; (الافتتاحية) جريمة الأرمن النكراء | مجلة المجتمع

العنوان (الافتتاحية) جريمة الأرمن النكراء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأحد 08-مارس-1992

مشاهدات 57

نشر في العدد 992

نشر في الصفحة 3

الأحد 08-مارس-1992

شهر رمضان والمذبحة الكبرى

بدأ شهر رمضان المبارك بفجيعة كبرى هزت ضمير كل مسلم ومشاعرَه، وأظهرت حجم الأحقاد الدفينة التي يجتمع تحت لوائها كل أعداء الإسلام والمسلمين. فكانت جريمة الأرمن النكراء التي ارتكبوها منذ أيام قلائل في قرى حاج علي وشوشا، وإقدام الأذربيجانية، والتي راح ضحيتها حسب الإحصائيات الأولية ما يقرب من سبعة آلاف مسلم ذبح معظمهم ذبح الخراف على أيدي الأرمن بمشاركة من مرتزقة أرمن آخرين من سوريا ولبنان ومناطق أخرى، ومباركة من موسكو التي شاركت قواتها في القتال إلى جوار الأرمن في معاركهم القائمة ضد الأذربيجانيين المسلمين في قره باغ، كما شاركوا مشاركة فعلية في هذه الجريمة النكراء.

 

صورة مروعة للحدث

إن الوصف الذي تناوله المراسلون ووكالات الأنباء العالمية للمنطقة وما حدث فيها، والتي أوجزها أحدهم قائلًا: إن المنطقة تغص بالآلاف من جثث النساء والأطفال والشيوخ؛ كثير منها مقطعة الأطراف أو فصلت رؤوسها عن أجسادها، وأن معظم السكان المسلمين يتعرضون لتعذيب وحشي على أيدي المرتزقة الأرمن الذين وفدوا من سوريا ولبنان ودول أخرى لدعم الجيش الأرمني ضد مسلمي أذربيجان.

هذا الوصف يعكس صورة مروعة لهذا الحدث الجلل والمصاب الكبير، والحقد والبغض والكراهية العمياء التي يكنها هؤلاء للإسلام والمسلمين.

 

مجازر متجددة

لقد ذكر فرحات أغا معلييف المستشار الإعلامي الأذربيجاني في موسكو بأن الأرمن قد ارتكبوا مذبحة في بلدة حاج علي على غرار مذبحة «دير ياسين» التي ارتكبها اليهود ضد الفلسطينيين في الأربعينيات، وأضاف بأن سكان البلدة الذين كانوا يُقدَّرون بسبعة آلاف شخص لا يُعرَف مصير معظمهم.

لقد نكأت جريمة الأرمن الغادرة النكراء ضد مسلمي أذربيجان كثيرًا من الجراح، وجددت أحزان عشرات إن لم يكن مئات المذابح التي تُرتكَب ضد المسلمين المستضعفين في أنحاء شتى من العالم.

فدماء المسلمين في بورما وأفغانستان وفلسطين وفطاني والفلبين والهند تنزف بغزارة منذ سنوات، لكننا لا ندري حتى متى ستظل هذه الدماء تنزف؟ وهذه الجرائم تُرتكَب؟ وهذه المجازر الوحشية تتمّ؟ فيذبح المسلمون ذبح الخراف على مرأى ومسمع من الحكومات والهيئات الإسلامية والعالمية، فلا يتحرك أحد حركة تساوي حركة اليهود عندما يُصاب أحدهم في أي بقعة من بقاع الأرض.

 

نداء للتحرك

إننا نوجه نداءً حارًّا إلى الحكومات والهيئات الإسلامية والعالمية أن تتحرك بسرعة وإيجابية لإيقاف هذه المجازر، والحفاظ على الدماء الإسلامية الغالية، وإلا فإن السكوت عن هذه الجرائم يعتبر مشاركة فيها وموافقة عليها.

إن هذه الدماء المسلمة الغالية التي تنزف من هنا وهناك ولا تجد من يوقف نزيفها لهي إدانة لكل مستطيع أن يدفعها ولا يقوم بدفعها، وإن أساليب الشجب والإدانة والاستنكار ليست سوى أساليب الضعفاء والمتهالكين؛ لأن البقاء دائمًا لمن يملك القوة.

لذلك يجب أن تكون ردودنا على تلك المذابح التي تُرتكَب ضد المسلمين بمناصرة فعلية، ولو اضطررنا لحمل السلاح.

السيف أصدق أنباء من الكتب *** في حده الحد بين الجد واللعب

إن ملايين الصرخات التي تنبعث من أطفال المسلمين ونسائهم وشيوخهم من أذربيجان وأفغانستان وفلسطين وبورما والفلبين وفطاني تقول «وإسلاماه» أصبحت تصم آذان الدنيا آملةً أن تصادف نخوة المعتصم.

ورحم الله من تأسى بالمعتصم.. رحم الله من تأسى بالمعتصم.. رحم الله من تأسى بالمعتصم.

 

الرابط المختصر :