; بريد القراء (العدد 858) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (العدد 858)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 15-مارس-1988

مشاهدات 65

نشر في العدد 858

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 15-مارس-1988

متابعات

•       اتركوهم لحالهم!

سألني فجأة: لماذا لا تتركون الشيوعيين الأفغان لحالهم يمارسون شعائرهم ويعيشون بجانبكم؟

قلت: وهل تركونا لحالنا؟ جاءوا إلى الحكم بعد أن قاموا بانقلاب دموي، ولطخوا شوارع كابول بدماء أبنائها. وقبل هذا وذاك، فإن أفغانستان بلد مسلم لا حق للشيوعيين أن يحكموه؛ لذلك لا نتركهم لحالهم.

ذبيح الله

•       لغة الضاد!

أصاب ابن خلدون الهدف حينما قال: «إذا أردت هدم أية أمة من الأمم فعليك بلغتها». فاللغة العربية تشتكي من أبنائها الذين لا ينامون إلا على أنغام الموسيقى!! ويتشدقون بكلمات أجنبية، وكأنهم ولدوا بديار الغرب!! ويا ليتهم وقفوا عند هذا الحد... بل أخذوا يمجدون اللغات الأجنبية، ويسخرون من لغة القرآن... ولا أحد ينكر عليهم لأنهم هم القدوة!

فيا جيل القرآن وحراس العقيدة عليكم بلغتكم، اشربوها واجعلوها تسير في عروقكم، فبها تكون الحضارة وبدونها تستعمرون.

محمد الجميلي - الرس

المحرر: صدقت يا أخ محمد، فالتغريب أكبر خطر وسلاح يواجهنا في العصر الحديث... بل صار سلاحًا بأيدي بني جلدتنا وضدنا!!

•       الفجر آت

على الحكام في بلاد الإسلام أن يراجعوا مواقفهم مع شعوبهم، ويعيدوا النظر في توجهاتهم السياسية وانتماءاتهم العقدية والفكرية، ويتصالحوا مع شعوبهم، ويعيدوا ترتيب البيت وتنظيم دواليبه من جديد؛ لأن الفجر لا بد أن يطلع مهما طال الليل، وأن قارب النجاة قد انطلق بالشعوب صوب بر الأمان، وإن لم يفعلوا فسيجرفهم تيار قافلة التاريخ ويرميهم في مصب النسيان وسلة المهملات. ترى فأين جمال مصر وأنوارها؟! وأين نمير السودان؟ وها هو اليوم حبيب تونس وغدًا فلان وبعده علان!!

وهكذا دواليك إلى آخر القائمة.

ومن هنا كأني بالقائل:

مَن يَزْرعُ اليومَ شَرًا فَالْحَصَادُ غدًا وقُدرةُ اللهِ لِلطغيانِ مِذراةُ

كر هيلا - جزر القمر

•       الظلم

قال الشاعر:

لا تَظْلِمِنَّ إذا ما كُنْتَ مُقْتدرًا فالظلمُ آخِرُه يُفضِي إلى النَّدمِ

تَنامُ عَيناكَ والمَظْلومُ مُنتبهُ يَدعو عليكَ وعينُ اللهِ لم تَنَمْ

لذلك فليتنبه الظالم إلى عاقبته الوخيمة، ويتواضع ويترك الاستبداد والبطش. وما يجب علينا سوى القضاء على الظلم ليسود العدل والاطمئنان بين أفراد المجتمع، ويتبصر المظلوم ويكون نصرته بمنع الظالم من ظلمه، وأفضل الطرق إلى تحقيق العدل والمساواة هو طريق الحق المستبين الذي بينه رسول الإنسانية محمد صلى الله عليه وسلم وأكبر دليل لذلك هو التاريخ.

أم لطفي

•       كفانا تنديدات!

عودوا قليلًا إلى تاريخكم المجيد، واقرأوا عن مصير اليهود في المدينة المنورة لما كشفوا عن عورة تلك المرأة المسلمة، واقرأوا عن مصير مدينة بيزنطية، حيث ظُلمت فيها امرأة مسلمة، وعن مصير النصارى الصليبيين في معركة حطين على يدي صلاح الدين، وعن مصير المغول في موقعة عين جالوت على يدي قطز -رحمه الله- وعن مصير الفرنسيين بعد ثورة 1954م الجزائرية ومصير الإنجليز في المشرق العربي. ألا تعد هذه البطولات وغيرها مما لا تحصى ولا تعد رمزًا لقوتكم وشجاعتكم؟!

ع. عبد الرحمن - الجزائر

•       هموم قارئ!

لمن أكتب؟ وعلامَ أكتب؟ وفي أي حقل أكتب؟ تساؤلات عديدة تقرع أذني وتدور في خلدي، ولم أجد في جعبتي بلسمًا شافيًا، فهداني تفكيري أن هذا الصنف من الناس المتشبث بسراب الأدب المزيف الدخيل عبء ثقيل ووصمة عار على جبين الثقافة الإسلامية. فهل من رادع لهذا السيل الجارف؟؟

ابن التومي نور الدين - بسكرة - الجزائر

•       صمود وإيمان

ما تشهده أرض فلسطين من تضحيات، وانتفاضات عارمة لمواجهة أبناء صهيون الذين باتوا قلقين يسودهم الذعر والارتباك، حتى لم يستطيعوا أن يخمدوا غضبة أبناء فلسطين المتوقدة. وهذا يعكس صورة لا يعتريها الغموض أن القوة الإيمانية هي السبيل لتحرير الأرض من براثن الاستعمار.

حسان صالح الهيال - اليمن الشمالي - يريم

•       وقفة حق

تحية إجلال وإكبار للشعب الفلسطيني على هذه الانتفاضة المسلمة. أجل... إنها إسلامية الجذور لا شرقية ولا غربية... نبعها القرآن وطريقها الجنان... ومهما حاول منتهزو الفرص تشويه خطاكم فلن يفلحوا لأن الله عز وجل قد تحداهم في محكم تنزيله الكريم قائلًا:

﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (سورة التوبة:32)

لن تموت ومهما حاول اليهود طيلة نصف قرن إبادتها فسوف تبقى وترسخ... فعلى دربكم سائرون أيها الأبطال.

لنرفع راية الإسلام عالية خفاقة في سماء القدس المسلمة... ويسعد أقصانا الحزين... فالأمل الأمل ولا مكان لليأس بعد الآن.

رائد فوزي

•       تنبيه وتذكير

يلاحظ على بعض الأئمة عدم تطبيق السنة في ذلك، وفي إطالة القراءة في صلاة الفجر والركعتين الأوليين من صلاة الظهر، كما يلاحظ على الكثير منهم أنهم يطيلون القراءة في قيام رمضان ويخففون الركوع والسجود، وكذلك في صلاة الكسوف، كما يخففون القيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين، وهو خلاف السنة والخير كله في هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- والاقتداء به صلوات الله وسلامه عليه.

عبد الله بن جار الله

•       الأفاكون!

لعلكم تقولون إننا الآن في القرن العشرين... ومتطلبات الحضارة تفرض شروطها على حساب الإسلام... والحرية والتبرج والاختلاط من أكبر مستلزمات هذه الحضارة الزائفة... فواعجباه من قولكم؟! قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ (سورة البقرة:11)

أيها الجاهلون بعلمكم... إنما زينت لكم شياطينكم من الإنس والجن قول الباطل والافتراء على الله، فأصبحتم تأمرون بالمنكر وتنهون عن المعروف.

فمتى كان الزنا حرية؟ ومتى أصبح الزواج بأكثر من واحدة جريمة؟ متى كان الفن عبادة؟ ومتى أصبح الجهاد تطرفًا؟ متى كان قول الحق منكرًا؟ ومتى أصبح قول الباطل معروفًا؟ متى كان ذلك؟.

﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (سورة البقرة:111).

أبو أسامة الغامدي - الرياض

المحرر: بخصوص استفسارك، بإمكانك المشاركة بأي موضوع إن كان صالحًا للنشر وفيه أهمية للمجلة والقراء... وفقك الله.

•       عدة!

إخوتي إخوتي إذا دعا داعي الجهاد فلبوا النداءَ ساحةُ الجهادِ ميدانٌ يظهرُ فيها العبدُ من السيدِ

طلال الشمري - حائل - السعودية

•       الحجاب وصور النساء!

لا أدري كيف تبادر إلى ذهني، وأنا أقرأ ما كتبه الإخوة في إحدى المجلات العربية في بلد عربي شقيق حول قول: حجل بن نضلة

جاء شقيق عارضًا رمحه أن بني عمك فيهم رماح

أهو بسبب التجاهل التام لعلماء البلاد وهيئاته الدينية، حتى كأن الأمر لا يعنيهم من قريب ولا بعيد!!

أم بسبب ما تضمنته تلك الفقرات من طغيان عارم للعاطفة على العقل، أم أنه الاعتساف في فهم النصوص وحملها على غير مرادها والخلط بين الأحكام؟!

أنا في حيرة من أمري غير أني متأكد من أننا نعيش في حالة نفسية محزنة.

وإلا فكيف نتجاوز بكل جرأة قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ (سورة الأحزاب:59).

وقوله تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ (سورة النور:31). «الشيب ونحوها»

هل يستجيز عاقل إلغاء الغرائز، وما جبل الله الناس عليه بمجرد دعاوي وكلام لا يستند إلى شيء من الواقع.

ومن الغريب حقًا أن تجد من يتخذ الانحراف دليلًا للانحراف. هذا المنطق اللامعقول هو بكل أسف ما استند عليه الكاتب في تلك المجلة، فما دام أن الصورة شائعة في الأوراق الثبوتية والأوراق المالية وفي كل دار ومكتب فلماذا التحجر إذًا؟!!

أيها السادة:

المسألة أعمق مما نتصور، المسألة نابعة من الاجتزاء ببعض الدين، وإهمال البعض الآخر، نأخذ بما يتفق والأهواء الشخصية ويحقق المصلحة الذاتية فحسب!! ولا نعبأ بغير ذلك.

فتنبهي أختي المسلمة، وإياك والإصغاء إلى مسخ الغرب وشذاذ الآفاق الذين يحاولون منذ وقت طويل إفساد المجتمع المسلم وجره إلى زرائب الحيوان؛ ليعيش بينها بل في مرتبة تنزل عنه. وأمامنا الأمثلة ساطعة تشهد بما جناه دعاة التغريب على أوطانهم، فأبدلوهم بعد العزة والكرامة مهانة وخسة وضياعًا.

نسأل الله تعالى أن يحمي المسلمين أجمع من هذا الكيد، وأن يبصر إخواننا في كل مرفق بواجبهم تجاه أوطانهم وإخوانهم.

الوليد بن عبد الرحمن الغريان

•       زهرة الشباب!

لو رزقك الله قوة الشباب مع صحة وعافية فإنك قد حظيت بنعمة جسيمة، يجب لك الشكر عليها باستغلالها تمامًا وصرفها في وجوه الخير، فأنت في أوان شبابك الموفور، وقوتك المتدفقة بإمكان كسب المعالي وفتح أبواب الخير. فإذا تسلل من عظامك قوة الشباب، وتسلط عليك الهرم وأعجزك عن القيام بالأمور المهمة وأداء الواجبات، فإنك حينئذ تتمنى عودة الشباب لتدرك الفائت بسبب الغفلة، ولكنك لن تسترده ولو أنفقت ما في يديك من الأثمن والأغلى.

أخي الشاب: حافظ على زهرة شبابك ولا تنس الحكمة في قول الله جل وعلا: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ﴾ (سورة الروم:54).

أبو فهد مقصود أحمد - فيصل آباد – باكستان

نحن نجيب

•       أمريكا وإيران!!

القارئ أحمد عمران - لبنان

يقول في رسالته واستفساراته: لماذا قامت الولايات المتحدة الأمريكية بقصف منصة تحميل النفط «رستم» الإيرانية؟! وفي الوقت نفسه يكتشف العالم فضيحة الأسلحة الأمريكية لإيران «إيران جيت»! فكيف تفسرون موقف أمريكا كحليف وعدو في آن واحد مع إيران؟!!

المجتمع: العملية العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة ضد إيران هي عملية محدودة النطاق والأهداف.

 وكما صرح بها بعد ذلك أكثر من مسؤول أمريكي، وذلك عندما قال وزير الدفاع الأمريكي في تلك الفترة «كاسبار واينبرغر» بأن أمريكا ليست في حالة حرب مع إيران!! وقد جاءت العملية الأمريكية بعد 4 أيام من قيام إيران بتوجيه قذيفة على سفينة ترفع علمًا أمريكيًا؛ فكانت العملية الأمريكية ردًا على تلك العملية الإيرانية.

والرد الأمريكي كان بتوجيه 1000 قذيفة أمريكية على منصة التحميل «رستم» وقد جاءت العملية والضربة الأمريكية بعد فضيحة الأسلحة التي باعتها أمريكا لإيران.

 فكانت العملية كجزء من رد الاعتبار لحلفاء أمريكا في الدول الغربية ولأصدقائها في العالم العربي. وقد كانت كل أنظار دول العالم وخاصة الدول العربية تتوقع أن تكون الضربة الأمريكية لقواعد الصواريخ «سيلكورم» التي اشترتها إيران من الصين، ولكن!! لعل أمريكا أرادت أن تكون العملية في نطاق أضيق من ذلك حتى لا تفقد إيران... لأن أمريكا تخشى أن يتجه النظام الإيراني تجاه روسيا، وفي ذلك خطر على المصالح الأمريكية في منطقة الخليج...

ردود قصيرة

حمود البعني - الخبر

نعم هناك حركة ومنظمة الجهاد الإسلامي في فلسطين وقياداتها غير معروفة... ونسأل الله أن ينصر المجاهدين في فلسطين.

قاهر - لاهور - باكستان

الشباب متعطش للتضحية والجهاد والاستشهاد في سبيل الله والدفاع عن المقدسات ولكن!! الصعوبات والعوائق تأتي من بعض الحكومات العربية!!

عبد الله النغيمشي - بريدة

لا علم لدينا بالمكتبة التي تبيع ذلك الكتاب... مع تمنياتنا لكم بالحصول عليه.

بن النومي نور الدين - الجزائر

نأمل بعودة الباب المطلوب في الوقت المناسب بعون الله.

أبو صلاح - فلسطين

الكل يحاول أن يستغل ويستثمر هذه الانتفاضة المباركة لصالحه.

أبو عاصم - السعودية

الانتفاضة بحاجة إلى قلوب صادقة... ودعم حقيقي لا إلى عروض الفنانين والأغاني العاطفية كما ذكرت... وشكرًا على القصاصة.

م. ع. ف - الكويت

بإمكانك أن تعطينا عنوان الرجل كاملًا... أو تبلغ المسؤولين عنه حتى تؤدي الأمانة كاملة أمام الله والناس ونحن بانتظار ذلك.

الأخت أم إبراهيم - الرياض

سنعيد القسم المذكور في الوقت المناسب إن شاء الله.

عيسى أبو القلوب - الكويت

شكرًا على الاقتراحات... أما بالنسبة للشذرات فقد نشرت كاملة في المجلة.

فاعل خير - الصباحية

الجهة التي أشرنا إليها لا تمثل الإسلام بل شوهت جمال الإسلام كثيرًا عند الغرب والشرق على السواء... أليس كذلك؟!!

دار الشبيبة - إيران

بإمكانكم الاشتراك بالمجلة بإرسال شيك بقيمة 15 دينارًا كويتيًا على عنوان المجلة... وشكرًا.

•       شكر وتقدير

إن المتتبع لمجلة «المجتمع» لا شك يلاحظ التطور الكبير الذي أصبح ميزة لها حققت به المعنى الأصح لكلمة «إسلامية»، إن التنوع في أبواب المجلة والتحقيقات ووضوح الرؤيا في طرح المواضيع لا شك أن وراءه أيادي بيضاء. نسأل الله لها الاستمرار لا سيما أن الإعلام -والصحافة جزء منه- تحدٍ يقف الكثير من المسلمين حياله موقفًا سلبيًا، لهذا فإن نجاحكم في جعل «المجتمع» مجلة متطورة فيها من الحبكة والفن الصحفي الكثير مع الالتزام الكامل بالتعاليم الربانية خطوة محسوبة لكم في هذا الاتجاه. أسأل الله لكم التوفيق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. خالد الصالح

المحرر: نأمل أن نكون دائمًا في خدمة قرائنا، ونحن على العهد باقون إن شاء الله... وجزاك الله خيرًا يا دكتور.

 

رسالة قارئ

صديقتي والراهبات!!

أجد في العين دمعة، وفي القلب لوعة كلما تذكرت صديقتي «فريدة» المسلمة التي راحت ضحية اليتم والحرمان والتبشير... التبشير المسيحي الذي لا يحظى من المسلمين غير البؤساء منهم، فيمد لهم يد المعونة المغموسة بالمكر، ويسلب منهم عقيدتهم وولاءهم للإسلام باليد الأخرى.

هي صديقتي في المرحلة الإعدادية ثم الثانوية في مدرسة الراهبات، كانت ظروفها صعبة لكن هذا لا يبرر استسلامها للمصاعب والحياد عن الحق إيثارًا للسلامة، فالصبر على المكاره يدخل الجنة. وهذه الدنيا امتحان للمؤمن، فإن ثبت نال رضاء الله والثواب العظيم، وإن فشل فالنار وبئس القرار.

فقد ماتت أمها وأبوها شيخ فكفلها خالها، وأراد لها الإحسان فنقلها من المدرسة الحكومية إلى مدرسة الراهبات، وكانت يومها في السنة الخامسة الابتدائية، لكن ليته لم يفعل؛ لأنه وضعها بأيدٍ غير أمينة، تستغل ظروف الإنسان إلى أبعد الحدود.

أظهرت لها الراهبات الود والحنان اللذين كانت تفتقدهما «فريدة»، فكانت مسرورة في دراستها، وشبت الفتاة فحصل يومًا اختلاف في وجهة النظر بينها وبين خالها فشتمها، وهذا يحصل بين الأب وابنته، لكن الفتاة المراهقة مرهفة الحس سارعت تشتكي ذلك للراهبات، ففتحن لها صدرهن وأغرينها بالسكن عندهن. لكن بشرط أن تنام مع الخادمات!!

لقد كانت المسكينة صيدًا ثمينًا، فلا أهل يسألون عنها، وليس لديها زاد من الثقافة الإسلامية ولا ذخيرة من إيمان، فكن يقلن لها: انظري كيف أهملك أهلك ورعيناك نحن؟!

بعد مرور سنة كان لا بد من خلطها مع الشبان حتى تكتمل الخطة الإفسادية ماديًا ومعنويًا، فسجلت في كلية في بيروت «الجيونيور كوليج»، حيث صادقت الشباب المائعين، واستسهلت لبس القصير وبدون أكمام بعد أن كانت تحتشم عن هذه التصرفات.

وبعد سنة لترسل إلى أسبانيا، جاءتني مودعة، فحاولت إثناءها عن السفر لأسبانيا، قالت: إنها تريد أن تدرس «أدب فرنسي» وتشتغل في الدير، فأوصيتها بالمحافظة على دينها، وأهديتها كتاب سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وكتاب مفردات القرآن الكريم، وأوصيتها بألا تدع قراءة القرآن الكريم.

ظل أمر تنصيرها سرًا إلى أن أخبرتني به إحدى صديقاتها المسيحيات، وكان صاعقة علي وتأثرت كثيرًا، فاتصلت بخالها الذي كفلها أول الأمر، وقلت له: ضيعتم ابنتكم، هل صعب عليكم تحملها ومصاريفها حتى زججتموها في أحضان الصليبية. فوالله شعرت يومها بأني مستعدة أن أسكنها معي وأقاسمها نصيبي، ولكن هيهات فقد فات الأوان، فأنكر خالها الخبر وقال: إشاعة، وكفكف دموعه، وأنهى المكالمة الهاتفية مستحيًا مني، فكيف يقابل رب العالمين؟!

أم النور - الرياض

المحرر: جزاك الله خيرًا يا أختاه... والمطلوب من المسؤولين في الدول العربية والإسلامية الانتباه إلى خطر هؤلاء الراهبات المبشرات!!

 

الرابط المختصر :