العنوان نبأ من سبأ
الكاتب سعيد شوارب
تاريخ النشر السبت 24-مايو-2003
مشاهدات 70
نشر في العدد 1552
نشر في الصفحة 49
السبت 24-مايو-2003
أنا من دوحة قد كان تحت ظلالها القمر
وخيل حمحمت فتأهب التاريخ والسير
أراها الآن كابية بكاها الطير والشجر
وأرعى في مسارحها العداة وأرعد الخطر
يسافر في مداها الحزن حتى يسأم السفر
وينزف من مآذنها سؤال ليس ينحسر
تداعت حولها ملل من الصلبان تنحدر
يمزق عرضها قذر ويبقر بطنها قذر
وتصرخ آه يا عمر ولكن.. ما لها عمر
فجرحي غير مختصر فكيف الحزن يختصر
...
أجل يا هند بي وجع وقلبي مرهق ضجر
سنسمع أن مؤتمرًا سيبحث كيف نعتذر
يخف إليه من يغشاه حتى تنفذ الحجر
ونطلق من مخابئنا قرارات لها خطر
لتشجب قسوة الجاني حنانك إنهم بشر
سمادير من الأحزان يقصر دونها النظر
ألا فاعجب لإسلام إلى التاريخ يفتقر
شجى جرعته قرطبة وجارات لها آخر
إذا لم نعتبر بالأمس قل لي كيف نعتبر؟
*************
أجل يا قدس بي وجع وقلبي مرهق ضجر
قصيرات يداي وما لأماد الأسى قصر
فكم شمـخت أنوفهم لأن أنوفنا غفروا
وكم طالت سيوفهم لأن سيوفنا قصروا
لأن سيوفنا خشب يعاف أصوله الشجر
************
إذا أسد بدا ميتًا تزاحم فوقه النسر
واقعت حوله الذؤبان والغربان تنتظر
يسل لعابه نفر ويغمد نابه نفر
وناح عليه من حذروا عليه، وعزت الحفر
************
ألا يا أيها النوام والإسلام يجتزر
خذوا من حذركم فغدًا غدًا لا ينفع الحذر
فماذا تنظرون؟ وهل ترى الأيام تنتظر
لقد جاء من الأنباء ما إن فيه مزدجر
سمادير من الأحزا ن يقصر دونها النظر
وجرح غير مختصر فكيف الحزن يختصر