; الشيراتون.. والحفلات الراقصة | مجلة المجتمع

العنوان الشيراتون.. والحفلات الراقصة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-مارس-1977

مشاهدات 69

نشر في العدد 341

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 15-مارس-1977

عجبت كثيرًا حين قرأت الإعلان الصادر «باللغة الإنجليزية» بالصحف المحلية يزف للصفوة «المثقفة» بالطبع، نبأ العرض الراقص!! الذي تقيمه إحدى الفرق الراقصة الأجنبية بالكويت؛ في أولى جولاتها بمنطقة الشرق الأوسط!!

وأن «راقصاتها وفرقتها سيقدمن أروع العروض وأكثرها إثارة» ومع الإعلان صورة لثلاث راقصات!! 

وزاد عجبي، ما جاء في الإعلان من بيع التذاكر: «أولًا» عند مصور الشيراتون «ثانيًا» مقر الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية!! 

ووقفت طويلًا بشأن هذا «المصور الشيراتوني»، من هو وما جنسيته وما دوره الذي يؤديه بعد «التصوير!» في بلد كالكويت؟

والجمعية النسوية التي رأيناها قبل أسابيع في «القمة!» وهي تقدم المحاضرات الثقافية والاجتماعية، التي تبشر بالتحلل من تعاليم الإسلام ها هي اليوم أيضًا يرد اسمها مع إحدى الفرق الراقصة، تبيع تذاكرها وتفتح لها باب دارها، والمثل يقول: «الباب اللي يجيب الريح سدو واستريح». ما بالهن يقفن أمام الريح العاصف الذي يعقبه الظلام المليء بالشرور! 

«والشيراتون، والهيلتون»، وأخواتهما أحقًا تقتصر «رسالاتها» في العالم العربي، الذي أفسح لها صدره وغفل عما وراء ذلك؛ عند توفير السكن فقط؟ وتوفير الراحة فقط؟! أم هناك أشياء أخرى تظهر شيئًا وتخفي شيئًا، متمثلة حينًا في الحفلات الداخلية، وحينًا في تحرك بعض مصوريها تحركًا مريبًا!!

وإن كان بعض الناس يخافون ولا «يختشون»، فكذلك بعض الفنادق.. ومن الخير أن يتحرك نحوها القانون، شريطة ألا تأخذه في الحق لومة لائم. ذلك أن الشر كثيرًا ما ينبت ويصلب عوده، ويستعصي آخر الأمر على الإصلاح، حين يمتنع على القانون أن يستعمل نفوذه، أو يحال بينه وبين الوصول إلى مناطقه.

فقط: أردنا بهذا أن نشير، وأن نضع يد المسئولين على الجرح قبل أن يتسع.. وقبل فوات الأوان. 

ص 

الرابط المختصر :