; المجتمع المحلي (994) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (994)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الأحد 22-مارس-1992

مشاهدات 61

نشر في العدد 994

نشر في الصفحة 6

الأحد 22-مارس-1992

نقص الكوادر.. أحد المشكلات وليس الأهم

في مقابلة مع الزميلة "الوطن" يوم الأحد الماضي، كشف وزير الصحة العامة، الدكتور عبدالوهاب الفوزان، عن وجود نقص في الكوادر الطبية والفنية، خاصة التخصصية منها. وأرجع النقص في الهيئة التمريضية إلى مشكلة عالمية في هذا القطاع، وقال إن الوزارة تعمل حاليًا على استكمال النقص عن طريق الكوادر الوطنية أولًا، ومن ثم التعاقد على التخصصات المطلوبة من الدول العربية والصديقة.

يأتي اعتراف المسؤول الأول عن الصحة في الكويت بعدم استكمال الكوادر المطلوبة في المرافق الصحية حتى اليوم، شهادة بعدم أهلية تلك المرافق بشكل كامل لتقديم العلاج للمراجعين. ونحن هنا، وإن كنا نشكر للوزير صراحته وصدقه في التعامل مع الواقع، وعدم اتباع سياسة "كل شيء تمام"، إلا أننا نعتقد أن جانبًا كبيرًا من المسؤولية ينبغي أن يشعر به القائمون على الشؤون الصحية تجاه القصور والتقصير والتردي في الوضع الصحي.

ونحن لا ننكر أن حجم الدمار والنهب الذي نال مرافقنا الصحية من جراء الاحتلال الغاشم كان هائلًا، إلا أننا نتحدث بعد مرور سنة كاملة على تحرير البلاد بحمد الله من براثنه، لنجد أن ما تم في تهيئة هذا القطاع الحيوي من مرافقنا طيلة هذا العام لم يكن على مستوى الطموح. وبشهادة الوزير، فإن مستشفياتنا لم تستعد سوى 60% من قدراتها الطبية السابقة على تاريخ الغزو، وهي نسبة غير مشجعة على الإطلاق بعد أكثر من سنة من التحرير.

وإذا كان الحديث عن التجهيزات المادية من مبانٍ وأجهزة وأدوات طبية، فإنه لا يجب التعلل بأي حال من الأحوال بعجز الميزانية وتقليص المصروفات، فيمكن قبول هذا العذر مؤقتًا في أي مجال إلا عندما يتعلق الأمر بأرواح الناس وصحتهم، فما قيمة تلك الأجهزة والاستعدادات الطبية إزاء روح إنسان واحد؟ ومن المؤسف أنه قد حصلت، وحتى فترات قريبة، أن توفي عدد من المرضى بسبب نقص الأجهزة المسعفة، أو عدم وجودها إلا في مستشفى واحد وهو مستشفى مبارك، في وقت لم يكن مناسبًا فيه نقل المريض.

وشأن مهم آخر، وربما أهم، وهو نوعية ومستوى التطبيب والرعاية الصحية. نجد أن بعض مستشفياتنا تفقد في العاملين فيها روح الحرص المطلوب على حياة المرضى وإسعافهم في أسرع وقت. ففي بعض الأحيان يُؤتى بمن أُصيب في حادث مروري، فلا يُستقبل بروح الاستنفار المطلوب لدى الجهاز الطبي لمسابقة الزمن في حفظ حياته، وشتان بين ما نشاهده في مستشفياتنا وبين الرعاية الفائقة والسريعة التي توفرها المستشفيات في إحدى الدول المتقدمة.

كما يجب أن نوفر جميع الاستعدادات الطبية في جميع المستشفيات الواقعة في أنحاء الكويت كافة، فما الذي يضمن لنا أن المصاب في منطقة الأحمدي مثلًا يتحمل أن يُنقل من مستشفى "العدان" إلى مستشفى مبارك بحجة تكامل التجهيز في المستشفى الأخير؟ فما دمنا بلدًا مقتدرًا ولله الحمد، يجب أن نوظف هذه القدرة المالية للتجهيز والتوفير الأكمل للمرافق الصحية، فأرواح الناس وصحتهم أعز ما نملك في هذا الوطن.


سهرة هرج ومرج في رمضان

﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ﴾ (البقرة:185)، شهر الصيام، شهر التوبة والغفران، شهر تُفتح فيه أبواب الجنة وتُغلق فيه أبواب النار وتُصفّد فيه الشياطين لتتفرغ الناس للعبادة، ولتتجه القلوب خاضعة مخلصة للتوبة لله تعالى سائلةً الله تعالى أن يقبل توبتها ويغفر ذنوبها.

في هذا الشهر الكريم تُغلّ شياطين الجن، ولكن ماذا عن شياطين الإنس التي تسعى جاهدة في هذا الشهر الكريم لإفساد صيام الصائمين وإلهائهم عن الدين؟ فكما أن أبناء إبليس يتنافسون فيما بينهم أيهم أشد إغواءً للبشر، فإن شياطين الإنس لم يُقصّروا في ذلك، فها نحن نرى دور السينما تتنافس في عرض الأفلام المخلة المليئة بالرقص والفساد، وكذلك نرى محلات الأزياء تطرح إعلاناتها في الجرائد داعيةً لأزياء فاضحة "كالسترتش أو الميني جوب" بلا أدنى حياء من حرمة هذا الشهر الفضيل.

وأخيرًا وليس آخرًا، ما حدث في منطقة السالمية من إغلاق للشوارع وتجمع للشباب والشابات والموسيقى الصاخبة والرقص المنكر، بدلًا من إحياء الليل بالقيام وقراءة القرآن والدعاء. نسأل الله تعالى أن يقبل توبتنا ويُفرج كربتنا ويُصلح ولاة أمورنا ويرحم شهداءنا ويفك قيد أسرانا ويردهم إلينا سالمين.

طارق عبدالله الذياب


من يجرؤ على الرد

ما يفتأ خصوم الإسلاميين من فتح معارك معهم على صفحات الصحف اليومية التي يملكونها "لغاية في نفس يعقوب"، تشكيكًا بالدين الذي ندين به، وتثبيتًا لدين العلمانية. ولأنهم لا يستطيعون الطعن في دين الأمة فإنهم يلجؤون للطعن في دُعاته. وبدلًا من لقائهم مع جميع الفئات والتجمعات من أجل بناء كويت جديدة والتعاون في القضايا العامة، عادوا مرة ثانية إلى سابق عهدهم بافتعال المعارك مع دين الأمة على صورة معارك مع الإسلاميين. فلقد بدأوا بعد التحرير مباشرة في فتح معركة "لجنة الأمر بالمعروف"، حتى إذا هدأت فُتحت معركة أخرى مع الدعاة الذين ذكروا قومهم بالاستقامة بعد التحرير والمحافظة على عهد الشكر لله، حتى إذا ما هدأت هذه المعركة فُتحت معركة النقاب في كلية الطب، ثم هدأت وفتحوا المعركة الجديدة الآن، وهي معركة "لجنة الزواج". وأشهد أنهم أذكياء هذه المرة، حيث إن هذه المعركة اختيرت بدقة وذكاء، إذ إن هذا الموضوع فيه من الحساسية إلى الدرجة التي يجفل من الخوض فيه الغالبية حتى من الجماعات الإسلامية، تجنبًا لمعارك النساء واللاتي يُخدع الكثير منهن بكلام خصوم الإسلاميين ويحسبن أنه دفاع عنهن، ولا يدرين أن بعضه حق أُريد به باطل. وبغض النظر عن مناقشة أفكار اللجنة ومشاريعها، إلا أن الذي يجب التنبيه له هو خطورة الطعن بآيات ثابتة في كتاب الله تعالى والتشكيك في صحتها، وتخطئة تشريعها انطلاقًا من عاطفة قد تجر صاحبها للكفر دون أن يشعر.

أيها العلمانيون اتقوا الله، وذروا الناس يصومون شهرهم بسلام، وقليلًا من الحياء، فإن لهذا الشهر حرمته، ولا يجوز أن يقال فيه مثل هذه البذاءة التي في مقالاتكم. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت".

عبدالحميد البلالي


لا نريد أن نكمم الأفواه

دعا سمو ولي العهد الشيخ سعد العبدالله إلى اتخاذ الحيطة والحذر، الحيْطَة من تمزيق الجبهة الداخلية باسم الحرية الصحفية. وقال إنها تجاوزت حدودها في كثير من الأحيان إلى الاستفزاز والتحريض والمساس بأمن الوطن. وأضاف الشيخ سعد العبدالله في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المحلية عقده الأسبوع الماضي أن الذين يعملون في هذا الاتجاه لا يخدمون الوطن بقدر ما يخدمون أعداء الكويت وشعبها.. مشيرًا إلى أن البعض بدأ يستغل هذه الحرية للانتخابات المقبلة.

وأكد على أهمية التزام الصحف والمجلات بميثاق الشرف الإعلامي الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع قبل رفع الرقابة المسبقة على الصحف في يناير الماضي. وذكر الشيخ سعد العبدالله أنه لن يسكت على بعض الآراء التي تعمل على تحريض الشارع الكويتي وتستفزه مهما كانت النتائج.

ثم تحدث بعض رؤساء تحرير الصحف حيث أوضح رئيس تحرير جريدة "السياسة" أحمد الجارالله بأن الديمقراطيات الغربية لا يمكن أن تكون نموذجًا صالحًا للتطبيق في الكويت أو بعض دول العالم الثالث، وأكد بأن بعض الصحف لها موقف جيد وأن المسيء يجب أن يأخذ عقابه. وأجاب سمو ولي العهد على بعض التساؤلات بقوله إن الميدان الإعلامي في الظروف الحالية له أهمية قصوى وأولوية كبيرة تمامًا مثلما نعطي للنواحي الأمنية اهتمامًا ورعاية، وأوضح بأن التفاهم والنقاش الموضوعي هو الذي يكفل للوطن مزيدًا من الاستقرار، وطلب من الحضور أن يعمل الجميع من أجل الكويت ومصلحة البلد.

وقال رئيس تحرير جريدة "القبس" محمد الصقر إن الكويت كانت لمدة 7 شهور محور حديث أجهزة الإعلام الغربية، وتكلمت عن كل شيء.. الجيش والبدون والتركيبة السكانية والاقتصاد والاحتياطات. ودعا السيد الصقر إلى حرية الكتابة وأن يُحال من يتجاوز الخط الأحمر للنيابة، ولكن يجب أن تُحترم كل الآراء.

كما أكد رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء الكويتية السيد يوسف السميط على أهمية معالجة القضايا الإعلامية أولًا بأول وعدم تركها تستفحل وتتداخل، ودعا إلى تكثيف اللقاءات بين القيادة السياسية ورجال الإعلام حتى تتضح أبعاد الوضع السياسي للجميع، وأن يكون القضاء الحكم في كل خلاف إعلامي.

وأكد رئيس تحرير مجلة "المجتمع" الدكتور إسماعيل الشطي على أهمية المسؤولية الاجتماعية للصحفي، وقال إنها قضية مهمة جدًا في هذه الأيام، وأوضح أن الأمن أصبح يحتل قمة الأولويات في المرحلة الراهنة إذ لم تعد الديمقراطية هي ذات الأولوية كما كانت قبل الغزو العراقي. وأوضح أن الحوار هو السبيل الذي نستطيع أن نحل فيه مشاكلنا مؤكدًا أن الصحافة هي صانعة الرأي العام إزاء القضايا التي تهم الوطن والمواطنين.

وأشار الشيخ سعد العبدالله السالم في رده على سؤال أننا نريد أن نتفق على مصلحة البلد وأن نضعها فوق كل اعتبار أو مصالح ونريد ترجمة الأقوال إلى أفعال والتزام... ولا أريد أن أكمم الأفواه.



 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل