العنوان المقاولون المحليون أم مصالح المواطنين؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-أبريل-1987
مشاهدات 68
نشر في العدد 812
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 07-أبريل-1987
عندما صرح وزير الأشغال عن توجه الحكومة في إسناد المشاريع الإسكانية لشركات المقاولات المحلية تبادر إلى ذهننا سؤال مهم: هل هذا التوجه نحو تحريك الاقتصاد الكويتي ولو على حساب جودة الإنجاز والعمل؟؟ أم هو إنقاذ للشركات المحلية المهددة بالإفلاس وتوريط المواطنين المتلهفين على الخدمة السكنية؟؟
نقول هذا ووزارة الإسكان مع هيئتها على إلمام تام بمشاكل شركات المقاولات المحلية ابتداءً من التأخير في تسليم المشاريع المنجزة ومرورًا بسوء التنفيذ وكثرة المخالفات والتجاوزات في المواصفات الأساسية لمواد البناء وانتهاء بالقدرات المحدودة التي تعاني منها بعض هذه الشركات. ولعل وزارة الإسكان تتذكر تسرب المياه من أسقف بيوت أول مشروع لذوي الدخل المتوسط كما تتذكر المشاكل الفنية التي برزت في مشروع صباح السالم ومشروع الظهر والذي شاركت هيئة الإسكان في تصاميمها المخالفة للحسابات الفنية.
إننا -ابتداءً- لسنا ضد إسناد المشاريع الإسكانية لشركات المقاولات الفنية فهذا أمر حقًا يحرك الاقتصاد المحلي وينعش السوق عمومًا... ولكننا ضد التفريط بمصالح المواطنين التي ستتعرض للتأخير وسوء التنفيذ.
إن إطلاق الأمر في هذا التوجه ليس في مصلحة البلاد ولا مصلحة المواطنين... نعم يحق لشركات المقاولات المحلية التي أنجزت أعمالها بشكل صحيح وإنجاز سليم وفي الوقت المحدد للتسليم -يحق لها- أن تطالب بالأولوية.
ومن واجبنا أن نطالب الدولة بمساندتها ومعاونتها. ولكن بأي حق تسند الدولة لشركات المقاولات المخالفة والتي تجاوزت مخالفاتها حدود المألوف وأصبحت سيرتها على كل لسان.
إن 26 ألف طلب حتى نهاية عام 1985م تستحق من الدولة أن تأتي بشركات جادة ومؤهلة وقادرة على إنجاز أكبر رقم من هذه الطلبات وليس إسنادها إلى شركات معروفة -مقدمًا- أنها لا تستطيع إنجاز المشاريع بالوقت المحدد بسبب ضآلة إمكاناتها وقلة عمالتها فضلًا على هجرة خبراتها.
إننا نقول بصراحة إذا كان هناك توجه لإنقاذ شركات المقاولات المهددة بالإفلاس فلا يتم ذلك على حساب خدمات المواطن.. ولتفعل الدولة ما تشاء، ولكن بعيدًا عن اللإضرار بمصالح المواطنين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل