العنوان حضور قوي وبارز للمسلمين في أوروبا التجمعات الإسلامية في أوروبا تعقد مؤتمرات حاشدة في بريطانيا ورومانيا والسويد وايرلنديا وإيطاليا
الكاتب إسماعيل فرحات
تاريخ النشر الثلاثاء 25-يناير-1994
مشاهدات 78
نشر في العدد 1085
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 25-يناير-1994
·
في مؤتمر
برمنجهام المشاركون يقررون: أن العلاقة مع الغرب ينبغي أن تكون علاقة تعايش وتبادل
للمنافع لأن الإسلام دين دعوة يجب أن يصل إلى الناس.
·
من
توصيات مؤتمر استوكهولم: على أصحاب الدعوات أن يفهموا واقعهم ويدرسوا فقه
الموازنات الشرعية ليتسنى لهم إيصال الدعوة إلى قلوب الناس.
بريطانيا:
عقدت التجمعات الإسلامية في أوروبا مؤتمراتها
السنوية خلال شهر ديسمبر المنصرم وسط إقبال طيب وحشود كبيرة في معظم الدول
الأوروبية، ومن أهم هذه المؤتمرات: المؤتمر الثاني والثلاثون لجمعية الطلبة
المسلمين في المملكة المتحدة وإيرلندا، والمؤتمر السنوي الرابع لاتحاد الطلبة
المسلمين في رومانيا، والمؤتمر السنوي الثالث للرابطة الإسلامية في السويد،
والملتقى الثقافي الثاني للمسلمين في إيرلندا، والمؤتمر الرابع والعشرين لاتحاد
الجاليات الإسلامية في إيطاليا، ولروابط الجسد الواحد نقدم هذا العرض لأهم ما دار
في هذه المؤتمرات.
المؤتمر الثاني والثلاثون لجمعية
الطلبة المسلمين في المملكة المتحدة وإيرلندا
عقدت جمعية الطلبة المسلمين في المملكة
المتحدة وإيرلندا مؤتمرها السنوي الشتوي الثاني والثلاثين في أمانة معاذ الخيرية
في مدينة برمنجهام في الفترة ما بين 17- 20/ 12/ 1993م. حضر المؤتمر جمهور غفير من
المشاركين الناطقين باللغة العربية وصل عددهم إلى 1400 مشارك.
عقد المؤتمر تحت شعار «الإسلام والغرب: نحو
منهجية لبناء حضاري»، شارك في تغطية مواضيعه نخبة من العلماء والأساتذة الأفاضل من
مختلف أنحاء العالم الإسلامي. فمن الضيوف الذين حضروا المؤتمر من خارج بريطانيا:
الأستاذ مصطفى مشهور نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، الشيخ فيصل مولوي أمين
عام الجماعة الإسلامية في لبنان، والمستشار مأمون الهضيبي، الدكتور محمد فارس،
الأستاذ إبراهيم خريسات، الأستاذ محمد عاكف، الدكتور عصام العريان، الأستاذ كمال
الهلباوي مستشار معهد الدراسات السياسية في باكستان، الأستاذ الدكتور عبدالعظيم
الديب من جامعة قطر، والأستاذ دحلان محمد زين من ماليزيا، الدكتور أحمد جاب الله
وكيل الكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية في فرنسا ونائب رئيس اتحاد المنظمات
الإسلامية في أوروبا، الدكتور فؤاد العلوي ممثل الاتحاد العالمي للمنظمات الطلابية
الإسلامية HFSO، الأستاذ محمد نزال ممثل حماس في الأردن،
الدكتور مانع الجهني أمين عام الندوة العالمية للشباب الإسلامي، الدكتور علي القره
داغي ممثل الرابطة الإسلامية في كردستان العراق، هذا بالإضافة إلى عدد غير قليل من
مسؤولي وممثلي المراكز والمنظمات الإسلامية داخل بريطانيا.
ففي مساء اليوم الأول افتتح المؤتمر بمحاضرة
للدكتور موئل عز الدين من جامعة «لامبرت» في مقاطعة ويلز، محاضرة بعنوان: «حوار
الحضارات وأخلاق الإسلام». وفي صباح اليوم الثاني ألقى الأستاذ الدكتور عبدالعظيم
الديب من جامعة قطر محاضرة بعنوان: «ظاهرة الاستشراق: دراسة نقدية تحليلية»، كما
ألقى الدكتور أحمد جاب الله وكيل الكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية ونائب رئيس
اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا محاضرة بعنوان: «قواعد التعامل مع المسلمين
وغيرهم في المجتمعات الأوروبية»، بين فيها الضوابط الشرعية للتعامل مع غير
المسلمين في الغرب، تبع ذلك كلمة للأمة فارس نانيتش رئيس تحرير مجلة ليليان
الإسلامية البوسنية ومدير وكالة TWRA من
البوسنة، تحدث عن آخر الأوضاع في البوسنة والمآسي اليومية التي يعيشها شعب
البوسنة، أعقبه مزاد علني لصالح البوسنة وصلت فيها المبالغ التي جمعت حوالي 4 آلاف
جنيه إسترليني تقريبًا، وفي المساء ألقى الأستاذ كمال الهلباوي محاضرة بعنوان:
«الإعلام الإسلامي والتحدي التقني الغربي»، ألقى فيها الضوء على أهمية الإعلام
وضرورة أن يتقدم الإعلام الإسلامي خطوة إلى الأمام مستعينًا بالوسائل التقنية
والفنية الحديثة في عالم الاتصالات والمعلومات، أعقب هذه المحاضرة ندوة تحت عنوان:
«الإسلام والغرب: صدام أم تعايش»، كان لمشاركة الأساتذة: مصطفى مشهور، محمد عاكف،
الشيخ راشد الغنوشي، د. أسامة التكريتي دور بارز في إلقاء الضوء على طبيعة التعامل
مع الحضارة الغربية وأكدوا أن العلاقة مع الغرب علاقة تعايش وتبادل للمنافع وأن
الإسلام دين دعوة يجب أن يصل إلى كافة الناس، كما كان لتبادل الحوار المباشر مع
الحضور طابعًا جديًا عكس تفاعلهم مع الندوة وأهمية الموضوع المطروح.
وفي ختام اليوم الثاني ألقى ممثل حماس في
الأردن الأستاذ محمد نزال محاضرة حول أبعاد «اتفاق غزة- أريحا» والمخاطر التي تنجم
عنه وأبعاد هذه الصفقة على الانتفاضة واستمراريتها، وأعقبها سمر ترفيهي. وفي صباح
اليوم الثالث شارك الأستاذ مصطفى مشهور بإلقاء محاضرة بعنوان: «التطرف في العمل
الإسلامي: أسبابه وعلاجه»، تبعها محاضرة للشيخ راشد الغنوشي بعنوان «المسلمون
والنظام الدولي»، أعقبها مزاد علني لقضية لصالح العائلات المشردة والمطاردة في
تونس كانت حصيلتها حوالي 5 آلاف جنيه إسترليني تقريبًا، ثم ألقيت محاضرة بعنوان:
«العمل الطلابي في الغرب ودوره في التأهيل الحضاري» للدكتور مانع الجهني أمين عام
الندوة العالمية للشباب الإسلامي في المملكة العربية السعودية، أعقب المحاضرة مزاد
علني لصالح فلسطين كانت حصيلته حوالي 5 آلاف جنيه إسترليني.
في المساء أدار الدكتور عصام العريان ندوة
«التجارب البرلمانية في العالم الإسلامي» والتي شارك فيها كل من الأساتذة الضيوف:
د. محمد أبو فارس من الأردن، د. نجيب غانم- وزير الصحة- من اليمن، المستشار مأمون
الهضيبي من مصر، والشيخ راشد الغنوشي عن «التجربة الجزائرية»، عكست هذه الندوة
الآراء المتباينة لمعظم التجارب البرلمانية في العالم الإسلامي والتي شارك فيها
الإسلاميون، وألقوا الضوء على المكاسب الشرعية لصالح الدعوة والعمل الإسلامي التي
نتجت من جراء المشاركة في البرلمان، فالمشاركة في البرلمانات ليست هدفًا بذاته بل
وسيلة لتحقيق غايات ومنافع أكبر لصالح الإسلام والمسلمين، الندوة التي أدارها
الدكتور عصام العريان أضفت على جو النقاش والحوار طابعًا من الحيوية والنشاط
والتحفز الذهني لدى المشاركين الذين غصت بهم قاعة المحاضرات. عقب هذه الندوة
محاضرة عن أوضاع العراق شارك فيها كل من الدكتور أسامة التكريتي الناطق الرسمي
باسم الحزب الإسلامي، والدكتور علي القرة داغي زعيم الحركة الإسلامية في كردستان
العراق، ألقيا الضوء على الأوضاع المتردية للشعب العراقي سواء في منطقة كردستان أو
داخل العراق، أعقبها مزاد لصالح القضية العراقية.
وفي صباح اليوم الأخير ألقى الأستاذ دحلان
محمد زين من معهد التربية الإسلامية في ماليزيا محاضرة ختامية بعنوان: «معطيات
التغيير الاجتماعي والحضاري في ماليزيا ودور الحركة الإسلامية فيها»، أعقبها كلمة
ختامية لرئيس الجمعية وتوزيع الشهادات التقديرية للمشاركين في لجان المؤتمر
المختلفة بالإضافة لمجموعة من الأشرطة تحتوي على جميع المحاضرات التي ألقيت في
المؤتمر. ومن الجدير بالذكر أن «جمعية المرأة المسلمة» أدارت مؤتمرًا موازيًا للأخوات
المشاركات في المؤتمر تميز بالانضباط ونكران الذات والحماس للعمل حيث وصل عدد
المشاركات إلى 350 أخت، ويعتبر هذا المؤتمر هو الأول من نوعه لجمعية نسائية في
بريطانيا تحت إدارة مستقلة للأخوات، حيث شارك في إلقاء المحاضرات في مؤتمرهن كل من
الأساتذة الأفاضل: الشيخ فيصل مولوي، الأستاذ مصطفى مشهور، الدكتور أيمن سراج
الدين، الأستاذ كمال الهلباوي، والأخت زينب مصطفى، والدكتور علي القره داغي،
والأستاذ محمد نزال، وممثل البوسنة فارس نانيتش، وجمعت التبرعات لصالح مختلف
القضايا الإسلامية.
ومن الجدير بالذكر أن أشبال المؤتمر كان لهم برنامجٌ
خاص حافل بالعديد من الأنشطة التي تناسبهم داخل وخارج مكان المؤتمر استطاعوا من
خلالها تمضية أوقات الفراغ بما هو مفيد وشيق.
المؤتمر السنوي الرابع لاتحاد
الطلبة المسلمين في رومانيا
انعقد المؤتمر السنوي الرابع لاتحاد الطلبة
المسلمين في رومانيا في الفترة الزمنية ما بين 21- 26/ 12/ 1993م في مدينة كونستانتسا
الواقعة على ساحل البحر الأسود في فندق أوروبا واستغرق خمسة أيام تحت شعار: «الأمة
الإسلامية بين الواقع والتحديات»، حضره 270 مشاركاً ومشاركةً.
افتتح المؤتمر الساعة السادسة من مساء يوم
الثلاثاء 21/ 12/ 1993م شارك في برنامجه عدد من المحاضرين منهم الأستاذ أحمد
الراوي رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا حيث ألقى محاضرتين إحداهما
بعنوان: «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا وآفاق التعاون والتنسيق بين المنظمات
الإسلامية في أوروبا»، والثانية عن واقع المسلمين في البوسنة والهرسك، ودول
البلقان ودول آسيا الوسطى. كما شارك الدكتور صلاح سلطان الأستاذ في جامعة القاهرة
كلية دار العلوم في ثلاث محاضرات في موضوع المؤتمر منها عن: «واقع الأمة
الإسلامية»، والأخرى عن «أدب الاختلاف بين المسلمين»، وأكثر من محاضرة للأخوات،
وألقى الدكتور علي القره داغي الأستاذ في جامعة الدوحة محاضرتين إحداهما عن «واقع
القضية الكردية»، كما شارك الأستاذ إسماعيل الحمادي رئيس فرع التجمع اليمني
للإصلاح بمحاضرتين عن: «واقع العمل الإسلامي في اليمن في ضوء التطورات الجديدة»،
ثم ألقى الأستاذ أبو مجدي محاضرة بعنوان: «القضية الفلسطينية بين الواقع
والتحديات».
تخلل برنامج المؤتمر أمسيات شعرية وبعض
البرامج الترفيهية وتميز بتفاعل جيد من قبل المشاركين والحضور، كما حضره ممثلون عن
دار الإفتاء في رومانيا وبعض أئمة المساجد في فلسطين من مدينة عكا وبئر السبع،
وشارك في المؤتمر رئيس جمعية الطلبة المسلمين في بولندا الأستاذ ناجي عايش
والأستاذ ماهر الشوربجي ممثلًا عن اتحاد الطلبة المسلمين في المجر.
المؤتمر السنوي الثالث للرابطة
الإسلامية في السويد
عقدت الرابطة الإسلامية مؤتمرها السنوي الثالث
بمدينة استوكهولم في الفترة من 14- 16/ 12/ 1993م تحت عنوان: «الأسرة المسلمة في
الغرب»، وقد حضره حوالي 1500 مشارك من مختلف الجنسيات من أبناء الجالية المسلمة في
السويد، ودارت محاور المؤتمر حول المواضيع التالية:
1- «كيف نفهم قضايا الأمة الإسلامية في ضوء
الصراع الحضاري» ألقاها الأستاذ كمال الهلباوي.
2- «شخصية المسلم المغترب» للدكتور يوسف
الحبر.
3- ندوة في الفقه السياسي شارك فيها كل من
الدكتور محمد الحاج، د. عصام البشير من السودان، د. عبد الحي الفرماوي من مصر، د.
عز الدين توفيق، والأستاذ كمال الهلباوي.
4- «فلسطين والمؤامرة الدولية» للدكتور محمد
الحاج.
5- «منطلقات أساسية للعمل الإسلامي في الغرب»
للدكتور عصام البشير.
6- «تربية الأولاد في الغرب» للدكتور عبدالحي
الفرماوي.
7- «الأسرة المسلمة مؤسسة لتزكية الأنفس
وتربيتها» للدكتور عز الدين توفيق.
8- ندوة حول: «قضايا العالم الإسلامي» شارك
فيها كل من الدكتور محمد الحاج، عن القضية الفلسطينية، الأستاذ خضر علي عن القضية
الكردية، الأستاذ سيد الفرجاني عن القضية التونسية والأستاذ أول الخير مصطفى عن
القضية الإريترية.
9- ندوة «فقهية وسياسية» شارك فيها جل
المحاضرين.
أما الناطقون لغير العربية فكانت لهم محاضرات
باللغة الإنجليزية قام بها الدكتور مالك البدري، الدكتور محمود الخاني، الأستاذ
كمال الهلباوي. وكان للأشبال برنامج خاص قام به اتحاد الشباب المسلم. وقد خرج
المؤتمر بالتوصيات التالية:
1- ضرورة الاهتمام بالأولاد عقديًا وسلوكيًا،
وتعليمهم اللغة العربية وتحبيب المساجد إلى قلوبهم من خلال اصطحابهم إليها وممارسة
بعض الأنشطة فيها.
2- الاهتمام بالشباب اهتمامًا بالغًا لكونهم
عدة الحاضر والمستقبل والحفاظ على هويتهم المسلمة، وربطهم بالمساجد وترسيخ العقيدة
الصحيحة في قلوبهم وتشجيعهم على الزواج المبكر صيانة لهم من عوارض الفتن والعمل
على إكمال دراساتهم العليا لرفع مستوى الجالية ثقافيًا وسلوكيًا بحيث يكونون صورة مشرقة
للمسلمين.
3- الاهتمام بالمرأة المسلمة، والحفاظ على
حقوقها التي شرعها الله لها، وربطها بالمسجد، لأن النساء شقائق الرجال والتعامل
معها كإنسان له كرامته، وجعلها تضطلع في مهمتها التربوية التي هي الحجر الأساسي.
4- الاهتمام بقضايا المسلمين ومساندتها.
5- الحرص على وحدة الصف المسلم، والوقوف مع
العمل الإسلامي القائم على أسس سليمة حتى نفوت على المغرضين أهدافهم التي يريدون
منها تفرقة الكلمة، وتمزيق الصف.
6- تحذير المسلمين من الفئات المكفرة، الضالة،
وتحصينهم عقديًا وعلميًا مخافة الوقوع بهذه الفتن التي تسبب الفرقة في الصف
والاستهانة بدور أهل العلم.
7- يؤكد المؤتمر على أن أسلوب الدعوة إلى الله
إنما يكون بالحكمة والموعظة الحسنة لا بالعنف والمخاشنة، وأن على أصحاب الدعوات أن
يفهموا واقعهم ويدرسوا فقه الموازنات الشرعية ليتسنى لهم إيصال الدعوة إلى قلوب
الناس.
8- يشجب المؤتمر ما تعرض له المسلمون في عديد
من بقاع العالم للظلم والاضطهاد والقتل والتشريد وسلب الحريات وهدر الكرامات
وإقصاء شريعة الله عز وجل ويؤكد أن هذه الممارسات كانت سببًا في تصاعد موجات العنف
المتزايدة.
9- يدعو المؤتمر كافة الحكومات إلى إطلاق سراح
الدعاة والعلماء والمسجونين والمعتقلين بغير حق.
10- يناشد المؤتمر كل الشعوب المحبة للإسلام
أن تقف بجانب المسلمين في البوسنة والهرسك والصومال وإريتريا وأذربيجان والأكراد،
وفي كل مكان يتعرض فيه المسلمون للاضطهاد والعنف والجور.
11- ولا يرى علماء المؤتمر مانعًا شرعًا من
المشاركة في المجالس البلدية والبرلمانات السياسية والنقابات المهنية إن كان ذلك
تحقيقًا لمصالح معتبرة أو درءًا لمفاسد واضحة يقدرها أهل العلم والمعرفة شريطة عدم
المداهنة، والموافقة على ما لم يأذن به الله تعالى.
12- يؤكد المؤتمر على ضرورة التقيد بقوانين
البلاد، والتمسك بالأخلاق الفاضلة، والبعد عن كل منكر نهى الإسلام عنه كاستباحة
أموال غير المسلمين بشتى الوسائل غير المشروعة لأننا في دار دعوة ولسنا في دار
حرب.
13- يوصي المؤتمر بتشكيل لجنة إصلاح من
العلماء والدعاة لفض المنازعات بين الأفراد والتجمعات الإسلامية ليبقى الصف المسلم
سليمًا نقيًا متماسكًا وحتى لا يلجأ المسلمون إلى التحاكم لغيرهم.
الملتقى الثقافي الثاني للمسلمين
في إيرلندا
أقام المركز الإسلامي في إيرلندا الملتقى
الثقافي الثاني ضمن أنشطته الثقافية في الفترة ما بين 22- 24/ 10/ 1993م تحت شعار
«المسلمون بين الواقع والأمل»، وقد ناقش الملتقى قضية تعليم الأطفال المسلمين في
الغرب وأهمية حماية النشء من مخاطر الانزلاق والانحراف وكيفية نمو الطفل، والإسلام
يجعل الطفل محميًا من الانحرافات المحيطة به في المجتمع الغربي، وصولاً إلى قضايا
سياسية مختلفة كقضية فلسطين وكشمير والبوسنة والفلبين وغيرها من القضايا التي تهم
المسلم في حياته. وقد حضر وشارك في هذا الملتقى كل من الضيوف التالية أسماؤهم:
الأستاذ كمال الهلباوي، د. أسامة التكريتي، د. محمد الهواري، البروفيسور غلام
ثاقب، د. محمد بخرشوش، الأستاذ عدنان سيف والشيخ نظام يعقوبي. هذا وقد حضر الملتقى
جمع غفير من الجالية المسلمة في إيرلندا وكان هناك تفاعل كبير من الجمهور تخلل ذلك
محاضرات باللغة الإنجليزية وسمر ترفيهي.
المؤتمر الرابع والعشرين لاتحاد
الجاليات الإسلامية في إيطاليا
تحت عنوان: «الإسلام فرصة الحضارة الغربية»
عقد اتحاد الهيئات والجاليات الإسلامية في إيطاليا مؤتمره الرابع والعشرين في
مدينة فلورنسا الإيطالية بتاريخ 24/ 12/ 1993م. شارك في المؤتمر عدد من الأساتذة
الأفاضل منهم الأستاذ محفوظ النحناح من الجزائر، والدكتور أحمد الكوفحي من الأردن،
والأستاذ عصام أحمد من فلسطين، والأستاذ عبدالباري من بنغلاديش، والأستاذ طفيل
حسين شاه من كشمير بالإضافة إلى مجموعة من الإخوة من البوسنة وأخ من روسيا.
زاد عدد المشاركين عن ألف وخمسمائة مشارك من
مختلف الجنسيات ومن مختلف المدن الإيطالية منهم عدد كبير من الأخوات. في اليوم
الأول ألقى الدكتور الكوفحي محاضرة تحمل نفس عنوان المؤتمر وشرح عدد من المفاهيم
التي تتعلق بنفس الموضوع. وفي اليوم الثاني ابتدأ بندوة شارك فيها الضيوف من
البوسنة والهرسك بينوا فيها ما يجري في يوغسلافيا والموقف الدولي من القضية وبعض
الجوانب الإيجابية، ثم تبعتها محاضرة للأستاذ عبدالباري عن أوضاع المسلمين في شبه
القارة الهندية وكلمة عن أوضاع المسلمين في روسيا ثم كانت كلمة لمحاضر إيطالي اسمه
عمر الأمين تحدث عن دور المسلم في ديار الغرب.
ابتدأ اليوم الثالث بكلمة عن أوضاع المسلمين
في كشمير ثم تبعها محاضرة عن فلسطين للأستاذ عصام أحمد تحت عنوان: «القضية
الفلسطينية بين الواقع والتطلعات» تناول فيها الاتفاقية الأخيرة بالتحليل، وفي
مساء اليوم الثالث كانت هناك محاضرة قيمة للأستاذ النحناح تحت عنوان: «مفاهيم لابد
من تصحيحها». هذا وتخلل المؤتمر محاضرة خاصة بالنساء ألقاها الدكتور الكوفحي تحدث
فيها عن دور المرأة في الإسلام، كما تخلله فقرة خاصة ببعض الضيوف الإيطاليين الذين
حضروا المؤتمر مثل جمعية الرحمة الإيطالية، وتم خلالها توزيع الجوائز، كما تخلله
أيضًا فتح مزادات وتبرعات لصالح القضية الفلسطينية وقضية البوسنة والهرسك.