; الجماعة الإسلامية في بنجلاديش تخوض الانتخابات البرلمانية بـ 76 مرشحًا | مجلة المجتمع

العنوان الجماعة الإسلامية في بنجلاديش تخوض الانتخابات البرلمانية بـ 76 مرشحًا

الكاتب أبو عثمـان

تاريخ النشر الثلاثاء 06-مايو-1986

مشاهدات 56

نشر في العدد 766

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 06-مايو-1986

*الحكومة العسكرية في بنجلاديش رضخت للضغوط الشعبية وأعلنت إجراء انتخابات برلمانية مع مطلع شهر مايو.

*جمعية الطلبة المسلمين في بنجلاديش اكتسحت معظم المقاعد في الانتخابات الطلابية في جامعة شيتاغونغ.

أثناء زيارته للبلاد بدعوة من وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية التقى مندوب المجتمع بالسيد/ محمد يونس- أمين عام جمعية الفلاح الاجتماعي الإسلامي ومدير البنك الإسلامي وعضو الجماعة الإسلامية في بنجلاديش، والذي أدلى بالحديث التالي:

إن بنجلاديش تمر بظروف سياسية صعبة منذ سنوات وبالتحديد منذ عام 1982م عندما استولى الجنرال حسين إرشاد على السلطة بقوة السلاح وأقصى الرئيس المنتخب آنذاك القاضي عبد الستار.

إن موقف الجنرال إرشاد من الإسلام موقف متذبذب وغير واضح فهو يمتدح الإسلام في أحاديثه المعلنة لكن أفعاله لا تصدق أقواله، ولو كان مخلصًا في تأييده للإسلام لعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية كما يتمسك بتطبيق القوانين العسكرية الجائرة منذ وصوله إلى الحكم. وهو وإن كان يتبرع أحيانًا لبناء مساجد فإن ذلك لا يدل على إخلاصه للإسلام لأنه يساهم أيضًا بتبرعاته في بناء المعابد الهندوسية والبوذية لكسب ود فئات الشعب المختلفة. والجنرال متهم بأنه موال للهند وذلك هو ما يفسر سكوته وعدم مطالبة حكومته للهند بإعادة سد «فراكه» الذي احتلته الهند منذ ثلاثين سنة، وكذلك لا تتخذ حكومته أي موقف جاد تجاه قيام جنود من الهند بقتل حرس الحدود البنجلاديشيين بين الحين والآخر.

وبسبب القوانين العسكرية التي تطبقها حكومة إرشاد انهار اقتصاد بنجلاديش وارتفعت نسبة البطالة، وبالتالي تفاقمت نسبة الجرائم الاجتماعية وانتشر الفساد الإداري.

انتخابات برلمانية

بسبب هذه السياسات الفاشلة للحكومة العسكرية في بنجلاديش اتحدت جميع أحزاب المعارضة التي يجاوز عددها 23 حزبًا للمطالبة بإجراء انتخابات برلمانية يمكن بواسطتها إسقاط الحكومة العسكرية وتأليف حكومة مدنية ديمقراطية. وقد حاربت جميع الأحزاب ومعها كل فئات الشعب بما فيها الجماعة الإسلامية خلال سنتين من أجل هذا الهدف، وقد اتخذت تلك المحاربة عدة أشكال مثل الإضرابات العامة والمظاهرات المعادية لسياسات الحكومة والمؤتمرات الشعبية والمقالات الصحفية المناوئة للحكومة حتى اضطرت هذه الأخيرة إلى الموافقة على إجراء انتخابات برلمانية في مطلع شهر مايو الجاري لكن ما زال الشك يراود الأحزاب المرشحة لخوض هذه الانتخابات حول نزاهتها، حيث إن الجنرال إرشاد يرمي بكل ثقله السياسي والإداري لدعم الحزب الذي يقوده هو شخصيًّا وهو حزب «جاتيو» الأهلي ويستعمل كل الوسائل الحكومية والإدارية والإعلامية ليفوز هذا الحزب بالأغلبية لكي يحتفظ هو بكرسي الرئاسة.

دور الجماعة الإسلامية

وبما أن الجماعة الإسلامية في بنجلاديش تعتبر حزبًا سياسيًّا معترفًا به رسميًا فإنها قدمت 76 مرشحًا لخوض الانتخابات القادمة في عدة دوائر انتخابية مختلفة وهم من زعماء الجماعة وأعضائها العاملين، ولولا ضخامة تكاليف الحملة الانتخابية لكان بإمكان الجماعة الإسلامية تقديم 300 مرشح في مختلف الدوائر الانتخابية؛ لأن الجماعة تعتمد على نفسها في توفير النفقات الانتخابية في حين أن الأحزاب اليسارية والعلمانية والقومية تتلقى الدعم المادي من الاتحاد السوفياتي وأمريكا.

وعن دور الجماعات الإسلامية في الجامعات البنجلاديشية قال السيد/ محمد يونس: إن جمعية الطلبة المسلمين في بنجلاديش وهي موالية للجماعة الإسلامية اكتسحت معظم المقاعد في الانتخابات الطلابية بجامعة شيتاغونغ وهي ثاني أكبر جامعة في بنجلاديش. وقال إن الجماعة الإسلامية تحارب جميع أنواع الفساد في المجتمع وتواجه كل الأحزاب الباطلة من شيوعية وعلمانية وقومية، وقد وقع صدام بين الجماعة وبين بعض تلك الأحزاب في العام الماضي أدى إلى استشهاد أربعة عشر شابًّا مواليًا للجماعة.

وعن عدد المسلمين في بنجلاديش قال سيد/ محمد يونس: يبلغ عدد مجموع المسلمين بنجلاديش 85 مليون نسمة من بينهم خمسة ملايين ينتمون إلى الجماعة الإسلامية بين أعضاء عاملين وبين موالين للجماعة.

البنك الإسلامي

وباعتباره مديرًا لأول بنك إسلامي في بنجلاديش تحدث السيد/ محمد يونس عن تلك التجربة الناجحة التي أتت ثمرة طيبة للجهود التي تبذلها الجماعة الإسلامية في سبيل تطبيق الأحكام الإسلامية في جميع مجالات الحياة في بنغلاديش.

وحول هذا الموضوع قال السيد/ محمد يونس إن فكرة قيام بنك إسلامي ظلت تراود المسلمين في بنجلاديش منذ فترة طويلة من أجل التخلص من الفوائد الربوية التي هي أساس التعامل مع البنوك العصرية المتواجدة في بنجلاديش وفي كثير من العالم الإسلامي. وإن هذه الفكرة قد تبلورت وأصبحت حقيقة ملموسة عندما تم تأسيس البنك الإسلامي في بنجلاديش في تاريخ 23/3/1983م، وأن 70% من رأسمال البنك لشخصيات ومؤسسات إسلامية بمنطقة الشرق الأوسط، و30% من الرأسمال لمساهمين في بنجلاديش.

وقد أصبح للبنك الآن 13 فرعًا في مختلف المناطق ويتوقع أن يرتفع هذا العدد مع نهاية عام 1986م بإذن الله.

وفي ختام الحديث توجه مندوب المجتمع بالشكر الجزيل للسيد محمد يونس باسم أسرة تحرير المجلة، متمنيًا له وللهيئات الإسلامية التي يمثلها في بنجلاديش النجاح والتوفيق.

الرابط المختصر :