العنوان المجتمع المحلي (العدد 1332)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-ديسمبر-1998
مشاهدات 69
نشر في العدد 1332
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 29-ديسمبر-1998
نواب بالبرلمان: تطهير الإعلام من الابتذال ضرورة في رمضان
كتب: محمد عبد الوهاب
أجمع عدد من أعضاء مجلس الأمة على ضرورة تحمل المسؤولين في وزارة الإعلام لمسؤولياتهم كاملة في تنقية البرامج الإعلامية من كل غث وهابط ومبتذل خلال الشهر الفضيل، والابتعاد عن كل ما يضيع وقت المسلم، ويجعله بعيدًا عن ذكر الله سبحانه، وفي حوار مع المجتمع طالب هؤلاء النواب أن يتكامل جهد الوزارة فيما يُعرض من خلال وسائلها المرئية والمسموعة مع ما يسعى إليه الأئمة والخطباء في المساجد من إرشاد وتوعية للمواطنين وتطهير للمجتمع من المنكرات، مقدرين جهد الوزارة في هذا الشأن انطلاقًا من احترامها لشعار هذا الشهر العظيم وأيامه ولياليه الربانية الجميلة.
في البداية يقول النائب خالد العدوة: إن شهر رمضان من الأشهر المباركة التي يتفرغ فيها المسلم لعبادة الله عز وجل، والابتعاد عن كل ما يثير كدره وأعصابه، أن يضع نفسه وأسرته في حصن إيماني من رب العباد، مشيرًا إلى أن دور وزارة الإعلام كبير في مراعاة هذا الجانب، أن تتوخي الحذر في اختيار البرامج الإيمانية والنافعة بعيدًا عن سياسة الترفيه والتسلية وتزجية الوقت فقط، مع أهمية استمرار الدروس الإيمانية والدينية التي كانت تعرض على شاشة تلفاز الكويت.
ويضيف العدوة: نحن في رمضان نتمنى أن نرى ونسمع من خلال وسائل الإعلام كذلك كل ما يفيد المسلم في هذا الشهر، ويعينه على طاعة ربه بعيدًا عن المغريات عديمة الفائدة، ولعلنا نلاحظ منذ فترات طويلة أن الوزارة تتعاقد على شراء وتنفيذ برامج ومسلسلات لا تخدم قضية الإنسان المسلم، فضلًا عن أن يشاهدها ويتابعها في شهر رمضان الكريم.
والأمر هكذا يوجه العدوة حديثه إلى المسؤولين بوزارة الإعلام قائلًا: «دعونا من المسلسلات الهابطة والبرامج الغثة، واجعلوا الناس يستفيدون من هذا الشهر الكريم بما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ولننتقل إلى حقبة جديدة بعيدًا عن برامج «التسالي» ومسلسلات ما بعد الإفطار لنوجد مجتمعًا حريصًا على دينه، لأن في ذلك صلاح الوطن والمواطنين.
طرح واعٍ و متوازن
ومن جانبه يحذر النائب مخلد العازمي من استمرار سياسة عرض البرامج غير الهادفة وملء فترات العرض بما لا يتناسب مع خيرية الشهر المبارك.
ويضيف: كل سنة نحاول أن نوجه لطرح ما يفيدنا كمواطنين في هذا الشهر سواء في الإذاعة أو التلفاز ولكن يبدو أنه «لا حياة لمن تنادي» مع أننا نريد باختصار أن يستفيد المواطن، وأن يكون ما يسمعه ويشاهده منسجمًا مع دروس الأئمة والخطباء في أيام رمضان، وأن يكون طرح الوزارة الإعلامي لهذا الشهر ذا فائدة وليس لقضاء أوقات الفراغ، كما يفعل الكثير من الفضائيات.
ويبعث العازمي في حديثه لـلمجتمع برسالة لوزير الإعلام يقول فيها: «نتمنى من الوزير أن يدرك ما يريده الشعب الكويتي.. فنحن أمام آلة عظيمة هي الإعلام، وعلينا أن نستغل هذه الفرصة الربانية وهي شهر رمضان المعظم لنوجه شعبنا نحو الخير والصلاح لأننا بحاجة ماسة لذلك.
المتعة الحقيقية
متفقًا مع الرؤيتين السابقتين يقول النائب سعود القفيدي: نحن نأمل في شهر رمضان أن تعم الخيرات في جميع البلاد، وهذا لا يمكن أن يتم إلا من خلال الاستعانة بأجهزة وزارة الإعلام المسموعة والمرئية التي يجب أن تكون أداة لتوفير ما يريده الشعب من اعتدال في الطرح والتناول، وعرض البرامج المفيدة للكبار والصغار على السواء، بشكل يجعلنا نشعر أن المسؤولين في الوزارة يقومون بمهمتهم خير قيام.
ويواصل: نعلم أن شبابنا وعلماء الدين ورجال التربية في الكويت لديهم القدرة على مد وإثراء جميع البرامج بالمواد الإسلامية والمحافظة، الأمر الذي يجعلنا فخورين في الكويت بهذه القدرات الوطنية، والكوادر الكويتية الإعلامية؛ ومن ثم فعلى وزارة الإعلام أن تستغل هذا الجانب، وأن تستفيد منه، ولعل الوزارة تحقق السبق في ذلك ومازلنا نطالبها بالمزيد».
النائب مفرج نهار المطيري- من جانبه يطالب أجهزة الإعلام أن تهتم بالبرامج الإعلامية والإسلامية المفيدة خلال شهر رمضان داعيًا إلى الحرص والتزام الدقة في اختيار البرامج التي تعرض على الشاشة أو في الإذاعة.
ويضيف نهار: نرجو من الوزارة أن يكون طرحها خلال دورة رمضان لهذه السنة –بانتهائه- إن شاء الله موفقًا، وأن تكون قد أحسنت الاختيار فيما يُعرض ويُسمع من خلال أجهزتها، وألا نصطدم بوجود برامج غير هادفة أو أطروحات إعلامية لمجرد ملء وقت الفراغ.
ويواصل حديثه: إننا في شهر يمتلئ بالعبادات والطاعات لله، ولابد إذًا من وزارة الإعلام أن تهيئ الجو الإعلامي للمواطنين لكي تعرفهم بهذه العبادات والصلوات، لا أن تعرض ما يشد الناس في أثناء أوقات الصلوات وتجعلهم يتركونها من أجل لحظات متعة زائلة.
تكريم الفائزين في مسابقة الخرافي للقرآن الكريم
أقام بيت القرآن بالفحيحيل حفلًا ختاميًّا لتوزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة محمد عبد المحسن الخرافي الثانية للقرآن الكريم لعام ۱۹۹۸م، وذلك في ديوان الخرافي الكائن بالشامية.
وحضر الحفل كل من السادة: يوسف الحجي رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وعبد الله المطوع رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع، وأحمد الجاسر رئيس جمعية النجاة الخيرية، وخليفة الخرافي، وفهد الخرافي عضوا المجلس البلدي.
وكرّم راعي الحفل، وهو نائب مجلس الأمة جاسم الخرافي الجهات الحكومية والأهلية التي أسهمت في إنجاح المسابقة، بتوزيع الدروع والشهادات التقديرية تقديرًا لجهودها، كما قام بتسليم الجوائز للفائزين، ثم قامت اللجنة المنظمة بالسحب على الجوائز المخصصة للمسابقة الثقافية، وأعلنت أسماء الفائزين.
الكويت تحرز المركز الثالث في مسابقة إيران للقرآن
عاد للكويت مؤخرًا وفدها المشارك في المسابقة الدولية الخامسة عشرة لحفظ القرآن الكريم التي نظمتها جمهورية إيران الإسلامية.
وصرح رئيس الوفد السيد مشعل حسين العتيبي -رئيس قسم حلقات تحفيظ القرآن الكريم بوزارة الأوقاف- أن دولة الكويت حصلت على المركز الثالث في حفظ القرآن الكريم كاملًا بهذه المسابقة العالمية التي مثلها فيها عبد الرحمن أحمد الحشاش، وأسعد سعود العقيلي، إذ فاز السيد الحشاش بهذا المركز.
وأشار إلى أن هذا الملتقى الإسلامي الكبير كان فرصة للاطلاع على الجهود والخبرات التي تبذلها جميع الدول الإسلامية لخدمة القرآن الكريم، ومناسبة طيبة للتعرف على أعضاء الوفود الإسلامية المشاركة في هذه المسابقة، مما يوثق العلاقات ويسهل اللقاءات بين الشعوب الإسلامية.
مراقبة حلقات التحفيظ تكرم حاملي القرآن
کرمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حفظة القرآن الكريم في حفل أقامته مراقبة حلقات تحفيظ القرآن الكريم بالوزارة في مسجد الدولة الكبير، وأعرب راعي الحفل وكيل وزارة الأوقاف السيد خالد الزير -الذي أنابه الوزير لحضور هذه المهمة- عن سروره للاحتفاء بهذه النخبة من حفظة القرآن الكريم من أبناء هذا البلد الطيب الذين نذروا أنفسهم لخدمة كتاب الله، والانصراف إلى حفظ القرآن، ودراسة علومه، فأتموا حفظه كاملًا، ونالوا شرف الانتماء إلى حفظة القرآن.
وقال الوكيل المساعد لشؤون الدراسات الإسلامية والحج الدكتور عادل الفلاح: إنه يجدر بنا أن نتعرف أثر القرآن الكريم، والمعاني الزاخرة بالخير لإصلاح النفوس والمجتمعات باعتباره الحصن المنيع لأمتنا، وبلداننا.
وأوضح أن مراقبة حلقات تحفيظ القرآن الكريم أقامت عددًا من الحلقات للمتميزين في جميع المحافظات الخمس بالبلاد، لتكفل لهم عناية خاصة تتميز عما سواه من الحلقات الأخرى، وأنها تسعى لتبادل الخبرات والاستفادة من تجارب الآخرين.
نواب ينتقدون الظاهرة.. أسئلة حائرة دون إجابات حاضرة على مكتب الوزير!
كتب: محمد عبد الوهاب
شن عدد من أعضاء مجلس الأمة في جلسة الثلاثاء الماضي هجومًا عنيفًا على عدد من الوزراء ضمن تعليق النواب على تأخر إجابات الوزراء عن أسئلة بعض النواب.
اتسم الحديث المتبادل بين الوزراء والأعضاء بالحدة والشدة، فيما طالب البعض بالعدول عن هذا الأسلوب والدخول في جدول الأعمال.
من جانبهم اعتبر النواب أن التنبيه على تأخير الوزراء عن الإجابة لم يأت من فراغ، بل كان سببه امتناع بعض الوزراء عن الإجابة أو الابتعاد عن الجدية في الإجابات المطلوبة.
النائب جاسم المضف استهل موجة الانتقادات الموجهة للوزراء إلى وزير النفط الشيخ سعود الناصر الصباح فقال: أستغرب عدم إجابة الوزير عن أسئلتي، فهل يعتبر الوزير أنني لست عضوًا في المجلس؟ أم أحتاج إلى تهديد بالاستجواب لكي أحصل على إجابة من الوزير؟
ومعلقًا على حديث جاسم المضف قال الدكتور ناصر الصانع: نحن نعاني مما يعانيه الأخ المضف، ووزير النفط إلى الآن لم يجب عن أسئلتي، ونحن لا نعرف ما أسلوب الوزير تجاه أسئلة النواب مع أنني بعثت الأسئلة، وفي أثناء سفره كان هناك وزير بالنيابة يستطيع أن يجيب، لكن إلى الآن لم نحصل على إجابة الوزير، إذا كان لا يريد أن يجيب عن الأسئلة، فعليه أن يحدد ذلك لكي نتخذ أسلوبًا ونتعامل معه بالشكل الدستوري.
النائب مفرج نهار المطيري قال: بالنسبة لرد وزير النفط عن رحلته الأخيرة: أنا عندي معلومات أن أجوبة بطاقات الائتمان موجودة لدى مكتب الوزير، وبلغني وجود تزوير وحالات أخرى، وللأسف فهناك وزراء لا يتعاونون، وإذا طُرح السؤال برزت وسائل ملتوية، والوزير قام وتعهد وشطب مبلغ عشرة آلاف دينار باسمه، وقال اكتبوا اسم علي البغلي والمدعج.
من جانبه شن النائب خالد العدوة انتقادًا عنيفًا على الحكومة قائلًا: الحكومة فاشلة في كل شيء، ولا يوجد اهتمام من قبل الوزراء، فالمواطن تُهان كرامته أمام أبواب بعض الوزراء ويقولون: نريد التعاون، بينما وزارة التخطيط لا تفهم شيئًا وليس عندها شيء، والمواطنون يسألون عن حقوقهم في حين يقول الوزراء: لا يوجد تأخير في الإجابات، فإذا كان لا يوجد تأخير حقًا فلماذا هذا الغضب؟
وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عبد العزيز الدخيل قال: «نتمنى أن تكون اللهجة المتبادلة مليئة بالثقة والتعاون فيما بيننا وعدم الدخول في سجالات».
من جانبه رد وزير النفط الشيخ سعود الناصر على مداخلات الأعضاء، فقال: «يؤسفني أن أسمع هذا الكلام من بعض الأعضاء، وإذا كان لدى الأخ مفرج نهار أي شيء فليقدمه، وليقل ما عنده، ويجب ألا يتهمنا بالتزوير، وأشكره للفت انتباهي، وأنا لست بحاجة إلى هذه المبالغ».
هنا رد النائب جاسم الخرافي على الوزير قائلًا: أنا لم أتسلم إجابة من الوزير حتى هذه اللحظة، وإذا كان هناك خلل في الأمانة العامة، فأنا لا أعرفه، ولابد من أن يُعالج هذا الموضوع مع الوزراء، لأن النواب لديهم حق، ويجب أن يتكلموا لبيان الموضوع.
الجلسة ككل انتقدها النائب مرزوق الحبيني قائلًا: «المجلس يضيع الوقت في مثل هذه الأمور، وهناك من يتصيد الهفوات للمجلس، كما أن هناك من يستغل هذه الأحداث، فضلًا عن وجود خلل في آلية العمل، ولا يجب أن نناقش في هذه الجلسة بهذه الطريقة، كما يجب ألا نفوت الفرصة على الذين يريدون الإساءة للمجلس».
عند ذلك انتقل المجلس إلى جدول الأعمال ليستكمل بحث مشروع التأمين الصحي في مواده الأخيرة لتنتهي الجلسة بإقراره.
رأي
النموذج العراقي
بقلم: خضير العنزي
يقول الدكتور محمد المسفر -من دولة قطر- في محطة الجزيرة الفضائية وهو يعلق على ضرب طائرات الحلفاء لمخازن ومصانع الأسلحة العراقية ومعسكرات الرعب والدمار في بغداد: إن الولايات المتحدة تريد القضاء على النموذج العراقي.
وأتساءل هنا وأتوقع أن يتساءل معي الكثيرون: أي نموذج يتحدث عنه الأخ المسفر؟ هل نموذج الديمقراطية والعدل واحترام الإنسان، ودولة المؤسسات التي يستطيع أي كائن من كان حتى لو كان غير بعثي أو غير تكريتي أن ينتقد فيها أحد المسؤولين؟
هل نموذج ضرب المدنيين العزل بالغازات السامة في حلبجة، أم نموذج قتل الشيعة في الجنوب، أم نموذج المخابرات، أم نموذج قوى الأمن الخاص، أم نموذج طرد الملايين من أبناء الشعب العراقي، أم نموذج بناء القصور الرئاسية بدلًا من المدارس والمستشفيات والجامعات، أم نموذج أربعة ملايين لاجئ عراقي أو أكثر بالخارج، أم نموذج بناء الترسانة الخطيرة من أسلحة الدمار الشامل؟
النموذج العراقي الذي بشر به الدكتور المسفر وتأسف للقضاء عليه، أجدني فرحًا جدًا إن قُضي عليه حفاظًا على الإنسان من أن تدمره نزوات معتوه لا يفهم إلا لغة القوة، وإن كان الدكتور المسفر معجبًا بذلك النموذج فليشارك العراقيين المسجونين داخل العراق التلذذ بحكمه.
إن الشعب العراقي لن يغفر لهؤلاء إن سقط صدام وهو إلى زوال - بإذن الله- تلميعهم لنظام البعث.
آخر المقال: في المواقف التي تستحق الإشادة، علينا ألا نبخس الرجال حقهم، والرجال المتميزون هنا، والذين يستحقون الإشادة هم رجال الداخلية بقيادة وزيرهم الشاب، فقد كانت الدوريات الأمنية منتشرة في كل مكان في شوارع دولة الكويت.
وما يستحق الإشادة الأكبر ذلك التعامل الحضاري الراقي الذي خاطب به رجال الأمن وهم في نقاط التفتيش -برغم قساوة الجو وبرودته- جمهور المواطنين والمقيمين... فلهم منا الشكر والتقدير... وبارك الله فيكم.
مصير ثروتنا النفطية
لم يجتمع المجلس الأعلى للبترول الذي كان من المفترض أن يناقش نتائج جولة وزير النفط الخارجية التي استمرت أكثر من شهر ونصف الشهر، التقى خلالها مجموعة كبيرة من مسؤولي شركات النفط العالمية.
وقد صرح وزير النفط مرارًا أنه لم يوقع أية اتفاقات مع هذه الشركات، وفي حال الاتفاق مع شركات النفط العالمية فإنه سيتم عرض الاتفاق على المسؤولين في القطاع النفطي والتصديق عليه في مجلس الأمة.
هذا ما أعلنه الوزير علانية، ولكن المراقبين يرون أن جولة وزير النفط اكتنفها جانب كبير من الغموض والسرية.
وتجدر الإشارة إلى أن الكويت سبق أن أعلنت شروطها في حال الاتفاق مع شركات النفط العالمية، ويرى نواب في مجلس الأمة أن أبرز الشروط هو اطلاع مسؤولي القطاع النفطي على أي اتفاق مبرم مع الشركات لأخذ وجهة نظرهم الفنية والعلمية، وألا يتم التصديق على أي اتفاق إلا بعد الرجوع لمجلس الأمة، وفي هذه الحال فلا مجال لأية اتفاقات سرية أو أي غموض يتعلق بالثروة النفطية عصب الحياة للكويت وشعبها.
خالد بورسلي
صيد وتعليق
أكْرِم به من زائر
الصيد: 1- أوردت صحيفة الأنباء في ملحقها «الإيمان» بتاريخ ۱1/۱۲/۱998م، وتحت عنوان «رجال الدعوة ينتقدون المهرجان»، تحويل الشعار إلى هلا رمضان أفضل لتنشيط الاقتصاد بضوابط إسلامية» الآتي: شدد الداعية الشيخ نادر النوري على ضرورة تهيئة النفوس لاستقبال شهر رمضان، وقال: إن عادة المسلمين في رمضان أن يتساموا بنفوسهم عن الصغائر، فضلًا عن اجتنابهم الكبائر... وحث على اغتنام فرصته بالإقبال على القرآن والإكثار من أعمال البر، ورفع شعار هلا رمضان بدلًا من هلا فبراير، موضحًا أن استجلاب سعة الرزق لا تكون بمعصية الله كما يروج بهذا المهرجان» انتهي.
التعليق : ١- أيها الأخوة الأعزاء في كل مكان: أدعوكم مخلصًا من صميم قلبي في هذا الشهر المبارك، إلى أن تنفذوا وصايا رسول الله ﷺ في خطبته لكم في مستهل رمضان، فعن سلمان -رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله ﷺ في آخر يوم من شعبان قال: « يا أيُّها الناسُ قدْ أظَلَّكمْ شهرٌ عظيمٌ مبارَكٌ ، شهرٌ فيه ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شَهرٍ ، شهرٌ جعلَ اللهُ صِيامَهُ فرِيضةً ، وقيامَ ليلِهِ تطوُّعًا ، ومَنْ تَقربَ فيه بِخصلَةٍ ، كان كَمَنْ أدَّى فرِيضةً فِيما سِواهُ ، ومَنْ أدَّى فرِيضةً فيه كان كمنْ أدَّى سبعينَ فرِيضةً فِيما سِواهُ وهُوَ شهرُ الصَّبرِ والصَّبْرُ ثَوابُهُ الجنةُ وشهرُ الْمُواساةُ وشَهرٌ يُزادُ في رِزقِ المُؤمِنِ فيه ، ومَنْ فَطَّرَ فيه صائِمًا كان مغفِرَةً لِذنوبِهِ ، وعِتْقَ رقبَتِه من النارِ ، وكانَ لهُ مِثلُ أجرِهِ من غيرِ أنْ يَنقُصَ من أجرِِهِ شيءٌ قالُوا : يا رسولَ اللهِ ليس كُلُّنا يَجِدُ ما يُفَطِّرُ الصائِمَ ؟ فقال رسولُ اللهِ : يُعطِي اللهُ هذا الثَّوابَ مَنْ فطَّرَ صائِمًا على تَمْرةٍ ، أو شَرْبةِ ماءٍ ، أو مَذْقَةِ لَبنٍ ، وهُوَ شَهرٌ أوَّلُهُ رحمةٌ ، وأوْسَطُهُ مَغفرةٌ وآخِرُهُ عِتقٌ من النارِ ، مَنء خَفَّفَ عن مملوكِهِ فيه غفرَ اللهُ لهُ ، وأعتقَهُ من النارِ ، فاسْتكثِرُوا فيه منْ أربعِ خصالٍ : خَصلَتينِ تُرضونَ بِهما ربَّكمْ وخصلَتينِ لا غِناءَ بِكمْ عنْها . فأمَّا الخصْلتانِ اللتانِ لا غِناءَ بِكمْ عنهُما فتَسألُونَ اللهَ الجنةَ ، وتَعوذونَ بهِ منَ النارِ ، ومَنْ سَقَى صائِمًا سقاهُ اللهُ من حَوْضِي شربةً لا يَظمأُ حتى يدخلَ الجنةَ »(الألباني:589) رواه ابن خزيمة في صحيحه.
٢- ندعو الله تعالى في شهر رمضان المبارك أن يشرح صدور المسؤولين عما سمي بمهرجان «هلا فبراير» التسويقي لتطهيره من المخالفات الشرعية من غناء ورقص واختلاط وسواه، وأن يجعلهم الله تعالى من أخيار المجتمع الكويتي، يرجى خيرهم ويؤمن شرهم، قال رسول الله ﷺ فيما رواه الإمام أحمد أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقف على أُناسٍ جلوسٍ فقال ألا أخبركم بخيرِكم من شرِّكم ؟ قال : فسكتُوا، فقال ذلك ثلاثَ مراتٍ، فقال رجلٌ : بلى يا رسولَ اللهِ أخبرْنا بخيرِنا مِن شرِّنا . قال : خيركُم منْ يرُجى خيرُه ويؤمنُ شرُّهُ، وشرُّكم من لا يُرجى خيرُهُ، ولا يؤمنُ شرُّهُ»(الترمذي:2263)جعلكم الله ممن يرجى خيره ويؤمن شره.
٣- أدعو الله في هذا الشهر المبارك أن يعيد أمتنا إلى عزتها ومجدها، وأن يدحر أعداءنا، وأن يوحد كلمة العرب والمسلمين ويعلي راية الدين، ويهدي كل ضال، ويفرج كرب المكروبين، ويطلق سراح الدعاة المسجونين وكل مظلوم أسير من سجناء الكويت في سجون حكومة العراق الآثمة، ويزيح عن كاهل أمتنا كل جبار عنيد.
٤- في هذا الشهر المبارك أذكركم أيها الأخوة الالتزام بأداء صلاة التراويح وقيام الليل، فهي عبادة تصل القلب بالله تعالى ليستطيع مغالبة النفس ومغريات الحياة وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم عليها بقوله: «عليكمْ بقيامِ الليلِ فإنَّه دأبُ الصالحينَ قبلكمْ، و قربةٌ إلى اللهِ تعالى، و منهاةٌ عنِ الإثمِ، و تكفيرٌ للسيئاتِ، و مطردةٌ للداءِ عنِ الجسد»(الألباني:4079) أخرجه الترمذي وأحمد وصححه الألباني، ولا تنسونا وإخوانكم المسلمين بالدعاء، وأكرم به من زائر شهر رمضان المبارك.
عبد الله سليمان العتيقي