; حائط المبكى أو البراق الشريف | مجلة المجتمع

العنوان حائط المبكى أو البراق الشريف

الكاتب الشيخ عبد الحميد السايح

تاريخ النشر الثلاثاء 25-يوليو-1978

مشاهدات 115

نشر في العدد 405

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 25-يوليو-1978

حائط المبكى أو البراق الشريف يطلق على الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك- الحرم الشريف- أما التسمية بالبراق فسببها أن الرسول- صلوات الله وسلامه عليه- حينما أسرى به من مكة إلى بيت المقدس كان يركب البراق بصحبة جبريل -عليه السلام- ونزل هناك، وصلى بالأنبياء إمامًا، وربط البراق بحلقة باب المسجد ثم عرج به «[1]».

والبراق دابة كانت معدة لركوب الأنبياء، كما تدل على ذلك أحاديث متعددة رواها البيهقي والنسائي وابن مردويه وابن جرير «۲[2]».

والمعروف عند أهل القدس بالتواتر والتوارث أنه يوجد محل يسمى البراق، وهو عند باب المسجد الأقصى المبارك، المسمى باب المغاربة، على يسار الداخل من الباب، وينزل إليه بسلم حجري في أدناه صخرة فيها حلقة، وأغلب الظن أنه هو المكان الذي ربط فيه البراق حين الإسراء.

وأيضًا يوجد مسجد يسمى البراق يلاصق الجدار الغربي المشار إليه، وقد هدمته سلطات الاحتلال "الإسرائيلية" فيما هدمته من مساجد وآثار وأبنية.

 وأما تسميته بالمبكى فسببها أن اليهود كانوا يذهبون إلى ذلك المكان لتأدية طقوس ومراسم خاصة فيه، والبكاء على ضياع مجدهم وهدم هيكلهم، وفي أثناء حكم الرومان- في عهد أدريانوس- طرد اليهود من القدس، وحرم عليهم الرجوع إليها، وبعد حين سمح لهم بالزيارة لتلك المنطقة في كل سنة مرة.

وبعد أن آل أمر المدينة المقدسة إلى المسلمين، وبسبب ما تنطوي عليه التعاليم الإسلامية، من تمكين الآخرين من استعمال حرياتهم الدينية، سمح لليهود بأن يزوروا المنطقة، ويؤدوا فيها طقوسًا ومراسم معينة، بصورة مستمرة، ضمن حالات متعارف عليها. ويقول فریز وولد في كتابه- ادفع دولارًا تقتل عربيًّا- صفحة -۱۸- ويزعم الصهاينة أن ما يدعى بحائط المبكى، هو هيكل سليمان، وهو زعم باطل، لأن الحائط غرانتي، وهيكل سليمان إنما بناه الفينيقيون من خشب الأرز. أ هـ 

وأيضًا فأنه بعد أن هدم أدريانوس المدينة وأزال معالمها لم يبق للهيكل أثر مطلقًا.

وإن الكولونيل سايمس، عندما مثل حكومة الانتداب البريطاني أمام لجنة الانتداب الدائمة، في دورتها التاسعة سنة ۱۹۲٦م طلب منه المسيو ياماناكا بعض التفاصيل عن الحادث الذي جرى بسبب نواح اليهود عند الحائط الغربي للهيكل، فأجاب الكولونيل ساينس بأن اليهود جرت عادتهم بالتوجه إلى قرب حائط المبكى الغربي للبكاء، على سقوط عظمة "إسرائيل"، مع أن الموقع الذي يحصل فيه العويل عائد للوقف الإسلامي إلخ.. 

ويوجد عدد من المؤرخين اليهود في القرنين: العاشر، والحادي عشر نذكر منهم ابن ماير والرابي صموئيل بن بالطيل ولورين بن يهودا وغيرهم كتبوا عن ذهاب اليهود إلى حائط المبكى، لإقامة الشعائر الدينية عنده حينما كانت مقاليد الحكم بيد العرب «۳».

كل هذا يدل دلالة واضحة على أنه ليس لليهود في ذلك المكان سوى تأدية الطقوس الدينية المتعارف عليها حسب الستاتيكو، وليس لهم فيه أي حق من حقوق الملكية. 

ولا يزال يوجد في "إسرائيل" طائفة دينية تسمى- ناتوري كارتا- تعترف بأن المبكى هو حق المسلمين، وأنهم يمتنعون عن زيارته إلى أن يسمح لهم المسلمون بذلك، وأنهم لا يعترفون بالسلطات "الإسرائيلية" سلطة شرعية، وقد اجتمعت ببعض حاخاماتهم وزعمائهم عندما كنت في القدس بعد عدوان سنة ١٩٦٧ وقبل إبعادي، وهم يمثلون جماعة واعية متحررة، يعترفون بحقائق التاريخ ولا ينكرونها.

يقصد بكلمة الستاتيكو بقاء القديم على قدمه، وعدم إحداث أي تغيير فيه، وتحتفظ كل طائفة أو جماعة بحقوقها التي توارثتها، استنادًا إلى براءات سلطانية، أو أعراف قديمة أو تسامح معهود.

وقد تقيدت حكومة الانتداب البريطاني، حين حكمها لفلسطين بالستاتيكو، كما تقيدت به حكومة الأردن. وحينما دخل الجنرال اللنبي قائد جيوش الحلفاء القدس رسميًّا في كانون أول سنة ۱۹۱۷ أصدر المنشور التالي -.

- طالما أن اتباع الأديان الثلاثة الكبرى في العالم ينظرون إلى مدينتكم بعين العطف والاحترام، وبما أن أراضيها قد تقدمت من الصلوات، والزيارات التي قام بها جماعات كبيرة من الورعين والأتقياء، من الأديان الثلاثة لأجيال عديدة، لذلك فإني أعلن لكم بأن جميع المباني والأماكن والمواقع والمقامات الرسمية والأوقاف على اختلاف أنواعها وأماكن العبادة المعتادة للأديان الثلاثة سيحافظ عليها وتصان، وفقًا للعادات المرعية، واعتقادات أولئك الذين ينظرون إليها بعين التقديس «٤».

نظام الستاتيكو

في سنة ١٩٢٩م صدر عن حكومة الانتداب البريطاني في فلسطين كتاب مكتوم ضمنه بيان الحالة الراهنة في الأماكن المقدسة في فلسطين وبخاصة في القدس- الستاتيكو- بقلم ل. ج. كست قائمقام القدس سابقًا، ومعه ملحق عن الحالة الراهنة في كنيسة المهد بقلم السيد عبد الله کردوس قائمقام بيت لحم سابقًا، ووضع ديباجة له هـ. س. لوك السكرتير العام لحكومة فلسطين.

وقد جاء في الصفحة الثالثة من الديباجة أن معاهدة برلين نادت بعدم انتهاك الحالة الراهنة للأماكن المقدسة وأن ما في الستاتيكو من معلومات وحقوق أصبحت مرجعًا يلجأ إليه في جميع القضايا التي تنشأ بين هذه الجدران المقدسة، والمتنازع عليها بكثرة.

وورد في مقدمة الكتاب أن المادة ١٣ من صك الانتداب البريطاني على فلسطين تقضي بأن على عاتق السلطة المنتدبة مسئولية الحفاظ على الحقوق القائمة في الأماكن المقدسة، وأن الحكم الإسلامي امتاز بالتسامح إزاء المسيحيين باستثناء مناسبات نادرة، وأن الفاتحين العرب ساروا بروح المنقذين لا الفاتحين، وأن المسيحيين مثل اليهود كانوا في نظر الإسلام أهل كتاب يعبدون الله وقد فرض الرسول عدم اضطهادهم. 

وقد ورد في نظام الستاتيكو أن الأماكن المقدسة التي تأثرت بالستاتيكو ومبادئها العامة هي:

١- كنيسة القيامة، مع جميع ملحقاتها.

۲- دير السلطان. 

٣- معبد الصعود

٤- قبر العذراء- قرب الجثمانية

٥- كنيسة المهد- بيت لحم-

٦- حائط المبكى

٧- قبة راحيل، التي يتنازع ملكيتها المسلمون واليهود.

وقد جاء في الكتاب المكتوم المذكور أن لغة الستاتيكو كانت أحد الأسباب التي أدت إلى حرب القرم. 

هذا النظام كان غير معروف لدى المسلمين

وأن هذا النظام لم يكن للسلطات الإسلامية في فلسطين والأردن اطلاع عليه، إلى أن عثرت على نسخة منه بالإنكليزية، محفوظة لدى بعض رؤساء الطوائف المسيحية بالقدس، فاستعرتها منه، وعملت بواسطة مجلس الأوقاف الأعلى- حيث كنت عضوًا فيه- على ترجمته بمعرفة بعض الخبراء، وطبع عدة نسخ منه عضو فيه. بالعربية والإنكليزية.

النزاع على حائط المبكى 

في أوائل الاحتلال البريطاني لفلسطين حاولت اللجنة الصهيونية نقل ملكية حائط المبكى إلى اليهود، ولدى أخذ رأي الحاكم العسكري البريطاني منع من الاستجابة لرغبة اليهود بسبب الوضع الحساس للرأي العام العربي والإسلامي، وقد تبين أن شخصية يهودية بارزة راجعت بعض المسلمين من ذوي العلاقة بعرض نقدي فاهتاج الرأي العام الإسلامي بصورة خطرة، وقد وصلت تعليمات من وزارة الخارجية البريطانية، بأنه يجب عدم إثارة الموضوع. ولكن الصهيونيين حاولوا عدة مرات تغيير الوضع الراهن بالنسبة للأماكن المقدسة، وركزوا جهودهم على حائط المبكى، وأخذوا يجلبون كراسي ومقاعد وستائر، على غير العادة المألوفة، حتى يتخذوا من ذلك ذريعة للادعاء بحقوق أخرى في ذلك المكان، فتنبه العرب والمسلمون لحيلتهم، وقدموا الاحتجاج تلو الاحتجاج، واستمرت المراسلات بين المجلس الإسلامي الأعلى وبين حكومة الانتداب من سنة ۱۹۲۲- ۱۹۲۹م

حيث أدى التوتر إلى انفجار عربي إسلامي رهيب ضد الجاليات اليهودية الصهيونية في القدس وغيرها من المدن الفلسطينية، لأن العرب والمسلمين قدروا إبعاد الخطر الصهيوني، والتوسع الصهيوني الاستيطاني، وأن السكوت على أي تجاوز منهم يؤدي إلى حالات أشد خطرًا.

لجنة شو

ولما اشتد النزاع المسلح سنة ۱۹۲۹ أرسلت الحكومة البريطانية، كعادتها، لجنة للتحقيق، سميت لجنة شو، نسبة لرئيسها، ومع أن تقرير هذه اللجنة تضمن وجوب أخذ شكاوى العرب السياسية في الاعتبار «٥»، فإنه تضمن أيضًا التوصية بإرسال لجنة خاصة لتمحيص حقوق العرب واليهود في ذلك المكان وقد رفعت حكومة الانتداب إلى مجلس عصبة الأمم طلبًا للموافقة على تلك اللجنة.

الفصل في النزاع على حائط المبكى 

وفي ١٤ كانون ثاني سنة ١٩٣٠م اتخذ مجلس العصبة قرارًا تضمن أن مسألة حقوق ومطالب اليهود والمسلمين في حائط المبكى تستدعي حلًا سريعًا ونهائيًّا، لذلك قرر تأليف لجنة من ثلاث أوروبية، ليس فيهم أي بريطاني- وقد حضرت اللجنة للقدس في ١٩م حزيران سنة ۱۹٣٠ وأقامت شهرًا كاملًا، واستمعت لعدد كبير من الشهود العرب واليهود، كما اطلعت على جميع الوثائق المقدمة إليها، من العرب واليهود، ومنها بعض سجلات قديمة محفوظة في محكمة القدس الشرعية، واتخذت عدة تدابير للتحري والوقوف على الحقيقة، واستمعت إلى مرافعات المحامين البارزين، الذين أحضرهم الفريقان وقد تمثل في هذه القضية، وحدة المشاعر الإسلامية، وحضر من يدافع عن مصلحة المسلمين من عدة أقطار إسلامية وعربية.

وقد كانت نتيجة عمل تلك اللجنة وتحرياتها ما يلي: 

١- للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي، ولهم وحدهم الحق العيني فيه، لكونه يؤلف جزءًا لا يتجزأ من ساحة الحرم الشريف، التي هي من أملاك الوقف. 

٢- للمسلمين أيضًا تعود ملكية الرصيف الموجود أمام الحائط، وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط، لكونه موقوفًا حسب أحكام الشرع الإسلامي لجهة البر والخير.

٣- أدوات العبادة التي يحق لليهود وضعها بالقرب من الحائط لا يجوز بحال من الأحوال أن تعتبر أو أن يكون من شأنها إنشاء حق عيني لليهود في الحائط أو في الرصيف المجاور له.

٤- لليهود حرية السلوك إلى الحائط لإقامة التضرعات إلخ..

ومن الجدير بالذكر أن مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت قد أصدرت كتابًا اسمه- الحق العربي في حائط المبكى في القدس- تضمن وقائع جلسات اللجنة الدولية، كما تضمن تقرير اللجنة بموافقة مجلس عصبة الأمم عليه، وإقراره، كما أقرته حكومة بريطانيا بصفته الدولة المنتدبة على فلسطين، وأصدر ملك بريطانيا على أساسه المرسوم الملكي المعروف باسم مرسوم الحائط الغربي لسنة ۱۹٣١، وقد نشر هذا المرسوم في حينه في الجريدة الرسمية لفلسطين، كما أنه منشور في مجموعة القوانين الفلسطينية، المعروفة بمجموعة درايتون، والتي كانت معتمدة رسميًّا من قبل حكومة الانتداب ومحاكمها.

وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن دستور فلسطين صدر بموجب مرسوم عن ملك بريطانيا، وجاء مرسوم الحائط الغربي لسنة ۱۹٣١م مكملًا لمرسوم الدستور، والعجيب في الأمر أن الصهيونيين عندما أقاموا دولة "إسرائيل" سنة ١٩٤٨م، أبقوا معظم التشاريع التي كانت سارية المفعول في عهد الانتداب، ومنها مرسوم الحائط الغربي المشار إليه.

ومن ذلك كله يتبين أن النزاع بين المسلمين واليهود حول الحقوق المتعلقة بالمبكى أو البراق قد فصل فيه قضائيًّا وأصبح قضية مقضية، ولا يجوز إثارته مرة أخرى ولا الادعاء بما ينافي ذلك القرار، الذي أصبح وثيقة دولية، يجب الانصياع لها والعمل بمقتضاها، من كل دولة تحترم نفسها، وتريد العيش مع مجموعة دول العالم بسلام وأمان.

انتهاك حرمة القانون والقرار 

وبهذا يتبين أيضا أن ما قامت وتقوم به سلطات الاحتلال الصهيوني من هدم حارة المغاربة الموقوفة من أبي مدين الغوث والمحسنين من المغاربة، والمسجلة وقفاتهم في سجلات المحكمة الشرعية في القدس، وهدم المسجدين الموجودين عند الحائط، وأحدهما مسجد البراق والاستمرار في الحفريات في ساحة المبكى وهدم ما يجاورها من أوقاف المسلمين المتعلقة بالمسجد الأقصى المبارك، والحفر حول المسجد الأقصى وتحته، وإحراق المسجد الأقصى ومنبره الأثري، كل ذلك عدوان صارخ على الحالة الراهنة وإمعان في العدوان على المقدسات الإسلامية وانتهاك لحرمة القانون والقرار الدولي، الذي حسم النزاع في هذا الموضوع، وفي كل هذا دليل على النوايا السيئة التوسعية الاستيطانية المبيتة من سلطات الاحتلال.

كلمة أخيرة
ونحن وإن كنا قد استعرضنا هذا الوضع الإسلامي والقانوني والدولي لحائط المبكى أو البراق الشريف، إلا أن عقيدتي التي لا تتزعزع أن العقلية الحاكمة سابقًا وحاليًا ومستقبلًا، في الوطن المحتل تحمل فكرة جهنمية بربرية، تتنافى مع أبسط قواعد الحقوق الإنسانية والدولية للشعب الفلسطيني وللأمة العربية، وتعتبر فلسطين والقدس وطنًا محررًا لها، لا تتزحزح عنه، ولا تسلم القدس ولا فلسطين لأية سلطة غير صهيونية، وتزرع في تلك المناطق وغيرها من المناطق المحتلة، في سينا والجولان، المستوطنات، التي هي قلاع حصينة وتأبى أن تبحث في الانسحاب منها أو تخليتها، اعتمادًا على صلفها وعنجهيتها، ودعمها من السلطات الإمبريالية العاتية، وتحديها لكل القوى العالمية، وأن الموقف السليم الضروري، والذي يفرضه الإسلام ويقتضيه الحرص على الوجود الإسلامي والعربي في هذه المنطقة هو ضرورة تماسك واتحاد القوى الإسلامية والعربية حيثما وجدت، واستعدادها لمعركة المصير، التي ترد الحق إلى أصحابه، والسيف إلى قرابه، وتصد المعتدي الغازي عن الاستمرار في غيه وعدوانه.

وأن أي تخاذل أو تهاون في استعادة الحق العربي الإسلامي في هذه الديار، يعرض صاحبه للخزي والعار والهزائم المتلاحقة في الدنيا، فضلًا عما يناله من غضب الرحمن ولعنة التاريخ والأجيال.

وإنني رغم المواقف المتخاذلة من أكثر المسئولين عربيًّا وإسلاميًّا، لا أزال أؤمل في أن تتحرك في نفوسهم دواعي الإيمان، ويثوبوا إلى رشدهم وصوابهم، ويعلمون أن السبيل الوحيد هو تحقيق الصفقة الرابحة، التي أشار إليها رب العباد بقوله سبحانه ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ  (التوبة:111)

وأن ذلك يتطلب الإعداد الواعي ماديًّا وروحيًّا، وحينئذ نكون قد سلكنا السبيل الذي يرضى ربنا، وفي هذه الحالة لا يتخلى الله عنا، ولا بد ناصرنا بدعمه وتأييده وتوفيقه. مصداقًا لقوله سبحانه: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ، (محمد:7) ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (سورة إبراهيم:20) «۷» 

الشيخ: عبد الحميد السائح

[1] - الطبقات الكبرى لابن سعد جـ ١ ص ٢١٤ وسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد جـ ٣ ص ١٤٦ وص ١٦٣، ومختصر زاد المعاد ص ۱۹۹ ومختصر سيرة الرسول الشيخ محمد بن عبد الوهاب ص ٧٥ ومختصر للشيخ عبد الله بن الشيخ محمد ص ١٢٦.

[2] - نفس المرجع السابق

الرابط المختصر :