; الهيئة السورية للتربية والتعليم تعقد مؤتمرها الأول بالقاهرة | مجلة المجتمع

العنوان الهيئة السورية للتربية والتعليم تعقد مؤتمرها الأول بالقاهرة

الكاتب شعبان عبد الرحمن

تاريخ النشر السبت 27-أبريل-2013

مشاهدات 118

نشر في العدد 2050

نشر في الصفحة 15

السبت 27-أبريل-2013

مع استمرار أزمة الشعب السوري، وتعطل معظم مناحي الحياة، ومواصلة قصف المنازل والمدارس من الجو، وتهدم البنية التحتية، وهجرة حوالي ربع السكان من بيوتهم إلى العراء في الداخل أو إلى المخيمات في الخارج، وأكثرهم أطفال في سن الدراسة، فقد تنادى عدد من السوريين إلى تأسيس هيئة تعنى بتربية وتعليم أبناء وبنات المهجرين، فشارك في تأسيسها عدد غير قليل من مؤسسات المجتمع المدني السوري، إضافة إلى عدد من الأفراد المستقلين تحت اسم «الهيئة السورية للتربية والتعليم»، وتم تسجيلها في تركيا كمؤسسة خيرية وقفية غير ربحية مهتمة بالتربية والتعليم.

وقد شهدت العاصمة المصرية القاهرة يومي (۲۰- ۲۱) أبريل الجاري انعقاد المؤتمر التأسيسي للهيئة، وذلك بحضور ممثل عن وزير التربية والتعليم المصري، ووزير التعليم الليبي، ونقيب المعلمين المصريين، وعدد من السفراء والمسؤولين والمهتمين، ونقل المهندس عدلي القزاز، مستشار وزير التربية والتعليم في بداية حديثه، أن الرئيس المصري «محمد مرسي» قد أصدر تعليماته لاستيعاب جميع الطلاب العرب بصفة عامة والسوريين بصفة خاصة بالمدارس المصرية، مضيفًا أن تلك المدارس قد استوعبت نحو 8 آلاف ض طالب خلال الفترة الماضية دون التدقيق في المستندات الخاصة بهم.

ومن جانبه، قال أحمد الحلواني، نقيب معلمي مصر خلال كلمته في المؤتمر الأول: إن النقابة تستعد لأن يكون المؤتمر الثاني على الأراضي السورية، وإن ما تتعرض له سورية الآن هو ثمن الحرية كما تعود العرب، وأبدى الحلواني ترحيبه بالطلاب السوريين على أرض مصر، موضحًا أن مصر تفتح لهم كافة مدارس الوزارة، وأضاف أنه يرحب بالمعلمين السوريين كأعضاء شرفيين بالنقابة.

وقال أيضًا: إن المعلم هو حجر زاوية التعليم، لافتًا إلى أن المنظومة التعليمية تحتاج إلى المعلم المتميز الرباني صاحب الرسالة الإصلاحية، مؤكدًا أن النقابة تمد يد العون لجموع المعلمين حتى يتحقق ذلك.

من ناحيته، أبدى منسق الهيئة السورية للتربية والتعليم المهندس نعيم مفتي ترحيبه بالحضور، مشيرًا إلى أن اهتمام الهيئة منصب على الإنسان وحضارته، حيث إنها تسعى لتحقيق محورين رئيسين هما الإغاثي والتخطيط، وأوضح أن الهيئة يدعمها نحو ۲۹ منظمة من مختلف بلدان العالم.

واقع وتحديات

وخلال المؤتمر، أكد مفتي عدة نقاط، منها الواقع الحالي، والتحديات التي تواجه العملية التعليمية في سورية، وكذلك تحديد الرؤية المستقبلية في غضون ثلاثين عامًا قادمة، إضافة إلى تحديد الغايات الإستراتيجية لبناء الأمة، وتحديد أوجه العقبات التي تواجه العمل داخل الهيئة فضلًا عن استيعاب الجميع.

وفي نهاية كلمته، شدد على أن الجميع يحتاج إلى الإخلاص والصدق في العمل على قلب رجل واحد، من خلال العلم والجمع والاحتواء والبناء ورعاية الإنسان، مطالبًا الدعم بالعلم والفكر لإعادة بناء الأمة.

شارك في المؤتمر وزير التربية والتعليم الليبي د. علي عبيد، ومن الجامعات التركية البروفيسور عبدالله شاوش أوغلو، وعضوًا الهيئة العامة للائتلاف الوطني المفكر د. عبد الكريم بكار، ود. بدر جاموس.

بينما كان اليوم الثاني للمؤتمر مخصصًا لتنظيم سلسلة من ورش العمل، منها دور المنظمات الدولية في مساعدة هيئات التعليم في سورية، ودراسة الصعوبات وآثار الحرب والدعم النفسي للأطفال، وكذلك مبادئ وقيم ما بعد الثورة، وطرق إدارة المدارس إضافة إلى تأهيل المعلمين والطرق المثلى لإيصال المعلومة للطالب، فضلًا عن ورشة عن التحفيز الإبداعي للطلاب، إلى جانب تطوير المناهج الدينية والتعاون بين البيت والمدرسة والتجارب الدولية في التعليم وأخيرًا صناعة المناهج.

الرابط المختصر :