العنوان ماذا عن لجان الخير في جمعية الإصلاح الاجتماعي؟
الكاتب أحمد بزيع الياسين
تاريخ النشر الثلاثاء 07-يوليو-1987
مشاهدات 80
نشر في العدد 824
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 07-يوليو-1987
السيد محمد علي الدخان رئيس لجنة الزكاة والخيرات: نبحث الحالات المحتاجة، ونقدم المساعدات المادية والعينية والخدمات كلما أمكن ذلك.
السيد مبارك المطوع المحامي رئيس لجنة المناصرة الخيرية لفلسطين ولبنان: منهجنا إعادة أمثلة الصحابة الذين تآخى أنصاريهم مع مهاجريهم.
السيد حسان عبد القادر رئيس لجنة العالم الإسلامي: نقوم بزيارات ميدانية لدراسة المشاريع، ونعرض ذلك على فاعلي الخير لإقامة المشروع.
السيد ماجد الرفاعي رئيس لجنة الدعوة الإسلامية: لدينا مشاريع جديدة لإنقاذ الأفغان منها معهد المعلمين الشرعي، والمعهد الحرفي، والمدرسة المتوسطة الثانوية.
لما كانت حاجة المسلمين تزداد يومًا بعد يوم في مختلف بقاع الأرض، فقد تأسست عدة لجان في جمعية الإصلاح الاجتماعي لإنقاذ المسلمين من الفقر.. ومن الكوارث والويلات.. ومن الحروب والدمار.. وهذه اللجان هي:
١- لجنة الزكاة والخيرات، ويرأسها السيد محمد علي الدخان.
٢ - لجنة المناصرة الخيرية لفلسطين ولبنان، ويرأسها الأستاذ مبارك المطوع المحامي.
٣ - لجنة العالم الإسلامي ويرأسها السيد حسان عبد القادر.
٤ - لجنة الدعوة الإسلامية، ويرأسها السيد ماجد الرفاعي.
وقد توجهت المجتمع إلى رؤساء اللجان المذكورة بعدد من الأسئلة للكشف عن الجهود الطيبة المبذولة من أجل انتشال ما يستطاع من إخوان العقيدة من ويلات
الحروب... والكوارث، والمجاعات.. والحاجة.
وإليك أخي القارىء حوارنا مع رؤساء لجان الخير في جمعية الإصلاح الاجتماعي.
المجتمع: هل يمكن أن تعطوا قارئنا نبذة تعريفية عن لجنتكم تتضمن توضيحًا لأهدافها؟
- أجاب الأستاذ مبارك المطوع المحامي رئيس لجنة المناصرة الخيرية لفلسطين ولبنان قائلًا: إننا ونحن ننظر إلى الواقع المأساوي الذي يحياه الشعبان المسلمان: اللبناني في لبنان، والفلسطيني في فلسطين المحتلة.. ولما يتعرضان له من هجمة شرسة تستهدف استئصالهم وإبادتهم لإقامة الدولة الصليبية في لبنان، وتثبيت الدولة اليهودية في فلسطين، لبداية زحف شامل على بقية الأراضي والشعوب العربية والإسلامية المحيطة، لننظر إلى الدعم الرهيب الذي تتلقاه القوات الصليبية في لبنان، واليهودية في فلسطين من كل قوى العالم، كما ننظر إلى المحاولات الخبيثة التي تقوم بها بعض المؤسسات الصليبية العالمية في احتضان أعداد من الأيتام الفلسطينيين واللبنانيين وتربيتهم في أجواء الكنيسة، وفي نفس الوقت تملؤنا الحسرة على تقصير المسلمين تجاه هذين الشعبين في تقديم العون المادي والمعنوي لهم؛ حتى يتمكنوا ثانية من العودة إلى بلادهم.
وانطلاقًا من مبدأ المناصرة الذي يفرضه علينا ديننا الإسلامي تعمل اللجنة على تحقيق الأهداف التالية:
١ - مناصرة الشعبين الفلسطيني واللبناني فيما يتعرضان له من محن وتشرد ومواجهة مع أعدائهم، وتأييدهم عبر كافة الوسائل المتاحة.
٢ - جمع التبرعات وتقديم المساعدات المادية والمعنوية للشعبين الفلسطيني واللبناني بكافةالوسائل الممكنة المشروعة.
٣ - خدمة قضايا الشعبين ومناصرتها، وتقديم العون الممكن لها.
٤ - تبصير المسلمين وغيرهم بحقيقة القضية الفلسطينية واللبنانية، والصراع الدائر على الساحة مع العدو اليهودي، ومخاطر انعكاسات ذلك على الشعوب العربية والإسلامية.
وللجنة أمل كبير في الأيدي البيضاء لأبناء هذه الأمة في الوقوف معها ومساعدتها بالجهد والمال لتحقيق هذه الأهداف النبيلة.
- وعرض السيد محمد علي الدخان رئيس لجنة الزكاة والخيرات أهداف لجنته ومهامها كما يلي:
لما كان واجب المسلمين- في كل زمان ومكان- النصح فيما بينهم، والتعاون على طاعة الله، وامتثال أمره وأداء ما أوجبه الله عليهم، كان لزامًا على جمعية الإصلاح الاجتماعي القيام بهذا النصح للمسلمين، والتعاون معهم على طاعة الله؛ فهو من أهم وأخص واجباتها التي من أجلها أسست، ولذا فقد أنشأت لجنة للزكاة والخيرات- بفضل من الله تعالى ومنته- يوم ٢٤ من جمادى الأولى عام ۱۳۹۸هـ الموافق ٢ من مايو سنة ۱۹۷۸ لتقوم بتبصير المسلمين وتذكيرهم بهذا الركن العظيم من أركان الإسلام، وتحثهم وتعينهم على القيام به على الوجه الذي يريده الله- سبحانه وتعالى- ويرضيه حتى يرضى الله عنا، ويعم الخير والبركة، وتطهر النفوس، ويرفع الله الدرجات قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ (التوبة: ١٠٣).
ومن مهام هذه اللجنة أيضًا:
١ - جمع الزكوات والخيرات «الصدقات» وصرفهافي مصارفها الشرعية.
٢ - بحث الحالات المحتاجة، وتقديم المساعدات المادية والعينية والخدمات الاجتماعية كلما أمكنذلك.
٣ - توثيق صلات الأخوة بين الناس، وبث روح الاطمئنان والاستقرار في نفوس المحتاجين والفقراء.
٤ - دراسة وبحث واستقصاء حالات المستحقين لتقديم العون لها.
٥ - تقوم اللجنة بنشر الوعي حول ركن الزكاة بشتى الأساليب الإعلامية، وتحث على إحياء هذه الفريضة.
٦- تتعاون اللجنة مع بقية اللجان وصناديق الزكاة تعاونًا تامًّا لتعميم الفائدة المرجوة، وللاستفادة من جهود الآخرين، للنهوض والقيام بإحياء ركن الزكاة، والوصول به إلى الصورة المرجوة المرضية.
- وعن الهدف الخيري جاءت إجابة السيد ماجد الرفاعي رئيس لجنة الدعوة الإسلامية كما يلي:
لجنة الدعوة الإسلامية هي إحدى اللجان الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، وهي مختصة في تقديم الدعم المادي والمعنوي للمجاهدين والمهاجرين الأفغان، ومن أهداف هذه اللجنة الإشراف على تعليم أبناء الشهداء والمهاجرين داخل المخيمات الأفغانية، وعلى علاج المصابين من المجاهدين والمهاجرين الأبرياء الذين يتعرضون لقصفات الأعداء داخل مخيماتهم.
وقد أقامت اللجنة عدة مشاريع خيرية لتحقيق هذه الأهداف كإنشاء المدارس والمستوصفات والمستشفيات، وتوفير سيارات الإسعاف كوحدات طبية متنقلة، وإنشاء المخيمات للمهاجرين والعيادات الخارجية، وغير ذلك من المنشآت الاجتماعية والتعليمية والصحية المختلفة.
- وبين السيد حسان عبد القادر رئيس لجنة العالم الإسلامي أن تقصي أحوال المسلمين وحل مشاكلهم هو هدف اللجنة، فقال: لجنة العالم الإسلامي هي إحدى اللجان الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، وانطلاقًا من قوله تعالى ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات: 10)، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا»، تعمل على تقصي أحوال المسلمين في أنحاء العالم الإسلامي، وعلى الأخص مسلمي دول جنوب شرق آسيا، كذلك تعمل على متابعة أوضاعهم المعيشية والحياتية، والمشاكل التي يتعرضون لها في بلادهم، وتعمل اللجنة بعد ذلك على حل مشاكلهم، وتذليل العقبات في طريقهم عن طريق القيام بزيارات لهم، والاتصال بالشخصيات الإسلامية المشهود لها بحسن الإسلام، وكذلك الجمعيات والمنظمات والهيئات الإسلامية في تلك الدول، وإقامة المشاريع التي تحتاجها تلك الدول بالاتفاق مع بعض الأشخاص أو الهيئات.
- المجتمع: ما هي وسائل اللجنة التي ترأسونها لتحقيق أهدافها؟
- أجاب رئيس لجنة الزكاة والخيرات السيد محمد علي الدخان:
لتحقيق هذه الأهداف قامت جمعية الإصلاح بفتح فروع في كافة مناطق الكويت موزعة كالاتي:
١- فرع الجهراء مقره فرع الجمعية في الجهراء.
٢- فرع الدوحة مقره مسجد الدوحة- الدوحة.
٣ - فرع بيان ومشرف مقره مسجد فاطمة الوقيان- بيان.
٤- فرع الرابية مقره مسجد الحمضان- العمرية.
٥- فرع السالمية مقره مسجد فهد السالم.
٦- فرع ضاحية عبد الله السالم مقره مسجد فاطمة.
٧- فرع النزهة مقره مسجد الربيعان.
٨ - فرع النزهة مقره مسجد فيلكا.
٩- فرع الخالدية- مقره مسجد الجامعة.
- أما الأستاذ مبارك المطوع رئيس لجنة المناصرة فقد بين الوسائل المتاحة بعد أن كشف عن مسؤولية الأمة تجاه شعبي فلسطين ولبنان، فقال:
إن الجوع والعري وتفشي الأمراض وانتشار الأمراض النفسية والعقلية، علاوة على ما يمارس من تقتيل وتشريد وهتك للأعراض ضد هذين الشعبين؛ ليسجل وصمة عار على جبين هذه الأمة، لا يمسحها إلا قيامها بواجب النصرة والنجدة لإخوانهم من أبناء الشعبين المسلمين.
إن مسؤولية رعاية أبناء الشعبين المسلمين في الطعام والطب والتعليم والدعوة- هي مسؤولية كل هذه الأمة، وهي فرصة أصبحت متاحة اليوم- ولله الحمد، عبر إنشاء لجنتنا هذه- للمخلصين من أبناء هذه الأمة، والجادين في كسب الثواب والأجر في حماية إخوانهم من استغلال الكافر المعتدي لحاجتهم.
ولا نبالغ إذا قلنا: إن إنشاء هذه اللجنة و بلاغها إلى الناس حجة عليهم أمام الله- عز وجل- يوم القيامة في أداء واجبهم تجاه إخوانهم الفلسطينيين واللبنانيين المسلمين، ونظن جادين أن أبناء هذه الأمة الخيرة قادرون على إعادة أمثلة الصحابة الأوائل الذين تآخىأنصاريهم مع مهاجريهم من الفلسطينيين في كل مكان والمهجرون من اللبنانيين في لبنان، يعانون الاضطهاد، وكبد الحياة تحت حراب الصليبية في لبنان، واليهودية في فلسطين، والذين يعيشون في مخيمات يبلغ تعدادها أكثر من ٦٠ مخيمًا، فهلا كانت أيدي المخلصين مقتدية بالأنصار في عون إخوانهم المهاجرين، والوقوف إلى جانبهم، مع العلم بأن المخطط العالمي اليهودي الصليبي الشيوعي لا يقف في حربه ضد هذه الأمة عند فلسطين ولبنان، وإنما يستهدف تركيع العالم الإسلامي كله كما يعلم كل المطلعين على حقيقة الصراع الدائر في منطقتنا.
وتعمل اللجنة على تحقيق أهدافها بكافة الوسائل المتاحة ومنها:
١- الدراسات الميدانية لأوضاع الشعبين واحتياجاتهما.
٢- طرح مشاريع لخدمة قضايا الشعبين.
٣- دعوة أهل الخير في العمل على تبني مشاريع تخدم قضية الشعبين.
٤- توعية المسلمين بحقيقة معاناة الشعبين، والتعاون مع أهل الخير والمخلصين للتخفيف منها.
٥- إنشاء ورعاية المراكز الطبية التي تلبي حاجة أبناء الشعبين، وخاصة الفقراء والأيتام منهم.
٦- إنشاء دور الرعاية للأيتام، والقيام على تربيتهم تربية صحيحة، وحمايتهم من أيدي التنصير أن تمتد إليهم.
٧- إنشاء المدارس التعليمية خاصة رياض الأطفال والمدارس الابتدائية،إضافة إلى المعاهد الدينية ودور تحفيظ القرآن الكريم.
٨- السعي في مساعدة الأسر الفقيرة والمحتاجة في الأرض المحتلة والمخيمات، وخاصة الأسر التي فقدت المعيل، والمتضررة من الاعتداءات المتكررة عليها في لبنان.
- وكانت إجابة رئيس لجنة العالم الإسلامي السيد حسان عبد القادر عن السؤال نفسه كما يلي:
من أهم الوسائل لتحقيق أهداف اللجنة الاتصال، فإذا وردتنا رسالة من جهة معينة، فإننا نتصل بإحدى الهيئات الإسلامية المعروفة لدينا في البلد الذي وردت منه الرسالة، ونطلب منها التوثيق، وكذلك نتصل ببعض الجهات والشخصيات الإسلامية هنا لتوثيقها وتزكيتها، ومن ثم نبدأ مراسلة الجهة المعنية، ونطلب منها إرسال وثائق المشروع من مخططات هندسية و تكاليف إقامة المشروع بالتفصيل، ووثائق استملاك الأرض التى سيبنى عليها المشروع، و بعد دراستها كاملة من قبل المختصين باللجنة نرسل إلى الجهة صاحبة المشروع بموافقتنا على تبني المشروع، ثم نقوم نحن بعرضه على فاعلي الخير لتمويله وتبنيه، ثم يبدأ العمل على المشروع، ولمتابعة سير المشاريع فإن وفودًا من اللجنة تقوم بزيارات ميدانية لتفقد المشاريع المختلفة للجنة، وكذلك نطلب من الجهة المنفذة للمشروع تزويدنا بتقارير عن كل فترة، مدعمة بالصور لتوضيح مراحل سير العمل فى المشروع.
كذلك تقوم اللجنة بزيارات للمراكز والمؤسسات والهيئات الإسلامية، وكذلك الشخصيات الإسلامية المشهود لها بالاستقامة، وذلك للتعرف على أحوال المسلمين وأوضاعهم، و هذه الزيارات إما أن تكون خاصة للزيارة والتعرف، وإما أن تكون من خلال زيارة ميدانية لوفد من وفود اللجنة لأحد المشاريع.
وبين السيد ماجد الرفاعي رئيس لجنة الدعوة الإسلامية وسائل اللجنة لتحقيق الأهداف بما يلي:
١ - مخاطبة التجار الذين لا يبخلون على اللجنة بصدقاتهم وزكواتهم وتبرعاتهم السخية، جزاهم الله خيرًا.
٢ - اعتماد أوراق الاقتطاع «تحويل شهري» للمتبرعين الملتزمين شهريًّا.
٣ - جمع التبرعات من المساجد داخل البلاد في فترات متقطعة.
المجتمع: كيف ترون استجابة المحسنين لأعمال الخير التي تقومون بها؟
أجاب السيد محمد علي الدخان رئيس لجنة الزكاة:
- لقد كثفت اللجنة اتصالها بالتجار والمؤسسات والشركات، إما بواسطة الرسائل الموجهة، أو أعضاء من اللجنة يقومون بدورهم بزيارة أهل الخير حيثما كانوا، وإما بواسطة النشرات التي توزع في المساجد، أو الكتيبات الموضح فيها نشاط اللجنة وميزانيتها، أو بالإعلان في الصحف اليومية والمجلات الأسبوعية، واستفادت أيضًا من المعارض كمعرض الكتاب الإسلامي وغيره.
وقامت اللجنة باختيار مجموعة من الباحثين لدراسة الحالات والتقصي عنها.
وثمة ظاهرة تذكرها اللجنة عرفانًا منها بتقدير وثقة المزكين في دقة ونشاط اللجنة، مما جعل الكثيرين منهم أن يبادروا بتقديم زكواتهم للجنة خلال شهر رمضان وما بعده، فساعد ذلك على زيادة رصيد اللجنة في نهاية العام المالي الحالي.
- أما السيد حسان عبد القادر رئيس لجنة العالم الإسلامي فقال:
بالصراحة إننا نرى استجابة من المحسنين لأعمال الخير مثل استجابة الجائع لطعامه، فهم ما أن يعرض عليهم مشروع بعد دراسته وإقراره، فإنهم يسارعون للمشاركة والمساهمة في بنائه- جزاهم الله خير الجزاء- بل إنه في بعض الأحيان حين يسمع أحد المحسنين من أخبار اللجنة وأعمالها وأنشطتها، يسارع إلى إرسال مبلغ من المال؛ فيوقفه لمشروع ما من مشاريع اللجنة بتسميته، أو بدون تسمية المشروع. فجزى الله كل فاعل خير أحسن الجزاء.
- وعن استجابة المحسنين قال السيد الرفاعي: لقد رأينا استجابة المحسنين لأعمال الخير كبيرة وطيبة؛ حيث ساهموا بجميع مشاريع لجنة الدعوة الإسلامية التي أشرنا إليها في الإجابة على سؤال سابق.
ولفت السيد المطوع رئيس لجنة المناصرة الخيرية لفلسطين ولبنان الأنظار إلى ما تتلقاه المؤسسات النصرانية واليهودية.. وما يقدم من معونات للمسلمين، وبين أن قلة الموارد لا يفت من العزائم، وذلك خلال إجابته على السؤال نفسه:
نحن في أمس الحاجة إلى استجابة المحسنين وأهل الخير وكافة المسملين إلى دعم نشاطنا، ومؤازرة أعمالنا ولو بالقليل الممكن، أو حتى بالدعاء لنا.
لأننا في حقيقة الأمر نواجه أصعب القضايا وأعقدها، بل وأهمها على الإطلاق، بالرغم من تقديرنا بأن كل قضايا المسلمين وأموالهم هامة وملحة...
إلا أن حاجتنا للدعم والمؤازرة ماديًّا ومعنويًّا تظهر بشكل ملح إذا نظرنا إلى عظم المؤامرة التي يتعرض لها الشعب المسلم والعربي مثلًا في حملات التشريد والإبادة على الفلسطينيين واللبنانيين حتى يطولنا ويصل لغيرنا، ولذلك فإن مناصرتهم هو دفاع عنا وعن المسلمين في كل مكان؛ لأننا بطبيعة الحال جسد واحد.
من جهة أخرى لو نظرنا إلى الدعم المادي والمعنوي التي تتلقاه الهيئات الصليبية واليهودية من كل بقاع العالم، والذي يقدر سنويًّا بمليارات الدولارات، وهذا للنشاط التبشيري وأعمال التهويد والتنصير ومحاربة الإسلام والمسلمين فقط، ناهيك عن الدعم الدولي للوجود الصهيوني بشكل عام.
ولذلك نجد أن أي دعم أو مساندة لأحوال المسلمين الفلسطينيين واللبنانيين ستكون متواضعة، و بالرغم أننا لا نحقر من المعروف شيئًا، ونتقبل أي عون يصلنا، ونضعه في محله- إن شاء الله- إلا أن المطلوب الأول من الناس المحسنين- ليس الدعم أو التبرع في الحقيقة- إنما نطالبهم أولًا بالثقة بالله- في هذا الموضوع- إن الله ناصر عباده إذا هم نصروه.
وإعادة الثقة بنصر الله وبالمؤمنين هي من أعظم مطالبنا وأهدافنا.. ونحن لا نلوم الناس كثيرًا لما أصابهم من وهن، ولكن اللوم يقع لو لم يتخلصوا منه، ويعودوا للعمل بأمر الله، ومقاومة أسباب الضعف والفشل، وأول مظاهر ذلك هو الانتصار على النفس والعمل على تحقيق أمر الله والتماس نصرته...
وإذا كانت مواردنا حتى الآن ضعيفة نسبيًّا، وأقل من غيرنا من لجان الخير؛ فإن ذلك لا يفت من عزمنا، ولأن له أسبابه الواقعية، ذلك أن لجان الخير الأخرى أقدم في نشأتها، وأكثر خبرة واتصالًا وعلاقة مع الناس، كما أن عمرها أتاح لها أن تشرح قضيتها، وتسلط الضوء عليها، مما شجع الكثير على التجاوب معها.. ونحن ما نزال في البدء، وقد أمضينا من قريب العام على إنشاء اللجنة، ومع ذلك فإنه تحقق عندنا بفضل الله إنجازات مناسبة.
ولذلك نؤكد أنه برغم حاجتنا الماسة جدًّا والملحة للدعم المادي، وبرغم بساطة مواردنا،إلا أننا مستمرون بإذن الله، ولا نطالب الناس أولًا إلا بالتعرف على عمل اللجنة، وعودة الثقة في نفوسهم أن الخير باق في أمة محمد إلى يوم القيامة، وأن هذه القضية مآلها النصر ولو بعد حين، ولكن سيطول بنا الزمن والانتظار ما لم يتحرك المسلمون لمناصرة إخوانهم ولو في النواحي الخيرية والإنسانية فقط كما نفعل نحن وتلتزم بذلك.
المجتمع: هل يمكن أن تعطوا القارىء فكرة عن مصاريفكم ووسائل تمويلها؟
- أجاب السيد حسان عبد القادر: كما أسلفنا الذكر فإن المصدر الأساسي لتمويل اللجنة هو تبرعات وصدقات وزكوات المحسنين.
وبالنسبة لمصاريف اللجنة فهي آنية، أي أنه حين يعرض مشروع معين على اللجنة فبعد إقراره من قبل المختصين بها يعرض على فاعلي الخير؛ فيتبناه أحدهم، ويسدد لنا قيمة إنشائه إما دفعة واحدة أو دفعات على حسب مراحل المشروع، ومن جهة ثانية فإن بعض الصدقات والزكوات تدخل في رصيد اللجنة إما موقوفة على مشروع ما، أو مفتوحة لأي مشروع أو نشاط تقوم به اللجنة، كزيارة وفد من اللجنة لإحدى الدول الإسلامية، كل هذه المبالغ لا تتلقاها اللجنة بانتظام أو في فترات محددة.
وبالنسبة لكفاية هذه المبالغ لحاجيات اللجنة، فهي ولله الحمد تفي باحتياجاتها.
وبين السيد محمد علي الدخان رئيس لجنة الزكاة والخيرات أن مصادر تمويل اللجنة وهم أهل الخير، مما يقدمونه بأنفسهم أو ما يودعونه في حساب اللجنة.
فإذا علمنا أن اللجنة الأم فقط تنفق على:
١ - ٣٦ طالب علم.
۲ - ۱۳۸ حالة أيتام.
٣ - ٧٦ حالة عجز مادي.
٤ - بعض الحالات التي تعطى لمرة واحدة.
تصرف المبالغ التي تتكفل بها اللجنة شهريًّا، والتي تتراوح بين ١٣ - ١٤ ألفًا شهريًّا.
- جهود مباركة للجنة الزكاة في جمعية الإصلاح الاجتماعي.
نرى بعد هذا الجدول أننا في أشد الحاجة لمساعدة الإخوة الذين أنعم الله عليهم؛ لنتمكن من تأدية واجبنا كما أراده المولى- عز وجل- فإذا توفر المال اللازم تفتح أبواب الخير لمشاريع كبيرة تعود بالنفع على الإخوة المحتاجين. وتحدث السيد المطوع رئيس لجنة المناصرة الخيرية عن الجانب نفسه فقال: يعمل أعضاء اللجنة على تنمية مواردها بما يلي:
۱- الزكوات والهبات والتبرعات التي تقدم من الهيئات والمؤسسات والشركات والأفراد وغيرهم.
۲- مساهمة الجمعيات والهيئات الخيرية والجهات الرسمية والغير الرسمية.
٣- المساعدات والمساهمات العينية الصالحة لعمل اللجنة.
٤- أي مصادر مالية مشروعة تراها اللجنة مناسبة.
ونظرًا لحداثة نشأة اللجنة باعتبار أنها أنهت عامها الأول منذ شهرين فقط، فإن إعطاء إجابة محددة سيكون من قبيل التسرع وسبق الأحداث، ولن يعطي القارىء الصورة الصحيحة؛ لأن مصاريف اللجنة في تزايد واتساع مستمر للتوسع في النشاط والعمل، وتكاثر المسؤوليات نتيجة لفداحة الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعبان، ولا نعلم- كمسلمين عامة- عن حقيقتها شيئًا، ولذلك فهي تفرض علينا من واقع اختصاصنا بها، فنجد أنها تتطلب دعمًا كبيرًا، إلا أننا نجد أنه من المهم أن نعطي الرقم التقريبي الذي أسفرت عنه الدراسات والحسابات الأولية- لمرحلة التأسيس هذه- فقد بلغت ميزانية التزامات اللجنة للعام الأول حوالي مائتي ألف دينار- علمًا بأن هذا المبلغ شامل لبعض المشاريع والأهداف التي تمكنت اللجنة من دراستها والتعاقد على إقامتها، وليس جميع ما لديها من مشاريع ودراسات، ولعل عدم القيام بباقي المشاريع راجع لعدم توفر القدرة عليها، وبانتظار الدعم والمناصرة من أهل الخير، ونحن على يقين أن هذا سيكون بعد التعرف على عملنا وأهدافنا عن كثب، وهذا ما نرجوه، ونطمح إليه بإذن الله تعالى.
وأما عن تحقيق الهدف، فإن الأهداف تتحقق حسب الإمكانيات.. وموضوع من هذا النوع، ومأساة بهذا الحجم، وأوضاع متردية يومًا بعد يوم نتيجة لاعتداءات متكررة يوميًّا لا شك أنها تترك أهدافًا ضخمة ومتجددة.
المجتمع: ما هي مشروعاتكم الجديدة في إطار أعمالكم الخيرية؟
- أجاب السيد ماجد الرفاعي رئيس لجنة الدعوة الإسلامية:
المشاريع التالية:
أ - معهد المعلمين الشرعي العالي الدائم، ويحتوي هذا المعهد على ثمانية فصول تستوعب «۲۰۰ طالب»، وسيكون البناء إن شاء الله في بيشاور- باكستان- وعندما يكتمل بناء المعهد؛ فإنه سيحل محل المعهد المؤقت، وبنفس أسلوب التدريس، وسيكون سكن الطلاب داخليًّا.
ب- المعهد الحرفي: الهدف من إنشاء هذا المعهد هو التأهيل المهني للأفغان، وفكرته تحظى بتأييد كبير من منظمات هيئة الأمم المتحدة العاملة في باكستان، مدة الدراسة في هذا المعهد تتراوح بين ٦ شهور إلى سنة حسب الحرفة التي يختارها الطالب، وسيتم بناؤه بإذن الله في الولايات الشمالية من باكستان، وينتظر أن يضم ٢٠٠ طالب، يوفر لهم جميعًا سكنًا داخليًّا، والدراسة لا تزال قائمة في احتمال تصدير منتجاتهم وبيعها في الخارج.
ج- المدرسة المتوسطة والثانوية: الغرض من هذه المدرسة سد النقص في التعليم المتوسط والثانوي في أوساط المهاجرين الأفغان، هذا المشروع من أولويات عمل هيئة الأمم المتحدة، لكن المشكلة الوحيدة بالنسبة لنا أن تعليمهم لا يقوم على أساس عقائدي إيماني وعملي، وقد تقرر إقامة هذه المدرسة إن شاء الله في مدينة كويتا «ولاية بلوشستان» حيث إنه من المنتظر أن تضم ٦٠٠ طالب توفر لهم جميعهم الإقامة الداخلية، وتكون ذات مناهج تؤهل هؤلاء الطلبة عند
التخرج لدخول المعهد الشرعي.
- وعدد السيد رئيس لجنة المناصرة الخيرية لفلسطين ولبنان الأستاذ مبارك المطوع المحامي مشاريع لجنته بقوله:
بالطبع إن هناك العديد من المشاريع الجديدة نذكر منها:
۱ - مشروع تأهيل الفتيات على أعمال النسيج والخياطة في القدس/ فلسطين.
۲ - مشروع إنشاء مكتب خدمات في القدس/ فلسطين.
٣ - مشروع إنشاء وحدة صحية في القدس/ فلسطين.
٤ - مشروع إنشاء مصنع طوب آلي في غزة/ فلسطين.
٥ - مشروع إنشاء عيادة طبية مع غرفة ملاحظة مع سيارة إسعاف في الجامعة الإسلامية في غزة/ فلسطين.
٦ - مشروع إنشاء مزرعة للدواجن في مخيم النصيرات في غزة/ فلسطين.
٧ - مشروع إنشاء المستوصف الطبي الخيري في مخيم البقعة/ الأردن.
٨ - مشروع تجهيز الوحدة الصحية في جبل النظيف/ الأردن.
٩ - مشروع إنشاء وحدة صحية في الرصيفة/ الأردن.
۱۰ - مشروع قوافل الخير حيث تتكون القافلة من سيارة إسعاف مع الطاقم الطبي، بالإضافة إلى عالم أو واعظ، وتتنقل سيارة الإسعاف في مختلف المناطق وخصوصًا القرى.
١١ - المساهمة في إنشاء دور الأيتام في شمال لبنان.
١٢ - كفالة الأيتام في شمال لبنان- و بالتعاون مع جبهة الإنقاذ الإسلامية.
١٣- التعاون والمساهمة في إنشاء المعهد الشرعي في مدينة طرابلس شمال لبنان.
١٤- إنشاء مسجد عكار/ لبنان.
١٥- إنشاء مسجد في مخيم السوف بجرش.
١٦ - ترميم عدد من المساجد في الضفة الغربية لمناطق جنين وما حولها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل