العنوان أكينو وماركوس وجهان لعملة واحدة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-فبراير-1988
مشاهدات 84
نشر في العدد 854
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 02-فبراير-1988
إن السيدة كوري
أكينو أسوأ من الديكتاتور فيرديناند ماركوس، وإدراكًا لحالة الإرهاب وعدم
الاستقرار اللذين يسودان الفلبين تحت ظل حكمها حيث القتل والتدمير والتمرد وسوء
معاملات الجيش والشرطة الحكومية للمدنيين وخاصة المسلمين -حاليًا يقوم الجيش
بأسلحة أمريكية فتاكة بما فيها السفن والطائرات الحربية بقتل الأبرياء وحرمان
المسلمين من مصادر أرزاقهم في المناطق الإسلامية- هذه الحالة تعززها الفوضى
الاقتصادية والكوارث الطبيعية.
وآخرها حدوث
أسوأ كارثة ملاحية في التاريخ التي قتلت ما لا يقل عن ألفين من الفلبينيين.
وإن منظمة
المسلمين لتحرير جزر مينسوفالا الإسلامية تعلن اليوم لأمتها الإسلامية بأن مأساة
إخوانهم المسلمين هناك ستستمر وستزداد سوءًا يومًا بعد يوم ما دامت هذه المرأة
تحتل رئاسة الفلبين، بينما دولة مينسوفالا الإسلامية تحت الاحتلال غير الشرعي
للفلبين.
وإن المشاكل
الخطيرة التي تبتلع الفلبين مصداقًا لما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام: «لن
يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»... وقد اتفق المسؤولون والمراقبون السياسيون في
الفلبين على أن الأوضاع الحالية في هذا القطر هي أسوأ ما يحدث فيه منذ أن نال
الاستقلال من أمريكا في 1946. وتنبأ هؤلاء بأن الانتخابات التي جرت في 18 يناير
1988 كانت أشد دموية في تاريخ البلاد، وذلك بسبب سخافة إدارة نظام الحكم الحالي.
وإن ما حذرنا
منه منذ تنصيب أكينو رئيسة على أيدي الكاردينال الكاثوليكي حايمي سين بتأييد
الجيش، من أن المسلمين لن يحصلوا على حقهم في الحكم الذاتي تحت حكم هذه المرأة،
أصبح حقيقة اليوم... وقد أعلنا منذ ذلك الحين أنه يحرم على المسلمين قبول هذه
المرأة رئيسة لهم تنفيذًا لما جاء في الحديث الشريف. ويسرنا أن نعلن في الوقت
الراهن بأنه قد اتفقت، لأول مرة في تاريخ جهادنا المسلح في سبيل الله، المنظمات
والجمعيات الإسلامية على اتهام أكينو بعدم إخلاصها لحل مشكلة المسلمين، كما أن
علماء المسلمين متفقون على صحة موقفنا في حرمة تولي المرأة الحكم في أمة.
واليوم، أيها
المسلمون -نفيدكم- بأنه بدلًا من تنفيذ وعودها التي قطعتها على نفسها بتصحيح الظلم
والاضطهاد والحرمان الذي تعرض له إخوانكم المسلمون منذ أن وطئت قدما الاستعمار
الإسباني الصليبي أراضي عذراء ماليزيا «الفلبين» في عام 1521، فإن أكينو أمرت
جيشها بتشكيل جماعات إرهابية مسلحة في دولة مينسوفالا الإسلامية بهدف واحد مشترك
هو إرهاب وقتل وتشريد المسلمين والعمل للحيلولة دون إقامة حكم ذاتي حقيقي للمسلمين
في بلادهم.
وقد باشرت هذه
الجماعات الإرهابية نشاطها الدموي في المناطق الإسلامية بعد تدريب قواتها وتسليحها
على أيدي القوات الحكومية المسلحة، فقامت بعدة مذابح ضد النساء والأطفال.