العنوان المجتمع الدولي- العدد (766)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-مايو-1986
مشاهدات 57
نشر في العدد 766
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 06-مايو-1986
لقطات
في مجال تعزيز
العلاقات بين سيريلانكا و«إسرائيل» وافقت الحكومة السيرلانكية على دخول
الإسرائيليين لسيريلانكا بدون الحاجة إلى تأشيرة دخول، ومن المعروف أن حكومة
سيريلانكا سمحت بإقامة مكتب لرعاية المصالح الإسرائيلية في العاصمة واستعانت
بخبراء عسكرين ومخابرات إسرائيليين لتدريب جهاز المخابرات في سيريلانكا.
حذر أمين عام
الأمم المتحدة من أن المنظمة الدولية لن تكون قادرة على دفع رواتب الموظفين
العاملين في الأمم المتحدة والبالغ عددهم 7000 موظف ما لم تتخذ إجراءات سريعة لسد
العجز الكبير في ميزانيتها، وقد بدأت مظاهر هذا العجز بعد قرار الولايات المتحدة
تخفيض نسبة مساهمتها في ميزانية المنظمة الدولية.
نفذت السلطات
الصينية حكم الإعدام بمواطن صيني لتقاضيه رشوة من رجال أعمال أجانب مقابل تسهيل
الحصول على موافقة مسؤولين حول صفقات تجارية مزمع عقدها وبالشروط التي يحددها رجال
الأعمال الأجانب وتبلغ قيمة الرشوة 130 ألف دولار، كما حكمت المحكمة على فتاة
صينية شاركت المتهم الأول بعملية الرشوة بالسجن 17 عامًا، والفتاة هي ابنة قائد
الأسطول الصيني السابق وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ونائب رئيس مجلس
الشعب الصيني.
كارثة نووية
اجتاح الرعب
النووي شمال أوروبا بعد الحريق الذي اشتعل في مفاعل نووي في مدينة كييف في جمهورية
أوكرانيا السوفياتية وأدى إلى انتشار سحابة من الإشعاع النووي فوق الدول
الاسكندنافية وفنلندا وبولندا.. في أسوأ كارثة نووية يشهدها العالم. ولم تذكر
السلطات السوفياتية شيئًا عن الحادث إلا بعد إعلان السلطات في الدول الاسكندنافية
عنه، ولكنها لم تشر إلى حجم الخسائر الناتجة عن الحادث حيث تصر على عدم وجود ضحايا
باستثناء مقتل شخصين فقط.. بينما المعلومات المتوفرة لدى الأوساط النووية
الأوروبية ووكالة الطاقة النووية الدولية تؤكد على وقوع حوالي ثلاثة آلاف قتيل
وآلاف المصابين..
ولذلك عمد
الرئيس الأمريكي ريغان إلى تقديم تعازيه لغور باتشيف وأبدت دول أوروبية والولايات
المتحدة ووكالة الطاقة الدولية للاتحاد السوفياتي استعدادهم لتقديم المساعدات
اللازمة لاحتواء الكارثة إلا أن غور باتشيف لم يقبل تلك المساعدة مدعيًا أن بإمكان
السلطات السوفياتية المختصة إجراء ما يلزم.
وانتقدت وزيرة
الطاقة السويدية موقف السوفيات وعدم إبلاغهم الدول المجاورة بالحادث فور حصوله،
وطالبت بفتح البرنامج النووي المدني في الاتحاد السوفياتي برمته أمام الفحص الدولي
للتأكد من سلامة المحطات النووية في الاتحاد السوفياتي.
والغريب في موقف
الاتحاد السوفياتي من الكارثة هو الصمت الذي لجأ إليه بدلًا من الإعلان عنه وخاصة
إعلام الدول المجاورة لإجراء الاحتياطات بسرعة بالإضافة إلى وضع الشعب السوفياتي
بالصورة.. أن ليس عيبًا أن يحدث في الدول أحداث من هذا النوع ولكن العيب أن تتكتم
الدولة عنه وكأن الشعب يجب أن يبقى كمًّا مهملًا، وكما يقول أستاذ سوفياتي من
مدينة كييف إن الناس هنا غير مدركين لما يحدث ونأمل أن نعرف ما يجري حولنا.
«إسرائيل»
وبولندا
قال تلفزيون
العدو الإسرائيلي إن «إسرائيل» وبولندا اتفقتا على تبادل البعثات الدبلوماسية خلال
الأسابيع القليلة القادمة بعد مرور 19 عامًا على قطع هذه العلاقات بين الدولتين
إثر حرب يونيو عام 1967م. وقال التلفزيون الإسرائيلي إن هذا الاتفاق تم خلال لقاء
مسؤولين إسرائيليين مع مسؤولين بولنديين تم في ألمانيا الغربية قبل أسبوعين، على
أن يكون تنفيذ الاتفاق في غضون الشهر المقبل.
وكانت الأحاديث
حول إعادة العلاقات الدبلوماسية بين إسرائیل وبولندا قد تزايدت خلال العام الماضي
نتيجة قيام البلدين بإبرام عدة اتفاقات اقتصادية وتجارية وحتى فنية تمثلت في تبادل
الفرق الفنية والثقافية.. وتم ذلك كله رغم العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بحيث
كانت هذه الإجراءات توحي منذ ذلك الوقت بأن قضية إعادة العلاقات الدبلوماسية أصبحت
قضية وقت وظروف فقط..
ونظرًا لكون
بولندا عضوًا في حلف وارسو فإن إعادة علاقاتها مع دولة العدو الإسرائيلي تعني أن
هناك تجاهًا لدى الدول الشيوعية في إنهاء القطيعة الدبلوماسية مع إسرائيل على أن
يتم ذلك بصورة إفرادية، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن العلاقات الأخرى الاقتصادية
والثقافية لم تنقطع في الحقيقة بين الدول الشيوعية وإسرائيل طيلة السنوات الماضية
التي أعقبت حرب عام 1967م.
اقتراحات مرفوضة
المفاوضات التي
تدور بين الجانبين القبرصيين التركي واليوناني بإشراف الأمين العام للأمم المتحدة
دي كويلار للوصول إلى حل للمشكلة القبرصية توقفت عند رفض القبارصة الأتراك
للمقترحات التي قدمها الأمين العام للأمم والتي تضمنت 18 بندًا لحل المشكلة
القبرصية، بينما أعلن رئيس قبرص اليونانية سبيروس كبريانو موافقته وموافقة رؤساء
الأحزاب القبرصية ومنها الحزب الشيوعي على مقترحات الأمين العام للأمم المتحدة
التي تسير في نفس الاتجاه مع المقترحات التي تقدم بها الاتحاد السوفياتي مؤخرًا
لتكون أساسًا لعقد مؤتمر دولي حول المسألة القبرصية. وقد برر زعيم القبارصة
الأتراك رؤوف دنكطاش رفضه لتلك المقترحات بأنها تأخذ من الأتراك لتعطي اليونانيين.
وأهم هذه
المقترحات التي وافق عليها القبارصة اليونانيون.
انسحاب القوات
التركية المتمركزة بالمنطقة التركية التي تشكل ثلث جزيرة قبرص.
رحيل المستوطنين
الأتراك الذين توطنوا المنطقة التركية بعد دخول القوات التركية.
تقديم ضمانات
دولية للقبارصة الأتراك مقابل البندين الأوليين.
فتح المعابر بين
القسمين اليوناني والتركي. والواضح أن موقف دنكطاش الرافض لتلك المقترحات يتفق مع
موقف الحكومة التركية، وذلك لسبب رئيسي وهو أن التنازلات المطلوبة من القبارصة
الأتراك لا يقابلها أية مكاسب واضحة مما يشكل قناعة بأن المقترحات السوفياتية أو
تلك المشابهة لها والتي تقدم بها الأمين العام للأمم المتحدة تخدم الجانب
اليوناني.
اختفاء كارمل في موسكو
لاحظت الأوساط
الدبلوماسية في العاصمة الأفغانية كابول أن الرئيس الأفغاني العميل بابراك كارمل
لم يحضر الاحتفال الذي أقيم يوم 27 أبريل بمناسبة مرور ثمانية أعوام على اغتصاب
الشيوعيين السلطة في أفغانستان. وكان الدبلوماسيون الغربيون قد لاحظوا غياب بابراك
كارمل عن العاصمة كابول منذ 30 مارس الماضي، حيث غادرها في ذلك اليوم إلى موسكو
بناء على طلب السلطات السوفياتية.
وذكر في حينها
أنه سافر لبعض الوقت لإجراء فحوصات طبية. ورغم مرور شهر على سفر كارمل إلى موسكو
إلا أنه لم يظهر علنًا حتى في موسكو، ولاحظ المراقبون أن رئيس وزراء کارمل سلطان
علي الذي زار موسكو في الأسبوع الماضي استقبل استقبالًا حارًّا على غير العادة،
مما أثار شكوكًا كثيرة حول بابراك كارمل ومستقبله السياسي.
وقالت المتحدثة
باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن من المتوقع أن تطول إقامة كارمل في الاتحاد
السوفياتي وأن هذه الإقامة الطويلة تعزز الشائعات التي تتحدث عن استياء موسكو من
أسلوب إدارته لشؤون أفغانستان وفشله في إقرار حكومة مستقرة داخل أفغانستان.
ويقول المراقبون
إن المشكلة السوفياتية تكمن في إيجاد من يحل محل بابراك كارمل ويكون أنجح منه في
الحصول على تأييد الشعب الأفغاني. وينسى السوفيات أن أية حكومة لن تحصل على أي
تأييد شعبي طالما أقيمت على ترابه 150 ألف جندي من جنود الغزو السوفياتي تساندهم
أعتى الأسلحة التي أنتجتها آلة الحرب السوفياتية.
رأي دولي هل
انتهى دور بابراك؟
فسّر بعض
المراقبين غياب العميل السوفياتي في أفغانستان بابراك كارمل عن احتفالات الكرملين
بذكرى وفاة الزعيم الشيوعي السوفياتي لينين التي أقيمت في موسكو أواخر أبريل
الماضي بأن الاتحاد السوفياتي قد يتخلى عما قريب عن عميله بابراك كارمل. ورشحت
وكالات الأنباء العالمية رئيس الوزراء الأفغاني الذي حضر احتفالات الكرملين أو
وزير الدفاع في نظام كابول كبديل محتمل للعميل كارمل. إن فتور العلاقات بين نظام
كابول العميل وموسكو واحتمال انتهاء دور كارمل العميل إنما يندرج تحت لعبة الدول
العظمى مع عملائها المسلطين على رقاب شعوبهم حتى إذا انتهى دور الواحد منهم تبرأوا
ولفظوه مثل نواة التمر.
هكذا كان مصير
حفيظ الله أمين ونور تراقي على يد الاتحاد السوفياتي ومصير شاه إیران وماركوس وجان
كلود على يد الولايات المتحدة، وهذا هو المصير الحتمي لكل عميل يتآمر على شعبه
ووطنه، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلون.
أبو قحافة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل