاسان، دیمابارا، فيمباغو، غالوغاء، تمباب، متامفاي، تاتمكال - لامين.
إنه لا يستطيع المسلمون في مدينة ماراوي أن يصلوا جماعة في المساجد خوفا من بطش الجيش الفلبيني، فقد منع التجول في المدينة ابتداء من الساعة السابعة مساء، فمن خالف ذلك فالويل له. أضف إلى ذلك أن الجيش كانوا يطلقون النار على من يريدون من سكان المدينة في أي وقت وفي أي مكان يشاءون من الساعة الرابعة لا أحد يمشي في المدينة ما عدا حول منزله ويختفي الناس إلى منازلهم في ٥٥, ٦ مساء ولا سيارة تتحرك، إنها حقّا لمدينة الأشباح.
جبهة تحرير مورو