العنوان صحة الأسرة.. عدد 1659
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 09-يوليو-2005
مشاهدات 57
نشر في العدد 1659
نشر في الصفحة 62
السبت 09-يوليو-2005
إنتاج لقاحات مضادة لالتهاب الكبد الوبائي (ب) من المحاصيل
مع تقدُّم العلوم الطبية والتكنولوجيا الحيوية أصبح بالإمكان إنتاج لقاحات صالحة للأكل على شكل ثمار بطاطا أو طماطم أو موز، لمكافحة التهاب الكبد الوبائي (ب) بدلًا من الحَقن.
وقد أظهرتْ الاختبارات باستخدام النموذج الأوَّلي من لقاح البطاطا على مجموعة من المتطوعين الأصحَّاء، نتائج مميزة، مما دفع الباحثين إلى تشجيع كافَّة الحكومات والوكالات الصحية، لاستخدام اللقاحات الصالحة للأكل للتغلُّب على ذلك المرض الكبدي الذي يودي بحياة أكثر من مليون شخص في العالم سنويًا.
وأشار الخبراء إلى أنّ لمثل هذه اللقاحات تأثيرًا كبيرًا في مجال مكافحة عدوى التهاب الكبد الفيروسي، لأنها سهلة الاستخدام، لافتين إلى أن لقاح البطاطا الذي تم إنتاجه من خلال تعديل الثمار وراثيًا لتحتوي على وحدة اللقاح المضاد لالتهاب الكبد (ب)، قد يصبح بديلًا حيويًا للحَقْن.
وقال العلماء في معهد بويس ثومبسون لبحوث النبات بنيويورك: إنّ نتائج اللقاحات النباتية الجديدة كانت مميزة وواعدة، لأنّها مشتقة من جراثيم غير معوية، مشيرين إلى أن النجاح الملحوظ للنموذج الأولي من التطعيم ضد التهاب الكبد (ب) عن طريق الفم، يمثل استراتيجية مكافحة مهمة في الطب الوقائي لحل المشكلات العالمية المرتبطة بالأمراض المعوية وغير المعوية.
فحص اللّعاب يحدد الإصابات المستقبلية للأسنان
نجح فريق العلماء في جامعة كاليفورنيا الجنوبية في تطوير فحص بسيط للعاب يساعد في تحديد عدد تجاويف الأسنان التي يصاب بها الإنسان خلال حياته.
وأوضح الباحثون في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية للعلوم المتقدمة أن هذا الفحص يعتمد على تحليل البروتينات الموجودة في اللعاب ويساعد في تقدير عدد التجاويف السنية التي أصيب بها الإنسان وتحديد الأسنان الأكثر عرضة للتسوس والتساقط، وهو ما يساعد الأطباء في فحص الأطفال الصغار ومعالجتهم باستخدام عوازل أو أغلفة سِنية واقية قبل إصابتهم بالمرض.
ووجد هؤلاء أنَّ أنماطًا معينة من بروتينات اللعاب ترتبط بخطرٍ أعلى للإصابة بتجاويف الأسنان، وبالتالي فإنّ قياسها يساعد في التنبؤ عن فرص إصابة الأطفال بها مستقبلًا بدقة عالية تتجاوز ۹۸%، مشيرين إلى أنّ هذا الفحص لا يغني عن مراجعة طبيب الأسنان بانتظام وبصورة دورية للكشف عن الأسنان التالفة، وإنما يساعد في وضع خطط وقائية مناسبة للصغار الأكثر عرضة للإصابة بالتسوس.
وأوضح العلماء أنَّ اللعاب يحتوي على الكثير من البروتينات والجزيئات الجسمية كالدم والبول تمامًا، لذا يعتبر مقياسًا حيويًا مهمًا يحدد ما يجري داخل الجسم، لذا تمتْ الاستعانة به سابقًا في فحوصات معينة خاصة بسرطانات الرأس والرقبة، كما تم تطوير فحوصات لعابية للكشف عن فيروس الإيدز وإدمان الكحوليات والمخدرات، ومن المقرر وضع مصنف علمي خاص بالبروتينات اللعابية البشرية الطبيعية في غضون سنتين.
رائحة الفانيليا تقلل حلات اختناق النوم عند الأطفال الخُدّج
يتعرض الأطفال الخُدَّج المولودون مبكرًا قبل اكتمال مدة الحمل الطبيعية، لخطر أعلى للإصابة باختناق النوم، ولكن ضخ روائح جميلة وطيبة داخل الحاضنات يقلل من تكرار هذه الحالة.. هذا ما توصلتْ إليه دراسة فرنسية نشرتها مجلة «طب الأطفال» مؤخرًا.
فقد وجد الباحثون في مركز مستشفى جامعة دو أوتيبييج الفرنسي، أنَّ الروائح الطيبة كرائحة الفانيليا، العطرية تزيد معدل التنفس عند الأطفال الخدج، وخصوصًا أثناء النوم، فتقل فرص تعرضهم لاختناقات النوم، وهي عبارة عن فترات قصيرة متكررة من انقطاع النّفَس.
ولتحديد التأثير المنشّط للرائحة الطبيّة على تقليل الضعف التنفُّسي أثناء نوبات اختناق النوم، قام الباحثون بضخ رائحة الفانيليا إلى حضانات ١٤ طفلًا ولدوا في الأسبوع الرابع والعشرين والثامن والعشرين من الحمل عانوا من نوبات اختناق نومٍ متكررة بالرغم من العلاج الطبي لمدة ٢٤ ساعة.
ولاحظ الأطباء أنّ العلاج بالرائحة قلل معدل حدوث الاختناق بحوالي ٣٦% عند ١٢ طفلًا، ولكن عدد نوبات الاختناق أزداد ثانية عند توقف هذا العلاج، مشيرين إلى عدم ظهور أي تأثيرات جانبية أو تقدمية على الأطفال بسبب الرائحة، وقد بقيت معدلات التَّنفس ونبضات القلب اليومية ثابتة ومستقرة بصرف النظر عن تعرُّض الأطفال للرّائحة أم لا.
ولم يتوصل الباحثون إلى تفسيرٍ كامل لفاعلية رائحة الفانيليا في مثل هذه الحالات، ولكن ما تبين أن ضخ الروائح الطيبة بشكل عام إلى حاضنات الأطفال الخُدَّج يساعدهم على التنفس بصورة سليمة، الأمر الذي يحتاج إلى المزيد من البحث والدراسة.
الأعشاب البحرية تحمي النساء من السرطان
أثبتتْ البحوث العلمية الجديدة أنَّ أعشاب البحر وخصوصًا الطَّحالب تتمتع بقدرة فريدة على مكافحة الأورام السرطانية، وبخاصة عند النساء.
فقد وجد الباحثون في جامعة كاليفورنيا الأمريكية في اختباراتهم التي أجروها على إناث الفئران أنّ رش كمية ضئيلة من رماد عشب البحر البني اللون على غذاء الحيوانات قلل مستويات هرمون الأستروجين لديها، وأطال فترات خصوبتها وإنجابها.
ولاحظ هؤلاء عند إجراء دراسة ثانية على عدد من السيدات يعانين من دورات شهرية غير منتظمة أنّ رماد عشب البحر البني قلل مستويات الأستروجين عند النساء، وزاد عدد الأيام بين كل دورة حيض وآخرى.
ويلقي هذا البحث الضوء على دور أعشاب البحر في مكافحة السرطانات المرتبطة بالهرمونات، مثل سرطان الثدي المعتمد على هرمون الأستروجين الأنثوي، بمعنى أنّ هذا الهرمون يغذي نمو الورم، كما يعتقد أنّ نفس الهرمون يلعب دورًا مماثلًا في نمو سرطانات المبيض وبطانة الرحم وغيرها من الأورام النسائية.
ويرى الخبراء أنّ الكشف عن المركبات المضادَّة للأستروجين في رماد عشب البحر البني، سيساعد في تطوير طرق جديدة لعلاج مثل هذه السرطانات.
ويقترِح البحث الجديد الذي نشرته مجلة «التَّغذية» المتخصصة إضافة أعشاب البحر إلى الغذاء اليومي لأنَّه سوف يساعد في تقليل خطر إصابة النساء بالسرطانات الرئيسة الأوَّلية، مشيرًا إلى أنّ السرطانات المعتمدة على الأستروجين أقلَّ شيوعًا عند النساء اللاتي مررن بدورات حيض أقل في حياتهن بسبب عوامل معينة كالحمل وطول فترة الحيض وسنِّ اليأس المبكر.
وأشار الخبراء إلى أن مستويات الأستروجين عند النساء في اليابان- حيث يكون الغذاء التقليدي فيها غنيًا بأعشاب البحر- أقل، والفترة بين دورات الحيض الشهرية لديهن أطول، مقارنة مع النساء في الدول الغربية، إضافةً إلى انخفاض معدلات إصابتهنَّ بالسرطانات المعتمدة على الأستروجين.
وكان العلماء يعتقدون أنّ الصويا ومنتجاتها الموجودة بوفرة في الغذاء الآسيوي، هي وراء تلك الآثار الوقائية، ولكن الدراسة الجديدة أكدتْ أن أعشاب البحر تلعب دورًا مهمًا في ذلك، وبالرغم من أنّ هذا البحث لا يزال في مراحله المبكرة، يرى العلماء أنّ إضافة أعشاب البحر إلى الغذاء يمنح الكثير من الفوائد الصحية المهمة نظرًا لاحتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تساعد في تنظيف الجسم من الشوارد الأكسجينية الحرة المسببة للأمراض، ومع ذلك، حذّر الخبراء من أن مكملات الأعشاب البحرية المبيعة في الأسواق تحتوي على كميات كبيرة من اليود ومستويات منخفضة من المعادن الثقيلة، ولكن تناولها قد يطلق كميات كبيرة من المواد السَّامة في الجسم، لذا لا تُنصَح النساء الحوامل والمرضعات أو الأشخاص المصابون بفرط نشاط الغدة الدرقية، بتعاطيها.
اكتشاف فوائد جديدة لفيتامين (د)
أظهرتْ دراسة جديدة أنّ فيتامين (د) يساعد في وقاية الرجال من سرطان البروستات أو منع تحوله إلى شكل عدواني قابل للانتشار على الأقل.
وأوضح الباحثون في مستشفى بريجهام وومنز وكليّة الصحة العامة بجامعة هارفارد الأمريكية أنّ هذا الفيتامين يلعب دورًا وقائيًا مهمًا ضد سرطان البروستات، وخصوصًا النوع الخبيث والعدواني منه.
وأكَّد البحث الجديد أهمية الحصول على كميات كافية من فيتامين (د)، سواء من الغذاء أو المكملات أو من خلال تعرض الجلد لأشعة الشمس، مشيرًا إلى أنّ سرطان البروستات يمثل أحد أكثر أنواع السرطانات الشائعة عند الرجال في الولايات المتحدة، وثاني أسباب الوفاة لديهم، ولم تتضح أسباب الإصابة به، ولكن يعتقد أنّ عددًا من العوامل تشمل التقدم في السن والتاريخ العائلي، للإصابة والغذاء الغني باللحم الأحمر تساهم في زيادة خطر المرض.
وكانت الدراسات السابقة قد كشفتْ عن أنّ فيتامين (د) يساعد على وقف نمو أورام سرطانية معينة، وبينتْ دراسات أخرى أنّ معدلات الإصابة بسرطان البروستات أقل في الولايات الأمريكية الجنوبية ذات الأجواء المُشمِسة والدافئة.
ووجد الباحثون في دراستهم التي أجريت على أكثر من ألف رجل مصابين بسرطان البروستات، وتحليل عيِّنات من دمائهم لقياس مستويات فيتامين (د) في أجسامهم، أنّ الخطر الكلِّي للمرض، وخصوصًا النوع العدواني، انخفض بحوالي ٤٥% عند الرجال الذين تمتعوا بمستويات عالية من الفيتامين.
ولاحظ هؤلاء أنّ وجود مستقبلات معينة تزيد فاعلية فيتامين (د)، منحتْ الرجال وقاية أكبر في حال وجود نسبة كبيرة من الفيتامين في الدَّم، حيث قلَّ خطر إصابتهم بسرطان البروستات العام بحوالي ٥٥٪ وبالنوع العدواني بنسبة ٧٧ % مما يدل على أنَّ فيتامين (د) يلعب دورًا حيويًا مهمًا في تقليل مخاطر الإصابة بسرطان البروستات وعدوانيته.