; أشكوكم إلى الله | مجلة المجتمع

العنوان أشكوكم إلى الله

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 20-مارس-2010

مشاهدات 66

نشر في العدد 1894

نشر في الصفحة 5

السبت 20-مارس-2010

عاشت مدينة القدس طوال الأيام الماضية تحت ضربات أعتى هجمة صهيونية شنتها جحافل الصهاينة بقيادة أكثر من ۱۲ منظمة متطرفة.

وقامت قوات الجيش والشرطة بمساندتهم حيث ضربت سياجًا أمنيًا حديديًا حول المسجد الأقصى على بعد أكثر من ٢ كم؛ لمنع أهل القدس من الاقتراب من المسجد أو دخوله، وإفساح الطريق أمام أحفاد القردة والخنازير لاقتحامه يوم الثلاثاء الماضي ۲۰۱۰/۳/۱٦م لوضع أساس هيكلهم المزعوم، وذلك بعد أن افتتحوا كنيس الخراب يوم الإثنين الماضي ۲۰۱۰/۳/۱٥م على مقربة من أسوار الأقصى إيذانًا بحملة تخريب الأقصى وهدمه - لا قدر الله. 

وقد جرت تلك المشاهد الإجرامية في القدس والأقصى في نفس الوقت الذي تتواصل فيه حمى الاستيطان المجنون لالتهام ما تبقى من أرض القدس وبقية الأراضي الفلسطينية، وسط حملة تهجير وتشريد للفلسطينيين بعد هدم بيوتهم والاستيلاء على ممتلكاتهم.

 ولم يأبه نتنياهو ولا الحكومة الصهيونية المجرمة للاعتراضات الأمريكية والدولية، و«داس» عليها مثلما داس على الموافقة العربية على استئناف مفاوضات ما يسمى بـ «السلام».

 أمام كل تلك الصور الدامية والمأساوية حيث يقع الأقصى في دائرة الخطر وحيث يواصل الغول الصهيوني التهام الأراضي قطعة قطعة.. واصل النظام العربي صمته المخزي وواصل حالة الشلل عن اتخاذ موقف عملي على الأرض لإنقاذ الأقصى، ولم يتحرك المناصرة الشعب الفلسطيني الأعزل سوى الجماهير في عدد من العواصم العربية التي قوبلت بضربات واعتقالات من قبل قوات الأمن مثلما حدث في مصر.

ألا تستدعي كل هذه الأحداث أن تتحرك الجامعة العربية لتقديم موعد انعقاد القمة العربية القادمة في ليبيا؟ وألا تستدعي اجتماعًا طارئًا المنظمة المؤتمر الإسلامي التي جاء إنشاؤها أساساً تلبية لنداء القدس والمسجد الأقصى؟ وألا تستدعي تلك الأحداث أن تعلن السلطة الفلسطينية إنهاء مهزلة المفاوضات واتخاذ موقف قوي حيال الكيان الصهيوني، وتوجيه قواتها الأمنية للدفاع عن الأقصى وحماية المواطنين العزل، بدلًا من حراسة قوات الاحتلال والتعاون معها المطاردة واعتقال وقتل المجاهدين وقمع الشعب الفلسطيني في الضفة؟ وألا تستدعي تلك الأحداث السلطة لمراجعة مواقفها كاملة حيال ما يسمى بمسيرة السلام والتنسيق الأمني مع الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني في الضفة وكوادر المقاومة؟ إن لم تكن تلك الأحداث دافعًا للسلطة لاتخاذ خطوات جادة نحو المصالحة الفلسطينية ليكون الجميع على قلب رجل واحد ضد الهجمة الصهيونية الشرسة دفاعًا عن الأقصى والمقدسات.. فماذا يكون ؟!

ألا يستحق الأقصى والمقدسات من هؤلاء جميعًا أن ينتفضوا بمواقف قوية تقطع كل صور الاتصال بالصهاينة وتطرد كل السفراء والممثلين الصهاينة من البلاد العربية؟!

إن التاريخ عند أسوار القدس وبوابات المسجد يسجل بأمانة كل المواقف الشريفة التي تقف بكل قوة وتضحي بكل ما تملك دفاعًا عن المقدسات أما الصامتون والمتخاذلون والعاجزون المنهزمون، فلن يقول الأقصى لهم سوى أشكوكم إلى الله فهو المحاسب وهو المنتقم الجبار.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ ۚ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1) إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾  (الممتحنة)

الرابط المختصر :