; قمة الرياض العربية الاقتصادية | مجلة المجتمع

العنوان قمة الرياض العربية الاقتصادية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 19-يناير-2013

مشاهدات 67

نشر في العدد 2036

نشر في الصفحة 3

السبت 19-يناير-2013

﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ (103) وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ (105) ﴾(سورة آل عمران)

تترقب الشعوب العربية القمة العربية الاقتصادية القادمة في الرياض، وهي –وإن كانت القمة الثالثة بعد قمتي الكويت وشرم الشيخ (مصر) –تعد الأولى بعد انطلاق ثورات «الربيع العربي»؛ الأمر الذي يجعلها أهم قمة اقتصادية عربية تعقد تشهدها المنطقة.

وقد كشفت جامعة الدول العربية –في تصريحات صحفية –عن أن قمة الرياض ستعمل على حسم ملفات تتعلق بدول المثلث الذهبي في المنطقة (مصر، وليبيا، والسودان)؛ وهو ما سيؤدي بالتالي لحسم ملفات مهمة؛ مثل البطالة والاستثمار والأمن الغذائي.

ولعل تأكيد جامعة الدول العربية على أنها تولي أهمية كبيرة للتعامل مع قضايا الاستثمار، وتذليل المصاعب أمام المستثمرين في القطاع الخاص، سيساعد كثيرًا في حسم تلك الملفات، ولا شك أن الصندوق العربي الذي تأسس بعد القمتين السابقتين برأسمال يبلغ ۱٫۳ مليار دولار لتمويل عدد من المشروعات الطموحة سيصب في تحقيق هذا الهدف.

ونحن إزاء تلك القمة التاريخية، نجد من الأهمية بمكان التأكيد على ما يلي:

أولًا: ينبغي للقمة أن تنظر إلى التعاون الاقتصادي بين جميع الدول العربية كهدف إستراتيجي يجب أن يعلو على تباين المواقف في قضايا أخرى أو حتى الخلافات السياسية، فالنظرة الإجمالية المتأنية للرقعة العربية والبيت العربي بعمومه؛ ستجعل الجميع يحرصون على أهمية ترتيب هذا البيت، وسد أي خلل اقتصادي في أرجائه، والذي إن أهمل أو تم التغاضي عنه لأي سبب؛ سينعكس تضخمه بالسلب على بقية دول المنطقة، وسيطولها شرره مهما بعدت أو حسنت نفسها.

ثانيًا: إن دول ما يسمى بـ «المثلث الذهبي» في المنطقة العربية، إن أحسن الاهتمام بتنميتها وحل مشكلاتها وفق أسس علمية واقتصادية سليمة، ستحول ذلك المثلث إلى «كنز إستراتيجي» للمنطقة العربية كلها ؛ يقيها شرور الأزمات الاقتصادية المفاجئة، خاصة فيما يتعلق بالغذاء، ويسهم بدرجة كبيرة في حل مشكلات البطالة في تلك الدول –على الأقل –ويحول تلك الدول من دول تتلقى المنح والمعونات إلى دول مصدرة لها، ويصنع حالة من الازدهار في المنطقة بأسرها.

ثالثًا: إن دول «المثلث الذهبي» مطالبة قبل البدء في أي خطوات اقتصادية بتقديم حزمة جديدة من القوانين المشجعة على الاستثمار العربي دون عوائق، ومطالبة في ذات الوقت باتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة ومتكاملة لتنظيف دواليبها الإدارية من الفساد، ووضع قوانين تسد المنافذ على أي فساد؛ وذلك تهيئة لبيئة استثمارية صالحة وجاذبة للاستثمار الآمن.

رابعًا: إن قمة الرياض الاقتصادية تواجه تحديًا كبيرًا في إقامة تحالف اقتصادي استراتيجي عربي بعيدًا عن أي معوقات، باعتباره أمرًا حيويًا يحقق الأمن الاقتصادي العربي في الحاضر، ويحقق انطلاقة اقتصادية عربية –لا غنى عنها للجميع –في المستقبل، وفي الوقت نفسه، فإن ذلك التحالف –إن تحقق –سيبوئ الأمة العربية مكانة مرموقة؛ تجعل العالم ينظر إليها باحترام كبير، ويتعامل معها بتقدير وكتلة واحدة، وهذا ما ترنو إليه الشعوب العربية يأمل كبير.

لقد آن للأمة الواحدة صاحبة العقيدة الواحدة والتاريخ الواحد واللغة الواحدة والهم الواحد والأمل الواحد أن تكون على قلب رجل واحد، وصدق الله العظيم إذ يقول: إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون (الأنبياء:92)

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 14

117

الثلاثاء 16-يونيو-1970

كونوا مسلمين!

نشر في العدد 14

115

الثلاثاء 16-يونيو-1970

مجتمعنا- العدد 14

نشر في العدد 21

115

الثلاثاء 04-أغسطس-1970

لن تموت