العنوان حسن الخطيب عضو مجلس إدارة مؤسسة مسلمي أمريكا من أجل فلسطين:
الكاتب سعد النشوان
تاريخ النشر الثلاثاء 01-ديسمبر-2015
مشاهدات 66
نشر في العدد 2090
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 01-ديسمبر-2015
- المسجد الأقصى.. القضية المركزية التي تحدد مصير الأمة
- تقسيم المسجد الأقصى عقيدة راسخة لدى الاحتلال الصهيوني
- الاحتلال يتعامل مع القضية بطول نفس وخطوة خطوة للوصول إلى مبتغاه
- ما يجري في العالم من أحداث وراءه "إسرائيل" لتبقى يدها على فلسطين
- السلطة الفلسطينية مهمتها حماية مصالح "إسرائيل" ولا تمثل الفلسطينيين
- التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية و "إسرائيل" يعيق الفصائل الفلسطينية عن عملية التلاحم والتقارب والاتفاق مع السلطة
"لا إسرائيل بدون القدس، ولا قدس بدون الهيكل".. إحدى المقولات المشهورة والراسخة في عقيدة الكيان الصهيوني، فالتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك قديم بقدم عقيدة الاحتلال، وأصبح العالم يدرك أن اليهود يتعاملون بأسلوب طول النفس وخطوة خطوة من أجل تحقيق أهدافهم المرسومة.
حسن الخطيب، عضو مجلس إدارة مؤسسة مسلمي أمريكا من أجل فلسطين، في حوار مع "المجتمع"، أكد أن المسجد الأقصى في خطر حقيقي منذ دخول اليهود إلى فلسطين، مشيراً إلى أن كل محاولات الهيمنة على مدينة القدس وطمس معالمها العربية والإسلامية مستمرة منذ اليوم الأول للاحتلال.
بداية، هل يمكننا القول: إن القدس والمسجد الأقصى في خطر حقيقي؟
- نعم، القدس في خطر كبير، ومنذ وقت طويل، والخطر يتضاعف مع مرور الأيام واللحظات.
ما رأيكم في التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى؟ وما تأثيره على المقدسيين؟
- موضوع تقسيم المسجد الأقصى موضوع قديم بقدم عقيدة الكيان الصهيوني، وهناك مقولة مشهورة تقول: "لا إسرائيل بدون القدس، ولا قدس بدون الهيكل".
إن كل محاولات الهيمنة على مدينة القدس وطمس معالمها العربية والإسلامية مستمرة منذ اليوم الأول للاحتلال، وبعد 70 عاماً من الاحتلال، أدركنا أن اليهود يتعاملون بأسلوب طول النفس، وخطوة خطوة؛ من أجل تحقيق أهدافهم المرسومة مسبقاً.
وبالتعاون والتنسيق مع السلطات الرسمية (السلطات الأردنية، كون الأردن له سلطة على الأقصى)، تم السماح لهم بالدخول.
هل تدعونا أحداث حرق المسجد الأقصى عام 1969م إلى أن نوضح للمسلمين هذا الخطر؟
- أحداث عام 1969م ما هي إلا مقدمات لما سيحدث في المستقبل، حيث يسعى اليهود صراحة لهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل.
هل عمليات الحفر ما زالت موجودة؟
- عمليات الحفر ما زالت وبكثافة، لكن بعض عقلاء اليهود وحكمائهم طالب بوقف عمليات الحفر أسفل المسجد؛ لأن تلك الحفريات قد تؤدي إلى هدم المسجد الأقصى، خوفاً من وجود تداعيات سياسية كبيرة في حالة هدم المسجد الأقصى؛ لذا هم حذرون من مغبة الإقدام على هذه الخطوة.
وصل الأمر أن يقوم اليهود بتحديد تاريخ معين لبناء الهيكل المزعوم، وهو عام 2025م، والبعض يحدد عام 2027م حسب مواقيتهم، والخلاصة أننا نلاحظ عمليات التسارع لإنجاز بناء الهيكل، في وقت غفل فيه كثير من المسلمين عن ذلك.
هل يدعونا ذلك لدعم المرابطين والمرابطات المدافعين عن الأقصى؟
- دعم إخواننا المرابطين واجب شرعي، فالقدس والمسجد الأقصى قضية مركزية يرتكز عليها المسلمون، يتحدون في توحيد الرؤية إليه رغم خلافاتهم واختلافاتهم.
كل ما يحدث في العالم وراءه "إسرائيل"؛ من أجل السيطرة الكاملة على فلسطين، وتحقيق حلمهم التاريخي وهو بناء الهيكل المزعوم.
الفلسطينيون يطالبون بالتوافق العربي من أجل حل القضية الفلسطينية، أليس من الأولى أن يكون هناك توافق فلسطيني فلسطيني، أولاً؟
- بلى، يجب أولاً تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة بين كافة فئات الشارع الفلسطيني؛ لأن سياسة "إسرائيل" في احتلال فلسطين، ساهمت في تفريق العرب والمسلمين.
لذا يجب أن يكون هناك وحدة فلسطينية، تعقبها وحدة عربية، ثم وحدة إسلامية، وهذا بالنسبة لي هو المسار المنطقي لتحرير فلسطين.
كنا نحلم بحل القضية الفلسطينية، والآن نحلم أن تجلس "حماس" مع "فتح" على طاولة واحدة، فهل هذا ممكن؟
- لا يمكن أن يتوافق وطني مع عميل، وعندما تكون المهمة الوحيدة للسلطة الفلسطينية هي التنسيق الأمني لتوفير الحماية الأمنية لـ "إسرائيل"، تجعلنا نضع علامات استفهام كثيرة على هذه السلطة، وهذا ما يعيق "حماس" وغيرها عن عملية التلاحم والتقارب والاتفاق مع السلطة.
هل ترون أن السلطة الفلسطينية هي من تقوم بحماية الكيان الصهيوني؟ وهل هي ممثل شرعي؟
- السلطة هي من تحافظ على مصالح الكيان الصهيوني، وأستطيع القول: إنها ليست شرعية ولا تمثل الشعب الفلسطيني؛ فهي أعفت "إسرائيل" وحملت عنها عبء إدارة المدن العربية المكتظة بالسكان، والأمر في ظاهره إدارة حكم ذاتي، ولكن حقيقته إعفاء "إسرائيل" من عبء ثقيل يرهق كاهلها، إضافة إلى توظيف قوات الأمن الفلسطينية للسيطرة على الفلسطينيين.
في مؤتمر عقد في الكويت، طالب وزير أوقاف السلطة الفلسطينية بفتوى تجيز زيارة القدس لغير الفلسطينيين، وقد جوبهت بالرفض؛ لأن أي زيارة لن تتم إلا بالتنسيق مع العدو، وهو اعتراف ضمني بالعدو، ما رأيك في ذلك؟
- أنا شخصياً مع الفتوى التي تحرم الزيارة في الوقت الراهن؛ لأن الزيارة فيها دعم لـ "إسرائيل"، وتنسيق واعتراف ضمني.
هل ترون أن ما يحدث في القدس بداية لانتفاضة ثالثة؟
- إن ما يحدث أربك "إسرائيل" والقوى المجاورة التي كانت تنسق لأمر معين، وإذا نظرت للوضع العام فأنا في الحقيقة غير متفائل، من إمكانية حصول انتفاضة واسعة تعم كل فلسطين، وتشارك فيها كل القطاعات؛ نظراً لضعف الموارد، وضعف الدعم، فالدول العربية لم تعد تدعم كما كانت، وأول من سيحارب هذه الظاهرة هم بعض الفلسطينيين، متمثلين في السلطة الفلسطينية.
إن الشعب الفلسطيني يستخدم كل ما لديه من قوة؛ لأن السلطة الفلسطينية نجحت في تجريد أهل الضفة بالذات من أي إمكانيات عسكرية مسلحة.
شاهدنا في الفترة الماضية نوعاً آخر لما تتعرض له غزة من غرق لحدودها مع الجانب المصري، هل هذا يعكس موقف النظام المصري من القضية الفلسطينية، وما رسالتك للشعب المصري؟
- النظام المصري الحالي هو أكبر هدية لـ "إسرائيل"، وحقق أكثر الأهداف التي يحلم بها الكيان، وإن الحصار الذي تتعرض له غزة ليس من جانب الكيان الصهيوني فحسب، بل من النظام المصري والمنظومة العالمية جميعها.
أقول للشعب المصري: الشعب الفلسطيني منكم وفيكم، وهم أقرب الناس إليكم، فهم عرب ومسلمون، وأنتم وهم جسد واحد؛ لذا يجب أن يضغطوا على النظام المصري من أجل منع ما يحدث لغزة.
"داعش" بدأ يضرب في كل اتجاه، فأين هو من فلسطين؟
- ما هذا التنظيم الذي يدعى "داعش"؟ وما أغراضه؟ ومن أنشأه؟ ولماذا؟ فـ "داعش" قد يكون أساس نشأته مؤامرة عالمية دولية تشعبت وتعددت.
الأهم من ذلك هو "إسرائيل"، ذلك العدو القابع في أراضينا، المحتل لها والمشتت لأهلنا، ومن بقي منهم يتعرض للتهديد بالقتل يومياً، تحت ذرائع واهية وحجج ضعيفة.
الأمور معقدة، ولا يُعلم من الصديق ومن العدو، فلا عدو دائم، ولا صديق دائم، وكوننا ضد أمريكا، لا يعني ذلك أننا مع روسيا، وحين نسأل أنفسنا: ما الذي تغير في سورية؟ ولماذا صار العالم وأمريكا ضدها؟ فأنا لا أدافع عن النظام السوري؛ لأنه لا يوجد إنسان عاقل يدافع عن نظام دموي.
إن الذي تغير هو أن الشعوب كادت أو اقتربت من أن تلفظهم، هم حريصون على معرفة من سيتسلم الراية بعدهم، فالتباهي بالديمقراطية أكذوبة كبرى، هم لا يؤمنون بها إلا في بلادهم، ولا يحبذون تطبيقها في العالم العربي والإسلامي، فالغرب يريدون أمثال "السيسي"، "كرزاي"، "عباس"، "المالكي"، "السبسي"؛ حتى يتم الإبقاء على هذه الحال.
كيف هو وضع الفلسطينيين في أمريكا، في ظل الأوضاع المتفجرة في العالم العربي، وبعد تعرض بعض الدول الغربية لأعمال إرهابية؟
- كل ما يحدث في العالم الإسلامي يتأثر به المسلمون في الغرب، وخاصة في أمريكا، وأكثر الشرائح الإسلامية تأثراً هم الفلسطينيون.
أما الحقيقة التي تظهر للعيان حالياً، والنظرة السلبية السائدة في الغرب، وما يصدر عنها من أخطار ومضايقات هي موجهة للمسلمين، فالمواطن الغربي لا يصنف على أساس الجنسية أو اللون أو اللغة، ولكن كل ما يظهر باللباس الإسلامي، وما حدث في فرنسا من تفجيرات أخيراً لم نرَ له أي توابع أو آثار سلبية تجاه المسلمين هنا.
أين يرتكز محور عملكم، داخل أمريكا أم خارجها؟
- نسعى لتوعية الشعب الأمريكي بالقضية الفلسطينية من منطلق العدالة الاجتماعية، ومقرها في أمريكا فقط.
عام 2014م، اختيرت الكويت من قبل الأمم المتحدة "العاصمة الإنسانية" في العالم، واختير سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح "قائداً إنسانياً عالمياً"، ماذا يعني لكم ذلك؟
- يشرفني أن يتم ترشيح الكويت لمثل هذا المنصب؛ لأن الكويت كانت - وما زالت - من أكبر الداعمين للشعب الفلسطيني، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي.
كلمة أخيرة للشعب الكويتي؟
- الشعب الكويتي جزء لا يتجزأ من الكيان العربي والإسلامي، ونطلب منهم زيادة الدعم، وندعو الله أن يجمعنا على الخير، سواء في الكويت أو في فلسطين، وأن يرزقنا الصلاة في المسجد الأقصى بعد تحريره من الكيان الصهيوني الغاصب، إن شاء الله تعالى.