العنوان المجتمع الثقافي [1461]
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 28-يوليو-2001
مشاهدات 63
نشر في العدد 1461
نشر في الصفحة 50
السبت 28-يوليو-2001
قراءات في الشعر اليهودي المعاصر
الشاعر الإرهابي «عاموس حيفر»
عمان: محمد شلال الحناحنة
هستيريا الحرب والدمار والإفساد هي المحرك الأساسي لليهود سواء أكانوا محاربين أم مدنيين، علمًا بأن اليهود جميعهم محاربون في أوقات الخطر والشدة، وهم يعتقدون أن امتلاكهم للتقنيات العسكرية وآلاف الأطنان من القنابل العنقودية والحارقة والمدمرة التي ألقيت على العرب والمسلمين في لبنان وفلسطين وغيرهما سيحقق لهم نصرًا سريعًا خاطفًا على أعدائهم (1) ولكن كثيرًا ما يفيقون على المزيد من المقاومة ورد إجرامهم على نحورهم وما زال يهود يحلمون بالإبادة الجماعية وتشريد الشعب الفلسطيني من أرضه بصورة كلية، ونرى اليوم أن هذا الحلم يدغدغ النفس اليهودية المريضة في محاولة مستميتة لقمع جهاد الشعب الفلسطيني المسلم الذي تفجر من المسجد الأقصى قبل أشهر قليلة، وأما الأدب اليهودي فهو يوغل في دعوته السادية الإرهابية لتحطيم الخصوم من خلال خيوطه الثقافية المغرورة الممتدة على مر التاريخ في تراثه الحاقد، ومن الشعراء اليهود الذين نقف معهم معبرين عن هذه السادية بسخرية مريرة مما يحدث لأنهم لا يدركون جيدًا ثمن مذابحهم ومجازرهم التي لا بد من دفعها، والشاعر اليهودي «عاموس حيفر»، وهو شاعر متطرف في تقديس الدم اليهودي ماكر في التباكي على معاناة اليهود على حد زعمه، وفي قصيدة له بعنوان: «الألبوم» يقول:
«لألبوم صوري
ألبوم الطفولة القاسية
أضفت في يوم السبت
صورة جديدة
عندي الآن أربع صور
صورة طفل يهودي يرتعد خوفًا
في أيـــام الــكـــارثة
صورة طفل من أطفال البييم
الذي سالت دماؤهم
صورة طفل جريح من صور أو صيدا
متروك بلا أهل
أما الآن فقد أضفت صورة رابعة
التقطت في مخيم للاجئين
صورة رضيع ملقى قرب أمه
وكلاهما مذبوحان»
يبدأ الشاعر اليهودي الماكر «عاموس حيفر» قصيدته بتصوير ألبوم الطفولة القاسية متجاهلًا سبب هذه القسوة على الطفولة الغضة، وهذا التجاهل بل الافتراء على الآخرين من طبيعة النفس اليهودية المتباكية دائمًا على الأمن المتظاهرة بالحرص على السلام رغم مجازرها الرهيبة، وهذه الطبيعة اليهودية تعبر بجلاء عن العقيدة الدينية المنحرفة التي ينطلق منها اليهود وانظر إلى اعتنائه بالرموز الدينية، حيث احتفى بيوم السبت في إضافة صورة جديدة لألبومه، لما يمثله «السبت» من مكانة خاصة في العقيدة اليهودية، بينما نرى بعض شعرائنا العرب «الكبار» يحتفون بالرموز الوثنية ساخرين من عقيدتنا الإسلامية، وتراثنا الأصيل، والأمثلة على ذلك كثيرة، ولسنا بصدد بيانها، أما تقديس «الأنا» اليهودية، والتظاهر بأن اليهود هم الضحايا دائمًا في ظل أمم وشعوب تكرههم وتحقد عليهم دون سبب، فتلك فرية تتردد كثيرًا في الإعلام اليهودي الإرهابي، وما زال اليهود يبالغون ويزورون التاريخ في تصوير ما وقع عليهم في المذابح النازية، بينما في الوقت نفسه يقومون بمذابح فظيعة كل يوم في فلسطين ولبنان، وجميع الدول المحيطة بكيانهم الدخيل، إن الصورة المؤلمة المحزنة التي يجسدها «عاموس حيفر» للطفل اليهودي، وهو يراها صورة فظيعة لا تغتفر بحق البشرية جمعاء - هي صورة طفل خائف يرتعد أيام الكارثة، وهو يساوي بين هذه الصورة المزورة وبين صور الآخرين من أطفال «البييم»، الذين يذبحون ويجرحون ويشردون ويقتلون مع أمهاتهم ولم يستطع «عاموس حيفر» إخفاء التناقض في رؤيته العنصرية التي ترى في الآخرين مجرد غوغاء وجدوا لخدمة اليهود وتنفيذ أهوائهم في قوله أطفال «البييم»: فكل من ليس يهوديًّا هو «البييم» الرعاء الذين هم عبيد لليهود ولأطماعهم وينبغي أن يظلوا كذلك مدى الحياة، أما مذابح الأطفال الرضع وأمهاتهم، وتشريد أهل فلسطين وقتلهم، فلم تكن سوى صدى مزيف لأحاسيس تاريخية قديمة أثارتها ذكريات «الكارثة اليهودية» إبان الحرب العالمية الثانية:
«ولكن رغم القاسم المشترك
إلا أنها مع ذلك مختلفة
ففي اثنتين منها أنا الموضوع
وفي الاثنتين الآخرين أنا المصور
في صورتين أنا المظلوم
وفي صورتين أنا الظالم» (2)
هكذا تقضي هذه القصيدة إلى مفارقات مرعبة، مفارقات في الفكر والرؤية، مفارقات في المعاني ودلالات الألفاظ لتقدم شرارتها من العنصرية اليهودية محاولة أن تلبس ثياب المنطق، ولكنه منطق مزيف، منطق أعوج يساوي بين الجلاد والضحية، يساوي بين صورة طفل يهودي خائف أيام ما سمي الكارثة اليهودية وبين ما يفعله المجرمون اليهود اليوم من قتل وذبح آلاف الضحايا من العرب والمسلمين، منطق يجعل مجرد بث الخوف بين اليهود جريمة لا تغتفر وذبح آلاف الأطفال في فلسطين مسألة فيها نظر فهل في الكون منطق أظلم من هذا المنطق؟! وهل هناك شعر ينحاز إلى الدمار والظلم والزيف مثل الشعر اليهودي؟!
الهوامش:
1– خليل السواحري – حرب الثمانين يومًا في الشعر الإسرائيلي، ص 11.
2– صحيفة على همشمار اليهودية في 22/9/1982م.
فيلم «عودة» يحصد الجائزة الفضية
لمهرجان القاهرة السابع عن الأفلام الوثائقية
فاز فيلم «عودة» بالجائزة الفضية لمهرجان القاهرة السابع للإذاعة والتلفاز، الذي انعقد في مدينة «السادس من أكتوبر»، واختتم أعماله يوم الأحد 8/7/2001م.
فيلم «عودة» الذي أنتجه مركز العودة الفلسطيني لندن يتحدث عن حياة اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الشتات في كل من سورية ولبنان والأردن، وينقل في ستين دقيقة مشاهد مؤثرة جدًّا حول الظروف المعيشية المزرية التي يحيا اللاجئون في ظلها، ويعرض بإيجاز للمجازر التي ارتكبها الصهاينة في حق الشعب الفلسطيني بهدف طرده من أرضه ووطنه، كما يتحدث الفيلم عن حق العودة ومدى تمسك اللاجئين به، ورفضهم لأي مشاريع توطين بديلة تسلبهم حقهم في العودة إلى ديارهم وبيوتهم.
واحة الشعر
قطع من روح
شعر: أماني حاتم بسيسو
ما أحلى الشعر يردده ثغر بسام ينشده
ويصعد ألحانًا حرى قد تشقي القلب، وتسعده
ألحان الشاعر - لو تدري قطع من روح تجهده
يسري ليلًا والكون غفا والشعلة تحملها يده
يمسي والفكر يؤرقه أحزان الناس تسهده
توّاق، ينظر للعليا لسماء الشعر تردده
يده تزرع زهرًا أَرِجًا وتزيل الشوك وتبعده
حتى تدمى لكن عبثًا لا كف -حُنُوًا- تُنجده
قد يبحر عكس التيار فتثور الناس وتنقده
وتحطم متن سفينته في عرض البحر، وتقعده
لكن الشعر جنى حب لا يعطيه من يفقده
ما ساء الطير تغنيه أو ضر النجم توقده
فالشعر عطاء لا يفنى وعطاء المرء، يُخلده
زمن العـــار
شعر: عمرو سعد عواد
الروض أضحى حديث الناس يشقيه والزهر أمسى دموع الطير تسقيه
والصبح زاد على الدنيا كآبتها من فرط ما تجتني أيدي الورى فيه
من صرخة تعلو جاد الرضيع بها شارون أمسك بالنيران يكويه
وينعق الجهل يا شارون فاوضنا فيصدر الرد من شارون يخزيه
وكيف يرضي شريف أن يسالمه وقد تربع قهرًا في أراضيه؟
يقول هل من سلام؟ هل تحدثنا؟ يا مجلس الأمن أدركنا بتوجيه
فيصرخ الفذ كالنسوان في وجل فيبصر النعل تلو النعل يأتيه
أيقتلون نبي الله في صلف وينصتون إلى نصح وتنبيه
يا من يرى أمنه في عهد قاتله يمضي إلى الحق أم يحتار في التيه؟
إن ذكروه بآيات مقدسة أشاح بالقلب والعينان تحكيه
وحين تخطر أمريكا بخاطرة تلقى التوسل والتسبيح في فيه
ما أسعد الكلب يلقى من فريسته آيات حب وتأتيه بناديه
يفارق النور مفتونًا بظلمته ويُظهر الشوق في أحضان مرديه
يا سامعًا فينا صوت الجهاد ألا تدنو لتنجو من ذل تُعانيه؟
من كان ذا عزة يحمي كرامته مآذن المسجد الأقصى تناديه
«مسرحية شعرية»
خلف غرقد
بقلم: مهدي الشامي
«تتصدر المسرح صورة المسجد الأقصى مكتوبًا عليها آية فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفًا»
محمد: «طفل يمشي» أوقفوني في طريقي للصلاة
طرحوني
فوق رأسي داس خنزير ذليل
اسمعوا من قصتي يا أمة الإسلام
ليت قومي يعلمون
إنني ما مت بل إني شهيد
عند ربي لي رزق
في جنان الخلد عند الله حي
وسعيد
في ضمير المؤمنين
لي نعيم عند ربي وافر الرزق رغيد
أنني تحريض ثأر في ضمير المؤمنين
وعذاب.. وسهام في نحور الكفر
أرقت المضاجع
إن قتلي لعنة تجتاح أصل
الكافرين
إنني أسمى وأرقى من نبيع
ومهين ولبثت العمر على من دفور
الغافلين
إنني أسمى من المتْشدقين (1)
وجموع الغافلين
من أرادوها حدودًا ضيقة
«ويتحرك في اتجاه المسجد مع صوت الأذان»
الجنود: أين ذاهب؟
محمد: لصلاتي، ذاك صوت المسجد الأقصى ينادي
إسحاق: إن ما نخشاه طفلًا
يحمل القرآن
يطلب العزة في صوت الأذان
رندان: «بغيظ شديد» ذاك طفل جاوز الأوطان والأزمان
محمد: قال فينا شاعر:
يا أخي في الهند أو في المغرب
أنا منك أنت مني أنت بي
لا تسل عن عنصري عن نسبي
إنه الإسلام أمي وأبي
إيلي: ليس فيه ما نراه من هوان
عربي
فاقتلوا ذاك الأبي
حطموا ذاك القوي
رندان: اسحقوا هذا اللعين
إسحاق: «يطرح الطفل بغيظ ويطلق عليه النار ويقتله ويدوس فوق رأسه» دمروه.. مزقوه.. حرقوه
كسروا منه العظام «ينصرف الجنود ويتركون جثة محمد بعد استشهاده»
المشهد الثاني
عبدالرحمن: «طفل آخر .. يقلب وجه الشهيد الملطخ بالدماء ويقبله ويتكلم وعليه حزن شديد»
أين أنتم يا سراة (2)
العرب أين منكم دين رب العالمين
أين فيكم عزة الإيمان
حبلكم حول رقاب المسلمين
من دعاة الخير والإصلاح في
شتى الزنازين
وسلاح في وجوه الآمنين
وليكن حصدًا لشعب في بلاد الشام
في حماة هم أسود في حروب هم نعام
وعلى الشعب صقور لا حمام ومع الأعداء دومًا هم دعاة
للسلام
هم رضًا للعم سام
يا سراة العرب أين الانتماء
قد شهرتم كل سيف في وجوه المسلمين
انظروا غزو عراق للكويت يا سراة العرب أنتم يومنا لا تبصرون
وفقدتم سمعكم لا تسمعون
بل فقدتم حسكم لا تشعرون
ما رأيتم قتل درة (3)؟!
مرة من بعد مرة
ما خَبَرْتُم جحفلًا يغتال سارة؟!
وسمعتم في ربوع القدس نفرة؟!
يا إلهي يا مجيبًا لدعائي
قد شكوناهم إلى الله.. إلى العدل الخبير
حسبنا رب قدير.. حسبنا رب قدير «يكررها بتضرع وخشوع وبكاء يهز بها المسرح».
أحمد: «طفل ثالث» في نحور الظلم ربي قد جعلناك لتكفي
واستعذنا من شرور الظالمين
يا إلهي قد وجدناك مجيبًا لدعاء المسلمين
حرر القوم إلهي من طغاة حاكمين
طهر القدس وأقصى من يهود مجرمين
عذب الكفار دومًا بأيادي الغاضبين
واخز كفرًا يا إلهي أذهب الغيظ الدفين
بشفاء القلوب في صدور المؤمنين
وأعد للقوم عزا بهداة فاتحين
واشرح القلب إلهي بالمنى نصر مبين
إبراهيم: «طفل رابع يرى محمدًا شهيدًا فيصرخ لصغر سنه ويضع يديه على وجهه»
يا إلهي .. مات درة.. مات درة
أحمد: لا وربي
إنه ما مات درة
فهو حي في خلود الشهداء
فجر الإيمان والإصرار في قلبي
وهداني لطريق النور والإشراق في دربي
كل ليل في منامي قد أتاني
جدد العهد معي وأخذنا منه سيفًا
عبدالرحمن: عمره في مثل عمري
وله مثل طموحي
غاله الكفر بحقد
فعزمنا الانتقام
وعزمنا الثأر من كفر غبي
أحمد: إنما الإسلام رباهم على نهج فريد
أخذوا القرآن دستورًا وفي حرص شديد
صحوة عمت ربوع الشرق بل والغرب في نهج وحيد
إبراهيم: قرأوا القرآن ذكرًاورأوا فيه السبيل
إنهم لا يعرفون المستحيل.. إنهم لا يعرفون المستحيل
أحمد: انظروا الياسين أحمد إنه صلب عنيد
زلزل الكفر مرارًا ومرارًا وهو الشيخ القعيد
فاحفظ اللهمْ (4) رجال الحق والإيمان من بغي الشريد
إبراهيم: إننا جيل رشيد مؤمن فذ فريد
ديننا حق وعدل ودعاة الخير في دهر مدید
همنا أجر الشهيد
فإذا راح شهيد أنبت الجيل العديد
عدد كبير من الأطفال:
«يرددون في قوة» فإذا راح شهيد أنبت الجيل العديد
المشهد الثالث
رندان: يكلم الجنود بخوف شدید احذروا أن يقتلوكم خلف غرقد (5)
إسحاق: «يدفع رندان بیدهمستنكرًا» شجر الغرقد يحمي
قال حبر -في بيان-: إنه زرع مبارك
فازرعوه في المزارع
في الشوارع
في الميادين ومن خلف البيوت
إيلي: فإذا كان هلاك ناب خطب وادلهم
عبدالرحمن: وأتى جند رسول سامق فوق القمم
إسحاق: (بفزع) واحتمينا بالشجر
إيلي: واحتمينا بالحجر
عبدالرحمن: نطق الكل هلموا
يا بني الإسلام هبوا
واقتلوا قردًا وراني
إسحاق وإيلي: يومها لا تتواروا بخلاف الغرقد
رندان: يا بني يعقوب ما أحمقكم لا تظنوا شجر الغرقد يحمي
غرقد يلعنكم
غرقد يخدعكم
فهو جند صامت طوع القدر
إنه يغريكمو حتى تلوذوا بالشجر
فرقت قواتكم وانطوى عنكم خبر
عبدالرحمن: وتكونون فرادى يتوارى من كفر
ملأ الرعب قلوبًا واختفى منكم أثر
كل الأطفال: «في قوة ويفزع منهم الجنود» عندها يأتي جنود درسوا هدي الرسول
عبدالرحمن: «يتقدم الأطفال»
علموا علمًا صريحًا
لابن صخر عن رسول الله قول بين
رواه مسلم قولًا صحيحًا واضحًا لا لبس فيه
الأطفال: قد هدانا من ضلالات وتيه
كشف السر لكل المسلمين
عبدالرحمن: فقتلنا من رأينا وبحثنا جاهدين
عن خنازير اختفوا خلف الشجر مُزقت أشلاؤكم وسرى فيكم قدر لا تقولوا قد نجونا إنه يوم أمر
الأطفال: لا تقولوا قد نجونا إنه يوم أمر .. لا تقولوا قد نجونا إنه يوم أمر (وينصرفون)
رندان: (وهو خائف فزع) صدق الطفل بيانًا
غلب الجمع جبانًا
إسحاق: «يشد رندان من رقبته بشدة» بنس ما قلت ضلالًا ووصفت الغرقدا
إنه قول عليل
إيلي: قد ظنناك الخليل ولنا نعم الدليل
رندان: إنني ما قلت قول الزور في تلك الدقيقة
إنني قلت الحقيقة شجر الغرقد جند صامد فيالملحمة
غرقد في صمته فرقكم
فازرعوه واحفروا قبرًا وراءه
إسحاق : قلت قولًا يائسًا عن غرقد
إيلي: قلت عنهم يذبحونا خلف غرقد
دلنا أين السبيل
رندان: لا سبيل
أحمد: افقهوا قول رسول الله
أحمد:
عصموا مني دماء مع صف المسلمين وادخلوا الإسلام إن رمتم نجاة فسلمتم وغنمتم كل جاه
بسجود للإله
كل عز للجباه
رندان: إن قول الحق ما قال الصبي
ذلك الطفل الأبي
إسحاق وإيلي: «يضربون رندان» ذاك قول ناقض للحق في أسفار موسى
أيها الخائن سحقًا .. أيها الخائن سحقًا
رندان: اعذروني يا رفاقي فأنا نجل اليهود
غير أني في كلامي رمتُ إيصال الحقيقة
اعذروني يا رفاقي فأنا نجل اليهود
«ويجلس على المسرح يتوجع وينصرف عنه باقي الجنود»
«عبدالرحمن وأحمد يمثلان غدر كعب بن أسد وارتداده عن قول الحق في غزوة بني قريظة مع حيي بن أخطب أمام رندان وهو يتوجع ويتحسر ويتألم من مشهدهم»
عبدالرحمن: (لرندان) قد بدأت القول خيرًا وخشيت البطش منهم
مثل كعب وحيي في قريظة
فحيي قد أتى كعبًا يغويه بشر
قد أتاكم عز دهر
أحمد: قال لا بل شر عمر
لا تطالبني بغدر يا بن أخطب أيها الغادر إنا ما عهدنا غير صدق من محمد
فابتعد عني بوجه كالح الكأداء (6) أسود
وانصرف عني زمانًا أيها المشؤوم لا توسوس لي بشر .. أنت شيطان رجيم
عبدالرحمن: قال فافتح لي ولا تخش على أكل الجشيشة
فقريش وجنود العرب كل قد أتوا صفًّا يزيلوا دولة الإسلام
أحمد: (يبتسم) قال إن كان فإني ناقض كل العهود
عبدالرحمن: هكذا أهل الكتاب؟! هكذا دأب اليهود
أهل ود.. أهل حب.. وسلام وعهود
طالما في العهد خوف من ميامين أسود
إبراهيم: فإذا آن أوان لضياع المسلمين
حسب ظن كان غدر وجحود إن أردتم فاقرأوا «لا يَرْقُبُونْ» (7)
أحمد: فيكمو إلا وذمة
عبدالرحمن: «لرندان الذي يتحسر» قد بدأت القول خيرًا وخشيت البطش منهم
إنك اليوم ككعب في ارتداد عن سبيل قد خشيت البطش منهم
فارتقبنا أيها الملعون خلف الغرقد
عبدالرحمن وأحمد وإبراهيم ومريم وكل الأطفال: «يكررون بقوة على مسامع رندان وهو يصرخ ويتحسر» فارتقبنا أيها الملعون خلف الغرقد.
الهوامش:
(1) يراعى تسكين التاء للضرورة الشعرية.
(2) السراة: القمة، وهي بمعنى القادة.
(3) هو الطفل الفلسطيني «محمد جمال الدرة الذي قتله اليهود في الشارع في أرض الإسراء، وحاول أبوه أن يفديه بنفسه، واستشهد الطفل يومها وأصيب أبوه بالشلل بعد أن استمر إطلاق النار عليهما لمدة ساعة بنظام الموت البطيء. واستشهد أيضًا سائق الإسعاف الذي حاول إسعافهما، وهي صورة لم يشهد لها التاريخ مثيلًا إلا مع قتلة الأنبياء.
(4) يراعى تسكين الميم لا التشديد.
(5) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أَنْ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلُ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِيَ الْيَهُودِي مِنْ وَرَاء الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيُّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلُهُ إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرٍاليهود» (رواه مسلم).
(6) الكأداء: الشدة، الحزن.
(7) الآية العاشرة من سورة التوبة: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾، ومعناها أنهم لا يحفظون مع المؤمنينقرابة ولا عهدًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل