العنوان الأسرة (عدد 513)
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1981
مشاهدات 61
نشر في العدد 513
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 27-يناير-1981
!!!الشباب والسموم!!!
ذهبت في الأسبوع الماضي مع صديقة لي إلى السوق، وما إن دخلنا السوق حتى لفتت نظري ظاهرة غريبة جعلتني أنسى ما ذهبت لأجله وأثار ذهولي ودهشتي، فضول صديقتي فسألتني عما بي، فأشرت لها بأصبعي إلى صور خليعة ملصقة على واجهات العديد من المحلات فردت صديقتي آه تلك هي إعلانات الفيديو تساءلت بدهشة أكثر.. الفيديو؟ قالت: نعم.. فهذه كلها محلات لبيع أو لتأجير أشرطة الفيديو؟ قلت: كل هذه المحلات للفيديو؟ قالت: حتى تتمكن من إرضاء أذواق الزبائن المتباينة ولا يغيب عنك أن الفيديو هذه الأيام هو الموضة الجديدة بل أصبح من أهم قطع الأثاث المنزلية. قلت: لعلهم بهذا الجهاز يتمكنون من رؤية أفلام علمية هادفة؟ قالت: كلا لا أعتقد هذا أبدًا، قلت: أم لعلهم يقصدون بذلك تنمية ثقافتهم عن طريق الندوات والمحاضرات الثقافية؟ ردت بقولها: ولا ذاك، فالثقافة لم ترد على أذهانهم يومًا، قلت: ونبرات صوتي تنم عن الأسى الذي يعتمل في قلبي لما أرى من حال قومي: أتريدين القول بأن كل ما يرونه هو هذه الأفلام الخليعة الماجنة قالت: أجل ولكن لا تنسي أن اعتياد المذكر يجعله يتحول بطريقة لا شعورية إلى أمر كالمعروض كما ترين ولا تنسي كذلك قوله تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ (الأنعام: ١١٢).
فشياطين الإنس وبإمداد من شياطين الإنس يوحون لهؤلاء بأن هذه الأفلام بعيدة عن القصد الشائن فهي في الحقيقة تدرس مشكلات عصرية وتحاول وضع أفضل الحلول لها، والمرء مع ضعف عقيدته أو جهله بها يجعله ينخدع بهذا القول الكاذب فيسعى لتدمير حياته وحياة أسرته دون أن يشعر لحظات حتى رأيت مجموعة من الشباب قد اتجهت إلى إحدى المحلات لتبتاع منه تلك السموم أعاننا الله منها.
أم القعقاع
من واقع حياتنا
إن العامل في مجال التدريس يرى نماذج عجيبة من الأطفال الذين يعانون من مشاكل ما، أو من طباع خلقية معينة يصعب معالجتها من طرف واحد وأقصد به المدرسة، ومن أشد هذه الطباع انتشار صفة الكذب والسرقة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين السادسة والثانية عشر، والكل يعلم إذا لم يقضى على هذه الخصال السيئة في مهدها فإنها ستكبر مع الإنسان وتستفحل حتى يصبح صاحبها من أولئك الذين يرفضهم المجتمع ويضيق من وجودهم.
طفلة صغيرة في العاشرة من عمرها لديها قدرة فائقة على الكذب يدعمها جرأتها وثقتها بنفسها يجعل من يسمعها يشك أنها تكذب حدث أن انتظرت هذه الطالبة خروج مدرستها من المدرسة ثم توجهت إلى غرفة المدرسات وطلبت منهن تسليمها كراسة الامتحان مدعية بأن مدرستها هي التي أرسلتها لذلك، وبعد استلامها الكراسة أعادت كتابة الإجابات الصحيحة ثم قامت بتصحيحها وإعطاء نفسها الدرجة الكاملة ثم إعادتها أي الكراسة إلى مكانها، وفي اليوم التالي تبين للمدرسة حين بدأت بتصحيح كراسات الطالبات أمر هذه الطالبة فاستدعتها ولكنها أنكرت بشدة لكن إحدى الطالبات اعترفت بأن زميلتها قامت بهذه الفعلة الشنيعة وقامت إدارة المدرسة بمعاقبة الطالبة واستدعت ولي أمرها لكن للأسف الشديد لم يكلف نفسه عناء الحضور رغم تكرار إدارة المدرسة طلبه واستمرت الطالبة على أسلوبها المعهود القائم على الكذب والسرقة.
لعل القارىء يتساءل على من يقع اللوم على المدرسة أم على البيت؟ في رأيي إن المدرسة بدون مساعدة البيت لا تستطيع أن تفعل شيئًا والبيت بدون المدرسة لا يستطيع أن يفعل شيئًا، لذا على الاثنين التعاون معًا لخلق جيل ذو خلق إسلامي متين.
نموذج إسلامي فذ
إنها أخت مسلمة، وهي أم لأولاد كثر.. تعيش وزوجها وأولادها في بيت مسلم.. لا تملك من متاع الدنيا إلا عقد ذهبي بسيط.. عرفت بين أخواتها بالإخلاص لكلمة الحق.. وتأتيها أخبار الجهاد والمجاهدين من كل حدب وصوب.. وتسمع أخبار النساء المعتقلات.. وينقل الأثير أخبار حاجة العائلات التي قتل رجالها وذهبت بعض نسائها إلى سجون البغي... ومعتقلات استخبارات الطاغية.. لم يكن في يد هذه الأخت فائض من مال... ولم تملك ما تقدمه من معونة سوى عقدها الذهبي الذي هو متاعها في هذه الدنيا.. فكلكن أيتها الأخوات المسلمات تعرفن مدى تعلق الأنثى بحليتها.. وعلى الفور... جردت تلك الأخت الطيبة عنقها من زينته.... وقدمت الذهب لأولي الحاجة... للمجاهدين ...لأبنائهم وأزواجهم اليتامى والأرامل.. لمتابعة مشوار النصر إن شاء الله.
مثل هذه الأخت يمكن أن تكون واحدة من النماذج المطلوبة في هذا العصر.. عصر جهاد المرأة المسلمة إلى جانب الرجل الزوج.. والأب.. والابن.. والأخ..
الفتاق:
الأسباب:
هناك نوعان من الفتاق يصاب بهما الأطفال الصغار، فتق السرة والفتق الأربي في أسفل البطن، وكلاهما نتيجة ضعف بعض العضلات منذ الولادة «خلقة» أي أن الطفل يولد هكذا، وليس الفتاق نتيجة بكاء الطفل كما تعتقد كثير من الأمهات فيحملن الطفل باستمرار لتجنبه البكاء، وقد يكون البكاء عرضًا من أعراض الفتق أو اختناقه لا سببًا من أسبابه.
الأعراض:
١- بكاء شديد بدون سبب.
٢- فتق السرة انتفاخ في السرة يظهر بعد شفائها تمامًا.
٣- الفتق الأربي: كتلة ناتئة جانبية في أسفل البطن عند رأس الفخذ تظهر عند الوقوف أو البكاء أو السعال.
دور الأم:
لا تقلقي من فتق السرة فهو يزول عادة بعد عدة أشهر، ولكن عليك عرض الطفل على الطبيب خصوصًا عندما تشتبهين بالفتق الأربي وهذا ضروري لتفادي المضاعفات.
المضاعفات:
تكون عادة نتيجة الفتق الأربي حيث يدخل المعي (المصران) داخل الفتق العضلي ولا يتمكن من الرجوع إلى مكانه فيختنق.
الأعراض:
ألم شديد في البطن يرافقه قيء وبكاء مستمر، كما يزرق مكان الفتق.
دور الأم
۱- يجب نقل الطفل إلى المستشفى كحالة طوارئ لإجراء عملية جراحية بسرعة.
٢- في هذه الأثناء ارفعي مؤخرة الطفل على وسادة وضعي كيس ثلج على مكان الفتق خصوصًا إذا كانت المسافة إلى المستشفى طويلة.
نسأل الله للجميع العافية.
وصيتي لابنتي
إذا ما سرت في الطرقات فامشي على سنن الكمال والاحتشامِ
ولا تتلفتي يمنى ويسرى- وسيري في الطريق إلى الأمامِ
فإما تبصري فيه زحامًا - فلا يصدفك شيء من الزحامِ
ومُرّي بين إسراع ومَهلٍ - وصُدّى السَمعَ عن لغوِ الكلامِ
كذلك فاسلكي في كل سيرٍ - سبيل الجد يا بنت الكرام
«أمريكية ولكن ليست مسلمة»
اليوم ألتقي معكن ومع نمط آخر غير الذي اعتدتن عليه فهذه إحدى الأمريكيات التي استهوتها حياة الضياع، ما إن وقع نظرها علي حتى بادرتني بالسؤال: ما هذا الزي الذي تلبسينه، قلت: سبحان الله!! الزي الإسلامي يعتبر غريب بعد أن كان الوجود الإسلامي يهز العالم هزًا! ولكن تذكرت قول رسولنا الكريم- صلى الله عليه وسلم- : «جاء الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء».
قلت لها: أنا مسلمة وعقيدتي الإسلام والله يأمرنا بلباس هذا الزي.
فقالت: وقد بدا السرور على وجهها وأنا مسرورة لأن عقيدتي لا تأمرني بارتداء مثل هذا الزي ولو أمرتني لما استجبت لها.
قلت لها: هل تعتقدين بأني منزعجة من هذا الزي؟ بل العكس فإني أحمد الله على هدايته لي وسلوكي هذا الطريق.
سألتني: ما الحكمة من فرض مثل هذا الزي.
قلت: أن الفتاة إذا خرجت متبرجة متعطرة فإنها تحرك جوارح الشباب وهذا بداية ما لا يحمد عقباه.
قالت: يا عجبي! أترتدين هذا الزي لكي لا تلفتي نظر الشباب إليك فأنا أشعر بغاية السرور عندما أكون محط أنظار الشباب.
قلت: الفتاة المسلمة لا تشعر بما تشعرين به على الإطلاق بل تشعر بالسعادة حين تسير في الطريق محتشمة لا تلتفت الأنظار إليها.
قالت: دينكم هذا غريب وأنا سعيدة لأنه ليس ديني.
قلت: لو عرفت مزايا هذا الدين لأحببت أن يكون دينك، فأي دين هذا الذي يلزم الأب برعاية الأبناء- ما دام قادرًا على إعالتهم وخاصة البنات- إلا الإسلام.
قالت: هذا شيء خاطئ حيث أن الأبناء لن يتعلموا الاعتماد على النفس.
قلت: الاعتماد لا يكون بهذه الصورة، فكيف بفتاة لا يزيد عمرها عن السادسة عشر تعمل بعد عودتها من المدرسة ولا تعود للمنزل إلا في ساعة متأخرة من الليل، ألا تكون عرضة للاعتداء والإيذاء؟!
قالت: في هذا معك حق، فالحياة هنا صعبة بالنسبة للفتاة بالذات.
قلت: وليس هذا فحسب، أي دين يسمح للزوجة بحق الاحتفاظ باسم عائلتها بعد زواجها غير الدين الإسلامي.
فأجابتني: ولكن قد يحدث ارتباك وبلبلة حيث سيكون اسم الزوجة مختلف عن اسم الزوج والأبناء، فكيف يعرف الناس بأن هذه المرأة زوجة هذا الرجل وأم لهؤلاء الأولاد؟
قلت: لن يحدث ارتباك ما دمنا قد تعودنا على ذلك، ألا ترين صعوبة في تغيير الفتاة لاسم عائلتها بعد أن احتفظت به عدة سنوات.
قالت: نعم هناك صعوبة فاسم عائلتها يكون محل اعتزاز وتطالب باستبداله بآخر- في هذه الآونة هزت رأسها شبه مقتنعة بمحاسن هذا الدين ولو أنها لم تعرف عنه سوى القليل القليل فمن يدري لعل الله يهديها للإسلام.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سجى السند