; كثير منها يتم تمويله من جهات خارجية.. مأزق قانون «الأحزاب» في العراق | مجلة المجتمع

العنوان كثير منها يتم تمويله من جهات خارجية.. مأزق قانون «الأحزاب» في العراق

الكاتب إسراء البدر

تاريخ النشر السبت 07-نوفمبر-2009

مشاهدات 59

نشر في العدد 1876

نشر في الصفحة 30

السبت 07-نوفمبر-2009

في انتخابات يناير ٥ ٢٠٠م كان هناك ۲۰۰ حزب وفي انتخابات ديسمبر ٢٠٠٥ م وصلت إلى ٣٠٠ وفي انتخابات ۲۰۰۹ م بلغت ٨٠٠ كيان سياسي!

مع اقتراب الانتخابات البرلمانية في العراق، التي تقرر إجراؤها منتصف يناير ۲۰١٠م، تبدو الحاجة ملحة إلى تغيير قانون الأحزاب الحالي؛ نظرًا لما فيه من هفوات وأخطاء تصب في مصلحة أحزاب نافذة تخدم أجندات خارجية.. وخلال الفترة الأخيرة، سعى البرلمان العراقي للتوصل إلى تسوية بشأن إصدار قانون جديد للأحزاب، بيد أن رؤساء الكتل النيابية فشلوا في التوصل إلى تسوية بشأن قانون الانتخابات الذي تشكل مسألة «كركوك» أكبر عقباته، رغم تقديم الأمم المتحدة مقترحات توافقية.

ويطالب الأكراد بإلحاق كركوك بإقليم کردستان ويرفضون إعطاءها وضعا خاصا في حين يعارض التركمان والعرب ذلك ويطالبون بتحديث سجلات الناخبين متهمين الأكراد بإضافة أعداد كبيرة منهم بعد عام ٢٠٠٤م.. وبدورهم، يتهم الأكراد العرب بأنهم تصرفوا بالطريقة نفسها في بعض المناطق ذات الأغلبية الكردية في محافظة «نينوى» شمالي البلاد.

وحتى الآن، اتفق المجلس السياسي على حل وسط بشأن تعديل القانون الانتخابي لكي يتسنى تنظيم الانتخابات في ١٦ يناير المقبل كما هو مقرر في صورة ثلاثة مقترحات لحل قضية «كركوك»، وهي: إما الرجوع إلى سجلات عام ٢٠٠٤م، أو إرجاء الانتخابات في المحافظة، أو تقسيمها إلى دائرتين انتخابيتين. 

المقترح الأخير - والجديد نوعًا ما – حاز اهتمام القيادات السياسية، وفي حال اتفاق الآراء حوله فإن هذا الخيار سيرفع إلى مجلس النواب «البرلمان» ليقول كلمة الفصل فيه.

بعد احتلال العراق عام ٢٠٠٣م، صدر أمر سلطة الائتلاف المؤقتة «قانون بريمر» رقم ٩٦ لسنة ۲۰۰٤م، الذي لا يشترط لتأسيس حزب سوى توقيع خمسمائة شخص فقط.

وتكمن ضرورة تغيير قانون الأحزاب في الوقت الحالي إلى أن الأحزاب السياسية التي سجلت للانتخابات التي جرت في يناير ٢٠٠٥م كانت أكثر من ۲۰۰ حزب، وفي انتخابات ديسمبر ٥ ٢٠٠م أصبح العدد حوالي ثلاثمائة، أما في الانتخابات المحلية «مجلس المحافظات» التي جرت في يناير ٢٠٠٩م فقد بلغ عدد القوى المشاركة ٨٠٠ كيان سياسي لذلك فإن الحاجة تؤكد ضرورة وجود قانون جديد للأحزاب يتناسب مع تزايد أعدادها، وينظم فوضى الأحزاب الطائفية والعرقية.

وقد طالب عدد من النواب بضرورة تغيير قانون الأحزاب الحالي كي يتوافق مع الواقع الجديد حيث أكد خالد الأسدي - النائب عن قائمة «الائتلاف الموحد» «سنية» - أن تأخير إقرار قانون الأحزاب في العراق يزيد من مساحة الخرق الأمني الذي تعيشه البلاد بشكل كبير، الناتج عن زيادة مستوى التدخل الاستخباراتي، والتمويل المقدم للأحزاب الذي لا تعرف مصادره.

وقال: «إن الإسراع بتشريع قانون الأحزاب سيضع حدا للتدخلات الأجنبية في العراق عبر تمويل الأحزاب العراقية من خزينة الدولة الذي هو بالتأكيد أفضل من جعل هذه الأحزاب تتوجه إلى خزائن دول أخرى لدعمها، والتي قطعا ستفرض ضريبة وإرادة معينة على جدول أعمال تلك الأحزاب، بشكل يخدم مصالحها ويسيء إلى مصالح العراق».

وأضاف «الأسدي»: إن الوضع العراقي الحالي يتطلب وجود توافق سياسي بين الكتل النيابية لإقرار أي قانون؛ حيث يصعب إقرار قانون بطريقة الأكثرية، لذا فإن هناك حاجة ماسة إلى قانون أحزاب يكون مرضيًا عنه من مختلف الكتل السياسية لسنه في مجلس النواب.

اتهامات وأسباب

أما النائبة «عالية نصيف»، فاتهمت وزير الدولة لشؤون مجلس النواب بعرقلة إقرار قانون الأحزاب.. كما اتهم النائب عن التحالف الكردستاني «محمود عثمان» الأحزاب الكبيرة بأنها تتحمل مسؤولية عدم تشريع قانون للأحزاب.

ومن جهته، قال النائب المستقل «حسين الفلوجي»: إن هناك أسبابًا عدة تحول دون إقرار قانون الأحزاب، أبرزها عدم توافر رغبة حقيقية لدى رؤساء الكتل الكبيرة لوجود قانون ينظم عمل هذا القطاع المهم، لأنها لا تريد أن يكون هناك قانون يفرض عليها كشف جهات تمويلها.

وأضاف: «من الأسباب أيضًا أن هذه التكتلات لا تريد أن تخضع لإجراءات قانونية تحد من أنشطتها الدعائية والإعلامية».

الرابط المختصر :