العنوان باختصار- المقابر الجماعية.. وصدام
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 10-مايو-2003
مشاهدات 69
نشر في العدد 1550
نشر في الصفحة 6
السبت 10-مايو-2003
منذ سقوط نظام الطاغية العراقي صدام حسين تنكشف كل يوم مآسٍ جديدة عن سياسات القتل والتنكيل التي كان يتبعها النظام البعثي البائد.. وتكتشف عشرات المقابر الجماعية في مختلف أنحاء العراق للضحايا الذين رفعت بعض التقديرات أعدادهم إلى مئات الألوف.
وهؤلاء جزء من ضحايا الاستبداد والقهر والظلم والممارسات الطائشة التي انتهجها حزب البعث في العراق والتي قام بمثلها في سوريا، فخلف في البلدين مآسي وفواجع لا حصر وإجرامًا منقطع النظير.
والآن وقد سقط النظام البائد من ستوجه إليه المسؤولية عن تلك الجرائم بحق الشعب العراقي والإنسانية جمعاء؟ إن المسؤولية الأولى في عنق صدام حسين - وحلقة ممن كانوا يحيطون به - لكن صدام اختفى بطريقة تثير الشكوك، فنحن لا نسمع ولا نرى محاولات جديدة لتعقب آثاره، بل على العكس، فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز: أن الأمريكيين ألغوا مهمة لاعتقال صدام في بغداد بعد أن حصلوا على معلومات دقيقة من أحد الأدلاء.
وقالت الصحيفة إن الحملة التي أعلنتها القوات الأمريكية للقبض على مجموعة من المسؤولين العراقيين لاقت نجاحًا محدودًا جدًا، إذ إن معظم من وقعوا في يد القوات الأمريكية حتى الآن سلموا أنفسهم ولم يقبض عليهم في عمليات خاصة.
ويلاحظ أن المكافأة التي رصدتها القوات الأمريكية للقبض على صدام تعد ضئيلة بالنسبة للجرائم الكبيرة التي ارتكبها.
يجري ذلك في وقت تتزايد فيه التقارير التي تتحدث عن صفقة تمت بين صدام والقوات الأمريكية لتأمين حياته وحياة عائلته مقابل سيطرة الأمريكيين على البلاد.. وللأسف فإن الشواهد ترجح ذلك أكثر مما تنفيه.
فهل تضيع دماء مئات الألوف من الضحايا ممن ماتوا، والملايين ممن عاشوا معذبين.. هل تضيع هدرًا بسبب تلاعبات السياسة والمصالح.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل