العنوان دعوة شيطانية مغرضة!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-أغسطس-1984
مشاهدات 79
نشر في العدد 681
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 28-أغسطس-1984
* يعمل الشيوعيون والصهاينة والرأسماليون هذه الأيام على زيادة عدد السكان في بلدانهم في وقت تحاول فيه وسائل إعلامهم الموجهة بصورة خاصة إلى المسلمين ترسيخ الفكرة القائلة بضرورة الحد من التزايد السكاني باتباع وسائل تنظيم الأسرة للحاق بركب الدول المتقدمة وتحقيق الرفاهية فهذا:
- إسحق نافون رئيس دولة الكيان الصهيوني يصيح في وجه مئات اليهود الذين وقفوا لاستقباله خلال زيارته للولايات المتحدة الأمريكية في يناير 1983م قائلًا:
تكاثروا تزايدوا... غيروا صورة الأسرة اليهودية الصغيرة لأننا ننتظركم في إسرائيل.
- أما في رومانيا فقد صدر مؤخرًا قرار يقضي بوجوب إنجاب أربعة أطفال على الأقل ضمن الأسرة الواحدة وكل سيدة تحاول أن تجهض نفسها ستتعرض لعقوبات مادية ومعنوية وما صدر في رومانيا صدر أيضًا في دول عديدة شرقية وغربية لدرجة أن بعضها وضع جوائز مجزية لكل أم تنجب أكثر من خمسة أطفال!
* إن المأساة عندنا نحن المسلمين أننا خدعنا بما يرددها أعداء الإسلام والمسلمين من أن سبب تخلفنا وتقهقرنا في جميع الميادين إنما يكمن في عدم تنظيمنا لأسرنا تنظيما علميًا...
إن المأساة عندنا أن يوجد بيننا من يصدق مثل هذه المقولات الفارغة بل ويسعى حثيثًا لعقد الاجتماعات والندوات دفاعًا عنها، بينما الحقيقة الناصعة التي يجب أن يدركها كل مسلم هي أن سبب تخلفنا يعود لسرقة مواردنا الاقتصادية على مدى مئات من السنين من قبل الشرق والغرب ولا زلنا نتخبط حتى الآن في كيفية استثمار هذه الموارد بشكل يحقق لشعوبنا التقدم والرفاهية. فالسودان مثلًا يستطيع أن يستوعب أضعاف عدد سكانه الحاليين فيما لو استثمرت موارده استثمارًا صحيحًا، وهذا ينطبق على مصر أيضًا حيث تشتد فيها الحملات المغرضة للحد من النسل، يقول الدكتور أحمد الصفتي أستاذ الاقتصاد الرياضي في جامعة القاهرة:
إن استمرار وجود المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد المصري لا يعني استعصاءها عن الحل، وحلها لا يكمن أبدًا في حملة تنظيم النسل التي تتبناها الدولة وتمولها هيئة المعونة الأمريكية بل في الاستثمار الصحيح للموارد الاقتصادية.
من هنا فإن نغمة تحديد النسل أو تنظيمه ما هي إلا دعوة شيطانية مغرضة صدرها أعداؤنا ليقضوا بها على ثروتنا البشرية التي هي أساس نهضتنا إن توجهنا التوجه السليم في استثمار مواردنا. فهل نخطو خطوات حقيقية جادة في هذا الطريق؟