العنوان الأدب.. دور القصة في المجتمع
الكاتب أحمد محمد عبد الله
تاريخ النشر الثلاثاء 27-مارس-1973
مشاهدات 77
نشر في العدد 143
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 27-مارس-1973
الأدب
دور القصة في المجتمع
تقديم: أحمد محمد عبد الله
فن القصة الذي تحدثت عنه حديثا عابرا في الأسبوع الماضي. أعود هذا الأسبوع لخطرات سريعة متأملة استقرأها من خلال واقعها.. انظر فيه ... ... قليلا.. فالموضوع ليس بهذه السهولة. وفي ... هذا بالذات يحتاج إلى دراسات تظهره وتعطيه مواصفاته الخاصة كفن من فنون الأدب.
وأتكلم هنا عن القصة الموجودة والتي نقرؤها.. وهي القصة المعروضة الآن في المكتبات يتناولها القراء كل بسبب فهمه لها.. فمن قارئ متفهم يحلل ما يقرأ وينفذ إلى مسميات القاص.. أو مجرد مطلع يتسلى ويستذوق القصة كنوع من المتعة.
والقصة كما يقول محمود تيمور في كتابه "القصة في الأدب العربي" يقول عنها (القصة مرآة عصرها لفظا ومعنى، شكلا وموضوعا أو شكلا ومضمونا، كذلك كانت وكذلك تكون).
هذه القصة نسجها الكثيرون من القصاص عندنا لكنها لم تحظ بالقبول – لدى كثير من الناس- فماتت سريعا وتحول كتابها إلى ركن قصي.. على أن هناك من استطاع أن يتقدم الصف ويتبوأ مكانة في هذا الفن.. من خلال معالجاته العديدة لأنواع كثيرة من مشاكل المجتمع.
وربما كان نجيب محفوظ صاحب الحظ الأوفر في القصة إذا استطاع أن ينطلق في هذا الميدان بما أوتي من موهبة وقدرة على تقصي الأمور التي يريد تناولها.. وما من شك أنه كاتب للقصة مجيد.. أعطى فن القصة كثيرا من روح الحياة المصرية قديمها وحديثها.. على أن هذا العمل لا يعني أن نضع نجيب محفوظ في قائمة من قدموا للمشكلات المعاصرة حلولا مرضية من خلال الأعمال التي قدمها.. وإن كان البعض حاول جعل نجيب كاتبا إسلاميا لمتفرقات كانت تتصل في كتاباته عن حوار كان يدور على لسان أبطاله.. يتسم بالمعنى الروحي والكلمات القليلة التي ضمتها كتبه.. وعبرت عن الروح المصرية المتدينة.. لا يعني هذا أن نجيب محفوظ بلغ بهذا درجة من المقدرة على إعطاء الوجه الإسلامي في كتاباته.. كلا.. فإن كان بارزا فقد برز في مجال القصة.. لكن أي نوع من القصة ذاك الذي برز فيه!! ثم أي نوع من الحلول قدمه لمواجهة هذا المجتمع الذي شاعت فيه أمور غريبة عن معتقده، ودينه، وعاداته، وتقاليده؟!
هذا مثل.. لا أكثر.. وهناك من الشباب الذين يحملون القلم عدد وفير.. وعندي أن نجيب الكيلاني وهو صاحب وفرة في الإنتاج أيضا. قدم القصة والرواية.. ونجح نجيب فيما قدم لكن لم يكتب له أن يحصل على شهرة كالتي نالها غيره ممن برزت أسماؤهم في هذا المجال.. لكن نجيب الكيلاني استطاع هو الآخر أيضا أن يعيش بموهبته ويدقق في أمور كثيرة في هذا المجتمع ويقدمها في أسلوبه القصصي الذي يمتاز بالخيال الواسع والاستطراد الذي قد يطغى لدرجة تبعد القارئ عن الاتصال المباشر بالأحداث.. لكنه مع هذا لمس جوانب طيبة ويلاحظ في كتاباته أيضا تطلعه إلى الهدف الذي يكتب عنه.. فلا يبتذل ولا ينزل إلى درجة الانحدار المؤسف في أسلوبه.. ليس موضعي هنا أن أتناول هؤلاء بالحديث.. لكن أردت أن أتعرض للقصة بالذات وأحاول أن أعرف أسلوبها المتبع والهدف الذي تسير إليه.
والمتأمل المتفحص يجد أن ما ينهجه الكتاب إنما هو سبيل مغاير للفكر الإسلامي المطلوب واندفاعات القصاص بهذه الصورة لا يساعد على إيجاد حلول للمشكلات المطروقة والمعروضة عبر هذه القصة المؤلفة.
يقول محمود تيمور في كتابه (الأدب الهادف) "في قصصنا العربي الحديث شوائب تتفاوت بين الكتاب قلة وكثرة" ويذكر عددا من هذه الشوائب منها (إيثار السرد والإخبار على التصوير وتهيئة الجو) و"إعلاء صوت الكاتب على صوت الشخصيات فيما يبدو من مشاهد وأحوال". "القصد إلى الوعظ الظاهر في تكلف، أو المجون السافر في ابتذال" و"إغفال التنازع بين الغرائز والمشاعر في نفس الإنسان".
وهذه ظاهرة بارزة لدى كتابنا ولم يحاول أحد منهم أن يتخلص فيها.. بل إنهم ليجدون فيها وينغمسون ومهما تقدموا إلا أنهم يقعون في مثل هذه الشوائب وبذلك تنحو القصة منحى آخر غير ما ينتظر منهم.. على هذا شاعت أنواع من التسميات حول الأدب المطروح.. بل حول فرعيات هذا الأدب.. حتى أصبح للوقاحة أدب!!
في مثل هذه القصص تفقد كل خصائص القصة الإسلامية وإن كنا نجد في بعض القصص ملامح أو خيوطا واهية ويقينا ما جاءت هذه النتف عن قصد بقدر ما جاءت مع السرد والتصوير ومن خلال ما جرى عليه الكاتب في حياته من تعبيرات.. ومن جراء التأثير الديني في البيئة التي ينتمي إليها.
وكثيرون من الذين انحدروا نحو الحضيض في كتاباتهم.. ومخاطباتهم للغرائز.. واستولوا على نصيب من القراء شذ بهم أفقهم.. فتابعوا الزيف والسفه.. أمثال هؤلاء لا يدخلون في نطاق البحث المتبع في كتابة القصة.
واقترب الوعد
تبارك من فخري بأني له عبد
وسبحانه سبحانه وله الحمد
ولا ملك إلا ملكه عز وجهه
هو القبل في سلطانه وهو البعد
فيا نفس خافي الله واجتهدي له
فقد فاتت الأيام واقترب الوعد
فخير الممات قتلة في سبيله
وخير المعاش الخف والحل والقصد
تشاغلت عما ليس لي منه حيلة
ولا بد مما ليس منه لنا بد
عجبت لخوض الناس في الهزل بينهم
صراحا كأن الهزل بينهم جد
نسوا الموت فارتاحوا للهو والصبا
كأن المنايا لا تروح ولا تغدو
يدعي النبوة:
ادعى رجل النبوة في زمن المهدي وأدخل عليه فقال: أنت نبي؟
قال: نعم!
قال: إلى من بعثت؟
قال: أو تركتموني أن أبعث إلى أحد بعثت بالغداة وحبست بالعشي. فقال: صدقت: أعجلناك!
وضحك منه ووصله وأطلقه.
وإهمالهم هو عين الصواب وإحسان عبد القدوس أمام هؤلاء والذي حلا للبعض- تسمية كتاباته بأدب الفراش أو الأدب المكشوف!!
وتلمس خصائص القصة الإسلامية قد نجده في بعض كتابات الكتاب وليس في كل الكتابات إذ إن مثل القصص أمر نادر، بل يشح الكتاب في إعطاء مثل هذا النوع الرفيع من الفن القصصي.
ويسوق الأستاذ محمد قطب في كتابه القيم «منهج الفن الإسلامي» صورة لذلك.
فيعرض لنا قصة «وسوسة من الشيطان» وهذه القصة مجموعة «همزات الشياطين» لعبد الحميد السحار ويقول الكاتب قبل عرض القصة منبهًا، وعبد الحميد السحار لا يلتزم المنهج الإسلامي في كل ما يكتب:
ويعلل اختياره لهذه القصة بأنها تلتقي مع المنهج الإسلامي في أمور ثلاثة:
1- «واقعية» العرض التي لا تداري على النفس البشرية ولا تزعم أنها بيضاء دائمًا وقوية دائمًا ومنيعة دائمًا من نزغات الشيطان.
2- إنه لا يصور الشهوة لذاتها ولا يستخدم براعته في إثارة مشاعر الجنس.
3- هو رسم حركة «المقاومة» في داخل النفس فهنا «الإنسان». إنه ضعيف. نعم ويتعرض لغلبة لحظة الضعف عليه أحيانًا.
لكن انطلاقات السحار في قصته هذه ليست تصويرًا للحيوان الذي تعج به القصص الحديثة في الشرق والغرب وتتبارى براعة الفنانين رسمه بكل أسلوب شائق جذاب.
وقصة وسوسة الشيطان تحكي «قصة الخطيئة» في لحظة ضعف بشري تتسلل فيه الشهوة إلى نفس الشاب المؤمن الطيب القلب تسللًا خفيفًا.
ثم يصحو لنفسه بإحساسه الخاص ومشاعره فيقاوم لكن الشهوة تصرعه وتتغلب عليه في النهاية. فيسقط حين يغلبه ضعفه، ونملك الشهوة قيادة وهذه النهاية التي يرسمها السحار تتنازع ذهن القارئ وهو يقرأ محاولًا معرفة النهاية قبل أن ينهي القصة إحساسًا غريبًا من خلال تسلسل الحوادث وعودة هذا الذي صرعته الشهوة إلى ربه تائبًا. هذا نموذج قد نلمسه عند بعض الكتاب، وهو ما يطلب من كل كاتب أن ينهج سبيله ليعطي الغرض رائعًا في معناه مؤديًا عمله نحو إرضاء ضميره في مباشرة التماس الحل للوضع المزري الذي تمر به هذه الأمة وتفعل به عرى هذا المجتمع وتنفك أواصره.
على هذا نستطيع القول بأن الذين يظنون أنهم بكتاباتهم أنما يزرعون قیمًا خلقية في المجتمع هذا الصنف من الناس الذي يفكر بهذا النوع من التفكير على مراجعة نفسه إذ إن القيم الخلقية قائمة في كل إنسان ولكن ظروف الحياة أدت إلى اعوجاجها من خلال الصراعات مع الشرور والهوى وفعالية الشيطان الذي كثيرًا ما ينتصر على ضعاف النفوس.
يقول محمد قطب «فالقيم الخلقية إذن ليست نباتًا منقولًا إلى النفس الإنسانية من خارجها! وإنما هي بذرة أصيلة في داخل النفس تنتظر الإنبات بتهيئة الظروف الصالحة ونموت حين لا تجد ظروف الإنبات حسب الكاتب إذن أن يستنهض في الإنسان دوافعه الفطرية ويرسم له الطريق الموجه نحو الخير وأن يضع المفاهيم الإسلامية السليمة أمامه ليتزود منها.
هذا ما نطالب به وما نسعى إليه.
أما الواقع القائم فهو يبتعد عن هذا التصور ويشط عن هذه المفاهيم وينحدر إلى مستويات التقليد المجلوبة محاكاة للغرب في كل صرعاته واتجاهاته حتى الانحلالية وهذا التقليد هو دافع لنقل الحياة الغربية وزرعها في مجتمع مخالف كل المخالفة لقيم الغرب وتقاليده حياة أهله طبيعة مجتمع وطبيعة بشره.
والمحاسبة الدقيقة للكاتب تبدو عندما يزور هذا الأزورار وتوجيهه وجهة النظر في مجتمعه الذي يعيشه والذي هو أدنى إليه وأقرب؛ لأن ما يلمسه وما يجول تحت بصره يختلف تمام الاختلاف عما يسمعه ولیس من رأى كمن سمع!
وبعد، فإن الأمل في بعث هذه المفاهيم ونفخها في روح الشباب المتطلع نحو حياة كريمة أمل كبير وظاهرة إدراك هذه الأشياء تبدو مفهومة أكثر من أي عصر مضى وأشير إلى أن هناك بدايات لظهور القصة الإسلامية كالعهد بالشيء يبدأ صغيرًا ثم يكبر. كذلك الحال بالنسبة للقصة الإسلامية. تطل برأسها الآن من وراء الخفاء تعلن ميلادها.
أحمد محمد عبد الله
بين الفتى وأبيه
كان رجل من التجار له ولد. يتقعر في كلامه، ويستعمل الغريب فجفاه أبوه استثقالًا له وتبرمًا به، ومما كان يأتي به، فاعتل أبوه علة شديدة أشرف فيها على الموت. فقال: أشتهي أن أرى ولدي، فأحضروهم بين يديه وآخر هذا ثم آخر حتى لم يبق سواه فقالوا له: ندعو لك بأخينا فلان؟ هو والله يقتلني بكلامه، فقالوا: قد ضمن ألا يتكلم بشيء تكرهه، فأذن لهم. فلما دخل قال: السلام عليك يا أبت.
قل أشهد أن لا إله إلا الله، وإن شئت قل أشهد أن لا إله إلا الله، فقد قال الفراء: كلاهما جائز والأولى أحب إلى سيبويه والله يا أبتي ما شغلني غير أبي على القالي فإنه دعاني بالأمس. فاهرس واعدس، وارزز واوزز، وسكبج وسبج وزربج وتبهج، وأبصل وأمصر ودجج وأفلوذج ولوزج.
فصاح أبوه العليل: السلاح السلاح، صيحوا لي بجارنا الشماس لأوصيه أن يدفنني مع النصارى وأستريح من كلام هذا البندق.
هندي اسمه..
جورو مهراج جي
يدعي النبوة وينشر دعوته في أوروبا
يعلم كل من له أدنى اطلاع بالوضع العام أن الأمم الكافرة تخطط منذ أمد بعيد لتطفئ نور الله سبحانه وتعالى وتبعد الناس عن الدين الحق، وتتنوع في ذلك أساليبها، فهي تظهر أحيانا بوجه وأخرى بوجه آخر وما حال الشخص الذي ظهر في أمريكا مدعيا أنه نبي للسود فقط وأنه مرسل من عند الإله للسود فقط حتى اشتهر أتباعه المسلمين السود وعيون المخابرات الأمريكية ليست نائمة عن دعوته، ولكن وجدتها- ولا يستبعد أن تكون هي المنشئة لها- إن هذه الدعوة والاستمرار بها كفيل بمنع انتشار الإسلام في تلك الأرض.
وانطلى أمر هذه الدعوة على المسلمين في الشرق فعندما جاء داعيتهم الملاكم المعروف محمد كلاي أغدق عليه بالأموال الطائلة تحت اسم الإسلام ولا يعلم الذين أنفقوا عليه إنما أنفقوا على تشويه الإسلام وعلى صده من الانتشار في الأرض، وهكذا يكثر أتباع هذه الدعوة الباطلة لسبب بسيط وهو يعلمه الكثير من الدعاة أن السبب في ذلك مهادنة أمثال هذا والتستر عليه من قبل القائمين على الإعلام الإسلامي إن وجد فقد اطلعت على جريدة إسلامية تكيل المديح لأحد أتباعه.
وخلاصة دعوة محمد اليجا نبي السود المزعوم في أمريكا إنما هي دعوة كفر حيث إنها تنكر أن محمدا خاتم الأنبياء صلوات الله عليهم جميعا ولعائن الله على مدعي النبوة الكذابين.
والذي نود التركيز عليه أن الأمم تكيد للإسلام وأن الكفر ملة واحدة كله مهما اختلف اسما ومكانة. وأن عدو المسلمين يفكر في القضاء عليهم جملة وهو يبذل من أجل هذه الغاية كل ما يستطيع وبلية المسلمين أنه كثيرا ما كان عدوهم متسميا باسم الإسلام ولقد استخدم عدونا أساليب متعددة أهمها إنشاء دعوات من المسلمين اسما يقومون عليها باسم الإسلام فظهرت القاديانية والأحمدية والماسونية وغيرها كثير جدا ثم ظهر النبي في أمريكا وهذه الأيام بدأت الهند تصدر إلى الناس بوذيتها والعجب أن يظهر النشاط البوذي والذي يدعو للاستسلام والذل فقد بدأ شخص من الهند بدعوة إلى ما يسمى توحيد الأديان في العالم وادعى شخص من الهنود النبوة وذهب إلى لندن ليبشر بفساده وزعم أنه مرسل من عند الله وافترى على الله الكذب. وكان قد ورث هذه المفسدة من والده بعد موته. فبعد أن هلك الوالد استلمها الابن وذهب بها إلى لندن حيث إن المدينة قد هيأت أتباعها لأن يتقبلوا هذه الدعوة وانتشرت بين شبيبة القوم هناك.
وقد شاء الله أن يلتقي إخوان من الشباب الذي يدرس في لندن، شاء الله أن يلتقي بهم أنصار النبي المزعوم يدور نقاش فحاولا جاهدين فهم هذه الدعوة فقاما مشكورين بإرسال تقرير يضم محاورة مع أتباعه وأرسلا صورا له.
وهذه المعلومات قد أخذت من أتباع هذا الرجل وهي تلقي ضوءا عليه ويقوم الأخوان الآن بدراسة مستفيضة عنه وعن دعوته. وهذا هو التقرير كما كتبه الأخ الطالب:
"في الساعة السابعة والنصف مساء من ليلة السبت 17/11/1972 كنا في المبنى التابع للجامعة في مدينة إكسترا حيث كنا على موعد ملزمين أنفسنا به وهو سماع المحاضرة التي سيلقيها الشخص الذي يسمى «جورو مهراج جي»
ولقد كنا حريصين على أن لا ندخل الصالة حتى نرى بعض الأشخاص يدخلون قبلنا ولكن الوقت طال واقترب الموعد ولم نر أحدًا أتى فأدركنا إلا جمهور له إلا القليل وعند مدخل الصالة توجد طاولة عليها مجلات تصدر شهرية وأخذنا العدد الأول والأخير منها. وإن شاء الله- نشتري المجلات الأخرى في وقت آخر وكذلك مجلة أخرى إلى جانب جريدة عليها صورة الشخص ووالده.
ويجلس خلف تلك الطاولة فتاة إنجليزية شابة تحمل على صدرها صورة «جورو» النبي الكذاب ودخلنا مع الفتاة في نقاش كي نتعرف على الحال وتبين التالي:
1- أن الشخص أتى من الهند لكي يبين للناس الإله.
۲- يزعم أنه نبي وأتباعه يقولون ذلك وهو متردد في هذا القول فهو يزعم أنه الله وأحيانًا إنه نبي.
3- هو الآن موجود في الهند حيث يوجد اجتماع لاتباعه قرب جبال هملايا.
4- يمثل هو حاله بأن الله هو التيار الكهربائي وأنه هو المصباح الذي يبين الله.
5- له محاضرات يومية إلى جانب المحاضرة في الجامعة في السبت على فترات.
6- برنامج المحاضرة عبارة عن قطع موسيقية ثم يلقى أحد أتباعه محاضرة تبين الحال وذلك لعدم وجوده في لندن حيث يوجد الهند.
7- إن الفتاة تؤمن بأن الروح تنتقل من عيسى إلى محمد إلى جورو ولا يشترط أن تقف الرسالة عند محمد فلكل زمان نبيًا وهذا هو نبي هذا الزمان.
8- تدعي أنه يوحد الديانات ويفهم الإنسان دينه ولا يشترط أن يتبعه الشخص. وأدركت أن هذا باب من التحبيب كي يدعوا الشخص بدعوى الحرية الفكرية. ولما سألناها عن حالها قالت: إنها كانت مسيحية أما الآن فهي من اتباع جورو. وتقول إن الحق واحد والإله واحد ولكن الناس متنازعون فجاء ذلك الشخص لكن يبين لهم الطريق الصحيح «قلت قارن قولها هذا مع قول سوامي في جامعة الكويت في هذا الموضوع».
وفي هذه اللحظة قدم علينا من داخل الصالة شخص يبان من حاله أنه عربي وقد أنقذ الفتاة من ورطة الموقف حيث عرفتنا عليه بأنه يعرف القرآن والإسلام.
ولقد عرفنا من ذلك أن الشخص واسمه هاني محمد وهو سوري الجنسية يدرس الأدب الإنجليزي في جامعة إكستر وهو من أتباع «جورو» وبعد التعارف دعينا الشخص كي يجلس لنناقش الموضوع ودار النقاش وتبين لنا أن الشخص وهو هاني له نزعة صوفية سابقة وأن له كما يدعي نزعة روحية وقد ادعى- بادئ الأمر- أنه جاء ليعرف حال «جورو» من باب الفضولية وكان قد أرسل عدة نشرات إلى إحدى الجرائد في سوريا عن الوضع.
وبعدما طال النقاش والأخذ والرد اعترف بالحال وبين التالي:
1- أن الشخص «جورو مهراج جيي» شاب عمره الآن (١٤) سنة مات أبوه في الهند سنة (١٩٦٦) م.
2- كان والده يقوم بالدعوة وأخذها من جدة والده وهي الآن منتشرة في أمريكا والهند.
3- الشخص ملهم غير عادى وذلك يبان كما يقول من صغر سنه «قلت إنه حق ملهم ولكن من الشيطان»
4- قدم «جورو» إلى الغرب ضمن بعثات تبعثها الهند إلى الغرب حيث يفتقر إلى الوازع الديني الروحي وهذا يسبب الخمول عندهم.
5- جورو متردد في قوله فمرة يقول أنا الله ومرة يقول أنا نبي ومثل بعض الحال بمثل التيار الكهربائي والمصباح.
6- أتباعه يقولون هو أهم من الله لأنه يبين الله لهم ويريهم ضوءه «على هذا القول تقوم دعواهم فتدبره»
7- هنالك أشخاص عددهم خمسة قاموا بنفس الدعوة أحدهم يدعى «هيرو نبدو» وكان فیلسوفًا هنديًا وقد مات سنة (١٩٥٠) م وهو لا يدعي النبوة. ولكن «جودو» يختلف اختلافًا كليًا عن أصحابه الخمسة من حيث إنه ملهم. من الشيطان.
8- أتباع «جودو» لا يأكلون اللحم.
9- ولقد عرفنا من الشخص بعد مدة أن الطريقة التي يتبعونها لكي يعرفهم على الله ويقوم بها «هاني» حركات تشابه حركات اليوجا يقوم بها الشخص ومن ثم يستطيع أن يرى ضوء الله وأن يتذوق طعم الروحانية «يرون الله بزعمهم على شكل ضوء وهكذا سول لهم الشيطان».
10- تعتبر هذه الحركات بمثابة الصلاة حيث يرجع إليها الشخص كلما أحس بالحاجة إلى الروحانية.
۱۱- لا تعلم هذه الحركات إلا للأشخاص الذين ينخرطون في الدعوة والذين توجد عندهم الرغبة المندفعة والحمية نحو هذه المعرفة.
12- إن «هاني» أيد قول الفتاة من حيث إن ذلك الشخص أني کی يبين الله وأنه- أي هاني- آمن في جورو لأنه أحس منه أنه جدير بذلك وأنه ملهم.
13- إن هذه الحركات التمرينات تعتبر سرًا يعاهدهم الشخص على أن لا يبوحوا بها لأحد أيا كان.
14- جورو موجود الآن في الهند حيث إن هذه الساعة توافق اجتماع كل أو أغلب أتباعه في الهند عند جبال الهمالايا وبعد نقاش فسرها بأنها مثل موسم الحج عند المسلمين «لاحظ أن هاني كان من المسلمين سابقًا فارتد إلى الكفر».
15- لقد فسر أن الشخص لم يثبت حتى الآن مرة يقول هو ومرة يقول هو نبي.
16- له جريدة تصدر في لندن وتوزع إلى جميع المناطق التي له بها مركز تسمى النور الإلهي تصدر شهريًا.
17- أصحابه يقولون إنه هو المسيح المنتظر. «وهذا يدل على أن الدعوة خليط من البوذية والنصرانية والإسلام»
19- له مركز في أمريكا في ولاية وسكنسون خاصة في مادسن.
هذه هي المعلومات التي استطعنا الحصول عليها والحمد لله. وحال توفر معلومات أكثر سنوافي بها إخواننا المسلمين- إن شاء الله- بواجب النصح «انتهى التقرير».
قلت
وبعد أن سقت التقرير كما جاء أحب أن أذكر أن ما ورد من أمور حول هذه الدعوة القصد منها هو أن نحذر إخواننا المسلمين من الفتن المحيطة بهم ونبين لهم أن أعداء الإسلام يدبرون الخطط ليهلكوا أهل الإسلام فهل من يستيقظ بعد سبات أراه قد طال.
ونحب أن نؤكد أن هذه الدعوة ليست من إنتاج هذا الإنسان وإنما دبرها عقول قوم درسوا الشرق وأن معه آخرين في الهند وغيرها.
وتوافرت لدي معلومات عن هذه الدعوات وهي وإن ظهرت في الهند وبدأت في لندن فهي ليست ببعيدة عن دنيا الإسلام وأهله وهذه دعوتهم يظهرونها في بلدان أخرى وبعد ذلك تغزو بلدان المسلمين.
والذي تبلور لنا أن هذه دعوة خليطة من بوذية ونصرانية وخرافية صوفية منسوبة للإسلام زورا وبهتانا وإن لها علاقة بأكثر من دعوة ومن شخص وهذه الدعوة وغيرها من الدعوات لن تضر دين الله شيئا فالله قد حفظ دينه ولكن ستوقع الذل بالمسلمين وستبقيهم في متاهات حتى يرجعوا لهذا الدين القويم ويتركوا خرافات وأوهامًا هم عليها عاكفون وإلا فإن الفتن والدعوات ستلقى قلوبًا من المسلمين حتى، يفيقوا فإن فاقوا فلأنفسهم وإن الله في غنى عن ذلك.
الرابط المختصر :