; أفغانستان.. أحداث جديدة في الساحة الجهادية | مجلة المجتمع

العنوان أفغانستان.. أحداث جديدة في الساحة الجهادية

الكاتب أحمد منصور

تاريخ النشر الثلاثاء 23-يناير-1990

مشاهدات 66

نشر في العدد 951

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 23-يناير-1990

 

بيشاور- المجتمع

•       المجاهد عبد رب الرسول سياف رئيس حكومة المجاهدين:

o      موسكو تقدم 308 ملايين دولار شهريًا لحكومة كابل وقواتها الجوية تقوم بحماية النظام.

o      27 ضابطًا أفغانيًا يصلون إلى بيشاور ويعلنون انضمامهم للحزب الإسلامي "حكمتيار".

o      المجاهدون على أبواب خوست مسقط رأس نجيب.

أعلن البروفيسور عبد رب الرسول سياف رئيس حكومة المجاهدين الأفغان أن الاضطرابات الداخلية التي يعيشها الاتحاد السوفياتي في هذه الأيام تعتبر نهاية للشيوعية ونظامها الحاكم في كابل، كما تعتبر تهديدًا ونهاية للشيوعية في العالم التي تأثر القائمون بها تأثرًا مباشرًا بالجهاد الأفغاني وانتصارات المجاهدين على السوفيات.

وأضاف البروفيسور سياف الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقده في مقر حكومة المجاهدين في بيشاور يوم 17 يناير بأن لجنة الانتخابات التي شكلتها حكومة المجاهدين سوف تبدأ في إجراء انتخابات في الولايات والمديريات المحررة داخل أفغانستان ابتداءً من أول فبراير القادم، وعليها أن تنتهي من مهمتها خلال 4 شهور ويتكون من خلال هذه الانتخابات مجلس شورى الدولة ويصل أعضاؤه إلى حوالي 300 عضو ومجلس أهل الحل والعقد ويصل أعضاؤه إلى 2170 عضوًا ومجالس محلية لكل مديرية يكون عدد أعضائها 10 أعضاء، وهؤلاء يشكلون مجلس شورى محلي لكل ولاية يتكون من أعضاء المجالس المحلية للولايات.

 

أسلوب الانتخابات:

وحول الأسلوب الذي ستتم به العملية الانتخابية قال سياف: إن مجلس شورى الجهاد في كل مديرية له أن يختار الأسلوب الذي يرشح ويختار به 10 أشخاص يمثلون مجلس أهل الحل والعقد أو "اللوى جيركة العام" وهؤلاء العشرة عليهم أن يختاروا أحدهم إما بالتزكية فيما بينهم أو بالانتخاب ليكون ممثلًا لهم في مجلس الشورى وعلاوة على هؤلاء فإن من حق كل منطقة أن ترشح 15 شخصًا وتقدمهم ليكونوا أعضاء في مجلس الشورى بالتعيين، ولا بد أن يكون 5 من هؤلاء الخمسة عشر من غير أعضاء المنظمة فإما أن يكونوا من المهاجرين أو من الأفغان الذين لا ينتمون إلى المنظمات الجهادية المشتركة في عملية الانتخابات، وأضاف سياف بأن هذه الصيغة الانتخابية التي طرحتها حكومته هي أفضل صيغة انتخابية يمكن أن تناسب الوضع الأفغاني القائم، حيث توجد بعض المناطق المستقرة وبعض المناطق الأخرى غير المستقرة وعلى أهل كل منطقة أن يحددوا الأسلوب الذي يناسبهم والذي تقره لجنة الانتخابات.

وأضاف سياف أن هذه الصيغة تعطي الفرصة والحق لكل أهل المذاهب من الأفغان بأن يكون لهم دور في الشورى وأنه قد عرض هذه الصيغة على عبد الكريم خليلي رئيس تحالف الأحزاب الشيعية الثمانية المتواجدة في إيران فأقرها ووافق عليها وكذلك آية الله آصف محسني رئيس حركة انقلاب إسلامي أفغانستان وأن ما يقولونه بعد ذلك من تعليقات حول هذه الصيغة يعود لهم، وأضاف سياف بأن هذه الصيغة قد وافقت عليها كل المنظمات عدا قلب الدين حكمتيار أمير الحزب الإسلامي.

وفي سؤال لمراسل "المجتمع" حول كيفية اشتراك المهاجرين في الانتخابات خاصة وأنها سوف تتم داخل أفغانستان، قال سياف: إن معظم المهاجرين المتواجدين في باكستان قد هاجروا من الولايات الحدودية وهم يتواجدون في تجمعات متقاربة في المخيمات، وهؤلاء إما أن يتفقوا على أن يتموا العملية الانتخابية في أرض الهجرة أو يذهبوا في تجمعات حاشدة إلى مواقع مديرياتهم المحررة لإجراء العملية الانتخابية هناك ويتم التنسيق في هذه الأمور مع لجنة الانتخابات.

الحكومة والشرعية:

وفي سؤال آخر "للمجتمع" عن الشكوك التي ترددها بعض الجهات عن عدم شرعية حكومة المجاهدين بعد 24 فبراير القادم لأن شورى روالبندي قد اختارت الحكومة لمدة عام واحد، قال سياف: إن هناك فرقًا بين الحكومة نفسها وبين أعضاء الحكومة، فالحكومة دائمة ومستمرة ولها شرعيتها التي تستمدها من إقرار الشورى لها أما أعضاء الحكومة فمن حق المجلس المشترك لأركان دولتنا أن يمد صلاحيات الأعضاء طالما لم يتكون الشورى المنتخب، وهذا المجلس له الصلاحية في ذلك، وهذا المجلس يتكون من رئيس الدولة ورئيس المحكمة العليا وأعضاء الحكومة، وأضاف سياف بأن شرعية مجلس أركان الدولة أقوى من شرعية أي لجنة تأتي بها الانقلابات العسكرية وتفرض نفسها على الشعب، لأن مجلس أركان الدولة قد استمد شرعيته من الشعب.

 

لا اتصالات سرية مع الشيوعيين

وفي سؤال عما أعلنه المهندس حكمتيار في مؤتمر صحفي عقده في إسلام آباد مؤخرًا عن وجود علاقات سرية للمجاهدين مع السوفيات قال سياف: إن المجاهدين جلسوا رسميًا مع السوفيات مرتين مرة في الطائف وكان رئيس الوفد هو الأستاذ برهان الدين رباني، ومرة أخرى في إسلام آباد وكان رئيس الوفد هو البروفيسور صبغة الله مجددي، وأن أية اتصالات أخرى مع السوفيات هي اتصالات سرية لا علم لنا بها، وما أعلنه حكمتيار هو جديد علينا ولا نعلم عنه شيئًا، وإذا كان ما أعلن صحيحًا فإن الذين جلسوا مع السوفيات جلسوا دون علم الحكومة المؤقتة للمجاهدين التي تمثل السلطة الشرعية للشعب الأفغاني، وأن أي شخص يجلس مع السوفيات دون موافقة الحكومة ودون علم الجميع يعتبر خائنًا لهذا الجهاد وخائنًا للشعب الأفغاني.

وفي سؤال عن سبب الخلاف بين حكومة المجاهدين والمهندس حكمتيار، طالما أن حكمتيار أعلن من قبل أنه يريد الانتخابات وأن الحكومة قررت إجراء الانتخابات؟ فقال سياف: إنني أيضًا أبحث عن إجابة لهذا السؤال.

 

انضمام للمجاهدين:

على صعيد آخر فقد شهدت الأيام القليلة الماضية هروب بعض المسؤولين السابقين في نظام كابل وانضمامهم إلى صفوف المجاهدين ففي الثاني من يناير الجاري وصل إلى باكستان د. عزيز الله سادات نائب وزير التعليم السابق في كابل وأعلن عن انضمامه لحكومة المجاهدين. وقال عزيز الله في مؤتمر صحفي عقده في إسلام آباد مؤخرًا أن السوفيات لم يتخلوا عن نظام كابل، وأضاف أيضًا بأن السوفيات بعد إعلانهم عن خروجهم من أفغانستان لم تنقطع شحنات الذخيرة والإمدادات العسكرية عن نظام كابل يومًا واحدًا وأن الإمدادات والمساعدات التي يتلقاها نظام كابل شهريًا من موسكو تقدر بحوالي 308 ملايين دولار.

وأضاف د. عزيز الله الذي ترك عمله في حكومة كابل في أكتوبر الماضي أن القوات الجوية السوفياتية تقوم بمساعدة النظام، وذلك علاوة على وجود المستشارين العسكريين وأضاف الدكتور عزيز الله بأن نظام كابل لا يستطيع أن يصمد يومًا واحدًا إذا تخلى عنه السوفيات.

وقد أكد هذا الكلام البروفيسور حبيب الرحمن هالة "54 سنة" أستاذ الصحافة السابق بجامعة كابل ورئيس تحرير جريدة "كابل تايمز" الذي هرب إلى باكستان مؤخرًا بعدما أمضى 6 سنوات في سجن بولي تشرخي الشهير في كابل بسبب معارضته للنظام واعتراضه على التدخل السوفياتي في أفغانستان، وقال البروفيسور هالة الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقد في مقر وكالة أنباء المجاهدين "ميديا" في اليوم العاشر من يناير أن كل شيء في أفغانستان أصبح مدمرًا، البيوت والمزارع والطرق والاتصالات والثروات الطبيعية، وأن الأفغان في حاجة إلى 50 عامًا على الأقل حتى يتمكنوا من إعادة بناء بلادهم مرة أخرى.

وأضاف هالة الذي كان نقيبًا للصحافيين قبل اعتقاله في سنة 1981 أن سجن بولي تشرخي الذي خرج منه منذ عام ونصف وظل تحت الرقابة المشددة من قبل النظام كان يضم وقت وجوده فيه ما يزيد عن 30 ألف معتقل وكان في زنزانته 5 من أساتذة الجامعة غيره، وحول الأوضاع الاجتماعية التي تعيشها كابل الآن قال البروفيسور هالة: إن الأسعار كل يوم في ازدياد والناس تعيش حالة من الخوف والرعب لا تكاد توصف حيث يخشى كل واحد من الآخر خوفًا من أن يكون جاسوسًا عليه، وأن النظام يسعى لشراء الناس عن طريق طباعة كميات كبيرة من العملة الأفغانية وطرحها في الأسواق مما جعل العملة الأفغانية تفقد قيمتها سواء داخل أفغانستان أو خارجها.

على صعيد آخر فقد تمكن 27 ضابطًا كانوا تابعين لنظام كابل من الهروب إلى بيشاور وأعلنوا انضمامهم للحزب الإسلامي "حكمتيار" وأُعلن أن هؤلاء الضباط الذين يوجد بينهم 3 طيارين كانوا مشتركين في محاولة الانقلاب الأخيرة ضد نظام نجيب والتي أُعلن عن فشلها في ديسمبر الماضي ويوجد بين هؤلاء الضباط 6 برتبة عميد و5 برتبة عقيد و5 برتبة رائد أما الباقون فإنهم ينتمون لرتب أقل من ذلك وأعلن الحزب الإسلامي بأن هؤلاء الضباط كانوا تابعين للتنظيم العسكري للحزب الإسلامي داخل جيش كابل.

 

نجاحات عسكرية:

هذا وقد تصاعدت المعارك رغم سقوط الثلوج على مناطق مختلفة في أنحاء أفغانستان وأفادت آخر التقارير العسكرية بأن المجاهدين قد تمكنوا في الثامن من يناير الجاري من إسقاط طائرة نفاثة مقاتلة وأسر قائدها بعد هبوطه قرب مديرية "زرعون شهر" في ولاية لوجر، وفي ولاية بلخ تصاعدت العمليات العسكرية بين المجاهدين ونظام كابل في مناطق مختلفة، وفي الأسبوع الماضي شهد المجاهدون هجومًا على نقطة بارجاه للترصد في مديرية بلخ فأسفر هجومهم عن تدمير دبابة وناقلتين للجنود كما أصابوا 9 من رجال الميليشيات بينما استشهد 2 من المجاهدين.

وفي باروان شن المجاهدون بقيادة فتح محمد هجومًا على قافلة الإمداد التموينية التي كانت متجهة من الحدود السوفياتية إلى العاصمة كابل على طريق سالانج وذلك في السابع من يناير الجاري فأسفر الهجوم عن مقتل العميد شاه ولي وأسر 15 جنديًا بأسلحتهم، كما تم تدمير دبابتين، و5 شاحنات محملة بالذخائر والمعدات الحربية، كما استولى المجاهدون على كمية كبيرة من الذخيرة والعتاد.

وفي فارياب ذكر تقرير "ميديا" الذي ورد مؤخرًا من هناك بأن المعارك الضارية بين المجاهدين والقوات الحكومية والتي بدأت في شهر ديسمبر الماضي لا زالت مستمرة حول مديرية "شيرين تجاب" التي يحاصرها المجاهدون، وأضاف التقرير بأن نظام كابل يستخدم الأسلحة الثقيلة والمدرعات والدبابات وطائرات الهليكوبتر المزودة بمدافع رشاشة وراجمات الصواريخ وذلك من أجل فك الحصار الذي يضربه المجاهدون حول مركز مديرية "شيرين تجاب" وأضاف التقرير بأن هذه المعارك قد أسفرت حتى الآن عن قتل وجرح حوالي 200 من أفراد الجيش ورجال الميليشيا التابعين للنظام كما تم تدمير 35 آلية حربية وشاحنة عسكرية، كما تم إسقاط طائرة هليكوبتر بواسطة المدافع المضادة للطائرات، علاوة على تدمير طائرتين نتيجة اصطدام وقع بينهما أثناء مهمة قتالية فوق مواقع المجاهدين كما استشهد 70 من المجاهدين والمدنيين، وأصيب عشرات آخرون بجراح فضلًا عن تدمير كثير من البيوت والمحاصيل الزراعية.

من خلال ما سبق نستطيع أن نلمح تقدمًا سياسيًا ملموسًا من قبل حكومة المجاهدين ربما تعززه خطوات أخرى وذلك سعيًا لاكتساب أرضية شعبية ووجود شرعي تام، كما أن زيادة الفرار من قبل بعض الشخصيات التي كان لها دور بارز في كابل وانضمامها للمجاهدين سواء للحكومة أو بعض الأحزاب شيء يحمل أكثر من دلالة، فهو ربما يعكس الانهيار الذي يعيشه النظام والاختلاف والشقاق القائم بين جناحي الحزب الشيوعي الحاكم، أو ربما يعكس - كما أشار بعض المراقبين - خطة لدى النظام تسمح لبعض المجموعات أن تعلن ولاءها وانضمامها للمجاهدين حتى تقوم بدورها التخريبي من داخل المنظمات نفسها وهذا أمر غير مستبعد، خاصة وأن بعض هؤلاء كانوا أعضاء بارزين في الحزب الشيوعي، وإما أن هؤلاء قد جاؤوا - فعلًا - هاربين من جحيم الشيوعية، وكل هذه الاحتمالات واردة.

وفي وقت لاحق وردنا التقرير التالي من مراسلنا في الجبهة:

فقد زادت حدة الصراع الدموي على السلطة بين جناحي الحزب الحاكم في كابل "خلق وبرشم" خلال الآونة الأخيرة بصورة ملحوظة وقد ذكرت وكالة أنباء المجاهدين "ميديا" في تقرير لها نقلًا عن مراسلها في كابل بأن أنصار جناح "برشم" الذي يتزعمه رئيس النظام الدكتور نجيب يقومون الآن بحملة تمشيطية واسعة ضد أفراد جناح "خلق" الذي يتزعمه حاليًا الجنرال "شاه نواز تأني" وزير الدفاع، وقد تم إعلان حالة الطوارئ خلال الأسبوعين الماضيين بين ضباط الجيش بعد اعتقال الجنرال عبد الفتاح قائد القوات الجوية والجنرال يوسف أمين رئيس قسم الكشف بالقوات الجوية، وذلك بتهمة محاولة قلب نظام الحكم وإقامة علاقات مع المجاهدين.

ويضيف التقرير بأن كلا الجنرالين يعالجان الآن في المستشفى العسكري في كابل بعد إصابتهما بشلل جزئي من جراء التعذيب الذي تعرضا له أثناء استجوابهما في السجن. وفي نفس الوقت أُقيل الجنرال آصف شور قائد فرقة قندهار العسكرية من منصبه مؤخرًا بالتهمة نفسها والملاحظ أن هؤلاء الجنرالات ينتمون إلى جناح خلق ولا علاقة لهم بالمجاهدين.

 

القتال في خوست

على صعيد آخر فقد تصاعدت حدة القتال بين قوات المجاهدين والقوات الحكومية حول مديرية خوست الاستراتيجية إحدى معاقل الشيوعية ومسقط رأس الدكتور نجيب رئيس نظام كابل.

وفي تصريح خاص "للمجتمع" قال أحد المسؤولين في مكتب الشيخ جلال الدين حقاني في مدينة ميران شاه الحدودية أن المعارك قد أسفرت مؤخرًا عن تدمير طائرتين من طائرات النقل ذات الأربعة محركات فور هبوطهما على مدرج المطار كما تم إسقاط طائرة مقاتلة نفاثة ومقتل وإصابة العشرات من جنود العدو كما استشهد 4 مجاهدين من جراء القصف الجوي والعشوائي على مواقع المجاهدين وأضاف المصدر بأن المعارك الطاحنة مستمرة لليوم الخامس على التوالي في منطقة "ثورة غارة" التي تقع على بعد 7 كيلومترات جنوبي مدينة خوست وذلك بعدما تمكن المجاهدون من فتح حامية "در ملكي" الاستراتيجية خلال اليومين الماضيين وذلك علاوة على فتح 3 مراكز هامة بجوار الحامية وقد أسفرت هذه المعارك عن استشهاد القائد حكم خان والقائد معلم نور والقائد كل غفار خان وهم من القادة الميدانيين البارزين في خوست وذلك علاوة على إصابة ما يقرب من 50 مجاهدًا آخرين بجروح.

كذلك فقد شهدت منطقة خوست معارك شديدة بين المجاهدين والقوات الموالية لنظام نجيب حول المدينة، وقد تمكن المجاهدون بعد معارك عنيفة من تحرير منطقة "غالاند" التي تقع على بعد 5 كيلومترات شمال غرب مدينة خوست، وكانت تضم 8 مراكز عدا مركز القيادة الذي وقع أيضًا في أيدي المجاهدين، وقال ناطق رسمي باسم مكتب الشيخ جلال الدين حقاني في منطقة ميران الحدودية في تصريح خاص "للمجتمع" أن المجاهدين قد تمكنوا من قتل معظم الضباط والجنود الذين كانوا يتواجدون في هذه المراكز والذين يقدر عددهم بتسعين جنديًا وضابطًا وكان بينهم قائد كبير برتبة جنرال، كما أسر 6 من الميليشيات واستولى المجاهدون على دبابتين سليمتين، ومدفع مضاد للطائرات ومدفعين عيار 76 مم و70 قطعة كلاشينكوف وسيارتين و12 مدفع دشكا، وهو مدافع جرينوف، وقد استشهد عدد من المجاهدين وجرح 12 آخرون.

على صعيد آخر فقد ذكرت "ميديا" في تقرير آخر لها بأن المجاهدين لا زالوا يقطعون طريق كابل جرديز على القافلة العسكرية التي تحركت في السادس من يناير الجاري متجهة إلى جرديز عاصمة بكتيا المحاصرة، وأضاف التقرير بأن المجاهدين يحتجزون القافلة في منطقة "دشت شقاوة" التي تبعد عن العاصمة كابل 18 كيلومترًا وقد أسفرت هجمات المجاهدين على القافلة منذ محاولتها للمرور من الطريق الذي يسيطر عليه المجاهدون عن مقتل 27 من ضباط وجنود النظام بينما استشهد 5 من المجاهدين وأصيب 7 آخرون بجراح، كما أسقط المجاهدون طائرة مقاتلة في منطقة "زرعون شهر" وأسروا قائدها ويدعى محمد ياسين كما دمروا 4 عربات مدرعة، والجدير بالذكر أن هذه هي المرة الثانية التي يسعى فيها نظام كابل لإدخال قافلة برية إلى مدينة جرديز المحاصرة بعدما فشل خلال الشهرين الماضيين في إدخال نفس القافلة من هذا الطريق.

 

 

الرابط المختصر :