العنوان فتاوى المجتمع(1745)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 31-مارس-2007
مشاهدات 70
نشر في العدد 1745
نشر في الصفحة 48
السبت 31-مارس-2007
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه:
هل يعد انتحارًا؟
هل الطيار الذي يلقي بنفسه وطائرته على تجمع للعدو، والمجاهد الذي يفجر نفسه في الأعداء يعد هذا انتحارًا أم هو عمل مشروع؟ وما تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ﴾ (البقرة: 195).
الانتحار نوعان: انتحار بطريق السلب أو بطريق الإيجاب، فالانتحار السلبي هو مثل الامتناع عن الأكل والشرب فيما يقال الإضراب عن الطعام، والانتحار بطريق الإيجاب كمن يقتل نفسه بسيف أو بندقية أو غير ذلك، ومن يلقي نفسه في نار ليحترق أو ماء ليغرق.. وما إلى ذلك من الأفعال الصادرة منه بذاته، فكل ذلك يعتبر انتحارًا .
والانتحار حرام بإجماع الفقهاء وهو من الكبائر: ﴿وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ﴾ (الأنعام: 15)، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا﴾ (النساء: 29).
وقوله: «من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا» (فتح الباري ٢٤٧/١٠). وأما بالنسبة الموضوع السؤال وهو إلقاء الطيار نفسه بطائرته على العدو، فإن هذا لا يعتبر انتحارًا بالمعنى المذكور. وقد أجاز الفقهاء هجوم الرجل من المسلمين وحده على جيش العدو مع التيقن بأنه سيقتل.
قال المالكية: وذلك إذا كان قصده الشهادة وإعلاء كلمة الله، وكان فيه قوة وظن تأثيره فيهم، ولو علم ذهاب نفسه فلا يعتبر ذلك انتحارًا، ودليله قوله تعالى: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ﴾ (البقرة: 207). ويكفي هنا غلبة الظن، فإذا غلب على ظنه أنه سيقتل من العدو عددًا ويؤثر فيهم أثرًا بليغًا وقد ينجو وحتى لو تيقن أو غلب على ظنه عدم النجاة فهذا الفعل لا يعد،وأما قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيديكم إلى التهلكة﴾ فقد فسرها أكثر المفسرين بأن المراد بالتهلكة هو أن يقيم الرجل في داره ويرعى أمواله ويترك الجهاد؛ فالقعود عن الجهاد هو إلقاء لنفسه في التهلكة.
ويؤيد ذلك ما رواه الترمذي عن أسلم ابن عمران حكاية عن غزوة القسطنطينية أنه: «حمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس، وقالوا: سبحان الله يلقي بيديه إلى التهلكة، فقام أبو أيوب الأنصاري فقال: يا أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية هذا التأويل، وإنما أنزلت هذه الآية فينا معاشر الأنصار لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه، قال بعضنا لبعض سرًا دون رسول الله ﷺ: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله على نبيه يرد علينا ما قلنا: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، فكانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها وتركنا الغزو» (انظر: تحفة الأحوذي: 8/311، والمستدرك 2/275).
الرجوع في البيع
أبي يملك قطعة أرض مناصفة بينه وبين أخيه، وقام بشراء نصيب عمي، علما بأنه وقت البيع لم يكن أبي يعلم قيمة الأرض، وبعد شهر ونصف قمنا بعرض الأرض للبيع فوصل سعرها ما يقرب من الضعف، وأراد عمي رد الأرض استنادا لحديث: «غبن المسترسل ربا»، فما حكم ذلك؟
إذا كان عمك رشيدًا يملك أمر نفسه، وقد باع لأبيك سهمه من الأرض بالمبلغ الذي ذكرته، ولم يخدعه في ذلك ولم يغره، فليس من حقه بعد ذلك الرجوع عن البيع بحجة أنه يجهل ثمن الأرض وقت البيع. وهذا هو الذي عليه جمهور العلماء.
ففي «درر الحكام» وهو من كتب الحنفية: إذا وجد غبن فاحش في البيع ولم يوجد تغرير فليس للمغبون أن يفسخ البيع.
وفي «المهذب» للشيرازي وهو شافعي: وإن اشترى شيئًا فتبين أنه غين في ثمنه لم يثبت له الرد، لما روي أن حبان بن منقذ كان يخدع في البيع، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: «إذا بعت فقل: لا خلابة، ولك الخيار ثلاثًا»، ولم يثبت له خيار الغبن، ولأن المبيع سليم ولم يوجد من جهة البائع تدليس، وإنما فرط المشتري في ترك الاستظهار فلم يجز له الرد. وفي «كشاف القناع»، وهو من كتب الحنابلة: وأما من له خبرة بسعر المبيع ويدخل على بصيرة بالغبن، ومن غبن لاستعجاله في البيع ولو توقف فيه ولم يستعجل لم يغبن، فلا خيار لهما لعدم التغرير.
وللمالكية أن الغبن في البيع إذا كان زائدًا عن المعتاد كان في الرد به وعدم الرد قولان مع شروط مفصلة في مذهبهم. ففي شرح الدردير المالكي: ولا يرد المبيع (بغبن) بأن يكثر الثمن، أو يقل جدًّا ولو خالف العادة بأن خرج عن معتاد العقلاء....
وقال ابن القصار: يجب الرد بالغبن إذا كان أكثر من الثلث. قال ابن رشد : وهو غير صحيح؛ لقوله عليه الصلاة والسلام «لا يبع حاضر لباد، دعوا الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض» ا.هـ. وأما حديث «غبن المسترسل ربا» فقد صرح أهل الحديث بأنه ضعيف جدًّا، مع أننا لو افترضنا صحته لما كان حجة للرد بالغبن؛ لأن الاسترسال معناه الاستثمان، أي أن الشخص إذا استأمن شخصًا بأن قال له: أنا لا أعرف الأسعار فاشتر مني كما تشتري من غيري، فهذا إذا غبنه كان له الرد عند بعض أهل العلم كالحنابلة والمالكية في وجه، وليس له رد عند الحنفية والشافعية.
فالحاصل - إذًا - أنه ليس من حق عمك، رد البيع المذكور إلا بإقالة من أبيك، مع أن الإقالة مرغب فيها في الشرع، فينبغي لأبيك ألا يفوته هذا الخير الكثير إن هو أقال عمك، ولكنه ليس ملزمًا به إذا لم يرد، والله أعلم.
الإجابة للشيخ عبد الحليم محمود -يرحمه الله- من موقع:
الوعود الانتخابية
ما حكم الذين لا يوفون بوعودهم الانتخابية من المرشحين في الانتخابات؟
إن انتخاب إنسان نائبًا عن دائرة ينبغي ألا يكون من أجل مصلحة شخصية، وإنما يكون من أجل صفات في النائب تجعله أهلاً للنيابة، وينبغي ألا يكون انتخابه من أجل وعود أو عهود يرتبط بها أمام الناخبين، خصوصًا إذا كان الناخبون يعرفون فيه من قبل أنه ليس أهلاً للنيابة عنهم. إن الانتخابات أمانة تؤدى للمخلص الكفء دون أن تكون هناك حاجة إلى عهود أو وعود لا يتمكن في المستقبل من أدائها، وقد لا يكون أداؤها في يده وحده.
وعلى كل حال فإن العهود والمواثيق التي تتصل بوجوه الخير - والتي تكون في سبيل الله - إذا أخل النائب بها متعمدًا أو مهملاً لها غير مبال لها: فإنه يدخل بذلك تحت الآيات والأحاديث التي تناولت ذلك وحذرت منه تحذيرًا شديدًا، من ذلك قول الله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ * كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾ (الصف: 2-3)، ومن ذلك قوله: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا انْتُمِنَ خَانَ».
أما إذا دعا بالخير وعمل على تحقيق وعده ما استطاع، فحالت الظروف دون ذلك، فإنه مثاب مأجور على إرادة الخير والعمل له، ومن همّ بحسنة فلم يتيسر له تحقيقها كتبت له حسنة.
أدب الانحلال
ما حكم نشر أدب الجنس والصور الفاضحة بدعوى حرية الصحافة؟
مما لا شك فيه أن أدب الجنس لا علاقة له بالخلق الكريم، وأن الرجل الكريم المؤمن، لا ينحدر إلى هذا المستوى المكشوف الذي يتجرد من السمو الروحي، ويثير الغريزة الشهوانية الجنسية في أحط مظهر يمكن أن تظهر فيه.
وهذا الأدب الجنسي يجد رواجًا لدى المراهقين، وهذا الرواج معناه ثروة طائلة للمؤلف. ومن أجل ذلك، من أجل المال المكتسب بطريق خبيث، يكتب الكتاب المنحرفون عن أدب الجنس، وهمهم - كل همهم - المال من أجل اللذات، ومن أجل الجنس، أما الوطن ومصلحته وأما إفسادهم المراهقين ونشرهم الفساد، فذلك لا يثير ضميرهم.
وعلى هذا يجب - لمصلحة الأخلاق والوطن - أن تضرب الدولة بيد من حديد على كل مَن يَعِيثُ فَسَادًا في مقدساتها وأخلاقها ودينها.
الغسل يكفي
هل تصح الصلاة بعد الغسل بغير وضوء؟
نعم، يجوز للإنسان أن يصلي بعد الغسل مباشرة بدون وضوء جديد إذا كان الغسل مستوفيًا للشروط الشرعية المطلوب فيه، ويجمع هذه الشروط كلها أن يزيل المرء النجاسة عن جسده بماء طاهر، ثم يتوضأ ثم يغسل رأسه فذراعيه، فجانبه الأيمن مع الرجل اليمنى، فجانبه الأيسر مع الرجل اليسرى، كل ذلك بماء طاهر، ويراعي وصول الماء إلى سائر أجزاء الجسم وتخليل أصابع الرجل وتخليل الشعر.
فإذا لم ينتقض وضوؤه بعد هذا الغسل، بأن لم يخرج منه شيء ولم يمس ذكره ونحو ذلك، كفاه هذا الغسل عن إحداث وضوء جديد للصلاة.
الإجابة للشيخ عبد الستار فتح الله سعيد من موقع
لا يجوز
توفى أخي قبل عام ونصف وأريد أن أصوم وأهدي له صومي هذا، فهل يجوز ذلك؟
الصوم من العبادات المحضة التي لا يجوز أن يقوم بها أحد غير الصائم، وهناك من العبادات الأخرى ما يجوز أن يوهب ثوابه للمتوفى مما اتفقت عليه كلمة الفقهاء، مثل قراءة القرآن والحج والصدقة. فيمكنك فعل هذه الخيرات وهبة أجرها لأخيك.
الإنفاق بالمعروف
ما حكم إنفاق الزوجة من مال الزوج - دون علمه - على ابنه الذي لا يعمل؟
مال الزوج له حرمة ولا يجوز للزوجة أن تتصرف فيه إلا بإذنه ولو حتى على أبنائه إلا أن يكونوا صغارًا وقد أهمل الأب شيئًا من حاجاتهم الضرورية، ومن هنا فلا يجوز للأم أن تعطي هذا الابن المتكاسل عن أداء عمله. وعليها أن تطيع أوامر الأب الذي يريد لابنه أن يتحمل المسؤولية باعتباره رب أسرة يجب عليه أن يعولهم ويقوم على أمرهم، وأن ذلك الابن إذا كان في حال المرض أو الضائقة المالية التي تجعله يدخل تحت المستحقين للزكاة فيجوز للأم أن تعطيه من الزكاة ويجوز لها أيضًا أن تعطيه من مالها إذا كانت صاحبة مال يخصها.
مال فيه شبهة
هل العمل في البنوك في وظيفة مترجم حرام أم حلال؟
إن العمل نفسه كمترجم أو عمل إداري لا يتعلق بكتابة الربا أو الشهادة عليه أو حفظه فجائز، ولكن الراتب الذي يخرج من الربا فيه شبهة، وينبغي على صاحب هذا العمل أن يبحث عن مكان آخر لا توجد فيه هذه الشبهة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل