; مكافحة ما يسمى بالإرهاب لا تبرر الخروج عن القانون | مجلة المجتمع

العنوان مكافحة ما يسمى بالإرهاب لا تبرر الخروج عن القانون

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 30-مارس-2002

مشاهدات 62

نشر في العدد 1494

نشر في الصفحة 6

السبت 30-مارس-2002

في الحملة الجارية ضد ما يسمى بالإرهاب يظهر الخروج على القانون والقواعد الدولية بل والإنسانية والتفلت من أي قيد قانوني بشكل واضح. ففي أفغانستان؛ حيث دارت مواجهات مؤخرًا في منطقة جبال عرمًا، انطلقت المعارك من قاعدة الإبادة التامة لكل الموجودين في المنطقة دون تمييز بين مقاتل ومدني، وسليم ومصاب وبعد أن أعلنت القوات الأمريكية عن مقتل المئات ممن نسبتهم إلى تنظيم القاعدة وطالبان لم تسمع أن أحدًا تحرك لجمع جثث القتلى والتعرف على هوياتهم أو تبليغ الهلال الأحمر بمصيرهم بل رأينا بعض الجثث ملقاة بينما الجنود الأمريكيون يمرون بها دون اكتراث.

أما الأسلحة المستخدمة في الحرب فلا توجد أي قواعد تحدد أنواعها وأضرارها، كما لا يملك الأفغان أي قدرات تقنية لقياس مدى الأضرار المتحققة أو المتوقعة من وراء استخدامها.. فقد أصبحت الساحة ميداناً واسعاً لتجربة الأسلحة الجديدة، بما في ذلك حسبما ذكرت بعض التقارير أسلحة نووية خفيفة وهي ليست مستغربة بعد أن كشفت واشنطن ولندن عن عدم ترددهما في استخدام السلاح النووي في الحملة العسكرية الحالية.

فإذا أضفنا إلى ذلك ما يحدث للمعتقلين في القاعدة العسكرية الأمريكية في جوانتانامو، وما يحدث أيضًا للمسلمين داخل الولايات المتحدة نفسها، نجد أن أشكال الخروج على القانون أكثر من أن تحصى... ومع ذلك فإن المواقف الدولية تلوذ بالصمت ولا ينبس أحد ببنت شفة خطورة هذا الوضع أنه إذا تصور القوى أنه يستطيع أن يفرض الأوضاع التي تروق له دون الرجوع إلي قاسم مشترك يجمع بينه وبين الآخرين فإن كل طرف أصابه الضرر من هذا الوضع غير السوي سيلجأ هو الآخر إلى تنفيذ ما يروق له حين يجد إلى ذلك سبيلًا.. ولا يعني شيوع ذلك المنطق في العالم سوى الفوضى الشاملة والحروب على كل الجبهات.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 213

84

الثلاثاء 13-أغسطس-1974

الهلال بدل الصليب!

نشر في العدد 246

118

الثلاثاء 22-أبريل-1975

بريد المجتمع (246)