العنوان جاءته الدنيا فزهد فيها.. ونادته الآخرة فذهب إليها
الكاتب إيمان أحمد القطان
تاريخ النشر السبت 23-سبتمبر-2006
مشاهدات 64
نشر في العدد 1720
نشر في الصفحة 39
السبت 23-سبتمبر-2006
شكرًا لذاك الفذ ليت حياته طالت وليت سنينه أحقابا
عرفته أبًا حنونًا، وجدًا عطوفًا، وقائدًا عظيمًا، ومحسنًا كريمًا، وشيخًا حكيمًا وعالمًا جليلًا.
بسيط في حياته، متواضع في كلامه سهل في هيبته، وشديد في تقواه..
لا تراه إلا وتحبه وتأنس لمجلسه ومحياه..
واسى الفقير، وأعطى المسكين، وجبر كسر المحتاجين.. خالط الملوك، وجارى الرؤساء وهو في الكرم أمير الأمراء...
«عبد الله العلي» قصة الزهد والتواضع... فكيف تبدأ وكيف تنتهي.. سيرته عطرة... ذكراه جميلة والحديث عنه يفرج عن القلب العليل...
والله ما عرفته إلا قويًا في الحق وقويًا على الباطل، ولا تأخذه في الله لومة لائم.
وعرفته للآيات خاشع ولحديث رسولنا الكريم دامع.. جاءته الدنيا فزهد فيها... ونادته الآخرة فذهب إليها.. ولم يرض أن يعيش في دنياه إلا كحال المسافر..
شاكرًا لنعم ربه، ذاكرًا لفضله ومننه ونعمه، ولم يكن لسانه يفتر عن حمد الله ولا يرضى إلا أن يبشرنا بأن الأمور طيبة حتى في علته ومرضه..
فطبت حيًا وطبت ميتًا.
وعزاؤنا الوحيد في مصابنا الجلل هو أن نتذكر فقدنا لحبيبنا ورسولنا وشفيع أمتنا: «من أصابته مصيبة فليتذكر مصيبته في فإنها من أعظم المصائب»..
رحمك الله يا والد المحتاجين.. وشيخ العلماء والعارفين.. ويا رجل الحكمة والفطنة.. وموجه الدعاة والهادين.. ويا نبض الدعوة وصحوة الفكرة.. ويا ساكن القلوب ورفيق الدروب.. ويا حامل هموم الأمة..
شكرًا لأفضالك التي نفحت بها ودام فضلك والتاريخ قد شهدا
اللهم احشره في زمرة المقربين.. وبشره بروح وريحان وجنة نعيم.. واجعله مع أصحاب اليمين.. واجمعه مع المتقين.. اللهم آمين.