العنوان مساحة حرة- العدد 1910
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 10-يوليو-2010
مشاهدات 55
نشر في العدد 1910
نشر في الصفحة 62
السبت 10-يوليو-2010
الثماني الكبار يشرعنون الحصار
مجموعة الدول الصناعية الثماني التي عقدت اجتماعها أخيرا بإحدى المدن الكندية دعت إلى إعادة النظر بإجراءات الحصار المفروض على قطاع غزة، وأبدت الأسف تجاه ضحايا أسطول الحرية الذين قضوا على أيدي أعمال القرصنة البحرية الإسرائيلية. من المعروف أن تلك المجموعة هي واحدة من أعلى الهيئات المندرجة في إطار العولمة الرأسمالية، فهي التي تحدد السياسة الاقتصادية الكونية، بحيث تبقى على استمرارية سيطرة بلدان المركز مع الإبقاء على تبعية العالم الثالث، وترسيخ احتجاز تطورها والإمعان في نهب ثرواتها ومواردها، وتعطيل ديناميكيات الإنتاج بها، وتعزيز النزعة الاستهلاكية غير الإنتاجية بها. إضافة إلى مواصلة دعم العديد من البلدان الدكتاتورية والقمعية بما يتعارض مع شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان التي يرددها قادة تلك المجموعة. إن القرار الخاص بإعادة النظر بإجراءات الحصار يعني دعماً له إسرائيل، في مساعيها الرامية إلى إعادة صياغته، وتخفيفه ليس إلا مصحوبا بموافقة دولية هذه المرة من بلدان مجموعة الثماني، في تجاوز واضح لتصريحات بان كي مون ووزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي وغيرهم من المسؤولين الدوليين الذين طالبوا برفع الحصار عن قطاع غزة بصورة دائمة وبدون شروط. كما أن إبداء الأسف على ضحايا أسطول الحرية يعني تجاوزاً لقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي شكل لجنة تحقيق دولية للشروع بعد ذلك في تقديم مرتكبي المجزرة البحرية إلى العدالة الدولية، مما يعني استخفافا بدماء الأبرياء من المتضامنين الذين لم يكونوا يحملون معهم سوى قيم الحرية والعدالة ورفض الظلم، كما يعني الاستمرار في التستر على «إسرائيل» تجاه جرائمها المستمرة والمنهجية والمنظمة ليس فقط بحق شعبنا بل أيضا بحق نشطاء التضامن الدوليين. إن القرارين الواردين أعلاه يؤكدان بما لا يدع مجالا للشك، بأن أي نضال ضد الاحتلال «الإسرائيلي» يجب أن يكون متلازما مع النضال ضد النظام الرأسمالي العالمي الذي تعتبر مجموعة الثماني واحدة من أهم أركانه بالعالم. كما يؤكد زيف ادعاءات قادة تلك البلدان بشعارات الحرية والعدالة وحقوق الإنسان بل استمرارية انحيازها للجلاد على حساب الضحية .
محسن أبو رمضان
===============
حقول الغاز الفلسطينية واللبنانية
منذ فترة طويلة، تم الإعلان عن اكتشاف حقول غاز قبالة ساحل قطاع غزة وفي المياه الإقليمية الفلسطينية، لكنه تم التكتم على الأمر وإزاحته من وسائل الإعلام بسبب حساسيته الاقتصادية والسياسية، ولم يعد هناك من يتحدث عنه، لكن الموضوع بدأ يتفاعل مؤخرا بعدما أعلنت إسرائيل عن اكتشاف حقول غاز ضخمة قبالة ساحل عكا وحيفا.
وقد طمطمت إسرائيل على الأمر حتى لا تصطدم بالقوانين الدولية، وتؤلب شعوب الأرض وبعض حكوماتها ضدها، على اعتبار أنه لا يجوز وفق القانون الدولي استغلال موارد أراضي واقعة تحت الاحتلال أو الحصار لصالح القوة التي تمارس الاحتلال أو الحصار، وإذا كان له إسرائيل، أن تستغل هذه الحقول في تحد للقانون الدولي فإنها لا تستطيع أن تفلت من تقديم جزء من الأموال المتدفقة لغزة أو للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة. وطالب اللبنانيون حكومتهم بالإسراع في عملية التنقيب عن الغاز قبالة السواحل الجنوبية للبنان والعمل على استغلالها ... وعلى الفور، هددت إسرائيل» بأن أي اقتراب من مياهها الإقليمية عبارة عن عدوان عليها يستلزم ردا قويا، محذرة بذلك لبنان.
وقد ظهر تبرير «إسرائيلي» يقول بما معناه: إن المياه الإقليمية لدولة الصهاينة تمتد شمال الناقورة لتكون على خط يمتد من مستوطنة المطلة غربا بموازاة الحدود الفلسطينية اللبنانية الافتراضية، أي أن المياه الإقليمية للصهاينة، وفق ادعائهم، تمتد إلى شمال صور، أو إلى مصب الليطاني لدى القاسمية، وهذا ادعاء يعني أن «إسرائيل» لا تعترف بالأراضي اللبنانية جنوب الليطاني بأنها لبنانية، ولا تعترف بحقوق لبنان في مياه الأنهار، ولا في مياه البحر الأبيض المتوسط، بالتأكيد، سيتصدى اللبنانيون لكل السياسات العدوانية الصهيونية.
وبالنسبة لفلسطين مطلوب من كل الفلسطينيين إثارة موضوع حقول الغاز قبالة سواحل غزة، ومطلوب بقوة من السيد إسماعيل هنية أن يجعل من الأمر قضية دولية، يجب إثارة هذا الموضوع في كافة
المناسبات وفي مختلف المحافل. على الفلسطينيين أن يستدرجوا عروض تنقيب عن الغاز، وأن يوقعوا اتفاقيات بهذا الخصوص، وأن يضغطوا بشدة من أجل حقوقهم التعدينية .. الحقول المتوافرة كفيلة بتوفير دخل للشعب الفلسطيني في كل مكان، يكفيهم شر سؤال الآخرين، وتحررهم من التسول والتوسل والاعتماد على الآخرين مادياً، وهذا من شأنه أن يحرر إرادتهم السياسية، ويجعلهم أكثر قربا من تحرير وطنهم وانتزاع حقوقهم ..
عبد الستار قاسم
==================
جوهرة الفحام.. وأسطول الحرية
تدور عجلة التاريخ وتنطوي تلك الصفحات البيضاء لأولئك الذين كانوا شامة في جبين التاريخ وغرة في جبين الزمن وجاء زمن الذل والانكسار، ورأت أمتنا فيه أياما قائمة دفنت فيها كرامتنا وعزتنا وكأننا أمام مسرحية هزلية مهرجوها قادتنا، ومخرجوها أعداؤنا، والمتفرج شعوب ضحكت حتى البكاء، وعاشت أمتنا أزمات مريعة من تحكم لشذاذ الآفاق من الصهاينة وأتباعهم.. إلى أزمة هوية دفناها في صحراء الذل والمهانة، وأزمة تشرذم وصراع غذى ذكوته أعداؤنا، ولكن.. إن سألتني ما أشد تلك الأزمات؟ قد أكون محقاً أو مخطئا إن أجبتك، إن أكبر ما نعانيه هي أزمة قادة، فحاجة أمتنا اليوم إلى قادة هم الذين تصنعهم الأزمات لا يصنعون الأزمات ولقد ترجمت صحة هذه الأزمة بواسطة تلك الأحداث التي خلفتها حقبة تاريخية من صراع على تلك الجوهرة التي كانت بيد فحام ما عرف قدرها فسلمها له علج وقح وهي فلسطين الحبيبة. ورغم تلك المعاناة التي عاشتها أمتنا من أجل تلك القضية الفلسطينية، فقد جاءت الأيام بقادة حقيقيين هم الآن متربعون على عرش الشموخ والإباء، من أمثال الشيخ الشهيد أحمد ياسين ومشعل، وهنية وأردوغان الذين حطموا صورة الجيش الذي لا يقهر.
أصدقني القول: أيستحق الزعامة ذلك الياسين صاحب الكرسي المتحرك الذي لم يركع إلا لله، أم تلك الهامات التي تربعت على تلك الكراسي المرصعة بثروات شعوبها ؟ وكأنني بك لا تنسى ولا أنسى ذلك اليوم الذي
تربع به ذلك المشعل أبو الوليد قامته في الأرض وهامته في الثريا في المؤتمر الرئاسي الإغاثة غزة في قطر كقائد مثله كغيره من الزعماء.
ولا ننسى ذكر تلك القامات السامقة من أحفاد محمد الفاتح من الأتراك الذين أبحروا بسفينة من وراء البحار ليرموا طوق النجاة لغزة، ويكفيهم شرفا أنهم أرغموا شذاذ الآفاق من اليهود أن يعطوا الاعتذار عن ذل وهم صاغرون في حادثة إهانة السفير التركي، ولعل حادثة أسطول الحرية لمحاولة كسر الحصار والتي تولى كبرها «أردوغان» متحديا الغطرسة اليهودية فلولا تلك القذائف العثمانية للتصريحات النارية لـ«أردوغان» لظل رسل السلام جليسي القضبان «الإسرائيلية» التي من دخلها لا يرى الشمس دون قيد أو شرط والقادم أشد وهذا التحدي التركي للصلف اليهودي أوصل عدالة القضية للعالم أجمع، وهكذا نرى هؤلاء القادة ممن ذكرناهم آنفاً هم حملة التغيير الحقيقي أصحاب الأيدي المتوضئة ذوي المبادئ السامية هم القادة الحقيقيون.
ومن باب الإنصاف، فإن لبعض حكامنا مواقف إيجابية مشهودة، ولكني كغيري من الكتاب أمارس جلد الذات ونقد الواقع؛ لعل ذلك يصحي ضمائرنا ، ونعيش الإسلام عقيدة وشريعة ليتغير واقعنا إلى الأفضل ..
أمين الحاشدي - اليمن
================
أمتي لن تموت
أين أنت يا أمة المليار.. بل أكثر من المليار؟؟ أين أنت يا﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (آل عمران : (۱۱۰)؟ أين تلك الأمة التي غيرت وجه العالم وأعادت للإنسانية والبشرية حقوقها وإنسانيتها؟ أين تلك الأمة التي امتدت إلى معظم أراضي الكرة الأرضية بالدعوة والحب والعطاء؟ أين الرجال الذين صانوا الدين والأرض فصدوا الحملات الصليبية وحافظوا على الحضارة المشرقة؟ أين أنت أمتي؟.. جرح نازف في العراق، فبغداد الرشيد قد استباحها تتار هذا العصر، فدمروا تاريخها وزرعوا الفتنة في أرضها. وجرح آخر في دولة أفغانستان التي لم يعرف شعبها المسلم يوما للأمان والاستقرار.
وآخر في الصومال الذي تناهشته قوى الاستعمار، وتركته الآن ليتصارع أبناؤه على ما تبقى من خيرات. والسودان يقدم على مائدة الديمقراطية المزيفة ليقطع ويتقاسم وتضيع أرضه، وجرح دام لم يبرأ بعد في فلسطين... فشعبه لاجئ مشرد ومقدساته تهود وأرضه تصادر وشبابه بين أسير وشهيد وجريح ومطارد منذ أكثر من ستين عاما .
أمة الإسلام.. يا أمة القرآن، قد تكون الجراح والآلام تنهش جسدك لكنك لم تموتي..
قد تكون أرضك ومقدراتك أصبحت بيد أعدائك، لكنك لن تستسلمي ولن ترفعي الراية البيضاء.
قد يمسك بزمام الحكم فيك من سار بركب الهوان والخيانة، لكن لن ننسى قول الرسول عليه الصلاة والسلام: الخير في وفي أمتي إلى يوم الدين. أمتي انهضي وانثري تراب الذل والمهانة عنك وعودي سيدة العالم والكون ..
ثامر سباعنة - فلسطين