الثلاثاء 03-أبريل-1984
خواطر متفرقة
- مذكرات:
كل واحد له علاقة بعبد الناصر.... كتب مذكراته؛ حتى أصبحت كتابة المذكرات عن عبد الناصر تجارة مربحة، ولم يبق إلا خدم عبد الناصر أن يكتبوا مذكراتهم.... الغريب أن بعض الصحف الكويتية لديها أكثر من استعداد لنشر هذا الغث علينا، فكأن المسألة فيها لغز، أنا أكتب وأنت تنشر علمًا بأن الضمير أنا هنا يعود على ناصري!! وأنت أيضًا تعود على آخر مثله.
إننا نقول لهؤلاء: احترموا عقل الشعب الكويتي واكتبوا ما يفيده، فالعالم العربي واسع وقضاياه متعددة، ومشاكله عديدة، فاكتبوا عنها ولا داعي لسياسة التنفيع، تنفيع الأصحاب!!
- الوطنية عندهم:
أحد دعاة الوطنية أرسل ابنه المحروس إلى المدرسة الفرنسية؛ ليتعلم بها!! ولينهل من منابع الحضارة الفرنسية ويتعلم التقاليد والقيم الغربية.... أما الوطنية التي ينادي بها الأب فيتعلمها المحروس حينما يكبر في بلد الحريات فرنسا!!
- دكاترة الجامعة:
أكثر من دكتور في الجامعة يشككون الطلاب بعقيدتهم ... بل إن أحدهم أعلن أكثر من مرة إنه لا يؤمن بالغيب... وآخر اعترضت عليه إحدى الطالبات وكتبت بحقه مذكرة بالأدلة..... وثالث يسخر من السنة الشريفة أمام الطلاب... ترى إلى متى يصبر هؤلاء الطلاب؟؟!! ولماذا السكوت على هذه النوعية من الذين لا يحترمون عقيدة هذا الشعب؟!
- سؤال بريء:
لو أن الذي تم القبض عليه مؤخرًا وأودع السجن وأودع أخاه النظارة.. لو أن هذا الرجل كان من شباب الإسلام ومن الملتزمين بالإسلام..... هل كانت الصحافة عندنا تلتزم الصمت.. صمت الأموات.. أم كانت أول من يشهر به وعلى الصفحات الأولى بكل شماتة وحقد؟!!
- الجنس الثالث:
الكل يتحدث عن الجنس الثالث هذه الأيام ..... فالبعض يقول إنه مرض يجب معالجته، والآخر يقول إنه التقليد الأعمى للحضارة الغربية، وأنا أقول إنه الفراغ، لقد توفرت لهؤلاء الشباب كل وسائل الترفيه والمتعة من مال... ونسب.... وسيارات، وسفر ومأكل ومشرب وملبس، لقد وفرت لهم أسرهم كل مستلزمات الحياة الرغيدة، لكنها أي هذه الأسر، نست أن تنمي فيهم القيم الإسلامية، وتحثهم عليها وتحرص على هذه القيم كحرصها على توفير أسباب الدعة والراحة للأبناء؛ مما جعلهم يملكون كل شيء وهم في هذه السن، ومما جعلهم يعيشون فراغًا روحيًا وماديًا رهيبًا، فالفراغ كغول إن لم تشغله قتلك، خاصًة وأنهم في هذه السن الحرجة من الطيش والثورة على كل شيء، ولم يكن هناك من قيم يؤمنون بها لكي تردعهم، فأرادوا الثورة بأي وسيلة فكانت هذه الوسيلة، ولعل الأسر تهتم بالأبناء كاهتمامها بالمال، فالحرص على الأبناء أهم من الحرص على المال.
- شريط الحفلة:
شريطة فيديو آخر بدأ بالانتشار على غرار شريط فيديو الجنس الثالث يعرض هذا الشريط وصفًا حيًا للحفلة التي أقامتها إحدى السفارات احتفاء بأهل الفن من فنانين وفنانات، حيث دارت الكؤوس وتمايلت الرؤوس وتطايرت العقول!! أين احترام هذه السفارة لقيم هذا المجتمع وقوانين هذا البلد الذي يمنع الخمر؟
ولماذا يغضب بعض الفنانين حينما يتكلم المخلصون عنهم، فلقد برهن هؤلاء البعض أن ما قيل عنهم صحيح وبخاصًة وأنهم كانوا طينة!!!
مَجموعة جديدة للتخريُب
من المعروف أن الأقطار مجلس التعاون الخليجي فضلًا كبيرًا على معظم البلدان العربية من ناحية الدعم المادي والمعنوي.
لكن العجيب أن بعض حكومات تلك البلدان المستفيدة من الدعم الخليجي تأبى إلا أن تكون ناكرة للجميل، ولا يسعها إلا أن تكشف عن وجهها السيئ من حين لآخر وذلك من أجل هدف استراتيجي تحاول فيه تارة التخويف والتهديد، وتارة أخرى ابتزاز المال.. وما إلى ذلك..
لقد دفعت إحدى الدول المستفيدة من الدعم الخليجي عناصر إرهابية جديدة لإحدى دول مجلس التعاون. وكانت قد زودت هؤلاء بجوازات سفر مزورة من جنسيات مختلفة..... ولا شك أن الهدف هو زعزعة الأمن وإثارة الفتنة والشغب والقلقة والاضطراب. ولكن الله خيب فأل تلك الدولة حيث كشف رجال الأمن في القطر الخليجي المستهدف هؤلاء العناصر. فقد كان رجال الأمن متيقظين متنبهين؛ فضبطوا المجموعة الوافدة متلبسة بالجريمة. وهذا أمر محسوب حسابه عند الجهات الأمنية في البلد الخليجي.
لقد حاولت تلك العناصر الدخول إلى أحد بلدان مجلس التعاون الخليجي ... وكانت مجموعات سابقة ومماثلة كشفت في أكثر من قطر خليجي. والعجيب أن تلك المجموعات الإرهابية اتخذت من سفارة تلك الدولة المستفيدة من الدعم المادي منطلقًا للتخريب. إننا نأمل أن يستمر الأمن في جميع الأقطار الخليجية مفتوح العين على هؤلاء كما نأمل أن تنزل بهم أشد العقوبات. فمن أمن العقوبة أساء الأدب.
إلى وزارة الشؤون:
الشريعة الإسلامية تهان في مؤتمر المرأة
عقد المؤتمر الإقليمي الثالث للمرأة في الخليج والجزيرة العربية في الإمارات بإشراف وإعداد لجنة تنسيق العمل النسائي في الخليج والجزيرة العربية وقد تم حشد عدد الكبير من الباحثين؛ ليلقوا أبحاثهم من أجل دفع المرأة للمشاركة في التنمية. وقد خرج من الكويت وفد نسائي يمثل دولة الكويت المسلمة. فكان حريًا بهذا الوفد أن يضع ذلك نصب عينيه ويكون المدافع عن القيم الإسلامية.
ولكن ما حدث –مع الأسف– هو العكس فقد جاء في تعقيب على أحد البحوث العضوة في وفد الكويت تقول فيه «إنها لا تتصور أن تعديل قانون الأحوال الشخصية مثلًا فيه جرح للشريعة» أي أن تغيير قوانين الشريعة الإسلامية لا يمثل أي مساس بالشريعة؟! «انظر البحث ص ۱۲ تعقيب على بحث قضايا المرأة في منطقة الخليج العربي الفاطمة حسين العيسي» وفي موقع آخر تقول: «كم أستغرب هذا الخوف على المجتمع في مجالي الحفاظ على الذات وتعرض معتقداته للتغيير نتيجة تعليم المرأة... التغيير أمر لابد منه.. تم بالأمس بتعليم الرجل ويتم اليوم بتعليم المرأة ... وما قضية الاختلاط وقضية الحجاب التفاهات تتسلى بها عقول لا تجد ما تقتات عليه» انظر ص ٦ من البحث، وقفة تأمل واحدة فيما تقول الباحثة فتعديل القوانين الإلهية لا يمس الشريعة! وقضية الحجاب وهي فرض إلهي بنص قطعي من التفاهات!!
أين الرقابة يا وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل؟!!
عام ٨٣م ...
عام الهَدر في المَال العَام
إذا كانت سنة ١٩٨٢م قد تميزت في تاريخ الكويت بأنها السنة التي تلاشت فيها «فقاعة» سوق المناخ مسجلة بذلك سابقة سوداء في صفحات الاقتصاد الكويتي، فإن سنة ١٩٨٣م قد خطت صفحة سوداء جديدة في صفحات ذلك الاقتصاد بهذا الهدر الهائل في المال العام الذي أظهره تقرير ديوان المحاسبة والذي نشرته صحيفة «الأنباء».
وأول ما يلاحظه هذه التقرير أن جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية قد تجاوزت النظم والقوانين المحاسبية المعمول بها في الدولة؛ مما يشكل ضياعًا وهدرًا للأموال العامة من خلال ممارسات خاطئة. و يستطيع أي قارئ للتقرير أن يلاحظ بوضوح سمة التلاعب في الأموال العامة، والتي تجلت في مثالين صارخين، المثال الأول: هو قيام الهيئة العامة للإسكان بإعفاء بعض المقاولين دون عذر مقبول من غرامات التأخير التي زاد مجموعها عن ٨٢٦ ألف دينار الأمر الذي يمثل هدرًا متعمدًا لحقوق الدولة والمثال الآخر هو: إغفال وزارة المواصلات تسجيل بعض الهواتف بالحاسب الإلكتروني مما أدى إلى عدم تحصيل مبالغ الاشتراكات والمخابرات الخارجية التي عليها والتي تجاوزت مبلغ ٤٤٤ ألف دينار وهو ما يعكس عدم إحكام الرقابة من قبل إدارات الدولة على المصاريف والإيرادات.
وقد تحدث التقرير بإسهاب عن مخالفات كثيرة لمؤسسات الحكومة المختلفة وأورد كذلك معلومات رقمية تعكس حالة من الاضطراب والتعثر يمر بها اقتصادنا الوطني.
وإذا كان هذا الهدر في المال العام قد تم رصده وإدانته من قبل تقرير ديوان المحاسبة فإن الهدر في المال العام كانت له سابقة «مقننة» في الماضي من خلال القوانين والإجراءات التي عولجت بها أزمة المناخ، مثل ما يعرف بصندوق صغار المستثمرين، وضخ المال الحكومي في السوق المنهار عن طريق شراء أسهم متدنية الأسعار!! .... وهناك خطوة قد تأتي قريبًا عند محاولة إنقاذ الشركات المقفلة المفلسة والتي أدان تقرير الحكومة ٣٩ شركة منها بالتلاعب.