; المجتمع الثقافي: (العدد: 1199) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي: (العدد: 1199)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 14-مايو-1996

مشاهدات 126

نشر في العدد 1199

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 14-مايو-1996

• ومضة

اجتمعنا في مكان عام على غير معرفة ولا ميعاد، فقال أحدهم لصاحبه وقد رأه مغتمًا: ما لي أراك عصي الدمع؟ أشيمتك الصبر؟ أم أنك مقهور لا تملك حيلة ولا فكاكًا؟.

أجابه صاحبه بهدوء لافت وبلهجة تنم عن الثقة والعزيمة: إنني أخوض غمار «تجربة أخلاقية»!!، بدت على وجوه الحاضرين إشارات التعجب، وظهرت على الآخرين علامات الاستفهام.. فانبرى منهم من يتساءل: وهل المسألة الأخلاقية قابلة للتجريب؟ إنها ليست مادة يمكن إدخالها المختبر أو إجراء التجارب عليها.

أجابهم الرجل الوقور: عندما يتعرض أحدكم لأذى جيرانه، أو مضايقات زملائه في العمل، أو تواجهه مشكلة في بيته، فإنه إما أن يثور ويغضب، أو أنه يصبر ويفكر، عله يعثر على حل أو طريقة ملائمة لمعالجة الموقف في الحالة الأولى يفلت الزمام من يده، وقد يتصرف تصرفات هائجة يخسر معها قضيته أما صاحب الحالة الثانية، فيبقى مسيطرًا على أعصابه، وعلى زمام نفسه، ويظل عقله يتحكم في غريزة الغضب عنده.

كان كل من تصادف وجوده يصغي باهتمام الحديث الرجل الحكيم، وعندما توقف ساد الصمت.. فقام من آخر المجلس من قال: لقد أعجبنا بكلامك، فهل لك أن تضرب لنا مثلًا عمليًا يشرح المسألة ويزيدها وضوحًا وجلاء؟

فقال على الفور: لنفرض أنك تشاجرت مع إنسان آخر.. فشتمته وعلا صوتك، وارتفعت يدك، وتلونت معالم وجهك، بينما ظل هو ساكتًا صابرًا، يدفع شرك بحلمه، وثورتك بأناته وكان بإمكانه أن يجاريك في إساءاتك ويوقفك عند حدك، فماذا نقول إذا أردنا أن نحكم عليكما؟ لا شك أننا سنقول: «ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب»، طبق هذا المثال على زميلك أو جارك أو ولدك فسترى أن أحدكما يحاول أن يتصرف بحكمة ولا يسمح لغضبه أن يتغلب على عقله، وهنا نقول إنه يقوم بتجربة أخلاقية.. لكن إذا اختل الميزان وفقد السيطرة على أعصابه، فيكون قد حكم على تجربته بالفشل، وعليه أن يحاول ثانية. «والحديث موصول».

• إصدارات مختارة

• معالم على الطريق

كما ينظم العقد الفريد حبات اللؤلؤ ينتظم كتابنا الذي تقدمه اليوم مجموعة من المقالات.

كانت المجتمع قد نشرتها على حلقات متتابعة في زاوية أسبوعية تحمل اسم «معالم على الطريق» وهي في حقيقتها صرخات مدوية تلفت الأنظار وتوقظ الغافلين ليطالعوا حال أمتهم المتردي وواقعها المرير، كما أنها أناشيد الفجر يرتلها الحادي على مسمع الركب الذي يغذ السير على الطريق إلى الغد الأفضل والمستقبل المنشود.

يتضمن الكتاب تسعة وخمسين مقالًا يتصدرها «أفهؤلاء المسلمون؟!» يتساءل فيه متعجبًا: «من هؤلاء التائهون الضائعون الخائفون الهالكون الصاغرون؟ أفهؤلاء التائبون العابدون الراكعون الساجدون؟! أبدًا تكذبني وترجمني الحقائق والظنون...» وهكذا تتتابع المقالات متهادية كأنها زوارق النجاة التي تعبر البحر وتتصدى لأمواجه العاتية فنطالع العناوين: الأمة الذبيحة هل تنهض؟! -صراع الحضارات وأشواق الإنسانية- ما ضاع حق وراءه مجاهد -معوق يقود كتائب الكفاح- هل ما زال حمزة لا بواكي له؟... إلى أن نقرأ العنوان الأخير «خدعوك فقالوا...» زاعمين أن التوجه العلمي والتقني يحتاج إلى التحرر من ربقة الدين.. وهم بهذا يريدون أن يضعوا المنهج الإلهي في كفة والإبداع الإنساني في كفة ثانية ثم يقولون لنا اختاروا!!.. وهذا تضليل وخداع خبيث للأمة.. فالمنهج الإلهي ليس عدوا للإبداع وإنما هو منشئ وموجه له الوجهة الصحيحة.

الكتاب صدر منه جزئين حتى الآن حوت أكثر من مائة موضوع ومقال.

الكتاب: معالم على الطريق.

المؤلف: د. توفيق الواعي.

الناشر: دار بن حزم - بيروت – لبنان ص.ب 6366/14 تليفون 831331.

 

• الإشعاع الذري

أصبحت الحاجة ملحة إلى كتاب يمكن أن يتناوله الجميع من متخصصين وغير متخصصين، يعطي فكرة متكاملة عن الإشعاع الذري من مختلف جوانبه:

ومن هنا تأتي أهمية هذا الكتاب «الإشعاع الذري» الذي ناقش في الفصل الأول اكتشاف الإشعاع الذري متضمنًا كلًا من الأشعة السينية والنشاط الإشعاعي الطبيعي للعناصر المشعة المنتشرة.

وفي الفصل الثاني حدد الوحدات المستخدمة في قياس الإشعاع الذري وطرق قياسه.

وتناول في الفصل الثالث كلًا من الإشعاع الذري الطبيعي والمصنع، بعد أن كثرت استخدامات الإشعاع في المجالات الطبية، وفي كثير من الأنشطة الصناعية والزراعية.

وتحدث في الفصل الرابع عن الإشعاع الذري للرادون.

وفي الفصل الخامس ناقش قضية الإشعاع الذري والطاقة، مع عرض جيد لمصادر الطاقة والطاقة الذرية بصفة خاصة.

وفي الفصل السادس استعرض المؤلف استخدامات الإشعاع الذري في المجالات الطبية المختلفة.

وتضمن الفصل السابع استخدامات الإشعاع الذري في الزراعة والصناعة والبحث العلمي.

وناقش في الفصل الثامن تأثير الإشعاع الذري على الإنسان، وهذا من أهم فصول الكتاب، لأنه يوجه الأنظار إلى الأخطار التي يمكن أن يتعرض لها الإنسان.

وفي الفصل التاسع تعرض الكتاب الحوادث تسرب الإشعاع الذري.

أما في الفصل العاشر فقد ناقش المؤلف أسس الحماية من الإشعاع الذري.

وكذلك في الفصل الحادي عشر الذي تضمن عددًا من التوصيات للحماية من الإشعاع الذري بصفة عامة.

الكتاب: الإشعاع الذري.. مصادره - استخداماته - مخاطره وطرق الوقاية منه.

المؤلف: د. محمد إبراهيم الجار الله.

الناشر: مكتبة العبيكان - الرياض - ص.ب 62807.

الرمز 11595 - هاتف 4654424 فاكس 4650129.

 

• واحة الشعر

«جوهر دوداييف» سيف الله الشهيد

شعر: د. جابر قميحة (*)

(*) أستاذ الأدب العربي بجامعة الملك فهد بالظهران.

قضي الأمر، فاهدئي يا حتوف                     ودع الأرض للعلا دودييف

مُصْعِدًا، مُصعدا إلى النور يعلو                   فهو للنور تائق.. وشغوف

راقيًا.. راقيًا إلى الملأ الأعلى                         ومن حوله المعالي تطوف

عاش للشعب شامخًا وعزيزًا                        لا يخاف اللهيب، لكن يُخيف

في لقاء العدو صعب عنيف                        وهو في جنده رحيم عطوف

«فالمنايا ولا الدنايا» شعار                          قد تبناه، لمْ يَنَلْهُ الخسوف

كان يمضي: سلاحه العزم والنار                 ونور التقى، ودين حنيف

بالقليل القليل يسحق جيشًا...                    من جيوش «السفييت» وهو ألوف

مرغ الدب في الوحول فأضحى                  في هوان، فقال ناس «خروف»

كان في شدة الجليد لهيبًا                           ساعر الجمر، بالأعادي يُطيف

يستوي عنده شتاء رهيب                            وربيع وصيفها، والخريف

مرة في الجنوب بعد شمال                         ثم في الشرق ناره والسيوف

مرة في الجبال، وهي عوال                      ثم في السهل، وهو ريح عصوف

ثم في خندق يقود رجـالًا                            ثم في قمة حوثهم كهوف

وهو آنا - كما الأسود الضواري                يسكن الغاب حيث تمضي الزحوف

ها هنا اليوم، أو هناك مساء                    وله في العدو ضرب صنوف

ينثر الروس نثرة.. بعد أخرى                        والذئاب الضواري عليهمْ عُكُوفٌ

واقفًا في عين الردى لا يبالي                    وكان الردى صديق أليف

لا تَقُلْ «جنّة» فما تصنع الجنة                 مثلما قد أتى «دودييف»

ساوموه «لك الأمان، ومال                    ونفوذ سما، وقصر «منيف..»

قال - والأرض مائجات الروابي               طَلْعُها النار، والدخان الكثيف

غايتي خالقي، ونصر عزيز                          يُنصف الحق، أو ممات شريف

ثم كان القضاء أقوى من الظن            ولله في العباد صروف

يرحل القائد المهول وتبقى                   أمةٌ كُلَّ مَنْ بها.. «دودييف»

الرابط المختصر :