; المجتمع الإسلامي: (العدد: 695) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي: (العدد: 695)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-ديسمبر-1984

مشاهدات 63

نشر في العدد 695

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 11-ديسمبر-1984

قراءات:

• قال مسؤولون لبنانيون إن الجيش اللبناني قادر على منع الفدائيين الفلسطينيين من العودة إلى جنوب لبنان، وسيفعل ذلك إذا تولى الإشراف على المنطقة بعد انسحاب إسرائيل منها.

• دعا المجلس الإسلامي الرئيس المصري حسني مبارك إلى تقديم كل من تثبت إدانته بتعذيب معتقلين من المعارضين للمحاسبة القانونية، وقال بيان أصدره المجلس الذي يتخذ من لندن مقرًا له أن فشل الرئيس المصري في ذلك سيشجع على تكرار مثل هذه الجرائم.

• ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن بعض المسلحين في منطقة البقاع اللبنانية فتحوا نيران مدافعهم الرشاشة على دورية للجيش السوري مما أدى إلى مقتل عسكريين سوريين، ولم تعرف هوية المسلحين. 

• تكبدت القوات المسلحة الأثيوبية نكسة خطيرة في الأسبوع الماضي عندما تمكن الثوار الإرتيريون من إبادة كتيبة أثيوبية تعدادها حوالي ٤٠٠ جندي وذلك في معركة سريعة قرب مدينة بارنيتو القريبة من عاصمة إرتيريا أسمره. 

• احتفل أكثر من ١٠ آلاف عضو في الجماعة الإسلامية البريطانية بذكرى المولد النبوي الشريف في ساوث بانك في لندن، وهذه أول مرة يحتفل بها المسلمون البريطانيون بهذه الذكرى ووصف القائمون على الاحتفال عملهم هذا بأنه لإظهار التزامهم بأمة الإسلام.

براءة أربكان:

في الدعوى التي نظرتها المحكمة العليا في تركيا حول التهم المنسوبة للأستاذ نجم الدين أربكان فقد انتهت المحكمة إلى إصدار قرارها القاضي ببراءة أربكان من جميع التهم المنسوبة إليه حول نشاطاته السياسية والإسلامية.

وكانت حكومة الانقلاب العسكري عام ١٩٨٠ والتي حلت الأحزاب السياسية ومن ضمنها حزب السلامة الذي يتزعمه أربكان قد وجهت بعض التهم لأربكان حول نشاطاته السياسية والدينية. وبعد استقرار الحكم المدني في تركيا وإحالة قضية أربكان إلى المحكمة العليا قررت المحكمة بطلان هذه التهم وبراءة أربكان من جميع هذه التهم المنسوبة إليه براءة قطعية. ونحن مع اعتقادنا الجازم ومنذ البداية بعدم صحة الاتهامات التي وجهت للأستاذ أربكان الذي وضع كل جهده وإمكاناته في سبيل إعادة تركية إلى حقيقتها التاريخية الناصعة والمشرقة وإلى رفعتها وتقدمها أيضًا. 

على أن الحكم القضائي ببراءة البروفيسور نجم الدين أربكان جاء ليؤكد صدق الاتجاهات النبيلة الطيبة له. 

ومن هنا فإننا نوجه أنظار كافة القيادات المسؤولة في العالم الإسلامي من أن تيار الدعوة الإسلامية لم يكن ليضع في إستراتيجيته خططًا لاستعمال العنف أو اللجوء للقوة لفرض آرائه، إنما الحكمة والموعظة الحسنة كانتا هما المبدآن الأساسيان اللذان استنهما الدعاة لأنفسهم التزامًا منهم بأوامر المولى U، أما حين تضطرب العلاقات ما بين الدعاة وبين بعض الأنظمة، فلا بد أن يكون هذا الاضطراب نتيجة مباشرة لسوء فهم هذه الأنظمة أو نتيجة لتحريض المحرضين من أعداء الدعوة الإسلامية، أو كما هو في بعض الأحيان نتيجة لأسباب تتعلق بالنظام نفسه.

رفعت نائب أول:

ذكرت مجلة جون الفريك الفرنسية أن عودة رفعت أسد إلى دمشق مؤخرًا ستكون مقدمة لتقارب سوري–غربي وبداية المفاوضات مع إسرائيل، وقالت المجلة: إنه ينتظر أن يتم تعيين رفعت في القريب العاجل نائبًا أول لشقيقه حافظ أسد.

وأضافت أن الدكتور رفعت اجتمع قبل عودته إلى دمشق من باريس مع شخصية إسرائيلية كبيرة.

وأشارت إلى أن الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران لدمشق ستسمح بوساطة بين سوريا وإسرائيل.

وكانت «المجتمع» قد أشارت في أعداد سابقة إلى أن قضية الصراع بين الأطراف الفاعلة في سوريا ستنتهي لصالح رفعت، وأن المدة التي قضاها رفعت في سويسرا وفرنسا كانت لصالحه حتى يتم إعادة ترتيب الأوراق .

تواطؤ شارون:

في الدعوى المقامة من آرئيل شارون وزير الدفاع الإسرائيلي السابق ضد مجلة تايم الأمريكية التي نشرت تقريرًا عن مذابح صبرا وشاتيلا ذكرت فيه على لسان مراسلها الإسرائيلي ديفيد هاليفي بأن شارون كان متواطئًا في تنفيذ المذبحة، ويطالب شارون 
بـ ٥٠ مليون دولار تعويضًا عن القدح والذم الذي وجهته المجلة. 

وعند استجواب القاضي المراسل لمجلة هاليفي ذكر المراسل أن دور شارون في مذبحة الفلسطينيين على أيدي الكتائبيين انتقامًا لاغتيال بشير الجميل، وصل إلى التواطؤ مع عملية الانتقام وتنفيذ المذبحة، وأضاف المراسل أن شارون أعطى عائلة الجميل الشعور بأنه يفهم حاجتها إلى الانتقام، وأنه بحث مع عائلة الجميل ضرورة الانتقام من خلال مذبحة للفلسطينيين.

ونحن هنا لا يهمنا كثيرًا أن كان شارون محرضًا أم منفذًا لأن النتيجة واحدة، وهي أن الآلاف من الفلسطينيين العزل قد تمت تصفيتهم في مخيمي صبرا وشاتيلا من خلال أبشع المجازر أن شارون، حين يفعل مثل هذه المجازر فهذا أمر متوقع منه ومن غيره من اليهود، فهذه هي أهم منطلقاتهم الأساسية، ولكن الإشارة التي لا بد منها تكمن في ربط اتهام المراسل لشارون بالتواطؤ مع مليشيات الكتائب النصرانية ومحادثاته بهذا الشأن مع عائلة الجميل للانتقام من خلال المجزرة. وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على نوعية التحالف القائم بين اليهود والمليشيات النصرانية في لبنان، وصدق الله العظيم حين يقول: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ...﴾ (البقرة :١٢٠).

السودان والمجاعة:

قال متحدث باسم الأمم المتحدة في نيروبي أن نحو ١٥٠ ألف إثيوبي فروا من المجاعة في بلادهم وصلوا خلال الأسابيع الأربعة الماضية إلى السودان الذي تعاني مناطقه الشرقية من الجفاف. 

وأضاف أن حوالي ٤٧ ألف شخص من إرتيريا وإقليم تيفري الإثيوبي عبروا الحدود السودانية في الشهر الماضي، وأن ٥٠ ألف إثيوبي آخر في طريقهم إلى السودان. 

وقال المتحدث بأن الموقف فيما يتعلق بالأغذية في شرق السودان الذي يعاني من الجفاف أصبح حرجًا، وقال مسؤولو الإغاثة: إن التدفق الأخير من اللاجئين بالإضافة إلى وصول ١٥٠ ألف تشادي فروا من المجاعة في بلادهم إلى السودان سوف يؤثر بشدة على الموارد الضئيلة للسودان.

ورغم المساعدات الدولية التي تقدم لأثيوبيا لإغاثة المنكوبين من مأساة الجوع، فإن هذه المساعدات حسب ما ذكرته الأنباء لا تصل إلى هؤلاء الجياع، بل يصادرها الجيش الأثيوبي مما يضطر هؤلاء للرحيل باتجاه الأراضي السودانية للتأثير على الأوضاع الغذائية هناك، وفي هذا الصدد قال الرئيس السوداني جعفر النميري إن أثيوبيا تقوم بتصدير المجاعة إلى داخل السودان بواسطة قوافل الجياع. 

والمطلوب من القائمين على لجان الإغاثة أن تتنبه إلى ضرورة عدم تسليم المعونات للحكومة الأثيوبية والحرص على تسليمها للجياع مباشرة لتحقيق الغرض من هذه المساعدات.

الجهاد الإسلامي بأفغانستان:

ذكرت الأنباء الواردة من أفغانستان أن المجاهدين قاموا بهجوم عنيف على مطار واخان العسكري في محافظة بدخشتان؛ حيث قاموا بارتداء ملابس عسكرية روسية ونفذوا هجومهم المباشر على القوات الروسية المتمركزة في المطار، حيث أسفر الهجوم عن مقتل ٧٠ جنديًا روسيًا إضافة لمقتل أحد الضباط الكبار وهو عقيد في الجيش الروسي، كما تحطم نتيجة الهجوم جهاز الرادار الخاص بالمطار وتحطمت أجزاء كبيرة من مباني المطار، ويعتبر المطار منطقة إستراتيجية لتحكمه بمراقبة مثلث الحدود الأفغانية الباكستانية والأفغانية الصينية، وقد استشهد في هذا الهجوم ثمانية من الأخوة المجاهدين. 

وتفيد التقارير الواردة من كابول بأن الحكومة العميلة للروس وبالاتفاق مع الكرملين تعمل على إرسال الأطفال الأفغان إلى روسيا للبقاء هناك عشر سنوات بحجة التعليم، وقد تم خلال الأسابيع الماضية إرسال ما يقرب من ۹۰۰٠ طفل تتراوح أعمارهم ما بين ٦ – ١٠ سنوات. 

ويهدف النظام الأفغاني العميل من وراء ذلك إلى إجراء غسيل مخ لهؤلاء الأطفال وتربيتهم تربية شيوعية. 

وتمكن المجاهدون في وادي بانجشير من إجبار القوات الروسية على التراجع بعد العمليات الفدائية التي شنها المجاهدون في الوادي، وقد تخلى العدو الروسي عن المناطق الشمالية. بشكل نهائي، كما قتل خلال عدة أيام أكثر من ٥٠ جنديًا روسيًا. مما دعا القيادات الروسية إلى عرض وقف إطلاق النار الذي رفض رفضًا باتًا.

بناء الهيكل اليهودي:

أعدت الحاخامية الكبرى في إسرائيل كافة الترتيبات من أجل إعادة بناء ما يسمى بالهيكل اليهودي الثالث المزعوم في موقع الحرم القدسي الشريف.

وقال تقرير لوكالة كونا من الضفة الغربية المحتلة أن الحاخامية الإسرائيلية الكبرى متفقة على أن مسألة الاستيلاء على الحرم القدسي وفرض السيادة الإسرائيلية عليه ما هي إلا مسألة وقت، وأضاف أنه سيتم خلال الشهر الحالي استيراد المعدات اللازمة للمذبح التي ستقدم عليه القرابين من إيطاليا، وأن وفدًا من الحاخامات الكبار غادر تل أبيب إلى إيطاليا في نهاية الشهر الماضي لهذه الغاية. 

وكانت سلطات الاحتلال قد أجرت حفريات خطيرة بالقرب من المسجد الأقصى مما هدد أساساته بالانهيار، كما أقدمت على حرقه عام ١٩٦٩ في محاولة لهدمه. 

ورغم كل هذه الخطط الإسرائيلية الخاصة ببناء الهيكل الثالث مكان الحرم القدسي الشريف، وبما يؤكد على حقيقة السياسة الاستيطانية الثابتة في المنطقة نرى بعض العرب يتجهون بسياساتهم نحو إمكانية تحقيق السلام واستعادة الأرض عن طريق المفاوضات، ونسوا أو تناسوا حقيقة الكيان الإسرائيلي القائمة على التوسع والامتداد لتحقيق ما يزعمون بأرض إسرائيل الكبرى.

إلغاء اتفاقية القاهرة:

أعلن نبيه بري وزير شؤون الجنوب اللبناني ورئيس حركة أمل في مقابلة صحفية مع مجلة الصياد اللبنانية أن لبنان يفكر في إلغاء اتفاق القاهرة المعقود مع منظمة التحرير الفلسطينية عام ١٩٦٩.

وجدير بالذكر أن اتفاق القاهرة المشار إليه يعطي حقًا للمقاومة الفلسطينية بالتواجد في منطقة الجنوب اللبناني.

ويأتي هذا التصريح من جانب نبيه بري بعد عدة تصاريح أعلنها مؤخرًا وذكر فيها معارضته لأي تواجد فلسطيني مسلح في الجنوب اللبناني وحتى في بيروت الغربية، كما أعلن استعداده إعطاء ضمانات أمنية لإسرائيل عند انسحابها من جنوب لبنان، ومن الطبيعي أن يكون منع التواجد الفلسطيني إحدى أهم هذه الضمانات، ومن المعروف أن وليد جنبلاط رئيس المليشيات الدرزية وحليف نبيه بري كان قد أعلن أيضًا معارضته لأي تواجد فلسطيني مصلح وأعلن موافقته على إعطاء إسرائيل ضمانات أمنية. ومع هذا فلا زال البعض يصر على اعتبار هذا وذاك من أركان الحركة الوطنية اللبنانية!!

الرابط المختصر :