العنوان انفجر الوضع في جنوب تايلاند
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-يناير-1976
مشاهدات 142
نشر في العدد 281
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 06-يناير-1976
استمرت المظاهرات العنيفة في مدن المقاطعات الإسلامية بجنوب تايلاند في ثورة شعبية غاضبة بعد أن وضع تواطؤ السلطة مع المجرمين الرسميين الذين ارتكبوا المذابح البشعة ضد مواطنين مسلمين عزل في فطاني.
وكان قد عثر على جثث مشوهة في أحد الأنهار وتبين أن جهات رسمية قد ارتكبت هذه المجازر بدافع الحقد على المسلمين.
وقد هدد المسلمون بتفجير الوضع في المنطقة بكاملها ما لم يحضر رئيس الوزراء بنفسه لتفسير هذه الأعمال الفظيعة ووجهوا إنذارًا حاسمًا للسلطة المركزية، وقد رفضوا التفاهم مع وفد رسمي عال يضم وزير الداخلية. وأصروا على حضور رئيس الوزراء بنفسه، لأن الاتهام كان قاطعًا بإدانة الحكومة بارتكاب المجازر.
والمؤسف أنه في الوقت الذي سكت العالم الإسلامي عن هذه المأساة أعلنت لاوس التي وقعت أخيرًا تحت السيطرة الشيوعية تضامنها الكامل مع مسلمي تايلاند في جهادهم العادل، وقد أعلن الشيوعيون في تايلاند نفسها مساندتهم لكفاح المسلمين، وأذاعت محطة للراديو تطلق على نفسها «صوت الشعب التايلاندي»: إننا ندين بكل قوة هذه الجريمة الدموية التي ارتكبتها الحكومة الفاشية ونساند كفاح أشقائنا المسلمين العادل في الولايات الجنوبية الثلاث».
وقالت السلطات التايلاندية إن ثورة المسلمين مستمرة في المقاطعات الثلاثة وأن المظاهرات تجتاح المدن. كما أن حشدًا من المسلمين في العاصمة بانكوك قد تظاهر في الميادين الرئيسية والمناطق التجارية منددًا بجرائم الحكومة، وقالت إن الحكومة أرسلت تعزيزات عسكرية لحراسة المنشآت والمؤسسات الحكومية في مدن إقليم فطامي المسلم.
ولا يزال المسلمون يطالبون بتفسير رسمي لهذه المذابح من رئيس الوزراء شخصيًا ويطالبون بسحب القوات الحكومية من مناطق المسلمين لقيامها بهذه المذابح.
وكما توقعت «المجتمع في وقت سابق» فإن هذه الثورة العادلة في تايلاند قد ظلت صابرة وصامدة رغم ظروفها الصعبة رافضة أن تسلم نفسها مطية للشيوعية الدولية إلا أن تجاهل الأشقاء المسلمين لجهادها العادل من أجل البقاء الإسلامي قد يضطرها إلى اللجوء للدول الشيوعية بحثًا عن السلاح والذخيرة وحينئذ سيكون مصيرها كمثيلاتها من الثورات الإسلامية التي سقطت في النهاية في قبضة الشيوعية الدولية، وإنه لمحزن جدًا أن نقارن بالاستعداد الفوري والجري من جانب الشيوعيين «لمساندة أشقائنا المسلمين في جنوب تايلاند» وبين اللامبالاة والضمير النائم في العالم العربي المشغول بسفاسف الأمور.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل