العنوان قراؤنا يكتبون (443)
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 01-مايو-1979
مشاهدات 96
نشر في العدد 443
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 01-مايو-1979
أخي القارئ
ويأتي الثلاثاء.. ونلتقي بلقائنا الطيب هذا.. لقاء الإيمان والأخوة والحب.. نلتقي مع رسائلكم التي وردتنا من مشارق الأرض ومغاربها، لتحمل إلينا إيمانًا راسخًا، وغيرة إسلامية، وعواطف نبيلة، وأفكارًا نيرة، وإخلاصًا نادرًا، وشعورًا بالمسئولية.. الأمر الذي يعطينا الزاد الطيب في الطريق.
إن هذا يبشر بالخير العميم ويوضح وضوحًا لا يقبل الشك أن كل مسلم على ثغرة من ثغور الإسلام، فعليه ألا يؤتى الإسلام من ثغرته، عليه أن يكون يقظًا كل اليقظة.
أيها الإخوة الأحبة.. إن هذا يبشر باقتراب الشروق؛ شروق شمس الإسلام على الرغم من فداحة الظلام والظلم، ولكن ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (الشرح: 5، 6).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
- إلى أين نحن الشباب؟
ها هو ذا نشء جديد، يتسمون بالإسلام ولا ينتسبون إلى ذلك الدين الشريف حتى بشيء يسير.. فابحثوا في الحوانيت تجدوهم هناك طالبين راغبين إلى ذلك السائل الخبيث الذي أراقه أسلافهم في شوارع المدينة النبوية حينما نزل الأمر الإلهي. وتروهم في أعلى طبقات الفنادق المكيفة في تلك المراقص يتلذذون بتمايل هؤلاء النسوة. ومع هذا كله يدعون العزة والرفعة بأنهم مسلمون. كما أنهم فهموا بأن التدين بهذا الدين الحنيف هو التسمي باسم من أسمائه.
﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ (الكهف: 103، 104) إنما هم هؤلاء الجيل الحديث.
فيا أيها الرفيق المسلم، لتنهض إلى قبول الإسلام وإجراء قوانينه ومقتضاه في أنحاء الحياة كأنه هو دين وشريعة وملة، لا كأنه نظام سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي فقط. ونتعلم علومه الشريفة ونتزكى بتزكيته الصافية، ونتأدب بتأدبه الناصع، ونتمثل بمثاله الرفيع، ونكون مسلمين في المنزل والكلية والجامعة والشوارع والأسواق، ونتخذ رجال التاريخ المشهورين بالعبقريات الدائمة من الصحابة رضوان الله عليهم أسوة حسنة رائعة.
﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (لقمان: 22)، والله الموفق.
بهاء الدين الكوريادي الفيضي
كيرالا- الهند
- المسلمون في تونس
إخوتي الأعزاء في تونس، الآن حملة على المسلمين وعلى العمل الإسلامي وعلى المسلمين حتى خارج حدود بلدنا، هذا كله بمناسبة مؤتمرات الشعب الحزبية الدستورية لتهيئة مؤتمر الحزب الذي سينعقد في الصيف المقبل. فمن قبل أصدرت الصحف وتحت عنوان: «القليبي يشهر بأساليب الخوانجية» بيانًا لوزير الإعلام الشاذلي القليبي اتهم فيه الاستفاقة الإسلامية ورماها بالتستر بالدين لقضاء مآرب أخرى، وادعى أنه غيور على الإسلام أكثر من أي شخص آخر، كما وصف الوزير الأول نويرة بنفس الوصف، «مع العلم بأن نويرة عضو في نادي روتاري في تونس الصهيوني النزعة».
- ردود خاصة
* الأخ الأستاذ محمد صادق محمد الأنصاري العمري- الشارقة:
وصلنا موضوعك عن نقل جهاز مكبر الصوت أمام الإمام قبل أن يشرع في الخطبة، وهو موضوع بذلت فيه جهدًا موفقًا، ولكنا نرى قياس إصلاح مكبر الصوت أو نقله مع ما فيه من مصلحة إسماع الخطبة لمن لا يصل إليهم صوت الخطيب، على الكلام أثناء الخطبة هو قياس مع الفارق، فإلی موضوع قادم إن شاء الله.
* الأخ محمد أبو جعفر- الرياض:
وصلتنا رسالتك الثانية، وقد أحلنا سؤالك على الدكتور المختص بالفقه المقارن للإجابة عليه، ولكن كثرة الأسئلة استدعى التأخر في الجواب.
* الأخ هاني علي موسى- إستنبول:
وصلتنا رسالتك، وانتظر الإجابة في الأعداد القادمة؛ لأننا نجيب على الأسئلة حسب تسلسل ورودها إلينا.
* الأخ علي بن عبد الله الغانم- الرياض:
وصلنا موضوعك حول ستر المرأة وجهها أمام الرجال الأجانب، وقد أحلنا الموضوع إلى الدكتور المختص بالفقه في المجلة، لإبداء الرأي، ثم أحلنا تعليقه على المحررة المختصة بباب الأسرة.
* الأخ أحمد الرشيد- إندونيسيا:
لقد أكثرت الأسئلة -بارك الله فيك- وهذا دليل حرصك، ونحن سنجيبك على بعض منها دون البعض الآخر حسب الدور؛ لأن منها ما لا يمكن نشر جوابه في المجلة.
* الأخت «س» الكويت:
وصلتنا أسئلتك حول لبس الذهب للمرأة، ومن مات وعليه دين و... وقد أحلناها إلى الدكتور المختص في الفقه للإجابة عليها، فانتظري الإجابة عليها حسب الدور.
* فضيلة الدكتور محمد صدقي أحمد البورنو- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- الرياض:
نشكركم على ملاحظاتكم، ونحن بانتظار ثمرات قلمكم المؤمن الصادق.
* الأخ فيصل البلوشي- الجامعة الإسلامية- المدينة المنورة:
وصلتنا ملاحظتكم، فنشكركم على اهتمامكم، وقد أحلناها إلى كاتب المقال، وشكرًا.
* الأخ سيد محمد زبير:
وصلنا بحثكم القيم، وهو جهد عظيم، وكم كنا نتمنى لو خرجت بخطوات عملية لحل مشكلة رؤية الهلال في بريطانيا.
* الأخ الأستاذ عبد الله محمد الفيصل- نورمان- أوكلاهوما:
وصلتنا ملاحظاتكم على الخلو وتأييدكم لإباحته، ونظرًا لإيقاف النشر حول هذا الموضوع لئلا يمل القارئ، فإننا بعثنا بملاحظاتكم إلى الدكتور محمد رواس قلعة جي كاتب المقال الأصلي في الخلو.
- التجنيد الإجباري
بدأ أبناؤنا الالتحاق بالتجنيد الإجباري لخدمة هذا الوطن والدفاع عنه، وعندي ملاحظات أحب أن أتكلم عنها:
١- أبناؤنا غرسنا في نفوسهم العزة والإباء، وعدم الرضا بالظلم مهما صغر، لذلك أرجو من إخواننا المدربين أن يأخذوا هذه الملاحظة بعين الحذر. أنا أقول: دربوهم على الرجولة؛ ولكن احذروا كسر عزة نفوسهم؛ لأننا نلاحظ في بعض الجيوش الحديثة عندما تريد تدريب المجندين أول عمل تقوم به هو كسر العزة والأنفة في نفوسهم حتى يكونوا ذليلين وخانعين.
۲- عدم استعمال كلمات السباب والشتم؛ لأننا لم نسمع الرسول صلى الله عليه وسلم وجه كلمة تجرح شعور أصحابه، ولذلك نريد معاملة أبنائنا معاملة كريمة تغرس في نفوسهم احترام الوطن والمسئولين.
٣- على المدربين أن يكسبوا صداقة المجندين ويعاملونهم معاملة الأخوة الإسلامية.
٤- على المدربين أن يقوموا بأداء فريضة الصلاة أمام المجندين، وأن يكونوا قدوة لهم.
هذه ملاحظاتي لإخواني المدربين، أرجو أن يأخذوها بعين الاعتبار.
صبحي عبد الوهاب أحمد الهندي
الكويت
- إن القدس تصرخ.. فهل بيننا من معتصم؟
أخي المسلم، هل أكتب لك بالدمع، أم أكتب لك بالدم، أم أنادي ويح أب وويح أم، أم أصرخ يا ليتني: كنت عدم؟
أخي المسلم، قد تستأصل الرئة، أو تبتر الساق، أو قد تخلع العين؛ ولكن أن ينتزع القلب، لا.. وألف لا.
أخي المؤمن، ألا تثور لرمز العفاف يدنس عفافها ذلك القذر، وا أحر قلباه، ألا تهزك تلك الصرخات واصلاحاه؟
عيناي جودا لا تجمدا ألا تبكيان لقدس غدا؟
وإني أستأذن أم أبطال القادسية: حبيبتي يا قدس قسمًا بمن شرع القسم لجرحك في القلب غائر غائر.. ودمع ودم.
أخي المسلم، قال الشاعر:
أصبح السفح ملعبًا للنسور فاغضبي يا ذرى الجبال وثوري
عزيزي، سمعنا وسمعت على مر العصور بمن باع ذمته، أو باع كرامته، أو باع شرفه.
لكن هل سمعت بأحد باع أمته ووطنه؟!
وكذلك كان هناك من خان ذمته، أو خان عرضه؛ ولكن لم يحدث أنه كان هناك من خان ربه وقضيته وأمته على السواء.
إنما هذا هو مصير كل أمة تسهل لسقط الأفراد أن يتولوا زمام المسئولية فيها فيقودونها إلى العهر والعار، رحماك يا رب، الطف بنا.
يا شباب الإسلام: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ (محمد: 35).
أيرضيكم بكاء القدس؟ أيرضيكم أنين الأقصى؟
ماذا لو خرج صلاح الدين علينا؟ وماذا لو خرج محمد الفاتح؟
ومن طلب الفتح الجليل فإنما مفاتيحه البيض الخفاف الصوارم
يا حراس العقيدة، ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ (آل عمران: 169)، وإن لنا في سيد الخلق قدوة وفي باقي السلف الصالح.
إنه لا يكفي أن نترحم على حسن البنا، وعلى سيد قطب، وعلى نواب صفوي وغيرهم، هؤلاء رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
يا شباب الأمة..
لو لم أكن في ثورتي متطلبًا غير الضياء لأمتي لكفاني
أهوى الحياة كريمة لا قيد، لا إرهاب، لا استخفاف بالإنسان
فإذا سقطت سقطت أحمل عزتي يغلي دم الأحرار في شرياني
يا شباب الإسلام.. إن القدس تصرخ.. فهل بيننا من معتصم؟
محمد عبد الرحمن الحضيف
الرياض
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل