العنوان مصر.. راعي الكنيسة دبر أشنع جرائم الزنا والتزوير
الكاتب مجدي نور الدين
تاريخ النشر الثلاثاء 06-أغسطس-1985
مشاهدات 64
نشر في العدد 728
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 06-أغسطس-1985
- القضاة يناشدون رئيس الجمهورية الذي له حق إصدار قرار له قوة القانون بإصدار قراره المصيري بتنفيذ حدود الله في قانون العقوبات.
- أصدرت محكمة جنايات بني سويف حكمًا بحبس القس مينا حنين ميخائيل وكيل شريعة الأقباط الأرثوذكسي سنة مع الشغل لثبوت تدبير لجريمتي الزنا والتزوير في أوراق رسمية هو وأربعة ممن ساعدوه.
هذه قضية رجل عرف جوهر الإسلام خاتمًا لجميع الرسالات- فأسلم وجهة لله الواحد- واحتواه دين الفطرة فآمن بأن محمدًا هو خاتم الأنبياء والمرسلين واهتدى بنوره فأشهر إسلامه فحاربوه ونهشوه في عرضه وبطريق التزوير طعنوه.
وكان إن توجه صوب السلطة يبغي منها أن تقوم بتسليمه كريمتيه من أمهما- زوجته- تلك التي دأبت إلا أن تظل على دين آخر غير الإسلام وكان أن فوجئ، بمن يترصد له حربًا للإسلام.
وكانت محكمة الجنايات وأمن الدولة العليا قد قضت في القضية رقم ٢٦٤٦/١٩٨٤ جنايات ناصر- و٧٤/١٩٨٤ بني سويف بمعاقبة ميناحين ميخائيل وأربعة معه شاركوه وعاونوه في تدبير جريمة زنا وتزوير في أوراق رسمية بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة.
وكان المتهمون الخمسة ميناحين ميخائيل- وعزيزة قزمان عبد الملك، ومحروس ناشد جندي- وغطاس ناشد جندي- ولطيف قزمان عبد الملك. قد اشتركوا معًا في تدبير جريمة الزنا والتزوير ضد محمد علي إبراهيم الذي أشهر إسلامه ودخل في الإسلام.
هذه القضية حملت بين طياتها جريمة زنا تولد عنها بنت سفاحًا من الشيطان زنا تولد بفعل رجل الدين راعي الكنيسة بذكاء القس وكيل شريعة الأقباط الأرذوكس رئيس الكنيسة وساعده في ذلك أربعة أشخاص ظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب.
- ويقول القضاة في نصل حكمهم في هذه القضية:-
والمحكمة بإجماع الآراء كانت تبغي الإسلام مطبقًا بكافة حدوده في مصر- أن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق- إلا أنها وهي ترى بين طيات أوراق الدعوى العمومية- تنازلًا من قبل الزوج المجني عليه عن الدعوى أي دعوى الزنا.
- فهي إذن لا تملك معه سوى إرغام قلمها على طاعة الإنسان من دون الأديان فيكون لزامًا عليها أن تأمر- كرهًا عنها- بوقف تنفيذ العقوبة طبقًا للفقرة الثانية من المادة ٢٧٤ من قانون العقوبات.
- لقد سمح قانون البشر أن يضفي شرعية على ما يناقض كل شرعية- عندما يبيح للزوج- ولورثته بالتنازل أمام واقعة زنا بزوجة زانية مع من يعاشرها سفاحًا تحت سمع الدستور وبصره وبإجازة من السلطة التشريعية وتعاطفها مع ما حرم الله.
- كيف تسمح مواد الدستور لخمس ذئاب بشرية تنهش في الإسلام وتبقر بطن دين محمد عليه السلام. وهو مصدر التشريع الوحيد كما يقول نفس الدستور في مادته الثانية ثم إن موقف الإسلام من الزنا كموقف المسيحية واليهودية منه وإذا كنا نحرص على الوحدة الوطنية فكيف يستقيم أمرها والقس المسيحي راعي الكنيسة وحامي حماها يلعب بعرض المسلم؟؟
والمحكمة تعتبر من هذا الحكم بلاغًا إلى من يملك الإقصاء والإعفاء بالمجمع المقدس الذي يرأسه بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الأنبا شنودة الثالث ليجري شئونه ويحدد المسئولية والجزاء فيما فعله القس راعي الكنيسة وكيل شريعة الأقباط الأرثوذكس باشمنت- ميناحيم ميخائيل ومعاونوه في أمور شائنة ومشينة.
وقد أوردت التحقيقات دليلًا ماديًا تتوافر به جميع أركان التزوير ألا وهو وثيقة الزواج المسجلة برقم ٨٦ بتاريخ ١٩٨٤/١/١٤م بالدفتر رقم- ٢٥٥٤٣ صفحة ١٢ بزواج المتهم الثالث محروس ناشد جندي من المتهمة الثانية عزيزة قزمان عبد الملك. وكما قرر هذان الأخيران بالتحقيقات أن المتهم الأول ميناحيم ميخائيل يعلم بأن المتهمة الثانية في عصمة زوجها الذي أسلم كما يعلم بأنه لم يتم طلاقها.
بل وفرض عليه ذكاؤه النادر أن استعمل سلاح شهادة وفاة الزوج الأول صابر جندي عبد السيد ليصل في زمن قياسي إلى زواج باطل يمكن عن علم الزنا يؤثمه القانون.
الدفاع افترض حسن النية في المتهم الأول والمبلغ المدفوع وقد طلب الدفاع عن المتهم الأول ميناحيم ميخائيل القضاء ببراءته تأسيسًا على حسن النية وعلى التناقض الذي ورد على لسان المتهمة الثانية وأن المبلغ الذي تقاضاه القس لقاء مراسم الزواج ضئيل وطالب باستعمال الرأفة وبإيقاف التنفيذ.
- توافر الركن المادي في القضية
وقد بنت هيئة المحكمة حكمها على المتهم الأول بارتكابه لجريمة التزوير العمدية توافر القصد الجنائي وتوافر الركن المادي للجريمة في التزوير في محرر ومستند رسمي صالح للإثبات فالتزوير هو تغيير الحقيقة بقصد الغش.
- راعى الكنيسة ساعد على الإغواء والفجور والدعارة
ويقول قضاة هيئة المحكمة إن القس راعي الكنيسة أراد بذلك كله أن يخدم بذكاء حاد حرامًا بواحًا يهدم به أول ما يهدم- أصلًا من أصول دينه الذي يحرم الزنا ويمقت التزوير ويقف عن الجريمة وما قصدوا بجريمة التزوير إلا حرب الإسلام والنيل منه في شخص من ارتد عن دين غير دين الإسلام.
وتقول هيئة المحكمة إن تثليث الشريك الزاني بالتحقيقات بأنه على علم مسبق بأن زوجته- المتهمة الثانية- في عصمة زوجها المسلم محمد علي إبراهيم كما يعلم بأنها لم يتم تطليقها منه بعد ومن ثم فإن الشريك الزاني والمتهم الثالث محروس ناشد جندي قد وضعنا بأقواله وأقوال زوجته مما وضعنا لا نجد خجلًا أن تقرر أن راعي الكنيسة كان بمثابة «قواد» يحرص ويسهل ويساعد على الإغواء والغواية والفجور والدعارة.
وبعد أخي القارئ هذه حالة من حالات الحقد الأعمى الذي يكنه أعداء الإسلام لهذا الدين وأتباعه فهل يعي ذلك بسطاء المسلمين ممن ينادون بالتقارب مع الأديان؟
دلالات الارتباط بين اعتقال الدعاة والخمور القاتلة
تشهد القاهرة هذه الأيام حدثين ورغم تنافرهما فإنهما يرتبطان بدلالات مهمة تمنح أحدهما قوة وثباتًا وتدفع الآخر نحو حقيقته الفاسدة.
الحدث الأول يتمثل في صرخة الحق التي أعلنها الداعية الإسلامي حافظ سلامة ورددها من ورائه كل الدعاة إلى الله وإلى تطبيق شريعة الله وبدلًا من فتح القلوب لدعوته واحتضانها فتحت له وللدعاة الآخرين أبواب الزنازين والمعتقلات، لأنه- كما جاء على لسان وزير الداخلية المصري- يهدد الأمن السياسي والاجتماعي للمجتمع!! ولم يكتف وزير الداخلية بذلك بل ذهب إلى حد تقديم محامي الشيخ سلامة الأستاذ عبد الحليم رمضان إلى النيابة العامة للتحقيق معه بتهمة القذف حيث اعتبر ما تضمنته مرافعة المحامي رمضان من نقد لتصرفات وزير الداخلية قذفًا بشخصه، وكان الأستاذ رمضان قد أشار في مرافعته إلى اعتداء وزارة الداخلية على حرمة مكتبه بتفتيشه بدون إذن رسمي والاستيلاء على ملفات قضايا وطعون موكله الشيخ حافظ سلامة وملفات قضية موكله أسرة المرحوم الملازم أول خالد الإسلامبولي قاتل أنور السادات.
وتأكيدًا للهجمة الحاقدة للسلطات المصرية فقد قامت المباحث المصرية باعتقال الشيخ الداعية عمر عبد الرحمن الذي حكم عليه بالبراءة في القضية المسماة بتنظيم الجهاد ومع ذلك فقد أتهمته وزارة الداخلية بالتحريض على قلب نظام الحكم وذلك في محاولة منها لتعزيز موقفها في قضية احتجاز الشيخ حافظ سلامة ولإيهام الرأي العام المصري بأن القضية لا تتعلق بالشيخ سلامة بل إن هناك أطرافًا أخرى تعمل معه وتسانده وليصور الأمر على أن مؤامرة ضد النظام ونسي اللواء أحمد رشدي وزير الداخلية المصري أو بالأحرى تناسى أنه إذا كانت بمقدوره أن يخضع قوات الأمن والمباحث و.. لرغبته وإرادته فإنه لن يتمكن من إخضاع القضاء المصري الذي أثبت في مواقف عديدة أن قضية العدل عنده لا تخضع لأحد.
والحدث الثاني الذي أشرنا إليه هو قضية الخمور المسمومة التي أودت بحياة العشرات من شاربيها من رواد الحانات والملاهي الليلية بشكل اعتبرته السلطات المصرية كارثة كبرى اضطر معها إلى إغلاق مصانع الخمور «مؤقتًا» للتحقيق في تسمم الخمور وقد دلت التحقيقات الأولية أن سوء التخزين هو السبب المباشر في تسمعها، ونحن هنا يهمنا الإشارة إلى تلك الدلالات الهامة التي تستخلصها من هذا الحدث المأساوي.
- والدلالة الأولى تكمن في ذلك التزامن العجيب بين حادثة تسمم الخمور وبين اعتقال أولئك الدعاة الذين كانوا يطالبون الدولة بتنفيذ شريعة الله.
- والدلالة الثانية تدور حول الحقيقة الفاسدة لتلك الصناعة التي تنفذها وتشرف عليها الدولة مصداقًا لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم الخمر أم الخبائث.
- والدلالة الثالثة تنحصر في الحقيقة الواضحة التي دعا إليها الشيخ سلامة وغيره من الدعاة واعتقل من أجلها وقضية المهالك التي يسببها الخمر جزء من هذه الحقيقة الثابتة.
إن هذا الحدث يجب أن ينبه تلك القلوب الغافلة التي أعمتها شهوة الحكم والسلطان وتتأكد من أن ما شرعه الله لهذه الأمة لم يكن إلا من أجل صلاحها وصلاح حياتها ومسيرتها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل