; مساحة حرة (1783) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (1783)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 05-يناير-2008

مشاهدات 61

نشر في العدد 1783

نشر في الصفحة 62

السبت 05-يناير-2008

رجل قلب الموازين

يروي .د. معروف الدواليبي يرحمه الله هذا اللقاء المهم بين الجنرال ديجول والملك فيصل بن عبد العزيز يرحمه الله ويقول الدواليبي ص (۲۰۱) في مذكراته إلي تجربة مع الجنرال ديجول منذ يوم قضية استقلال سورية، فمع أنه كان محاطاً بعناصر صهيونية فديجول عندما يعرف الحقيقة يغير مواقفه، ولذلك كنت حريصاً على لقاء الملك فيصل به، وألححت في ذلك وأصررت.

 وفي الأول من يونيو ١٩٦٧م وكان لقاؤه مع الجنرال ديجول، ومعه الأمير سلطان، جلسا مع رئيس وزرائه السيد بومبيدو، وبدأ الاجتماع بين الرجلين فيصل وديجول ومترجم.

 قال ديجول يتحدث الناس أنكم يا جلالة الملك تريدون أن تقذفوا بإسرائيل إلى البحر وإسرائيل أصبحت أمراً واقعاً، ولا يقبل أحد في العالم رفع هذا الأمر الواقع

 أجاب الملك فيصل فخامة الرئيس أستغرب كلامك هذا هتلر احتل باريس واصبح احتلاله أمراً واقعاً، وكل فرنسا استسلمت إلا أنت، انسحبت مع الجيش الإنجليزي، وبقيت تعمل لمقاومة الأمر الواقع حتى تغلبت عليه فلا أنت رضخت للأمر الواقع، ولا شعبك رضخ فأنا استغرب منك الآن أن تطلب مني أن أرضى بالأمر الواقع.

 دهش ديجول من سرعة البديهة فغير لهجته وقال: يا جلالة الملك يقول اليهود إن فلسطين وطنهم الأصلي وجدهم الأعلى إسرائيل ولد هناك.

 أجاب الملك فيصل أما قرأت أن اليهود جاءوا غزاة حرقوا المدن وقتلوا الرجال والنساء والأطفال، فكيف تقول إن فلسطين بلدهم، وهي للكنعانيين العرب.

 ديجول ولكنهم يقولون إن أباهم ولد فيها .

أجاب الفيصل غريب عندك الآن مائة وخمسون سفارة في باريس، وأكثر السفراء يولد لهم أطفال في باريس، فلو صار هؤلاء الأطفال رؤساء دول وجاءوا يطالبونك بحق الولادة في باريس فمسكينة باريس! لا أدري لمن ستكون؟!

وقال ديجول: الآن فهمت القضية الفلسطينية، أوقفوا السلاح المصدر لإسرائيل وكانت إسرائيل يومها تحارب بأسلحة فرنسية وليست أمريكية.

 يقول الدواليبي وفي اليوم التالي ونحن في الظهران استدعى الملك فيصل رئيس شركة التابلاين الأمريكية، قال له أي نقطة بترول تذهب إلى إسرائيل ستجعلني أقطع البترول عنكم، ولما علم بعد ذلك أن أمريكا أرسلت مساعدة لإسرائيل قطع عنها البترول، في حين لم تقطعه العراق والجزائر وليبيا، وقامت المظاهرات في أمريكا، ووقف الناس أمام محطات الوقود وهتف المتظاهرون: نريد البترول ولا نريد إسرائيل، وهكذا استطاع هذا الرجل الملك فيصل يرحمه الله بنتيجة حديثه مع ديجول وبموقفه البطولي في قطع النفط أن يقلب الموازين كلها .

د. خالد الأحمد

ما هكذا تورد الإبل يا قاضي قضاة فلسطين!!

أثارت فتوى الشيخ د. تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين بجواز القبول بإقامة الدولتين (دولة فلسطينية على الضفة والقطاع، ودولة إسرائيلية، في باقي فلسطين التاريخية) ضجة كبيرة في أوساط المهتمين بالشأن الإسلامي والعربي والفلسطيني. 

وقد اعتبر التميمي أن الخطاب السياسي الإسلامي يقبل بإقامة دولة على الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧م بهدنة طويلة الأجل مع إسرائيل كما طرحت أكثر الحركات الإسلامية بما فيها حماس معتبراً أن الهدنة طويلة الأجل تساوي الاعتراف.

وبرر التميمي فتواه المثيرة للجدل بأن ارض فلسطين ضائعة والحصول على جزء من الأرض مقابل الاعتراف أفضل من ضياع كل شيء، وقال: حالة الضرورة السياسية الشرعية تقتضي ذلك في بعض الأحيان للحفاظ على جزء حتى لا يضيع كل شيء مقابل هذا الأمر. 

وأضاف: إن الكيان يحارب بكل قواه وأدواته واعتبر أن الفلسطينيين واقعون تحت الإكراه للاعتراف بـ إسرائيل وأن إقامة دولة فلسطينية ستكون ضمن اتفاق  مع الإسرائيليين، وهذا يعني أنك تقبل أن تكون دولة فلسطينية مع الدولة الإسرائيلية، وهدنة طويلة الأجل تساوي الاعتراف لأنه کیان موجود.

 وطرح ثلاث قضايا ضمن فتواه:

 أولها: الهدنة تساوي الاعتراف.

 والثانية: الرضا بربع الكعكة أو عشرها خير من لا شيء !! 

والثالثة: الشعب الفلسطيني مكره على الاعتراف بالأعداء.

 فقد عقد الرسول ومن بعده الخلفاء وحتى صلاح الدين معاهدات كثيرة ومن خلال كل تلك المعاهدات ظهر لنا فرق واضح وجلي بين الاعتراف وبين المصالحة أو المهادنة.

 إن اليهود لا يعطون شيئاً معتبراً، فلنا في مفاوضاتهم من أوسلو حتى أنا بوليس خير دليل والواقع الذي يعيشه الفلسطينيون والعرب والمسلمون هذه الأيام لا شك أنه من سيئ إلى أسوا، ولكن تباشير التغيير قادمة وإرهاصاتها هنا وهناك، والنصر قادم لا محالة ودولة العدل إلى قيام الساعة ودولة الباطل ساعة وهذه إسرائيل تعيش في دقائقها الأخيرة فلم الاستعجال ؟؟

فما زال الأمر متسعاً في الصبر والمقاومة ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾  (الطلاق:2)

خليل محمود الصمادي 

عضو اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين

عود على بدء

يتمتع المسلم الحفي بدينه وسنة نبيه العامل بمقتضيات إيمانه بنية صادقة وشعور فياض بالولاء والوفاء لأوامر الله تعالى وهذه النية وهذا الشعور يمنحانه وهجاً روحانياً يبعث فيه العزيمة لفعل الخير واجتناب مواطن الشر، والبعد عن مواقع الأذى، وتحري أسـباب سعادة مجتمعه وأمته، وهذا الوهج اللطيف يعكس معاني التلقائية والمباشرة في عمل الخير، بل يكون المحور الذي تلتف حوله مكارم الأخلاق التي لا يغادر طيبها القيم الإسلامية الإنسانية، ليكون الحجة البالغة على كل أعداء الإسلام بعد أن فاز المجرمون وانتصروا بتغريب الأمة وترحيلها عن مواطن فخرها وأصالتها في واقع مرير يقول رب العزة والجلال ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (الصف:5)، لما ضاعت فرائض الدين وانتهكت المحرمات وخاض الناس في حالة من الفوضى النفسية، ما جعل الأمة فريسة سهلة للطامعين والمستعمرين ومحبي التسلط والاستبداد.

فيبقى نداء الوحي الرباني للسمو بالإنسان، ولإعداده وحمايته ليدرك فضل الله عليه، وينال الدرجات العلى كطالب علم كمساهم في صناعة مفاتيح التقدم والوعي والحضارة الإنسانية.

 إن الإسلام بعالميته الإنسانية ورحمته التي لا حدود لها، وبجنوده الأوفياء والصفوة من علمائه العاملين الأبرار يتهيؤون بالصبر على مكاره العصر، لإيجاد حركة الوعي في التأهيل للرد على محترفي العداوة للإسلام والمسلمين.

 رغم ما يحيط بالأمة من ظلم وظلام وقهر، وهذه السير لم تزل تمنح الأمة قوة رغم ضعفها، وأملاً مكيناً يزيل وحشتها ويبدد سحب التشاؤم عن أفاقها المدلهمة ويقتل كبرياء الطغاة وتعنتهم بجلد الصابرين حتى لا يعرف الناظر البصير من هو الأكثر ألماً الجلاد أم المجلود !! وفي هذه البيئة اهترأت الأقنعة المزيفة وظهر نور الحق الذي لم يعد يخفى على ذوي البصائر.

شريف قاسم

مؤتمر أنابوليس على وزن أنا مدريد وأنا أوسلو

ذكر الداعية الشيخ عبد الحميد كشك في إحدى خطبه التي جالت المعمورة مقولة مشهورة حين انتخب الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجين، عام ١٩٨١م وعلق عليه بعض من ابتليت الأمة بزعامتهم أملهم لعله ينصفهم ضد اليهود المغتصبين قال الشيخ يرحمه الله مستهزئاً بهم تلامذتنا الصغار إذا سئلتم في الامتحانات آخر الفصل الدراسي في مادة الصرف: على أي وزن اسم ريجين، فقولوا على وزن بيجين.

 أنا لا أشك أن هؤلاء التلاميذ الصغار فهموا هذا الدرس ووعوه.

 جاء ريجين ثم رحل بعد ولايتين وعن الدنيا، ثم جاء من بعده بوش الأب ورحل بعد ولاية واحدة حين لم يعجب به الشعب الأمريكي أعني بالشعب هنا على وزن الديمقراطية الحقيقية لا الديمقراطيات التسعات الأربعة ٩٩.٩٩% المشهورة في المهزلة والمخذلة التي تسمى عندنا زوراً بالانتخابات.

 ثم جاء كلينتون ورحل بعد ولايتين فجاء بوش الابن كذلك يرحل بعد عام واحد من الآن بعد ولايتين، وما زال أغلب حكام بلاد المسلمين ما فهموا هذا الدرس المادة الصرف، فـبـعـد حــرب الخليج الثـانيـة قـرر عليهم مديرهم مادة مدريد فرسبوا فيها جميعاً ثم قرر عليهم مادة جديدة أسمها أوسلو فرسبوا فيها كذلك وأخيراً جاء البوليس الجديد ليقرر عليهم مادة جديدة أسمها أنا بوليس، فرسبوا في المادة قبل موعد الامتحان، لأن البوليس لم يرد لهم أن يفهموا مادة أنابوليس إلا على منهجه ولغته البوليسية فمتى يحضرون مؤتمراً ينظمه صلاح الدين الأيوبي يرحمه الله 

د. عبد الكريم منغورو العاجي

 

الرابط المختصر :