العنوان مدارس لتخريج الدعاة في باكستان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-نوفمبر-1971
مشاهدات 68
نشر في العدد 85
نشر في الصفحة 23
الثلاثاء 09-نوفمبر-1971
مدارس لتخريج الدعاة في باكستان
بقلم: الأستاذ رحمي مظهر الندوي كبير المدرسين
المعاهد الدينية والمدارس العربية في باكستان كثيرة جدًا ولكن الأسف كل الأسف أن النشء الذي يتخرج منها بعد قضاء عشر سنين أو أكثر لا يصلح لأن يقوم بواجب إصلاح الأمة المسلمة وردها إلى منهج الكتاب والسنة.
والسبب في ذلك أن نظام التعليم عقيم وطرقه جامدة.
فخريجو المدارس هؤلاء يعوزهم الذوق العلمي والفكر الاجتماعي والخلق الإسلامي والذي زاد الطين بلة وهو أن هذه المدارس تنتمي إلى فرق متحاربة فهي تبذل كل جهودها في غرس العصبية وسقي جذور الفساد والفتنة. وتنمية الشحناء والعداوة في صدور المتعلمين.
فإذا خرج هؤلاء العلماء من المدارس بشهاداتهم الطويلة وعمائمهم الكبيرة وفاز أحدهم بمسجد كبير أو صغير لم يأل جهدًا في جعل المسجد مسجدًا ضرارًا للتفريق بين المسلمين. فالمسلمون بدل أن يكونوا جسدًا واحدًا تفرقوا واختلفوا فذهبت ريحهم.
والسبب الحقيقي لكل هذا الفساد هو الجهل بحقيقة الإسلام فهم لا يميزون بين أصوله وفروعه والسبب الثاني هو الجهل بأدلة الفرق يعرفون مبنى كل فرقة لمسائلها الخاصة. والناس أعداء لما جهلوه.
وقد ظهر مما قدمنا أن الأمة لن تجمع كلمتها إلا إذا عني بأمن أئمة المساجد وخطبائها غاية تامة. فهم متصلون بجماهير الأمة اتصالًا قويًا وقريبًا. فلا بد من تهذيبهم وتثقيفهم وتدريبهم وتعليمهم.
حتى يعرفوا الإسلام والجاهلية ويعلموا الأصول والفروع ويحيطوا بأسباب الاختلاف والفرق بين الفرق ويلموا بشيء من العلوم الحديثة والأفكار الجديدة وقبل هذا لا بد من تحليتهم بالتقوى والإحسان ومكارم الأخلاق.
ولذلك عزمت لجنة التعليم الإسلامي على إنشاء قسم خاص في الجامعة الإسلامية بحيدر آباد «السند» لإعداد أئمة المساجد وخطبائها.
فرتبت اللجنة نصابًا علميًّا وعمليًا لتدريب التلاميذ الذين تخرجوا من المدارس الدينية وأرسلته إلى العلماء ورجال الدين للاستفادة بآرائهم الثمينة ومشوراتهم السديدة وقد رحب بالاقتراح من العلماء كثيرون منهم الأستاذ الكبير أبو الأعلى المودودي مؤسس الجماعة الإسلامية والأستاذ طفيل محمد أمير الجماعة الإسلامية بباكستان والدكتور عبد الواحد هاني بوتد رئيس قسم الأديان في جامعة السند والأستاذ محمد تقي العثماني مدير المجلة «البلاغ» الشهيرة وغيرهم.
وهذا النصاب موزع إلى تسعة مواضيع هي:
۱- القرآن الكريم.
۲- فضائل الأعمال والأذكار المأثورة.
٣- الأحاديث النبوية وسير الخلفاء والصحابة والسلف.
٤- الفقه.
ه- المعارف العامة.
٦- مطالعة المذاهب والفرق والأديان.
۷- الخطابة.
٨- التاريخ العام.
۹- الإنجليزية.
ومدة التربية سنة واحدة تبتدئ من شوال المكرم واللجنة قد انتخبت لهذا المشروع المهم أساتذة ذوي كفاءة تامة وتجربة واسعة وعلم وخبرة. وعلى رأسهم الأستاذ الشهير وصي مظهر الندوي مؤسس كلية شاه ولي الله وعضو مجلس الشورى للجماعة الإسلامية.
وبجانب هذا المشروع العظيم شرعت اللجنة في الجامعة نفسها قسمًا لتحفيظ القرآن الكريم وعلم التجويد. وقد خصت الجامعة الإسلامية لكلا المشروعين ثلاث حجرات للتدريس ورواقين لإقامة التلاميذ. وهذا الجزء من البناء كما هو ظاهر غير كافٍ للغرض. ولكن الوسائل لا تسمح الآن إلا بهذا القدر.
وقد أعلنت اللجنة بأنها تمنح لكل تلميذ مبلغًا معينًا كي يتفرغوا لتحصيل العلم.
هذا مشروع في غاية الأهمية وقد قدمنا إلى إخواننا الناطقين بالضاد ومن حل بجوارهم من مسلمي البلاد الأخرى. ونحن وإن كنا بعيدين منهم بحسب المكان ولكنا حسب مشاعرنا وعواطفنا في غاية القرب فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «مثل المؤمنين في تواددهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد. إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر» «أو كما قال عليه الصلاة والسلام»..
فالمرجو من إخواننا أن ينفحونا بالمعونة المادية ويشجعونا بالدعاء وكلمات الخير «ومن يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها».
عبد الوحيد سكرتير لجنة التعليم الإسلامي
تبرعوا لإخوانكم المسلمين في الفلبين
أيها المسلمون
لا يخفى عليكم ما حل بإخوانكم المسلمين في الفلبين من اضطهاد مدبر وراءه الصليبية الماكرة والصهيونية المجرمة. فقد تعرض المسلمون في الفلبين لشتى صنوف الاضطهاد والتشريد والقتل مما سبب تكاثر أعداد الشهداء والأيتام والأرامل والحكومة الفلبينية الصليبية تقوم بحرب إبادة ضد المسلمين هناك، لذلك فإن جمعية الإصلاح الاجتماعي تدعوكم للتبرع لإخوانكم المسلمين في الفلبين من أجل المساجد التي هدمت.. والعوائل التي شردت.. والدماء التي أريقت ندعوكم للبذل بسخاء. وجمعية الإصلاح الاجتماعي على استعداد لتلقي التبرعات النقدية والعينية لصالح المسلمين هناك.
«القائمة الأولى للتبرعات»
تلقت جمعية الإصلاح الاجتماعي التبرعات الآتية:
دینار
۲۲۰۰ من السادة شركة علي العبد الوهاب وأولاده.
۲۰۰ من السادة عبد الرحمن المنصور الزامل وصالح العبدلي.
وتبرعات أخرى من عدد من المواطنين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل